كل شيء يسير عند المعطّلين للاستحقاق الرئاسي وما تعطّل معه، وكأن اللبنانيين ما زالوا يملكون ترف العيش في الفراغ.
محادثات ونقاشات واجتماعات و”رَوحات ومجيات”، يبدو أنها تدور في حلقة مفرغة. تدور دورة كاملة وتعود عند نقطة الصّفر نقطة الجنرال ميشال عون.
ويبدو أن أحداً غير مستعد لحلّ هذه العقدة على حسابه وإن أسمع البعض الجنرال حلو الكلام ووعوداً يسيل لها اللعاب.
لكن ما بات واضحاً هو أن كل فريق من الواعدين يتفادى ان يظهر هو بمظهر المتخلّي عن عون فيرمي الطّابة في ملعب الآخرين.
لم نفهم على ماذا بنى المتفائلون بزيارة الجنرال الى عين التينة برفقة النائب السابق ايلي الفرزلي تفاؤلهم بارتفاع حظوظ الجنرال؟
وهل اقتنع الجنرال بأن الرئيس بري لم يعد يعتبره حليف حليفه بل اصبح بالنسبة اليه حليفاً اصيلاً له؟!
ولكن بغضّ النظر عن كل ذلك، يبدو أن المتحكمين باللعبة باستثناء العماد عون المتلهّف لإتمام الاستحقاق الرئاسي بالتوافق عليه، دخلوا في كوما انتخابية. ليسوا مستعجلين، يناورون يماطلون وحتى “يُنافقون” لشراء الوقت في انتظار أمر ما.
يتلاعبون باعصاب الناس حيناً وأعصاب الجنرال أحياناً، والنتيجة خوف حقيقي من ان يتأقلم الرأي العام مع واقع الفراغ، أو ربّما مع مرور الوقت تقزيم متطلبات اللبنانيين حول مواصفات الرئيس بحيث يصبح تمرير “مين ما كان” ممكناً، بس خلّصونا…