أعرب ديبلوماسي بريطاني لـ”السياسة”, عن اعتقاده بأن يكون الجدار الشيعي الذي أقامته إيران, لشق العالم الإسلامي في المنطقة, انطلاقا من طهران وصولا الى بيروت مرورا ببغداد ودمشق, وخصوصا لمنع التقاء مصر مع السعودية وتركيا لوجستياً, على وشك الانهيار بعد ما تهيلت معظم جدرانه, وبدأ شيعة العراق ولبنان وعلويو سورية بـ”التقوقع” وحفر خنادق الحرب الآتية اليهم من الغرب والجنوب والشمال, على عتبة استعادة مصر دورها الطليعي القائد في المنطقة بعد عوة الجيش الى العهد الناصري في حكم البلاد, وانتهاء دور رجب طيب اردوغان التركي الذي اصيب بأضرار بالغة الخطورة من جراء لعب الدور الأميركي في التردد والتقلب بفتحه حدوده السورية والعراقية, أمام تدفق عناصر “داعش” أخيرا.
وقال الديبلوماسي البريطاني الذي عمل في المنطقة في مطلع الالفية الثانية, إنه “لن تقوم بعد اليوم للايرانيين ومن ورائهم دولة الولي الفقيه وشيعة العراق ولبنان وقائمة تذكر, بعدما تمكنوا منذ العام 1977 عبر الثورة الخمينية حتى احتلال الموصل والانبار ونينوى لاول مرة منذ مئات السنين على أيدي السنة, من بسط آرائهم بالقوة على بقية سكان العراق, والسيطرة على سورية بنفس الاساليب, ووضع لبنان في قمقم شيعي شديد الاحكام”.
وتوقع الديبلوماسي الخبير بتحولات المنطقة التي عاشها ووافقها منذ نهاية السبعينات “أن تبدأ قبل نهاية هذا العام الحرب المذهبية السنية – الشيعية في الشرق الأوسط, بحيث يتفجر العراق وما تبقى من سورية ولبنان, من الداخل, وتصبح تلك الدول على هامش خريطة المنطقة وعاجزة عن النهوض على اقدامها قبل عشرات السنين, لأن العرب والعالم سئموا التعايش مع هذه الفوضى الضارية بسبب هذه الدول العالقة في فم ايران, لا تلتهمها ولا تلفظها حتى تجبر على ذلك بالحرب والدمار لانقاذ منطقة الشرق الأوسط برمتها”.