#adsense

مصدر لـ”السياسة”: الخلاف الجديد بشأن الرواتب والأجور لعبة ظالمة للجميع

حجم الخط

رأى مصدر سياسي مطلع أن الاشتباك الحاصل تقني وإداري في الظاهر, إلا أنه يعكس في حقيقة الأمر الصراع السياسي بين فريق “8 آذار” الذي يريد استئناف الحياة النيابية بأي ثمن وتجاوز الاستحقاق الرئاسي الذي لم ينجز بعد, وبين معظم فريق “14 آذار” الذي يتمسك بإجراء الانتخابات الرئاسية أولاً قبل الانصراف إلى الأمور الأخرى. كما أن هذا الاشتباك التقني هو بمثابة معركة استباقية تتعلق بقانون الانتخابات النيابية التي باتت على الأبواب, فالداعون لوقف أعمال التشريع يفضلون القانون النافذ حالياً, فيما يسعى الفريق الآخر (8 آذار عموماً والعماد ميشال عون خصوصاً) لتفصيل قانون انتخابي جديد يناسبهم.

 في كل الأحوال, يعبر الاشتباك المالي عن حالة الاهتراء التي طالت جميع الأصعدة من سياسية وأمنية واقتصادية, وباتت تهدد اليوم بشكل جدي معيشة المواطنين. وهذا هو الثمن المرتفع الذي يريد عون وحلفاؤه تحميله للبنانيين, نتيجة إصرار “جنرال الرابية” على معادلة: “أنا أو لا أحد”. فالفراغ كما خطط له, كان يهدف إلى دفع الناس إلى اليأس, خصوصاً في الأجواء الإقليمية المحيطة والملتهبة, من أجل الحصول على مكاسب لا تمت بصلة لمصلحة لبنان.

 وأضاف المصدر لـ”السياسة”: “يريد فريق الثامن من آذار إحياء معركة الأرقام والحسابات التي نشبت في السنوات الماضية مع الرئيس فؤاد السنيورة. وكأن الزمن يتوقف دائماً عند حكومة الأخير التي حاول هذا الفريق إطاحتها بالقوة في 7 مايو (2008) وقبل ذلك بالاعتصام المسلح وسط بيروت. ومن جهة ثانية فإن إثارة هذا الاشتباك تعني تعطيل الحكومة الحالية, على أساس أن تعطيل المجلس النيابي سيقابله تعطيل مجلس الوزراء, وكأن هاتين المؤسستين الدستوريتين هما ملك لهذا الفريق أو ذاك”.

وحذر المصدر من أن الخلاف الجديد بشأن الرواتب والأجور “هو لعبة ظالمة للجميع, لأن المتضرر منها الجمهور عموماً وليس جمهور طرف بعينه. والحل لهذه الأزمة كما للأزمات الأخرى, هو في العودة إلى المؤسسات الدستورية وفي مقدمها رئاسة الجمهورية, من خلال انتخاب رئيس جديد, ولا شيء غير ذلك”.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل