زهرا : طموحنا هو إرساء علاقات جيّدة مع سوريا بناءً على اسس واضحة
اكّد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان "ما حصل في الأسبوع الماضي، كان محاولة إيحاء بأن الحكومة اللبنانية تشكّل خارج لبنان، وقد انتظر الرئيس المكلّف النائب سعد الحريري ان تؤدي المشاورات العربية والدولية الى تسهيل مهمته لا الى عرقلتها" .
زهرا، وفي حديث الى برنامج "قالت الصحف" على ANB "، لفت إلى ان "طموحنا هو إرساء علاقات جيّدة مع سوريا بناءً على اسس واضحة، وبين دولتين، وذلك بعد معالجة بعض الملفات العالقة والتي كانت طاولة الحوار الأولى، التي انعقدت في العام 2006، قد اقرّتها بالإجماع . ولكننا لن نقع في الفخ السوري ولن نسمح لأحد بالتدخّل في امر تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان".
وجدد زهرا التأكيد انّ "لا مانع لدى احد في ان يقوم رئيس الحكومة اللبنانية بزيارة الى سوريا، ولكن بعد التشكيل ونيل الثقة وعندما يصبح رئيس حكومة كلّ لبنان" .
وكرر زهرا القول ان هناك رئيسا مكلّفا يقوم بمشاورات حثيثة لتشكيل الحكومة، وانّ هناك غالبية واقلّية افرزتهما الإنتخابات الأخيرة، وانه عن فريق الأكثرية يقوم الرئيس المكلّف بمشاوراته، في حين انّه امام الأقلية، إمّا ان تقبل عرض الشراكة، او ان تعارض وتراقب المسار وتراكم الأخطاء وتجمعها وتستثمرها في الإنتخابات القادمة في السعي الى ان تصبح اكثرية، وشدد في هذا المجال على انّ الثلث المعطّل لا يمكن ان يؤدي سوى الى تعطيل آلية الحكم في لبنان .
وجدد زهرا القول انّ القوّات اللبنانية توافق على اي لقاء يتم بين الأفرقاء اللبنانيين، وانّ الإكثار من هذه اللقاءات هو عمل إيجابي ومفيد من قبل اي طرف، وخاصة رئيس الحكومة المكلّف، واكّد ان الثقة بينه وبين كلّ فريق 14 آذار لم تتغيّر في ايّة لحظة، ملاحظاً ان هناك مساعٍ مستمرّة من قبل بعض قوى 8 آذار وكلام عن خلافات بيننا، وهي اقرب الى الخيال ولا تمت الى الحقيقة بصلة.
وفي مجال آخر رأى زهرا ان القوّات اللبنانية حركة سياسية وخطها البياني تصاعدي منذ العام 2005، وانّه امر طبيعي ان يكون هناك تنافس ايجابي بين الأحزاب، واكّد ان القوّات والكتائب متفاهمان تماماً على جميع الأهداف والمواضيع الوطنية .
وفي مسألة سلاح حزب الله، اوضح زهرا انّ " هذا السلاح استخدم للتهديد والتهويل في الداخل اللبناني، ويجب ايجاد حلّ له عبر الحوار والتفاهم، واذ اكّد ان لا احد يستطيع ان يحكم لبنان بقوة السلاح، فإننا سنظلّ نسعى الى التفاهم ما دامت هناك إمكانية لحصوله، بما يؤدي الى ان يكون السلاح غير الشرعي تحت امرة الدولة ومؤسساتها الشرعية . واضاف ان الخطر موجود على الكيان ولكننا لسنا خائفين لأننا مستعدون تماماً للدفاع عنه" .
وفي موضوع مشاركة القوّات اللبنانية في الحكومة الجديدة رأى زهرا ان "هذه المشاركة هي موضع تشاور مع حلفائنا، وهي ليست مادة للتداول في الإعلام ".
وفي موضوع صلاحيات رئيس الجمهورية، قال زهرا " انه امر جيد ان يدعو العماد ميشال عون الرئيس الى ممارسة صلاحياته الموجودة في الدستور، وهذه نصّ عليها إتفاق الطائف وهي واضحة وجلية ولا تحتاج الى شرح وزيادة، والموانع الخارجية التي كانت تحول دون ممارستها سابقاً سقطت وانتهت الى غير رجعة .
وعن حركة الموفدين الدوليين بإتجاه لبنان، رأى زهرا "اننا نطلب من كلّ اصدقائنا في العالم المساعدة على حلحلة العقد وتيسير الأمور في لبنان، والزيارات تأتي في هذا السياق وهي ليست تدخلاً في شؤوننا ، بل إنها طبيعية وتتم بين الدول كافة . واعود واكرر هنا ان زيارة رئيس الحكومة الى سوريا يمكن ان تحدث بعد التأليف مشدداً على انّ طموح القوّات اللبنانية ليس ان يكون هناك عداء بين لبنان وسوريا، بل ان تكون هناك علاقات طبيعية على اساس إحترام سيادة وحرية كلا البلدين".
وفي موضوع حلّ القضية الفلسطينية، رأى زهرا انه "لا يمكن ان يتم على حساب لبنان، ونحن ملتزمون بحلّ عربي جماعي لهذه القضية، ولبنان لم يقبل ولن يقبل بعملية توطين الفلسطينيين عندنا مهما كان الثمن ومهما عظمت الضغوطات".
وختم زهرا بالتأكيد الى ان القوّات اللبنانية هي مع حلّ للضريبة الكبيرة على صفيحة البنزين، ولكن بعد تأمين موارد اخرى للخزينة، خصوصاً وانّها تؤمن موارد تقدر بـ 1000 مليار ليرة لبنانية، ومع الغلاء العالمي الراهن لم يعد ممكناً للناس ان تتحمّل هذا العبء الكبير .