
وقال نائب “الجماعة الإسلامية” عماد الحوت: هناك من يريد تعويد اللبنانيين على صيغة غياب المؤسسات: تُغيَّب مؤسسة رئاسة الجمهورية من خلال تعطيل انتخاب الرئيس، وجلسات متباعدة من اسبوع الى آخر بدلاً من ان تكون جلسات يوميّة أو شبه يومية لأهمّية الموضوع. وتعطيل مجلس الوزراء لكي لا يقوم بدوره في غياب رئيس الجمهورية من خلال ما يسمّى الإتفاق على آليّة عمل، وتشجيع الناس على النزول إلى الشارع تحت شعار مطلبي، وبالتالي إيجاد أزمة مطلبية واقتصادية.
كلّ هذه الأمور تجعل لبنان، ليس فقط في مرحلة انتظار، وإنّما في عين العاصفة، إذ إنّ بعض اللبنانيين لا يجدون أزمةً في جعل الفوضى سبيلاً لتحقيق مكتسبات سياسية، أو ربّما مثالثة من هنا، أو موقع من هناك».
ورأى الحوت في تصريح لـ”الجمهورية”، أنّ لبنان ليس على أيّ أجندة إقليمية أو دولية، وبالتالي هو متروك الآن، وهذا الامر يمكن ان يشكّل فرصةً إذا أحسنَ اللبنانيون الإفادة منها للتفاهم في ما بينهم، ولكن للأسف البعض رهنَ مصيره بمشاريع إقليمية، وبالتالي أصبحَ يرغب في رهن لبنان بهذه المشاريع.
لذلك من الواضح أنّنا ذاهبون الى فراغ رئاسي حتى أيلول وربّما الى أبعد منه، في انتظار تفاهمات إقليمية أو إقليمية ـ دولية. لكن هل يتحمّل لبنان في ظلّ واقعِه الحالي هذا الفراغ والرهان؟ أم أنّنا سنشهد ـ لا سمح الله ـ نوعاً من أزمةٍ أمنية في الشارع اللبناني مقدّمةً لإيجاد الحل؟ كلّ هذه التطوّرات قابلة للتحقيق، وبالتالي نحن اليوم امام واقعٍ متشائم وليس متفائلاً، لأنّ البعض يريد ان يكون كذلك».
واعتبرَ الحوت أنّ كلام السيّد نصر الله الأخير موجّه الى جمهوره لشَدّ عصبِه، أكثر ممّا كان موجّها للآخرين، فالحزب ارتكبَ خطيئة الذهاب الى سوريا، وقتاله فيها يكلّف يوميّاً عدداً من القتلى والجرحى، وبالتالي هناك ردّة فعل لدى جمهوره. لكن أعتقدُ أيضاً أنّ الحزب، ولأنّه جزء من منظومة إقليمية، لن يسمح للبنان في أن يرتاح إلّا في إطار استسلامه كورقةٍ في المفاوضات الإيرانية تحقّق منها بعض المكتسبات.