#adsense

صدى تكرار الصدامات في مناطق بيروت يتردد عربيا ودوليا والبابا قلق

حجم الخط

صدى تكرار الصدامات في مناطق بيروت يتردد عربيا ودوليا والبابا قلق 
موسى يؤكد عقد اللقاء الرباعي في 24 شباط



بانتظار عودة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الى بيروت في 21 من الجاري، قبل موعد الجلسة النيابية المقررة في 26 منه لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، تستمر المساعي والاتصالات العربية والدولية المكثّفة ذات الصلة بالملف اللبناني….اما في الداخل فقد اختصر مشهد الشوارع شبه المقفرة ليل امس في عدد من مناطق بيروت واحيائها، ولا سيما منها تلك التي تشهد صدامات متكررة بين مجموعات من الشبان والانصار لقوى في الغالبية والمعارضة، المخاوف المتصاعدة من ظاهرة تفجر الاحتقانات على خلفية مذهبية، والتي بدأ صداها يتردد على نطاق عربي ودولي اوسع، خصوصا ان بعض الاعلام الغربي يتعامل مع هذه الصدامات باعتبارها موجات لعنف طائفي ومذهبي.


وزاد طين هذه المخاوف بلّة حصول صدام أمس في الطريق الجديدة وصبرا، منذرا بتمدد الصدامات وشمولها بعض الفصائل الفلسطينية المتحالفة مع طرف سياسي داخلي، الامر الذي استدعى معالجات جديدة ومختلفة عن السابق اضطلعت بها قيادة الجيش مباشرة مع القوى السياسية المعنية.

 

 ولاحظت اوساط سياسية مطلعة ان التطورات الدراماتيكية بدأت تضغط بقوة نحو توفير غطاء سياسي جامع للجيش وقوى الامن الداخلي لتنفيذ اجراءات ذات طابع استثنائي تتسم بالشدة والحزم لاحتواء المضاعفات الخطرة لهذه الصدامات اليومية، مما يضع القوى السياسية على محك اثبات ما تعبر عنه من مواقف رافضة للانجرار وراء الفتنة.

 

ولفتت هذه الاوساط الى مفارقة تشهدها البلاد وسط هذه الظروف وهي وجود رئيس مجلس النواب نبيه بري في الخارج، وبدء رئيس الحكومة فؤاد السنيورة امس جولة خارجية تشمل الكويت وبريطانيا وفرنسا. فضلا عن وجود رئيس “كتلة المستقبل” النائب سعد الحريري في الرياض.


ولاحظت ان وجود هؤلاء المسؤولين والزعماء في الخارج يتزامن مع تصاعد الحديث عن مساع جديدة لحل الازمة الرئاسية قبل انعقاد القمة العربية في دمشق، مما يعني ان ثمة حركة عربية واوروبية ناشطة في هذا الاتجاه عززتها المخاوف على الوضع الامني في البلاد.


موسى

 

وعلى صعيد الازمة السياسية، برز أمس تاكيد للأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان اجتماعاً رباعياً يضم الغالبية والمعارضة في رعاية الجامعة سيعقد في 24 شباط الجاري في بيروت، أي قبل يومين من الموعد المحدد لانتخاب رئيس الجمهورية في 26 شباط. وأوضح في حديث الى محطة تلفزيون “أخبار المستقبل” انه اجرى اتصالات مع المسؤولين والزعماء اللبنانيين للاعداد للاجتماع و”أرجو ان يكون الجو في لبنان كله متجهاً نحو دعم مسيرة المبادرة العربية ومسيرة الحوار والتوجه نحو الانتخاب في اطار التوافق على المبادرة”.


وسئل هل يحمل تصوراً جديداً الى بيروت، فأجاب: “نحن نستأنف المبادرة العربية ولا تصور جديداً وانما بالبناء على ما تم التوافق عليه وعلى عدد من النقاط وسنستأنف النقاش في عدد من النقاط التي لم يتم الانتهاء منها بعد”.
وأشار الى “ان هناك توجهاً عربياً شاملاً لدعم هذه الجهود والاتصالات قائمة وأرجو ان نوفق في تحريك الموقف في لبنان لمصلحة هذا البلد والمنطقة ولمصلحة الاجواء اللازمة لقمة ناجحة”.

 

مصر والسعودية

 

في هذا الوقت نقلت وكالة “رويترز” عن ديبلوماسي رفيع في الرياض ان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز من غير المرجح ان يحضر القمة العربية في دمشق الشهر القادم الا اذا تم حسم الازمة السياسية في لبنان.
وقال: “ما سمعناه هو انه اذا لم يكن هناك رئيس للبنان فان الملك عبد الله و(الرئيس المصري) حسني مبارك لن يحضرا” القمة في دمشق.


البابا

 

وعلى المستوى الدولي كان للبابا بينيديكتوس السادس عشرة موقف أمس خلال صلاة التبشير في الفاتيكان اذ أبدى “قلقه” من البوادر “المستمرة للتوتر في لبنان الذي لم يتمكن منذ نحو ثلاثة أشهر من اختيار رئيس للدولة”.
وقال ان “أسباب القلق موجودة” وندد “بالعنف الكلامي غير المعتاد” و”بأولئك الذين يؤمنون بقوة السلاح أو بالقضاء جسدياً على خصومهم”. ودعا “اللبنانيين وخصوصاً المسؤولين السياسيين الى العمل بصلابة من اجل المصالحة وحوار صادق فعلاً وتعايش سلمي ولخير الوطن”.


وأضاف البابا امام الحشود في ساحة بازيليك القديس بطرس ان “الجهود لحل الازمة والدعم الذي تقدمه المجموعة الدولية على رغم انها لم تعط نتائج بعد، تظهر النية لاختيار رئيس يعترف به جميع اللبنانيين ويشكل أساساً لتجاوز الانقسامات القائمة”.


السنيورة في الكويت

 

الى ذلك، بدأ الرئيس السنيورة أمس جولة تشمل الكويت وبريطانيا وفرنسا وتتناول التطورات في لبنان بعد مرور ثلاثة أشهر على الفراغ الرئاسي.


وأفادت وكالة الانباء الكويتية “كونا” ان ولي العهد الكويتي الشيخ نواف الاحمد الجابر اكد لدى استقباله السنيورة مساء أمس “وقوف دولة الكويت بجانب لبنان الشقيق ودعمها له ولوحدة الشعب اللبناني وتضامنه للخروج من أزمته”، متمنياً للبنان “الاستقرار والامن والأمان”.


والتقى رئيس الحكومة رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح وأفاد مصدر مسؤول من الجانب الكويتي ان المحادثات “تركزت على سبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات ودعم العلاقات الثنائية بين البلدين ومناقشة القضايا العربية والدولية ذات الاهتمام المشترك”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل