
جعجع منتقداً من يُنادي بضرورة ارضاء حلفاء دمشق: غير مستعدين للتفريط بنتائج الانتخابات
انتقد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بعض من يُنادي بضرورة ارضاء بعض حلفاء دمشق او غيرهم وزيارة الشام بعد كل التضحيات التي بُذلت عبر التاريخ وحديثاً وبعد نجاة الكثيرين من الاغتيال بأعجوبة، سائلاً: "أين اصبحت التضحيات التي بُذلت من اجل لبنان، كي يأتي من يدعو الى ضرورة التحاور مع سوريا في استحقاق لبناني داخلي ضاربين "بعرض الحائط" كل تضحيات شهدائنا؟ هذا الى جانب اننا سنُفقد المواطن اللبناني امله بوطن مستقل على المدى القريب".
وقال امام وفود شعبية من منطقة الكورة في حضور النائب فريد حبيب ومنسق المنطقة سيمون حرقص: "ان بعضهم يتصرف وكأنه لم تحصل انتخابات في لبنان الى جانب تصاريحهم التي تدل على عدم إجراء هذا الاستحقاق، وكأن "14 آذار" لم تفز في هذه الانتخابات ايضاً"، مؤكداً "ان الانتخابات التي حصلت في لبنان هي افضل انتخابات جرت منذ 50 عاماً الى الآن".
وشدد جعجع على ان قوى "14 آذار" غير مستعدة لـ "التفريط" بنتائج هذه الانتخابات"، واضاف: "ان الفريق الآخر استمر طيلة السنوات الاربع الماضية يطالب بإجراء انتخابات مبكرة لا تعتمد قانون غازي كنعان – وكأننا نحن من صغنا هذا القانون – الذي هو قانونهم، وقالوا آنذاك انه بعد الانتخابات فليحكم الفائز، استجبنا لمطلبهم وخضنا الانتخابات في ظل قانون غير قانون غازي كنعان، اتفقنا عليه جميعاً وفي وجود حكومة تضم الفريقين وبإشراف وزارة داخلية "من أفضل ما يكون" وفي وجود رئيس جمهورية "أعدل ما يكون" ولكنهم تجاهلوا كل وعودهم السابقة وبدأوا يطالبون بـ"الشراكة الوطنية والوحدة الوطنية"، مضيفاً "فاذا سنسير بهذا المنطق لماذا اجرينا الانتخابات؟". واعتبر ان الوحدة والشراكة الوطنية تجلّت من خلال خوض كل اللبنانيين الانتخابات في ظل قانون ودستور وأنظمة واحدة، لافتاً الى ان تنفيذ مطالبهم يُسفر عن تعطيل النظام الديمقراطي والحياة السياسية وبالتالي نتائج الانتخابات اذ نصبح في لبنان آخر لا نعرف الى أي مكان يودي؟
وجدد التأكيد على تمسك "14 آذار" بنتائج الانتخابات النيابية التي حصلت في حزيران المنصرم، واصفاً طروحات هذا الفريق بالمنطقية والسلسة وكأننا لم نربح في هذه الانتخابات لنشهد انتقادات لهذه الطروحات المُعللة بـ" الشراكة والوحدة الوطنية"، داعياً الفريق الآخر الى مشاركة "14 آذار" بما يملك من "أمور غير شرعية" حتى تُشاركه هذه الاخيرة بما أخذته شرعياً". واضاف: "في حال لم تعجبهم او تناسبهم طروحاتنا فليتصرفوا بشكل ديمقراطي وحضاري وليُعارضوا ولكن ليس كما عارضوا في عائشة بكّار بل كما يُعارض الناس أي في مجلس النواب والمنتديات السياسية والمؤسسات الدستورية".
وانتقد جعجع بعض من يُنادي بضرورة ارضاء بعض حلفاء دمشق او غيرهم، مذكراً "أننا منذ 30 عاماً وأكثر ونحن نناضل كي يصبح لدينا وطن مستقل ودولة قائمة ذات كيان، مؤكداً التمسك بهذا المبدأ". وسأل "لماذا عند كل حدث في لبنان نراهم يزورون الشام ذهاباً وإياباً؟"