
إذاً هل يجب الاستعانة بمُكيّف الهواء؟ وكيف يمكن الإفادة منه؟ تؤدّي المُكيّفات دوراً أساسيّاً في تخفيف حدّة الحرارة خلال الأيام الحارّة، وتجعل البيئة الجافّة أكثر اعتدالاً.
لكنّ أيّ مكيّف سيّئ الصيانة يُشكّل ملجأ للبكتيريا والفطريات، وبالتالي خزّاناً لغبار الطلع. لذلك يجب عدم الإستهتار بهذا الأمر، خصوصاً أنّ الانعكاسات السلبيّة قد تتمثّل بالزكام الذي يدوم أشهراً عدّة لتصل إلى بكتيريا الليجيونيلا (Legionella) التي تضرّ الأطفال خصوصاً، وتؤدي إلى الإصابة ببعض الأعراض التي تشمل: الصداع، والتعب، ارتفاع درجة الحرارة، آلام العضلات، والالتهاب الرئوي.
إذاً، مهما كان موقع المُكيّف، من المهمّ الحفاظ عليه واستدعاء المتخصّصين لصيانته. ويُحذّر الخبراء الأهل من التدخين أمام أولادهم، خصوصاً في الغرف المُكيّفة بما أنّ الجهاز المُبرِّد يُساعد في نشر المواد الكيماوية لتؤثّر بذلك سلباً في الصحّة لدى استنشاقها.
المساكن
إنّ تركيب مُكيّف الهواء في المنزل يُعد أساسيّاً، خصوصاً خلال الموجات الحارّة. لكن توجد حلول أخرى يمكن اللجوء إليها عندما يكون الطقس مقبولاً نوعاً ما، أبرزها:
– إغلاق الستائر في الجهة التي تسطع فيها أشعة الشمس.
– فتح النوافذ في حال توافر القليل من الهواء.
– تفادي إشعال الفرن وأجهزة أخرى تُصدر الحرارة.
– إستخدام المروحة عند الحاجة.
– الإستحمام بمياه باردة، أو ترطيب الجسم بواسطة قطعة قماش مُبلّلة.
مكاتب العمل
ماذا عن العمل؟ هل يُشكّل مُكيّف الهواء صديقاً للإنسان أم عدوّاً؟ بما أنّ مكاتب العمل تكون مُكتظّة بالموظّفين وأجهزة الكمبيوتر وآلات أخرى، من الشائع أن تختار الشركات مُكيّفات الهواء. إنّه أمر إيجابي لكن بشروط معيّنة، منها: ضبط تكييف الهواء بنحو صحيح، واحترام البيئة المُحيطة، حيث إنّ مُكيّفات الهواء تُصدر ضجيجاً قد يُزعج العاملين في الشركة.
وسائل النقل
أمّا في السيّارة فإنّ مُكيّف الهواء متوافر في معظم الأوقات، خصوصاً عند شراء طرازات حديثة. وهي تؤمّن راحة كبيرة، لكن يجب التعامل معها بحذر. وفي ما يخصّ خيار «إعادة تدوير الهواء الداخلي»، فهو مفيد جداً من أجل الحفاظ على حرارة جيّدة بعد أن يتمكّن المُكيّف من خفض الدرجة داخل السيّارة.
كذلك فهي تؤمّن لك الحماية عندما تعبر السيارة مناطق مُلوّثة جداً، إن كان ذلك أثناء زحمة السير أو خلال رشّ المبيدات الحشريّة… لا بدّ من التشديد أخيراً على ضرورة التعامل مع المُكيّف بحذر، خصوصاً في غرفة الأولاد، حيث يجب عدم وضع الطفل مباشرة تحت الجهاز. كذلك يجب عدم تعريضه لدرجة حرارة شديدة البرودة لأنه بذلك سيستهلك الوحدات الحراريّة والدهون المُخزّنة في جسمه لكي يبقى دافئاً.
أمّا النقطة الثالثة والأهم فتتمثّل في ضرورة إبقاء درجة حرارة الطفل ثابتة ومستقرّة، خصوصاً أنّ الأبحاث العلميّة قد ربطت بين الاختلاف الكبير في درجات الحرارة ومتلازمة الموت المُفاجئ عند الرُضّع.