الاتصالات العربية – الدولية لم تنجح ولا تجاوب مع المطالبات برفع الشروط
لم تظهر الاتصالات العربية – الدولية او العربية – العربية مؤشرات الى حل للازمة المستعصية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في اقرب موعد بعدما انتخبته الدول العربية مجتمعة بما فيها سوريا في مجلس وزراء خارجية الدول العربية في الخامس من كانون الثاني الماضي مع ولادة المبادرة العربية التي يواجه الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى صعوبات امام تطبيقها تتراكم مع كل زيارة يقوم بها لبيروت.
وافادت مصادر ديبلوماسية ان محادثات وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في عدد من الدول الغربية بعد مصر والتي ختمها بالولايات المتحدة الاميركية لم تحمل اي جديد على صعيد التنفيذ العملي لترجمة قرار انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، على اساس ان قادة الدول تتفق مع المملكة العربية السعودية على وجوب اجراء هذا الانتخاب في اقرب فرصة، وان حلفاء او اصدقاء تلك الدول من الفاعليات السياسية والحزبية مؤيدة لهذا التوجه ولا تزال تطالب به منذ اشهر. الا ان تلك الدول لا تملك اي قدرة على اقناع الدول التي تؤيد موقف المعارضة لتعديله من اجل انتخاب الرئيس اولا مع اتفاق مبدئي على حكومة الوحدة الوطنية، فيما تضع المعارضة كل مرة تضع شروطا اضافية، وكان آخرها ضرورة معرفة رئيس الوزراء مسبقا دون انتظار المشاورات التي يجريها رئيس الجمهورية وفقا للدستور. اما الشرط الآخر فهو المثالثة في الحقائب الوزارية بدلا من قاعدة عدم الاستئثار للاكثرية النيابية وتعطيل ما تطالب به المعارضة من حقائب تؤمن لها حق التعطيل لاي قرار يطرح على مجلس الوزراء وعلى الاخص في القضايا الاساسية.
واشارت المصادر الى ان تلك الدول ابدت عجزا عن اقناع سوريا بان تمارس الضغط على حلفائها في المعارضة لانتخاب سليمان رئيسا للبلاد بعدما ثبت ان ليس من “فيتو” عربي او من المعارضة عليه حتى الآن. ولفتت الى ان محاولات مصر والاردن مع سوريا لم تفلح في هذا السياق.
ورأت ان الدعوات التي وجهت وتوجه الى بقية الدول العربية المتعاطفة مع موقف المعارضة حول الشروط المسبقة التي وضعتها للمشاركة في عملية انتخاب رئيس الجمهورية لم تلق اي تجاوب، بل على النقيض واجهها المزيد من التصلب والعرقلة.
واوضحت انه لا يجوز اهمال العائق الداخلي الذي يؤخر الوصول الى اتفاق بين الموالاة والمعارضة لانتخاب رئيس للجمهورية وهو يكمن في انعدام الثقة بينهما، مما ادى الى وقف التحاور الا بواسطة الامين العام للجامعة المفترض ان يعقد جلسة ثالثة برعايته تضم رئيس حزب الكتائب الرئيس امين الجميل والنائب العماد ميشال عون ورئيس “تيار المستقبل” النائب سعد الحريري في 24 من الجاري، اي بعد ستة ايام، الا اذا طرأ ما يقرب هذا الموعد او يؤخره وفقا للتطورات التي تسبقها كما حصل بالنسبة الى الجلسة التي كانت مقررة في اليوم التالي لوقوع حوادث “الاحد الاسود” ومن ثم اغتيال القائد العسكري لـ”حزب الله” عماد مغنية الذي قلب المعادلات وقواعد اللعبة التي كانت متبعة بين اسرائيل والحزب وذلك باعلان الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله الحرب المفتوحة ضد الدولة العبرية. وتوقعت ان يكون لهذا الاغتيال تأثيره في المناخ السياسي العام والتعاطي الجديد والحزب، بحيث ان الرئيس فؤاد السنيوة اعترض على هذه الحرب المفتوحة مع اسرائيل وما يمكن ان تنتج من عواقب سلبية على البلاد ليس بوسعها تحملها.
ودعت المصادر الى معالجة الاشتباكات التي ترسم خطوط تماس مذهبية في احياء في العاصمة، وركزت على اهمية استئصال الاسباب الحقيقية قبل فوات الاوان لتلك الاشتباكات الناجمة عن الاحتقان السياسي الذي يتسبب به تردي الخطاب السياسي والتراشق الاعلامي الذي بلغ ذروته.
خليل فليحان