
توجه وزير العدل أشرف ريفي خلال احتفال في قصر العدل احياء للذكرى السنوية الـ 15 لاستشهاد القضاة الأربعة في صيدا إلى القضاة: “أنا أؤمن باحترافكم، وبتمسككم برسالة العدالة. أنا أؤمن بسعيكم لسيادة القانون وكشف الحقيقة في كافة الجرائم. داعيا إلى السعي وبكل ما أوتينا من قدرات، لإقامة القضاء المستقل، كما نص على ذلك الدستور اللبناني. القضاء المستقل، يساهم في إنشاء الدولة التي نحلم بها، ويحول دون أن يكون لبنان محكوما من نظام لا من “دولة”.
واضاف: “نعرف ان الأنظمة لا تتردد في قتل بعض من شعبها لتستمر، فيما الدولة، والتي نرى أنها النقيض الطبيعي للدويلات، تبذل من ذاتها لتحمي مواطنيها في أرواحهم وأملاكهم. وما يجري في عالمنا العربي حاليا، دليل حي على ما أقول”.
وتابع ريفي: “لقد اضطررنا خلال العام 2005، للجوء إلى القضاء الدولي، لمعرفة الحقيقة ولتحقيق العدالة في جرائم الاغتيالات الكبرى التي شهدها لبنان. يومها كنا ننشد العدالة القادرة والموضوعية، فهي وحدها، تحمي الأمن والاستقرار وهي وحدها تصون وحدتنا الوطنية وعيشنا المشترك. آمل أن نتمكن من خلال المساعي التي نقوم وإياكم بها من تحقيق القضاء القادر، فلا تضطر أجيالنا المقبلة للجوء لأي قضاء غير لبناني.
وأمل ريفي أن نتمكن وإياكم ومن خلال ورشة التنقية الذاتية والتطوير الذاتي التي تقومون بها من تسريع المحاكمات ومن تحقيق العدالة ضمن فترات زمنية معقولة. فأنا أؤمن كما أنتم، أن العدالة البطيئة ليست عدالة، وأن الحق المتأخر يفقد جزءا كبيرا من قيمته”.
وختم: “أطمئن اللبنانيين، أننا قطعنا شوطا كبيرا في تطوير العدالة لتسريع المقاضاة. عهدي أمامكم، أن أؤمن استمرار التعاون الكامل مع المحكمة الدولية. عهدي أمامكم، أن أطور وإياكم القضاء ليؤمن للبنانيين ما يحلمون به من حماية لحقوقهم ومن ردع للمجرمين. عهدي أمامكم، ألا تذهب دماء شهدائنا الأربعة هدرا, عهدي أمامكم، ألا تذهب دماء الشهداء اللبنانيين هدرا، كي لا يغتالوا مرتين. أنحني إجلالا أمام شهدائنا الأربعة الأبرار، وأنحني إجلالا أمام شهداء لبنان كافة.