يُقرّ وزير الخارجية جبران باسيل بأنّ أهم عنصر من عناصر الاستقرار السياسي هو رأس السلطة في لبنان، معتبراً أنّ رئيس الجمهورية هو هذا الرأس، وإذا ضاعَ الرأس اختلَّ الجسد كلّه”. ويحذّر من أنّ “عدم وجود رئيس للجمهورية، يشكّل خطراً كبيراً ليس على الوفاق فقط بل على لبنان، وعدم وجود رئيس هو عنصر غير مطمئن لملف النفط وللشركات العاملة في النفط في الخارج”. وفي حديث من الصين، خصَّ به “الجمهورية”، شدّد باسيل على أنّ كلام رئيس مجلس النواب نبيه برّي عن أنّ رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون “كان حليف حليفنا وأصبح اليوم حليفنا”، “هو كلام جديد وإيجابي جداً ويشكّل تطوّراً حقيقياً”، آملاً “أن تكون الترجمة الإيجابية السريعة لهذا الكلام الإيجابي في ملف النفط، كون الملف الرئاسي متفقاً عليه مسبقاً”.
أمّا عن تفسير زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى لبنان في غيابه، وعن خلفيات الزيارة، علماً أنّها الأولى من نوعها منذ خمسة أعوام، يجيب باسيل: “للأسف، الطرف اللبناني أبلغنا بالزيارة قبل 48 ساعة من حصولها، وبالطبع كان لدينا ارتباط مسبَق في الصين لا يمكن تغييره، خصوصاً أنّه كان مرتبطاً بمؤتمرٍ تاريخُه محدّد، بالإضافة إلى أنّه قد تمّ تحديد موعد لنا مع وزير خارجية الصين. لذلك، واحتراماً لكلمتنا وللبنان وللصين لم يكن بالإمكان إلغاء الزيارة أو الموعد الذي حدّدته لنا دولة كبرى كالصين، وهي مهتمّة بالاستثمار في لبنان، والجميع يعلم إمكانات الدولة الصينية اليوم في إطار الاستثمار، كما أنّنا فهمنا الغاية من زيارة وزير الخارجية الاميركي، ولم يكن بالإمكان تغيير الواقع والمواعيد.