
اشتعلت دويلة “حزب الله” وعاصمتها الضاحية وكافة جيوبها بما فيها جبل محسن! طبعا من حقها أن تفعل، ألم ينجح رئيسها بالانتخابات الرئاسية؟! انتخابات بالغة الدقة وعلى المنخار، نفذ منها الرئيس القائد من خرم الديمقراطية، بعد معركة حامية حامية بين بشار الاسد و… بشار الاسد و… بشار الاسد… أفليس من حقهم أن يحتفلوا ويفرحوا ويشعلوا التراب لهباً والقلوب أسهماً وقذائف ورصاص؟!
ربح رئيسهم وعاد ليتبوّأ سدّة المقابر الجماعية في الشام وحلب والرقة وحمص وغيرها وغيرها، بعد انتفاضة نادرة للجثث التي إحتشدت على أبواب مراكز الاقتراع لانتخاب “الغالي”! من حقهم أن يفرحوا ويبتهجوا لأن “المفاجأة” كانت أكبر من توقعاتهم، 88 في المئة ونيف من الشعب “الحي” اقترع بعدما نفض عنه غبار القبر، أسقطوا في الصندوقة – برميل الموت، الذي ينهمر بديلاً عن مطر فوق ما تبقى من رؤوس هؤلاء الاغبياء الاحياء الممانعين، أسقطوا اسم الميت الذي يمشي بينهم ويفوح موته…
من حقّهم أن يفرحوا ويفرقعوا، وليفرقع قلب كل من لم يهلل ويفرح ويبصم وينزلق طوعاً وحبّاً تحت سيف القاتل، فللمبتهجين أجندة ستكتمل الآن، ومواعيد اضافية ستتحقق، ووقت الموت صار أريح وأكثر متعة! من حقهم أن يشعلوا سماء الضاحية ضحكات متفجّرة، أليسوا هم من صنعوا “النصر” الممانع القرن الواحد والعشرين؟ أكيد من حقهم أن يبتهجوا كان التنافس حامياً جداً ولم يتوقع أحد النتائج الا في اللحظات الاخيرة عندما دوّت النتائج مع انهمار البراميل الحارقة فوق رؤوس الاطفال في محيط عاصمة الديمقراطية والانسانية حيث شُيد قصر الشعب العائم على هياكل الانسان في سوريا والعالم…
من حقهم أن يبتهجوا ويزرعوا الخوف في كل مكان، فرئيسهم عائد بألف وجه ووجه، في النزوح البشري الهائل الى قلب أراضينا، في سلاح الدويلة التي تنبت على قلوبنا فطراً ساماً وتمتصّ قلب لبنان، في مئات، كي لا نقول آلاف، الشباب اللبناني، اللبناني، الذين يقتلون هناك في تلك الارض التي ليست لنا فداء… لا نعرف فداء “صرماية ” من هذه المرة، وعذراً من التعبير…
ابتهجوا كثيرا ليلة إعلان “النصر” المدوي، وزرعوا سماء لبنان ناراً، لا هي من ضفاف بردى التي نعرف، ولا من عطر الشام التي قرأناها في كتب نزار قباني ومن يشبهه. كانت ناراً سوداء لعلعت في سماء لبنان، أشعلها “لبنانيون” وفاحت من الجمهورية رائحة غريبة أقل ما توصف برائحة القبور، وأقل ما يقال فيها هي نار تنذر بالكثير الكثير، ليس أقل من المقاومة المقاومة المقاومة، لبنان من جديد في الاحتلال….