يبدو ان الحقد وحده قادر على جمع “القوميين السوريين” بعدما اصبحوا أجنحة – وإن كان الحزب موحّداً ظاهرياً بفعل “فتوى نظام الاسد” وسطوة فريق اسعد حردان – وبعدما اضحى هلالهم الخصيب يجسد عقماً فكرياً وفق ما اثبت الواقع السياسي وفي ظل التغيرات الجيوبوليتيكية.
فقد دعت “مبادرة وحدة القوميين الاجتماعيين” الى حفل تكريم المخطط لإغتيال الرئيس الشهيد بشير الجميل الأمين الراحل في الحزب نبيل العلم في مسرح بابل – الحمرا – يوم الأحد 6-7-2014″. و”مبادرة وحدة القوميين الاجتماعيين” هي خليط بين من هم ما زالوا منضوين في صفوف الحزب برئاسة اسعد حردان وبين من هم من اتباع جناح جورج عبد المسيح وبين قوميين سوريين لا يمارسون اي نشاط قومي تنظيمي ويعارضون بشدة النهج القائم ويعتبرونه يجسد افلاساً فكرياً لدى القوميين.
وأصدرت بياناً موجهاً للسوريين القوميين الاجتماعيين، ولـ”المقاومين والمناضلين الشرفاء” جاء فيه: “ننعي إليكم أحد أبرز مطلقي المقاومة في لبنان، الذي خاض أنبل المعارك وأشرسها ضد العدو الصهيوني وعملائه في كل مكان. ننعي إليكم من كان بعيداً عن الأضواء طوال ثلث قرن. ننعي إليكم من رحل مكللاً بوقفات العز. العّلم والحبيب معهما بدأت المقاومة يوم قضيا على رأس العملاء في لبنان، وهما أجهزا على أهمّ النتائج الساسية للاجتياح الكبير 1982، وأسقطا مشروع إقامة “إسرائيل” ثانية في لبنان…”.
واستغلت المناسبة لتدعو “جميع المقاومين الشرفاء الى الالتزام بنهج المقاومة القومية الجامعة، التي حملها نبيل العلم بأمانة وتفان، وندعوا مجدداً جميع السوريين القوميين الاجتماعيين إلى الوحدة على قاعدة العقيدة والصراع” .
لن نخوض معهم في جدل عقيم، وهم اصبحوا على مشارف الانقراض عملياً، ولكن الحكومة اللبنانية مطالبة بالتحرك لمنع السماح بتظيم حفل تكريم قاتل رئيس سابق للجمهورية ولملاحقة من يحقّرون الرئيس الشهيد بشير الجميل بوصفه “رأس العملاء في لبنان”!
