رأى عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب فؤاد السعد”أن طموحات النائب ميشال عون الرئاسية، باتت أخطر من الهجمات الداعشية على لبنان، وقد تكون الشرارة التي ستحرق الوجود المسيحي في المشرق العربي وتحقق للعابثين بتاريخهم ما عجزت الحروب الأهلية عن تحقيقه”، معتبرا “أن مبادرة عون داعشية بامتياز وكناية عن كفر مطلق بالنظام الديموقراطي وبالعيش المشترك وبالوحدة بين اللبنانيين”.
وقال: “ففي الوقت الذي يحتاج فيه لبنان الى وحدة أبنائه مسلمين ومسيحيين لتجاوز المرحلة الداعشية الراهنة، طالعنا عون باقتراح يعزز الإنقسام المذهبي والسياسي في البلاد، ويفتح أمام الإرهاب أبواب الساحة اللبنانية لتنفيذ مآربه”.
ولفت الى “أن كرسي الرئاسة أعمى بصيرة العماد عون وأفقده البوصلة الوطنية التي من المفترض أن يكون قد حاز عليها من خلال وجوده كضابط في المؤسسة العسكرية قبل توليه زمام قيادتها”، سائلا العماد عون “عما سيكون عليه موقفه في ما لو قابله نواب الطائفة السنية غدا بطلب انفرادهم باختيار رئيس للحكومة، ونواب الطائفة الشيعية بطلب إنتخابهم منفردين أيضا لرئيس المجلس النيابي”، معتبرا ان “مبادرة العماد عون إن أكدت شيئا فهي تؤكد عدم أهليته لقيادة السفينة اللبنانية، وعليه بالتالي أن يقتنع بأن طريقه الى قصر بعبدا مقطوع بحرص اللبنانيين على وصول شخصية قادرة على لملمة شملهم وجمعهم حول عنوان وطني واحد وحيد، ألا وهو العيش المشترك والمناصفة”.
وتساءل عن “حاجة عون الى إدخال لبنان في لعبة شيطانية لا يتصل أفقها سوى بالمجهول، لطالما يدعي أن لديه 86 صوتا في المجلس النيابي يكفلون وصوله الى سدة الرئاسة، إلا إذا كان لا يثق لا بنواب تكتله ولا بحلفائه، علما أن شكوكه تلك قد تكون ولمرة واحدة فقط في مكانها الصحيح”، مشيرا الى “أن أهم خطوة يقدم عليها العماد عون هي اعتزاله العمل السياسي رأفة بلبنان واللبنانيين، وحرصا على سلامة النسيج اللبناني من “داعشية” سياسية أبى إلا أن يتبناها خدمة لطموحاته”.
وختم السعد متوجها بالكلام الى العماد عون: “أن تنطق كفرا بالذات الالهية فأنت حر، أما أن تنطق بتقسيم اللبنانيين الى فئات متناحرة فأنت مدان”.