#adsense

ريفي من بكركي: ملف أراضي لاسا بات أمام القضاء

حجم الخط

بحث البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس في الصرح البطريركي في بكركي، مع وزير العدل أشرف ريفي، في أبرز المستجدات المحلية.

وأشار ريفي بعد اللقاء الى أن “الوضع العام في البلد كان محور اللقاء مع صاحب الغبطة، وكان عرض لمواضيع ثلاثة هي الإنتخابات الرئاسية، وزيارة غبطته للقدس، ومسألة البناء المخالف في لاسا”.

وأضاف: “إن الخلو في موقع الرئاسة والاخلال في إجراء هذا الإستحقاق في موعده الدستوري المحدد، يعتبر جريمة بحق الوطن وبحق العيش المشترك. لذلك، انطلاقا من مطالبتنا الدائمة باحترام كل المواقع الخاصة بالطوائف، وصونها، نطالب أيضا باحترام مواقع الشركاء الآخرين للمحافظة على عيش مشترك سليم تسوده حالة احترام متبادلة. وفي هذا السياق، يدعو سيدنا الراعي الى أن تكون جلسات الإنتخاب مفتوحة ليرى الشعب اللبناني من الذي يتخلف عن تأمين النصاب وعن القيام بواجبه الوطني. أما أن نتفق في الخارج ثم نعقد جلسة، فهذا أمر غير دستوري وغير وطني. لقد اقترح غبطته آلية عقد جلسات يومية بساعات محددة، وهي بدورها قد تؤدي الى آلية تقرب وجهات النظر حول مرشح معين. الدستور ينص على ان يأتي الإختيار نتيجة للإنتخابات وليس في الكواليس. وعلى الرغم من اننا لا ننكر وجود الإتفاقات بين القوى السياسية، الا ان هذا الأمر لا يلغي ضرورة الحضور الى مجلس النواب وتأمين النصاب والمشاركة والقيام بالواجبات”.

وتابع: “لقد لفت غبطته الى عملية إنتخاب قداسة البابا او البطريرك الماروني حيث تتواصل الجلسات المقفلة التي تبدأ من دون الإتفاق على اسم معين، بعدها تتضح الصورة الى ان ينتخب من يملك الاكثرية من الاصوات”، مؤكدا انه “من جهتنا، لقد ايدنا هذا الطرح بشكل كامل بعدما أكدنا لغبطته أن ما يشهده موضوع الإنتخابات الرئاسية يثير خللا في صيغة العيش المشترك. وتطرقنا الى زيارة غبطته لفلسطين التي رحبنا بها، وشددنا بعدها على يد غبطته لأن فلسطين والقدس بشكل أساسي هي أرضنا”.

واردف: “كل التاريخ الرعوي لم يشهد منعا لأي رجل دين من زيارة الأراضي المقدسة من سنة 1948 الى اليوم. نحن نعلم أن هناك مطارنة ورجال دين ومفتين يزورون القدس، وان اي تحرك او تواصل او رعاية من رجل دين للفلسطينيين، سواء كانوا مسيحيين أو مسلمين هو تواصل طبيعي جدا ولم ينقطع أبدا، حتى غبطته زار فلسطين عندما كان مطرانا مرتين، ولم تحدث آنذاك أي ضجة على هذه الزيارات ولا على زيارات رجال الدين الآخرين. وهنا نتساءل لماذا هذه الضجة اليوم؟ يجب ألا نقطع التواصل مع الفلسطينيين من مسلمين ومسيحيين لكي يشعروا بأننا دائما الى جانبهم، نتابع اوضاعهم ونعطيهم دعمنا المادي او المعنوي، فيشعروا بأنهم غير متروكين. لقد عبرنا لغبطته عن تأييدنا لهذه الزيارة، وأكدنا أن هذا الامر غير مستجد، فعندما احتل الإسرائيليون جنوب لبنان لم يترك الاهالي ضيعهم ولا اراضيهم بل دافعوا عنها الى ان طرد الإحتلال الإسرائيلي واستعاد الاهالي الأرض”.

وقال: “أما الموضوع الثالث فهو يتعلق بالأرض في لاسا، لقد أبلغت غبطته أنه قضائيا باتت الأراضي المتنازع عليها أو المعترف بملكيتها موجودة امام القضاء المختص الذي أقر بعدم ادخال اي تغيير عليها الى ان يصدر القضاء حكمه وقراره النهائي، وان اي اجراء سواء كان بناء او تعديلا في الأرض هو اجراء غير قانوني. وانا على تواصل مستمر مع المدعي العام التمييزي في جبل لبنان في هذا الخصوص. ونحن إن لم نحترم حقوق الآخر والقانونـ فهذا يعني ان الدولة لن تبنى”.

وختم: “على هامش هذه المواضيع، طمأنت غبطته الى الوضع في طرابلس والى سير الخطة الامنية فيها وفي البقاع الشمالي بشكل إيجابي. لقد عادت الى طرابلس صورتها الحقيقية الجامعة وعاد اليها دورها الطبيعي، فهي مدينة اسلامية مسيحية، سنية علوية تعكس حقيقة الصورة الطرابلسية، وقد بدأت تعطي الامل للناس للخروج من المستنقع الدموي الذي كادت أن تغرق فيه”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل