#adsense

من هو مرشحك لرئاسة الجمهورية؟

حجم الخط

لطالما كان الوصول الى بيانات موثوقة حول المسائل الاجتماعية – الاقتصادية والسياسية في لبنان امتيازاً نادراً وموسمياً، يقتصر في العادة على أوساط خاصة. ونتيجةً لذلك، غابت الإحصائيات التي تقدّم وجهة نظر كميّة في المسائل الحالية عن النقاش المحلي، والمعلومات القليلة المتوفرة كانت عرضة للتشكيك بمصداقيتها ومصدرها.

أملاً منها بتلبية هذه الحاجات وإطلاع الجمهور بشكل أفضل على حقيقة الآراء، قامت شركة Quantum Communications، الشركة الشقيقة لـNOW، بالشراكة مع وكالة الاستفتاء Sofres Liban بتعبئة استمارات ميدانية متعددة بين شهري شباط وأيار 2014 حول عدد من المواضيع الثابتة والمتنوعة. وشمل العمل الميداني عيّنة وطنية راوحت بين 1500 و2000 شخص شارك في الاستفتاء، وهدفت الى أن تكون ممثلّة في ما خصّ العوامل الديمغرافية مثل الجندر، والعمر، والطائفة، والمنطقة الجغرافية، والمستوى التعليمي، والمهنة.

وينفرد موقع NOW حصرياً بنشر نتائج هذه الاستفتاءات، وفي تقديم تعليق على الأرقام التي تم التوصل اليها. سوف تتم معالجة ثمانية موضوعات، على المستويين الكمي والنوعي، بهدف عرض آراء اللبنانيين في ما يتعلق بالمسائل الأساسية التي تواجه الوطن اليوم، من التفاؤل بالمستقبل والثقة في السياسيين، الى أولويات الحكومة، والمرشحين المفضلين لديهم للرئاسة.

في الجزء الأول تطرّق NOW إلى آراء الناس في تدخل حزب الله في الصراع في سوريا، وفي هذا الجزء استطلع عيّنة من الناس حول الشخصية التي يفضّلونها لتبوؤ سدة رئاسة الجمهورية.

في الاستطلاع الأول، الذي أجري في منتصف نيسان الماضي، حصل رئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية على النسبة الأعلى من التأييد في مجمل نتائج الاستطلاع، وحصل على 18.1% من الذين شملهم الاستطلاع. تلاه بشكل متقارب جداً كل من رئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون بنسبة 17.9%، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بنسبة 17.7% .

في الاستطلاع الثاني، الذي جرى في أيار الماضي، ارتفع تأييد جعجع ليصبح في المركز الأول بنسبة 16.5%، مقارنة بـ16.2% لفرنجية، و15.8% لعون. وكما في الاستطلاع الأول فقد حلّ رابعاً الوزير السابق زياد بارود، وخامساً قائد الجيش العماد جان قهوجي.

حصل كل من المرشحين الثلاثة الأوائل على تأييد من شرائح دينية مختلفة من بين المستطلعين. وإذ كان جعجع قد حصل على النسبة الأعلى من المسيحيين في الاستطلاعين الأول والثاني، فهو حصل كذلك على دعم قوي من السنّة (26%). فيما فرنجية كان أقل شعبية لدى المسيحيين من عون، إلا أنه (فرنجية) حصل على نسبة أعلى من عون لدى الشيعة (30%)، كما تقدّم عليه بشكل بسيط لدى السنّة والدروز.

NOW يعرض في ما يأتي نتائج المرشحين الثمانية الأوائل فقط، لأسباب تتعلق بتصميم النشر. وبشكل إجمالي فإن 24% من المشاركين في الاستطلاع الثاني إما سمّوا أحداً غير هؤلاء الثمانية أو رفضوا تسمية مرشحهم.

المحلّلون الذين تحدث إليهم NOW ربطوا تقدم جعجع في الاستطلاع الثاني بإعلانه برنامج ترشيحه لرئاسة الجمهورية في 16 نيسان الماضي، وذلك بعد يوم واحد فقط من انتهاء الاستطلاع الأول. ترشيح جعجع تم تبنّيه رسمياً من قبل تحالف قوى 14 آذار، وكان أعلنَ بيانَ ترشيحٍ مكتوباً بالتوازي مع حملة إعلانية دعائية على مستوى الوطن. في حين أنّ لا فرنحية ولا عون قاما، في المقابل، بأي جهد في هذا المجال.

“جعجع كان أساساً الدينامو الوحيد في فترة انتخابات رئاسة الجمهورية”، قال نبيل بو منصف، المحلل السياسي في صحيفة “النهار”.

بالنسبة لفرنجية، قال المحللون لـNOW إن تأييده الحاسم من الطائفة الشيعية يعود إلى سجله التاريخي والثابت في التحالف مع النظام السوري، الذي هو أيضًا الراعي الرئيسي لكل من حزب الله وحركة أمل، الحزبين الشيعيين الرئيسيين في لبنان.

عون في المقابل، كان حتى عام 2005 خصماً عنيفاً لكل من دمشق وحزب الله، قبل أن يوقّع تفاهماً خطياً مع حزب الله في شباط 2006، الأمر الذي أعطاه سمعة في عدم قدرة الآخرين على توقّع خطواته، خصوصاً وأنه في 2014 عاد وفتح قنوات تواصل علنية مع تيار المستقبل، الخصم السنّي لحزب الله.

“لدى فرنجية علاقات وطيدة مع عائلة الأسد”، قال محمد عبد الحميد بيضون، الوزير والنائب السابق عن حركة أمل، وأضاف: “لذلك فإن شيعة أمل وحزب الله يعتبرونه واحداً منهم”. وتابع بيضون ممازحاً: “قد يكون لديه جنسية سوريّة ربما”.

عون من جهته، “قد ينقلب على سياسة حزب الله” يوماً ما، رأى بيضون، “هو غير ثابت. في اللحظة التي بدأ فيها عون مفاوضاته الأخيرة مع سعد الحريري (رئيس تيار المستقبل) غيّر حزب الله رأيه فيه”.

إلا أن المحللين قالوا إن عون أكثر شعبية من فرنجية لدى المسيحيين نظراً لتقديمه نفسه كزعيم غير تقليدي، وأنه شخصية وطنية، على النقيض من النمط الإقطاعي لسياسة فرنجية الأكثر اقتصاراً على معقله في زغرتا في شمال لبنان. “فرنجية هو زعيم في الشمال، لكنه أقل شعبية في مناطق لبنانية أخرى”، قال بو منصف لـNOW، وأضاف: “أمّا عون فيعتبره مؤيّدوه أنّه زعيم لبناني”.

المصدر:
NOW

خبر عاجل