اطلق وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب خطة الوزارة الهادفة إلى تأمين الحق في التعليم لجميع الأولاد في لبنان بمن فيهم الأطفال النازحون من سوريا في المدارس الرسمية، في إجتماع لبناني دولي موسع.
وشدد بو صعب على “أهمية التعاطي مع إدارات المدارس الرسمية من خلال إدارة وزارة التربية”.
وتابع مع الجهات الدولية تفاصيل الخطة وابوابها، شاكرا “الجميع على تعاونهم مع الوزارة في هذا الملف الكبير الذي يشغل لبنان والأمم المتحدة ودول العالم”.
واقترح “تشكيل لجنة من الوزارة وجميع وكالات الأمم المتحدة المشاركة في المشروع، على أن تجتمع بصورة دورية لمتابعة تطبيق الخطة وتؤمن سبل نجاحها”. مؤكدا أن هذه الخطة “تحتاج إلى التمويل الكافي لتصيب هدفها”.
واشار الى ان “مؤسسات عدة منها اليونيسف والبنك الدولي والأونيسكو والوكالة الأميركية للتنمية الدولية والوكالة البريطانية للتنمية والإتحاد الأوروبي ومنظمة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وغيرها كانت تساعد في تأمين التعليم للأولاد في لبنان وكانت شبه منظمة، وكانت الحكومة السابقة تنأى بالنفس بينما نحن في الحكومة الجديدة اردنا تنظيم الأمر وتحمل مسؤولية تعليم جميع الأطفال في لبنان لكي لا يفقدوا فرصهم بأن يكونوا متعلمين، واطلقنا على خطتنا إسم RACE LEBANON هدفها جمع الجهود بين جميع الشركاء، ويترأسها رئيس الحكومةالبريطانية السابق السيد غوردون براون.
وقال بو صعب ردا على سؤال: “ان المناهج التي سوف نعتمدها للمتسربين هي مناهج مسرعة ومكثفة منطلقة من المناهج اللبنانية المعتمدة في الوزارة وسوف يطلقها المركز التربوي اليوم، اما العدد المسجل للأولاد النازحين فهو نحو اربعمائة ألف نازح ومنهم نحو مائة الف منخرطون حاليا في التعليم. ويمكن ان نجعل نحو مائة الف نازح إضافي يدخلون التعليم في العام الدراسي المقبل. وقد قررنا تأليف لجنة مشتركة في الوزارة من جميع الشركاء لمتابعة المشروع”. كاشفا أنه “علم من غوردون براون اننا توصلنا هذا العام إلى جمع 70 مليون دولار وهناك أمل كبير بالحصول على مبالغ إضافية اذا تجاوب المجتمع الدولي”.
وتحدث عن المباني والغرف الجاهزة التي تضاف إلى مدارس قائمة. وقال: “تعلمون أننا باشرنا العمل وسننهي الإمتحانات الرسمية التي تقلقنا، لا سيما وأنه كل شهر يزداد عدد النازحين المسجلين بين 40 أو 50 ألف لاجئ سوري. والأزمة مستمرة والوضع خطر جدا ولا يستطيع أي بلد في العالم أن يتحمل عدد لاجئين بما يساوي نصف عدد سكانه. ونحن نخاف من الإنهيار أو الإفلاس”.
اضاف: “هذه الخطة لكي يستطيع لبنان أن يساعد النازحين إنسانيا وأن يستطيع اللاجئ الفعلي أن يصل إلى هذه الخدمة. والخطر الكبير أن لا يدخل الأطفال في عمر 3 سنوات إلى المدرسة لكي لا يكبر ويصبح خارج التعليم. وأكد أنني لست بوارد تأجيل الإمتحانات الرسمية بعد التاريخ الذي حددناه”.