عقد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الجمعة مؤتمرا في مدينة إسطنبول التركية حول الانتهاكات ضد حقوق النساء في سوريا.
وأشارت نائب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية نورا الأمير إلى أن نظام الأسد انتهج منذ آذار 2011 “عنفا ممنهجا” ضد النساء من خلال استهدافهن واعتقالهن واختطافهن، خاصة أقارب الناشطين والمعارضين.
وأكدت الأمير أن النساء المعتقلات في سجون الأسد تعرضن لكافة أنواع العنف والإهانة والاغتصاب والتحرش انتهاء بقتلهن، بالإضافة إلى التحرش بهن على الحواجز وخلال الاقتحامات، فضلا عن اختطافهن وتعذيبهن حتى الموت.
ولفتت نائب رئيس الائتلاف الوطني إلى أن هذه الحوادث أجبرت الأهالي على النزوح خوفا من هذه الممارسات التي قامت بها قوات الأسد، مشيرة إلى حصول وفيات بين النساء وحالات إجهاض لحوامل بسبب سياسة التجويع والحصار الذي فرضته قوات الأسد على عدد من المناطق السورية.
وطالبت الأمير المجتمع الدولي بالتحرك “لنقل نظام الأسد إلى محكمة الجنايات الدولية”، مؤكدة أن النساء السوريات “هن الضمان لحاضر ومستقبل المنطقة الذي سيبنى من قبلهن”.
كما أكدت أن تنظيم دولة العراق والشام مارس بحق النساء “القمع ذاته” الذي مارسه نظام الأسد، مشيرة إلى وجود “كتيبة الخنساء” في تنظيم الدولة والتي تختص بمراقبة لباس النساء وتفتيشهن، حسب وصف الأمير.
وروت خلال المؤتمر معتقلتان سوريتان سابقتان في سجون الأسد شهادتيهما حول أشكال التعذيب والتنكيل التي تتعرض لها المعتقلات داخل السجون.
بدوره؛ تحدث الباحث في التسويق الجمعي الدكتور علاء تباب عن العنف الذي يمارس في سورية ضد المرأة قائلا إنه “استفحل في الواقع السوري نتيجة ازدياد إرهاب النظام؛ الذي ساوى بين الرجل والمرأة من ناحية الجريمة والتعذيب”.
وذكر تباب خلال المؤتمر أنواعا عديدة للعنف الممارس ضد المرأة من أبرزها “العنف الحكومي” من قبل قوات الأسد الذي يستغل المرأة لكسر الإرادة الشعبية، وعنف “الجماعات المتطرفة المرتبطة” بنظام الأسد في المناطق الخاضعة للثوار، وعنف القانون والمجتمع الدولي ضد المرأة الذي وصّف القوانين دون توصيف العقوبة، ومحاسبة مرتكبيها الأمر الذي حمى نظام الأسد على حد تعبيره.
يشار إلى أن كتائب الثوار تمكنت مرات عديدة من إطلاق سراح معتقلات في سجون الأسد عبر صفقات تبادل للأسرى كان أبرزها؛ مبادلة 48 إيرانيا في كانون الثاني 2013 بـ2100 معتقلا سوريا بينهم 975 امرأة، كما تمت مبادلة 9 لبنانيين كانوا محتجزين لدى لواء عاصفة الشمال في شمال حلب بـ62 معتقلة في شهر تشرين الأول 2013.
وأفرج عن 150 أسيرة في سجون الأسد مقابل إطلاق سراح راهبات معلولا اللواتي كنّ محتجزات لدى جبهة النصرة وتم إطلاق سراحهن في آذار 2014.