#adsense

حرب لـ”اللواء”: عون عطَّل انتخابات الرئاسة الأولى

حجم الخط

حوار: د. عامر مشموشي، حسن شلحة

وقال الوزير والنائب بطرس حرب: لست بحاجة لإعلان ترشحي لرئاسة الجمهورية فإسمي مطروح بين المرشحين ولدي برنامج منذ 2008.

واضاف: كما اعمل في الوزارة لخدمة جميع اللبنانيين اذا انتخبت رئيساً سأكون كذلك وليس لفريق 14 آذار وحده.

والرئيس القوي ليس بما لديه من نواب وعسكر وإنما بما لديه من رؤية واخلاق ولا يطلب شيئاً لنفسه.

وقال فب تصريح لـ”اللواء”: ان تمسك عون بمقولة أنا او لا احد عطل انتخاب رئيس جديد والحق الضرر بالبلد وبالمسيحيين، وان الفراغ في الرئاسة يهدد الوجود المسيحي في البلد، ونحن مع بكركي لقيادة الضغط الشعبي للاسراع بانتخاب رئيس جديد.

واعلن انه مع التشريع في هذه المرحلة للضرورة فقط، وانه لن يشارك في سوق عكاظ المزايدات كما حدث في جلسة مناقشة سلسلة الرتب والرواتب.

الحوار مع القيادي في 14 آذار وزير الاتصالات والمرشح لرئاسة الجمهورية بطرس حرب كان متنوعاً وهاماً، وجاءت وقائع الحوار على الشكل التالي:

الرئيس القوي برؤيته وليس بنوابه وعسكره والفراغ في الرئاسة يهدّد الوجود المسيحي

التشريع في هذه المرحلة للقضايا الضرورية والإستثنائية ولن نشارك بجلسات «سوق عكاظ»

أنا مرشح رئيساً لجميع اللبنانيين

{ لماذا لم تترشح لغاية الآن لرئاسة الجمهورية؟

– لست بحاجة لأن أعلن ترشحي لرئاسة الجمهورية، فأنا اول شخص لديه برنامج رئاسي وأعلنته منذ 2008، لانه من حق اللبنانيين ان يعلموا كيف يفكر المترشح لرئاسة الجمهورية وفي لبنان جرت العادة ان لا يكون هناك ترشح رسمي لرئاسة الجمهورية.

من جهة ثانية أنا لديّ تاريخ طويل من النضال مع الناس وهم يعرفون كيف أعمل وافكر، وكذلك أنا لست بحاجة لإعلان ترشحي، فأنا سواء أعلنت ترشحي أم لم أعلن فلن يغيّر من الأمر شيئاً فإسمي مطروح دائماً بين الاسماء المرشحة.

{ هل أنت مرشح توافقي أم مرشح فريق 14 آذار؟

– طبعاً أنا عضو في 14 آذار، ولكن انا اذا انتخبت رئيساً للجمهورية فسأكون رئيساً لجميع اللبنانيين وليس لفريق 14 آذار، فعندما أكون رئيساً للجمهورية أدرك ان لديّ واجبات تختلف عن كوني عضواً في 14 آذار وسأقود سياسة توفيقية بين جميع اللبنانيين، وضابط ارتباط للواقع السياسي، وحكم بين جميع اللبنانيين، وإذا دخلت قصر بعبدا ومعي سياسة 14 آذار لمواجهة 8 آذار وقتها لن أنجح كرئيس للجمهورية، فهدفي ان أكون راعي الحوار بين اللبنانيين، وراعي الحياة السياسية في لبنان، وصلة الوصل وجسر الحوار بين اللبنانيين، وتاريخي يشهد بأنني ديمقراطي مؤمن بالرأي الآخر والحوار مع الغير.

ولكي انتخب رئيساً للجمهورية لست بحاجة لان اتنكر لتاريخي ومواقفي السابقة التي بذلت الدم من اجلها، ولم اجعلها محل مقايضة لأصل لرئاسة الجمورية.

{ ولكن التزامك بهذه المبادئ يرى فيها الفريق الآخر مانعاً لانتخابك رئيساً؟

– اذا تجاهلنا مواقفنا السابقة فأي شخص ماذا سيفعل بموقعه كرئيس للجمهورية، في البلاد الديمقراطية الرئيس يبشر بمواقفه وفي مجلس الوزراء اذا رفضت مواقفه فهو سيلتزم بقرار مجلس الوزراء.

لكن المهم ان يكون رئيس الجمهورية متمتعاً بروحية الحوار والمصالحة والقبول بالرأي الآخر، وعدم استعداء من لا يشاركه رأيه السياسي.

والمشكلة ان الوزارات التي أكلف بها مورست فيها سابقاً سياسات كيدية بحق الناس وحولوا الوزارات الى مكاتب انتخابية خدمة لجماعتهم على حساب القانون للتنكيل بأخصامهم، وانا قلت السياسة تقف على مدخل الوزارة وانا في الوزارة سأعمل لمصلحة جميع اللبنانيين، وكما اعمل في وزارة الاتصالات سأعمل في موقع رئاسة الجمهورية، فأنا رئيساً وممثلاً لجميع اللبنانيين وليس لفريق 14 آذار، واذا انتخبت رئيساً سأعلن انني لم انفذ سياسة 14 آذار بقدر ما انفذ المبادئ التي أؤمن بها للتوفيق بين اللبنانيين ولنخرج لبنان من مأزقه السياسي.

الرئيس القوي برؤيته وليس بنوابه

{ طرح من البعض المطلوب رئيساً قوياً برأيك ما هي قوة المرشح او الرئيس؟

– اعتقد ان الرئيس القوي بأخلاقه ووطنيته وافكاره، وليس الرئيس القوي بسلاحه او نوابه او بصوته العالي، فالرئيس القوي مدرك جيداً ماهية البلد ولديه الافكار والرؤية لانقاذ البلد من مشاكله المتنوعة.

ومن يدعي انه قوي ولديه عدد من النواب وانه بذلك يحق له ان يكون رئيساً للجمهورية يعني ذلك ان بقية النواب ضده وبالتالي اصبح فريقاً، بينما تكمن قوة الرئيس ان لا يطلب شيئاً لنفسه ويكون لجميع اللبنانيين.

فأنا رغم انني في 14 آذار فأنا مستقل ولدي كتلة نيابية اكبر مما لدى ميشال عون، وانا لست مع من يقول رئيس الجمهورية ماذا يمثل ليكون له ثلاثة وزراء، وهل تناسوا ان الرئيس انتخبه 124 نائباً!! فهو أكبر تمثيلاً من اي زعيم سياسي.

هناك ثقافة سياسية ودستورية يجب اعادة تعميمها، فلا يجوز أن يدار البلد بمفاهيم جديدة مخالفة للدستور والحياة السياسية والروح الديمقراطية «بالبهورة والصريخ» ليس هكذا تسير الحياة السياسية في البلد.

{ برأيك امام ازمة الاستحقاق الرئاسي لماذا ظهرت قوى 14 آذار بأنها ضائعة؟

– أبداً ليست ضائعة، هذا رغم ما لدي من رأي سلبي في اسلوب العمل المعتمد، فأنا لست بصورة كاملة مما عمله الرئيس سعد الحريري وسمير جعجع وكذلك الكتائب، فلكل واحد منا اسلوبه، ولكن المهم ان 14 آذار متضامنة، وعندما ترشح سمير جعجع الجميع وقف معه وصوت له في جلسة الانتخاب، ورغم الغزل القائم بين الحريري وعون ان ذلك لم يمنع الحريري ونواب المستقبل من التصويت لسمير جعجع، ورغم الحوار بينهما إلا ان الحريري ابلغ عون ان هذا لا يعني سأمنحك صوتي، وقال له إذهب وتفاهم مع مسيحيي 14 آذار، واذا حصل تفاهم فأنا سأؤيدك وقتها، فهذا يعني ان التضامن بين قوى 14 آذار قائم، ورغم هذا فأنا طموحي ان تتصرف 14 آذار بصورة افضل واوضح وافعل، فنحن رغم اساليبنا المتعددة متفقون على المبادئ والرؤية المشتركة لمستقبل لبنان.

