بدعوة من رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، عقد اجتماع للبحث في الخطوات التي أقدم عليها ما سمي المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى. حضر الاجتماع دولة الرئيس نجيب ميقاتي، ودولة الرئيس فؤاد السنيورة بصفته الشخصية ومفوضا من دولة الرئيس سعد الحريري. واعتذر عن الحضور الرئيس عمر كرامي الذي فوّض الرئيس سلام اتخاذ ما يلزم بهذا الشأن. كما اعتذر عن المشاركة دولة الرئيس سليم الحص.
وقد أكد المجتمعون على أن هذه الخطوات المريبة، الصادرة أصلا عن غير ذي صفة وصلاحية وفقاَ للقرارات القضائية الصادرة عن مجلس شورى الدولة، تتعارض مع المسيرة التاريخية والوطنية لدار الفتوى، وهي تعبر عن إمعان من ارتكبها في التمرد على مفهوم الدولة والمؤسسات، وفي عدم احترام القانون ومبدأ الشرعية. والأخطر انها تشكل منعطفا خطيرا وغير مسؤول، يرمي بإصرار الى ضرب وحدة الطائفة السنّية والانخراط في مخطط سياسي غير مسبوق يعمل على تفكيكها عن طريق زرع بذور الفتنة في ما بين مكوناتها الدينية والمدنية، اضافة الى ان هذه الخطوات تسعى، عبثا، الى نسف المساعي الحميدة التي يقوم بها اصحاب الدولة في سبيل المحافظة على المقام السامي لدار الفتوى وعلى وحدة المسلمين.
ودعا اصحاب الدولة المسلمين عموما، والعلماء الاجلاء على وجه الخصوص، الى التنبه والحذر مما يحاك من مؤامرات تنفذ عبر مجموعات لا تعبر عن وحدة الصف الاسلامي والوطني. وقد باشر اصحاب الدولة باتخاذ التدابير والاجراءات التي من شأنها ان تنأى بدار الفتوى عن الأهواء الشخصية وعن المصالح السياسية غير المتفقة مع المصلحة الاسلامية العليا.
وكان الرئيس سلام إستقبل في السراي الحكومي مجلس إدارة مستشفى رفيق الحريري الجامعي برئاسة المدير العام الدكتوزر فيصل شاتيلا،والأستاذ بشارة مارون،والوزير السابق ميشال إدة يرافقه الأستاذ جورج عسيران والأستاذ بيار ضومط .