أكد وزير البيئة محمد المشنوق لـ”السياسة”, أنه “إذا استمر شد الحبال في مجلس الوزراء, فإن ذلك لن يساعد مطلقاً على تمرير القضايا الحيوية التي يحتاجها البلد, إذ لا يعقل أن يكون لكل فريق سياسي داخل الحكومة طلب معين تقف عنده الأمور, فهذا لا يشجع على استمرار التوافق الذي كان سائداً في الشهور الماضية من عمر الحكومة”.
ورأى أن المطلوب القيام بجهود لمعالجة ما حصل في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة, محذراً من أن سلام قد لا يدعو إلى جلسة جديدة للحكومة, لأن ظروف انعقاد أي جلسة وزارية يجب أن تكون إيجابية وتوافقية, وإلا إذا استمرت الاعتراضات فلا أعتقد أنه سيكون هناك اجتماع جديد للحكومة.
وشدد المشنوق على أن اجتماعات مجلس الوزراء غايتها إنجاز قضايا تهم الناس, لا أن يصبح المجلس مكاناً للمناكفات وعرض المطالب والمطالب المضادة وبالتالي نصبح أمام نقاش عقيم لا يستفيد منه أحد.
ولفت إلى أن الخلاف الذي حصل في جلسة الحكومة الأخيرة هو حول موضوع عميد كلية الطب, حيث أصر وزراء “الحزب التقدمي الاشتراكي” على عدم تغييره واستبداله بشخص آخر, طالما أن هناك إشادة بعمله, فيما أشار وزير التربية إلى أن التعيينات في مجلس إدارة الجامعة اللبنانية في إطار سلة متكاملة, ما أدى إلى حصول خلاف حول هذا الموضوع, الأمر الذي دفع الرئيس سلام إلى رفع الجلسة, بعدما لفت إلى أن هذا النقاش لا يقود إلى شيء.
وأكد المشنوق أن الرئيس سلام لن يخضع لعملية إبقاء هذه الأمور خارج التوافق ومن ثم يدعو إلى جلسة للحكومة, لأنه إذا بقيت الأمور دون توافق واضح, فلا ضرورة لجلسة لمجلس الوزراء. وأضاف إن موضوع الرواتب لموظفي القطاع العام حساس وضروري وبات مرتبطاً بالتشريع في مجلس النواب, لكن في المقابل هناك مخرج من طريق سلفة خزينة, وهو ما يعتبره وزير المال مخالفة ويريد أن يكون التشريع قانونياً, مشيراً إلى بداية وجود ترابط تدريجي بين الشلل الذي أصاب مجلس النواب وبين تعثر عمل الحكومة, وهذا ما حصل بالنسبة إلى رواتب الموظفين أو بالنسبة إلى موضوع 300 مليون يورو المستحقة على لبنان لدفع ما يسمى بفوائد الديون المترتبة عليه.