#adsense

ألف “داعش” خارج الدار… ولا “داعش” داخل الدار

حجم الخط

في مقال دويعشي للكاتب الداعشي فكراً وتبعية للزعيم الداعشي الأصغر وحليفه الداعشي الأكبر، تاريخاً وسلوكاً ومنطقاً، لا يكف عن التنبيه الى الخطر الداهم من المقاتلين في القلمون والتركيز على عدّة مدن لبنانية وتصويرها على أنها الخطر الداهم والمساهم والمساعد في المخطط الشيطاني تمهيداً لإجتياح “داعش” للبنان.

هذا المُستكتب الذي يرشح قلمه بحبر العمالة والإستعباد والخضوع، المتوفر دائماً لمن يدفع أكثر مقابل خدمات التجريح والتشويه بالحقائق والوقائع خدمة لأهداف مموليه، هذا المستكتب الذي إنتقل بأفكاره وتحليلاته وإيديولوجيته وقضيته من أقصى الوطنية الى اقصى العميلة، من قضية لبنان الإستقلال والكرامة والدولة القوية والدستور والعدالة، الى دويلة الميليشيا والتبعية والتزلف والزحف والتملق من أجل مكاسب مادية آنية، عودنا على نفث السموم على وسائل إعلام أسياده، تلك الوسائل التي تعيش على إختلاق الأخبار وبث النعرات وإيقاظ الفتن وشيطنة كل ما هو مختلف عنهم.

لم ير هذا الباش كاتب في ولي أمره ونعمته، كيف أنه النسخة المسيحية بإمتياز، عن ما يُعرف اليوم بداعش، وقد سبقها بعشرات السنين حين افتتح عصر الـ “أنا أو لا أحد”، والرأي الواحد، وإسكات وتهجير كل مَن يختلف معه، وتكفير كل مَن لا يوافقه رأيه.

ذاك الداعشي الذي بدأ مشواره بتدمير المجتمع المسيحي أولاً واللبناني تالياً، وعاد بعد طول غياب لينهي المهمة الإلهية التي أوكل بها، ونَصّب نفسه البطريرك السياسي لمسيحيي المشرق، تماماً كما نصّب خليفة “داعش” نفسه على المسلمين وولي الفقيه الحاكم بأمر المهدي، وجد فيه هذا الباش كاتب، المخلص الوحيد للبنان واللبنانيين، في الوقت الذي أيقن فيه بعض من مَن كانوا الى جانبه، مدى الغش الذي وقعوا فيه، وهول الكارثة التي يُجسدها هذا المُنقذ.

ما يهمنا توضيحه لهذا العميل المأجور وأولياء أمره المأمورين والآمرين، نعرف جيداً عندما وإذا دقّ خطر “داعش” وغيرها على الأبواب، مَن سيقف في وجهها ويقاومها، ومن سيهرب بثياب النوم هرولةً. نعرف جيداً مَن يسعى لتجنيب لبنان كل الأخطار الخارجية ومَن يَستجلب كل الويلات من الخارج ليبرر وجوده ونظرياته الخنفوشارية القاتلة. نعرف أيضاً أن مَن تُحرضون عليهم من سُنة لبنان لتمرير مخططاتكم الجهنمية، سيكونون أول مَن سيواجه ويقف في وجه داعش، لألف سبب وسبب، وليس آخرها تمسكهم في الطريقة الحضارية للعيش في لبنان، بالرغم من كل ما عانوه ويعانوه هم وبقية الطوائف اللبنانية، جراء السلوك الدموي لطاغية الشام وعملائه التي أدّت الى تصفية خيرة زعمائهم وزرع الرعب في معظم مناطقهم.

إذا كنتم حقاً تخافون على لبنان من الآتي الأعظم، أقنع ولي أمرك بتسهيل إنتخاب رئيس للجمهورية ودعمه مع الباقين من أجل بناء الدولة التي نُريد ونحلم، وليقنع بدوره ولي أمره لينسحب من المستنقع السوري مصدر كل الويلات. وأقتنعوا كلكم أن محاربة ومجابهة المُعتدلين، التي لم تدّخروا أسلوباً أو سلاحاً لمحاربتهم، لا يمكن أن تساهم إلا في تقوية التطرف والمتطرفين.

وعليكم أن تفهموا أيضاً، أن الخطر لا يكمن في الألف “داعش” خارج الدار، وإنما بذاك “الداعش” الرابض… داخل الدار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل