#adsense

ما يطلبه “المستر” عون…

حجم الخط

في ثمانينه يتأبط “المستر” عون خصائله الديمقراطية المعتمدة في الدولة الأقرب إلى الديمقراطية، في أعنف معاركه وآخرها معتمداً على مراهقته السياسية ومتّكئاً على سوابق رضوخ بعض الطبقة السياسية لشروطه في توزير صهره أو “عمرو ما تتشكل حكومة” لتصبح المعادلة الجديدة “إنتخبوني تعييناً أو ستين عمرو ما يكون في رئيس”، وغداً ستظهر معادلتان جديدتان “ممنوع ترشحّ أحد في مواجهة جبران أو عمرو ما يصير إنتخابات نيابية” و “صهري قائد جيش أو عمرو ما يكون في جيش”…

على طريقة ما يطلبه المستمعون، يعود الجنرال إلى نغمته القديمة التي أوصلتنا منذ ربع قرن إلى “إتفاق الطائف” الذي يرفضه عون إياه ويعمل في كنفه، ليلغي شرعية مجلس النواب الحالي. وعون إياه يطالب هذا المجلس، إياه، أن ينتخبه رئيساً يرضى عنه بشار الأسد، وفي المقابل يمنح الأمان للشيخ سعد الحريري ليعود لممارسة حياته السياسية برضى وضمانة القَتَلَة الذين يملكون الحل والربط في ربط النزاع…

لندع جانباً العواطف الشخصية تجاه الجنرال ولنتكلّم في الوقائع، فنحن نريد ممارسة العمل الديمقراطي في السياسة وإنّ كان أسلوب الجنرال بعيداً كل البعد عن الأصول الديمقراطية، وحتى الديكتاتورية، حيث في تلك الأنظمة يُسجَن أو يُنفى أو يُقتل المعارضون فيما الجنرال يريد أن يفرض على معارضيه أن ينتخبوه…

فعلاً لا أستوعب هروب الجنرال من الفرصة التاريخية لإسقاط الدكتور سمير جعجع سياسياً هذه المرّة في المجلس النيابي!

“جنرال 13 تشرين” يملك صفة تمثيلية نترك تقيدرها للإنتخابات النيابية المقبلة، ولكنه صاحب حقّ مثل غيره في الترشح للإنتخابات الرئاسية وليس حقّ تعيينه رئيساً. وبمعزل عن الطريقة، يترأس العماد عون أكبر كتلة نيابية، واستطاع في حكومة ميقاتي أن يحصل على أكبر كتلة وزارية، ولكن ما كانت حصيلة تلك الوزنات التي حصل عليها عون، وماذا حصدت لمصلحة اللبنانيين، أو المسيحيين أو حتى العونيين؟ فالودائع في التكتل العوني النيابي والوزاري أكثر عدداً من العونيين وهذا ما سبّب امتعاضاً عند الكثير من أنصاره، أليست هذه من الوقائع أيضاً؟

أمّا إنجازات هذه السلطة الوهمية للجنرال فكانت إشاعات عن مشاريع حملها معه صهره في كرتونة وبقيت حبراً على ورق ورافقتها شائعات عن فساد لو صحّت (ونحن لا نبرّئ ولا ندين) ولكن لكان علينا النظر بعين الريبة إلى زيارات البرازيل… والأمر نفسه ينطبق على سائر الوزارات العونية، واللجان النيابية العونية، وما سلسلة الرتب والرواتب وشجون الرياضة سوى خير دليل على التخبّط العوني لو افترضنا حسن النوايا.

وبمناسبة الحديث عن البرازيل، لديّ طلب شخصي جنرال، هل يمكنك إعلان معادلة “ألمانيا أو عمرو ما يكون في مونديال”؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل