
لفت عضو كتلة “المستقبل” النائب نضال طعمة الى أن “ما يجري في العراق هو رسالة الى كل الدول المحيطة والقريبة له بأن هناك فئة من الناس تشعر أنها مظلومة”.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، قال طعمة: “مع كل الإعتراض على الأعمال الإجرامية الحاصلة، لكن هناك فريقاً يشعر بالظلم وسيقوم بنوع من الثورة الشعبية”.
وأضاف: “الجميع يخشى من انتقال مثل هذه الحركات الى المناطق القريبة ومنها لبنان، لأنه ساحة قابلة”، متابعاً: “الأمر الجيد هو أن القوى الأمنية ساهرة على الموضوع، كما هناك قرار حاسم بعدم التهاون بأمن البلد”.
وأضاف: “كل تواصل مطلوب اليوم”، مشيراً الى أن “تيار “المستقبل” بدأ بذلك من خلال اللقاءات مع تكتل “التغيير والإصلاح”، وفي الوقت نفسه نقول أن لا مشكلة بالحوار مع “حزب الله”، رغم ان هذا الموضوع لا يغيّر قناعاتنا في موضوع الرئاسة”.
وعن ربط جلسة إنتخاب الرئيس بجلسة التشريع لإقرار سلسلة الرتب والرواتب بما يؤدي الى تعطيل الأمرين، ميّز طعمة بين الأمرين، ففي الملف الرئاسي، الكل مجمِع على أن هذه القضية مصيرية ووطنية وتهمّ اللبنانيين بالدرجة الأولى.
واعتبر طعمة أننا حاولنا لبننة هذا الإستحقاق من خلال ترشيح رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، في حين أن الطرف الآخر حرّ أن يقبل به أم لا، لكن كان يجب عليه ان يقدّم مرشحه لندخل الى المجلس النيابي لتأخذ العملية الديموقراطية مداها وبالتالي ليفوز من يحصل على أكبر عدد من الأصوات. وتابع: لكن الفريق الآخر حصر الأمر بالمرشح الذي يراه هو قوياً ليصل الى الرئاسة وإلا لا إنتخابات.
وقال طعمة: لا أحد يرفض سلسلة الرتب و الرواتب أو ضد حقوق الناس او الجيش، ولا أحد يزايد علينا في هذا الموضوع، فنحن مع هذه الحقوق قبل الآخرين، ولكن في الوقت نفسه لا نريد إعطاء السلسلة بيد وأخذها باليد الأخرى، حيث هناك إشكالية في المداخيل، معتبراً أن الطرف الآخر يحاول وضعنا في مواجهة الشعب.
وعن إنشاء لجنة وزارية لمراقبة عمل الحكومة بما يؤدي الى تفعيل عملها، شدد طعمة على أن الدستور واضح في هذا الشأن، فان صلاحيات رئيس الجمهورية تنتقل الى الحكومة مجتمعة، داعياً الى الإستعجال في إنتخاب الرئيس.
وفي هذا الإطار، استغرب طعمة دعوة البعض الى إجراء الإنتخابات النيابية قبل الرئاسية، مشيراً الى أن ذلك يحمل في طياته نيّة التعطيل لكل المؤسسات الرسمية، ولا ندري ما هي أهدافهم المستقبلية.
ولفت الى انه قد يحصل تمديد جديد لمجلس النواب، رغم أننا لا نتمناه. وأضاف: “إذا كان الفريق الآخر لا يريد تمديداً إضافياً لمجلس النواب ما عليه إلا التوجه الى الحكومة لإقرار قانون إنتخابي جديد وبالتالي الدخول الى المجلس النيابي للتشريع”.
ودعا الفريق الآخر الى عدم تضييع الوقت إذ لا إنتخابات نيابية قبل الرئاسية ومثل هذا الأمر لن يحصل لا دستورياً ولا قانونياً ولا أخلاقياً.
وختاماً تتطرّق طعمة الى الوضع العراقي، قائلاً: “فليعلم القيّمون على العراق وتحديداً رئيس الوزراء نوري المالكي ان الشعب العراقي كالشعب اللبناني كالسوري لا يمكن ان يحكم من قبل الايرانيين. وعلى مَن يرسل الميليشيات المتطرّفة الشيعية الى سوريا ان يتوقع ردود الفعل خصوصاً من السنّة. وأمل من “حزب الله” أن يفهم هذه الرسالة ويسحب عناصره من سوريا فيعود الى مقاومته ضد العدو الإسرائيلي حيث كنّا جميعنا الى جانبه”.