أعرب وزير الاتصالات بطرس حرب عن قلقه “العميق من استمرار العدوان الاسرائيلي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وما يوقعه من ضحايا فاق عددهم اليوم المئة، إضافة الى سقوط مئات الجرحى وتدمير مئات المنازل”.
وإذ أكد في تصريح تعاطفه الشديد مع العائلات الفلسطينية، نساء ورجالا واطفالا، أعلن أن “هذا العدوان المتكرر على غزة وقبله على مناطق الضفة الغربية المحتلة، لن يؤثر في إرادة الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه في أرضه ووطنه”.
وشدد على أن “المشكلة في الأساس هي مشكلة الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ونسف الحكومات الاسرائيلية المتتالية لكل مشاريع السلام، وخصوصا تلك التي تدعو الى قيام دولة فلسطينية مستقلة، وإصرارها على مواصلة الاستيطان وقضم الأراضي والقمع والإذلال اليومي للفلسطينيين”.
وذكر حرب برفض اسرائيل المبادرة العربية للسلام التي أقرت في القمة العربية التي عقدت في بيروت عام 2002، بناء على اقتراح ملك المملكة العربية السعودية عبدالله بن عبد العزيز، وكل مساعي السلام اللاحقة، وأكد أن “المخرج من دوامة العنف والقتل الحالية لا يكون إلا بالعودة الى التفاوض مع السلطة الوطنية الفلسطينية الشرعية بقيادة الرئيس محمود عباس، أساسه الاعتراف بالحقوق الوطنية المشروعة للفلسطينيين”.
ودعا جميع الدول العربية الى “مزيد من التضامن مع الشعب الفلسطيني والتحرك على كل المستويات، بما في ذلك عبر الامم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لوقف العدوان على غزة، ووضع الأسس المتينة لمنع تكرار ما يحصل من مجازر بحق الفلسطينيين”.
وإذ نبه الى خطورة ما يجري على امتداد المنطقة، بالتزامن مع التصعيد الاسرائيلي في فلسطين، وانعكاساته السلبية على لبنان، ختم حرب تصريحه مذكرا بالموقف التضامني الأخير الذي عبرت عنه الحكومة اللبنانية مع أبناء القطاع، ومؤكدا أن “على اللبنانيين أن يكونوا في هذه الظروف أكثر وعيا وأشد حرصا على وطنهم، إذ إن استقرار لبنان يشكل عامل قوة للفلسطينيين، وفي استكمال بناء المؤسسات الدستورية وانتخاب رئيس للجمهورية ضمان لدور لبناني فاعل دعما للقضية الفلسطينية على كل المستويات العربية والدولية”.