عون عطل انتخاب الرئيس

{ هل انتم متفقون على خوض معركة رئاسة الجمهورية بمرشح واحد؟

– طبعاً، فهناك سمير جعجع والرئيس امين الجميل، وروبير غانم وانا اسمي مطروح واي واحد من هؤلاء يتم عليه التوافق وقتها الجميع سيصوت له ولا مشكلة في هذه القضية، وكل ما يتردد من كلام عن 14 آذار فكلام غير صحيح.

{ هل حاول الرئيس سعد الحريري اقناعكم بطريقة ما بتأييد ميشال عون؟

– لا اعلم بأنه سعى لذلك، وإن يكن يرى ان من الفائدة بعدم شلل المؤسسات، وهذا لا يعني الذهاب للتحالف مع ميشال عون ترك سمير جعجع او بطرس حرب.

{ هل اتصل بكم عون للتفاهم كما طلب منه الحريري؟

– ليس عندي علم بأن عون اتصل بمسيحيي 14 آذار للتفاهم معهم، بالعكس امين الجميل وروبير غانم هما من زارا عون وليس هو من بادر للتفاهم.

{ بتقديرك هل هناك من مؤشرات قريبة لحل عقدة انتخاب رئيس الجمهورية؟

– اعتقد لا يوجد مخرج للافراج عن انتخاب رئيس الجمهورية اذا بقي عون متمسكاً بمقولة «أنا أو لا أحد»، وموقفه هذا ألحق الضرر بلبنان، وهذا مثل شاب يقول أو بتزوج هذه الفتاة او سأقتلها، رغم انني احترم الناس الذين يؤيدون عون إلا ان ذلك لا يعطيه الحق ان يقول «إذا لم تنتخبوني رئيساً فلا وجود للبلد، لذلك لا نؤيد سياسته ولا نؤيده بموقفه هذا.

{ ما المطلوب من ميشال عون؟

– ان يدخل قاعة مجلس النواب ويشارك في انتخاب رئيس للجمهورية ويترشح اذا اراد، واذا حاز على الاغلبية فسنهنئه.

{ ولكنه يضغط لتسريع انتخاب رئيس الجمهورية؟

– عون يضغط لإجبار اللبنانيين انتخابه رئيساً للجمهورية، وكأنه يعلن انه يعطل البلد والمؤسسات والحل بانتخابي رئيساً.

{ يتردد بأن عدم توافق الموارنة هو الذي عطل انتخاب الرئيس؟

– هذه حجة غير مقبولة، وهل توافق الموارنة منذ 1943، ما يقوم به عون إما تنتخبوني وإلا فلا انتخابات، فنحن في نظام ديمقراطي والدولة اهم من الجميع، وهل المسيحيين في 14 آذار يتحملون مسؤولية عدم انتخاب عون، يتحمل المسؤولية عون الذي يعطل الانتخابات، عندما تعطل تشكيل الحكومة هل المسلمون السنة يتحملون المسؤولية لانه يوجد تنافس بين قياداتهم؟ أبداً هناك عوامل اخرى للتعطيل.

{ هل الغياب عن جلسات انتخاب الرئيس حق دستوري؟

– أبداً، الدستور منح النائب حق الاقتراع بورقة بيضاء وليس تعطيل الجلسات، والغياب عن الجلسات عمداً تعطيل للعمل الديمقراطي والدستور والحياة العامة وللبلد. هذه ثقافة جديدة ليست دستورية ولا من العمل الديمقراطي، والغياب ليس حقاً للنائب فهذا تعطيل للدستور ولتفريغ الرئاسة من دورها.

البطريرك والضغط الشعبي

{ يسعى البطريرك لاستخدام الضغط الشعبي هل انت موافق؟

– طبعاً انا موافق على ممارسة الضغط على كل من يعطل انتخاب الرئيس، وأنا مع ان تقود بكركي معركة الضغط للإسراع بملء مقعد رئاسة الجمهورية، والفراغ خطر على الوجود المسيحي في البلاد ويتحمل المسؤولية من يعطل الجلسات.

اسباب احداث 1958 و1975 هو مطالبة المسلمين المشاركة في السلطة، واليوم المسيحيين يستنكفون تحت عنوان إما ميشال عون رئيساً او تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية، والدولة بدون رأس ستكون معطلة، بلد بلا رأس لا يعيش، ومجلس الوزراء يعمل في اجواء ازمة غياب رئيس الجمهورية، رغم اننا سنسعى لتسيير امور الناس، يوجد في البلد مشكل كبير ممثل بغياب رئيس الجمهورية، وما يقوم به عون عمل تخريب للحياة في البلد يجب عدم السكوت عن هذا التخريب.

{ ولكنكم كمسيحيين ستعطلون الحكومة؟

– لم أقل بأننا سنعطل الحكومة، بل سنسير امور البلد وقضايا الناس، ولكن لا نستطيع ان تعمل وان البلد ليس فيه مشاكل.

{ ما تفسيرك للمادة 74 من الدستور؟

– هذه المادة تلزم مجلس النواب ان يقوم بأول عمل انتخاب رئيس للجمهورية، ومن يعطل يتحمل المسؤولية، وعندما تكون هناك قضية ملحة تتعلق بتكوين السلطة او ضرورية واستثنائية فنحن جاهزون، اما لننزل لنشارك «بسوق عكاظ» للمزايدات وكم صوت نستطيع ان نكسب من الناس مستغلين قضية السلسلة، وعندما يكون هناك طرح جدي للسلسلة اي بمشروع لا يضر بالمصلحة الاقتصادية العامة فنحن جاهزون.

{ هل ينطبق ذلك على مجلس الوزراء، وهو معطل اليوم؟

– معطل بسبب النقاش حول صلاحيات رئيس الجمهورية فهل يوقع عنه 24 وزيراً؟

– مجلس الوزراء هو الذي يمارس صلاحيات رئيس الجمهورية وليس كل وزير.

رعد ومواصفات

رئيس لبنان

{ قال النائب محمد رعد ان اي رئيس لا يحتضن المقاومة ليس له مكان في بلادنا برأيك هل هذا شرط ثابت لدى حزب الله؟

– انا ارى انه لا يوجد عدو للمقاومة من جميع المرشحين، ومن واجبات الدولة حماية المقاومة، محمد رعد يطمح لمجيء رئيس وقع وثيقة مع حزب الله، ولكن هذا ليس طموح اللبنانيين، ونحن نبحث عن رئيس لا يكون عدواً للمقاومة ولحزب الله ومؤمن بالدولة ومؤسساتها، ومواصفات الرئيس لدينا تختلف عن مواصفات الرئيس لدى حزب الله، ولا احد يستطيع ان يفرض مواصفات الرئيس التي يريدها. فنحن في بلد ديمقراطي نأمل برئيس يدير الدولة وفقاً لمصالح اللبنانيين.

{ ماذا قرأت بما قاله السيد حسن نصر الله من ان المقاومة هي التي تحمي البلد والشعب والدولة؟

– هذا موقف سياسي، وهو اراد ان يقول نحن لسنا خائفين والتوفيق بين واجبات الدولة في حماية اللبنانيين ودور حزب الله منه إشكالية كبيرة قائمة، ولذلك كانت اهمية كبيرة لطاولة الحوار من اجل وضع استراتيجية دفاعية مشتركة.

{ ما رأيك بما قاله نائب وزير خارجية سوريا حول رئيس لبنان وفخامة الجنرال؟

– بناءً على ذلك علينا ان نذهب لتهنئة ميشال عون، والسوري لم يعد له القدرة على التأثير في تحديد شخصية رئيس جمهورية لبنان، خلافاً للسعودية وايران، وما يجري في سوريا ارهقها وكرس الانقسام لسنوات طويلة فيها.

{ هل تعتقد ان اللبنانيين ما زالوا قادرين على انتخاب رئيس من غير تدخل خارجي؟

– نعم إذا توقف عون عن الايمان بأن تعطيل الجلسات مستمر اذا لم يتم انتخابه رئيساً.

{ ماذا قرأت في المواقف السلبية التي اتخذت من زيارة البطريرك الراعي الى القدس وفلسطين المحتلة؟

– أنا أعلنت تأييدي لهذه الزيارة، والزيارة تعتبر شهادة مسيحية للتمسك بالقدس وبالأراضي العربية، وإعادة زرع الايمان في نفوس المسيحيين الواقعين تحت الاحتلال الإسرائيلي. وأعلن في قرية كفربرعم المدمرة كلياً باستثناء الكنيسة ان هذه ارضنا، وبخصوص خمسة آلاف لبناني لاجئين في اسرائيل، البطريرك في موقفه مع قضيته اكد ما ورد في وثيقة التفاهم بين حزب الله وميشال عون.

وقرار الزيارة كان جريئاً وهو لمصلحة الوجود المسيحي في الشرق، ويجب ان نحصن الزيارة وطنياً وعربياً وحزب الله في نقده لم يكن موفقاً، ولا ننسى ترحيب الفلسطينيين به.

الاتصالات: تحسن وخفض الكلفة

{ ما هو تقيميك لنتائج القرارات الجريئة التي اتخذتها في قطاع الاتصالات؟ ولماذا اتخذتها؟

– انا لم اكتف بما عملت بخصوص تحسين قطاع الاتصالات من حيث الخدمات، ولغاية الآن لست راضٍ، إلا انني عندما اسافر الى فرنسا تفاجأت بأن الهاتف الخليوي يقطع احياناً اثناء الاتصال، فعلم الاتصالات لم يصل الى تقنية كاملة ليمنع انقطاع الاتصال احياناً، فعندنا الشبكة ما زالت غير مكتملة وانا اضغط على الشركات لكي تجيد العمل افضل مما هو عليه الآن، وقد هددت الشركات بفسخ العقود معها اذا لم تحسن عملها، فالتحسن سيكون تدريجياً، واتلقى تقارير اسبوعية من خلال الفريق المتابع من قبلي معها.

{ هل التخفيضات فقط بالاتصالات الدولية؟

– أبداً التخفيضات طالت كل شيء محلي ودولي وبالنهار والليل، وانا لم اعمل ذلك لاكسب شعبية، فأنا ارفض ان يدفع المواطن ضريبة على خدمة لم تقدمها الدولة له فهذا حق المواطن، وارفض ان تكون تكاليف الهاتف في لبنان اغلى تكلفة في المنطقة، وارفض ان يكون الأسوأ في المنطقة، وارفض ان يكون الانترنت ابطأ انترنت في العالم، وارفض ان يكون الاغلى في العالم، فهذه الاسباب دفعتني لاتشدد في تحسين الخدمات وفي خفض الكلفة.

واكتشفت ان هناك امكانية لتحسين الاداء ولخفض الكلفة.

{ أنت تقول ذلك رغم ان وزارة الاتصالات ليس عمرها قصيرا؟

– لا اريد ان أدين غيري، ولكن هناك سياسة اتبعت منذ سنوات بعدم تطبيق القانون الذي صدر عام 2002 والذي يحرر الاتصالات ويجعلها متطورة، والذي جعل القطاع متخلفاً هو توظيف هذا القطاع لاهداف سياسية وانتخابية وصفقات، وكان هناك غض نظر عن عدم قيام الشركات بواجباتها مقابل بعض التوظيفات التي تخدم المسؤولين، وكذلك عدم مواكبة العالم المتطور، وانا الآن انفذ القانون، واتخذت هذه القرارات بحكم مسؤوليتي ان اعطي الناس حقوقها مع عدم الاضرار بحقوق الدولة.

والملاحظات التي قيلت حول امكانية خفض العائدات المالية بعد خفض الاسعار، الحقيقة انا كنت اخشى ذلك، والقرارات التي اتخذتها كانت كبيرة وتحتاج الى جرأة، وقبلها اعددنا دراسة بواسطة الخبراء في الوزارة خلصت الى ان خفض العائدات نتيجة هكذا قرارات لن تتعدى الستة اشهر، والاهم ان ننظر لقطاع الاتصالات بعائداته المباشرة وغير المباشرة على الخزينة والدولة، الاتصالات تشكّل عاملا رئيسيا لنمو الاقتصاد، فالاتصالات الجيدة اولاً تشجع الناس على استخدامها وتشجع الرساميل للمجيء الى لبنان والاستثمارات. فهناك الكثير من اللبنانيين ينقلون استثماراتهم الى الخارج بسبب سوء الاتصالات، فالاتصالات الجيدة تساعد جميع القطاعات في لبنان من صحة وتربية وإدارة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل