تعليقا على نعي الرئيس نبيه بري الحوار مع “تيار المستقبل”، أكد عضو “كتلة المستقبل” النائب أحمد فتفت أننا فتحنا كل الامكانيات وعرضنا كل الحلول، لكن للأسف من الواضح أن بري وفريقه يهتمون أكثر بتسجيل نقاط سياسية من أن يحققوا أي تقدم أو تفعيل لعمل المجلس النيابي وعمل المؤسسات.
وقال فتفت في حديث الى “المؤسسة اللبنانية للإرسال”: “لقد قدمنا طروحات مختلفة ومتعددة على الصعيد المالي، وأعلنا استعدادنا للتصويت على اليوروبوند وسلسلة الرتب والرواتب اذا تأمنت العدالة والمداخيل، والامر واضح وهو زيادة 1 % TVA، لكن جرى إيهام الناس بأن إضافة هذه النسبة يعني زيادة الدفع على الفقراء، بينما الامر عكس ذلك تماماً لأن هذه الضريبة لا تشمل الدواء ولا الطبابة ولا المدرسة ولا الامور المدرسية ولا الايجارات ولا المأكولات غير المصنعة”.
أضاف: “هناك رفض شعبوي لتسجيل نقاط سياسية، أما في موضوع الرواتب فوزير المال علي حسن خليل يعلم الجميع أنه يملك الاعتمادات الكافية على الأقل لغاية شهر أيلول المقبل، لكنه يتصرف على أساس ضغط او ابتزاز سياسي، نحن نقدم الحلول وللاسف الجهة الثانية ترفضها”.
وتابع فتفت: “وزير المال لا يتصرف بالاصول القانونية لأن هذه الاصول توجب أن يأتي بموازنة 2014. ونحن عرضنا وفق الاصول القانونية أن نصوت على مادة تشبه المادة 32 بقانون موازنة 2005 التي تؤمن له الغطاء القانوني بالكامل، ولكن همّه التشريع العادي في المجلس النيابي وتسجيل النقاط السياسية ونحن لسنا على استعداد لأن نذهب الى أبعد من ذلك لقد قدمنا كل شيء ولم نحصل على أي تقدم أو أي خطوة من الطرف الآخر حتى هذه اللحظة”.
وردا على سؤال عن اتهام “تيار المستقبل” بأنه يعارض لأنه يريد تغطية الانفاق الذي حصل سابقا وتحديداً الـ11 مليار وقوننتها، أجاب: “ليس الموضوع موضوع تغطية، وسبب انفاق الـ11 مليار كان اغلاق المجلس النيابي في السنوات الثلاث 2006-2007 و2008 وعندما كنا نرسل موازنات الى المجلس النيابي كان يرفض استلامها، ولكنهم استمروا بالانفاق في السنوات 2009-2010 بطرق مخالفة للقانون والوزير علي حسن خليل كان وزيراً فاعلاً في الحكومات وتصرف على اساس سلف خزينة غير قانونية، ونحن نقول اذا كان هذا الموضوع غير قانوني فلنبحث عن المخارج القانونية لكل الموازنات لكي نصل الى موازنة 2014”.
وأردف: “وطرح مبلغ 1558 مليارا اليوم يعني أنه يطلب كل الرواتب وغلاء المعيشية أي التصويت على 850 مليار من ضمن سلسلة الرتب والرواتب من دون تأمين مداخيل جدية للسلسة. بالتالي الموضوع كثير التعقيد ووزير المال كان يصرف على اساس غير قانوني في السابق وعندما اصبح وزيراً للمال خلال الاشهر انفق ايضاً بطرق غير قانونية، فهل يمكنه أن يشرح لنا كيف يصرف غلاء المعيشية من دون وجود قانون؟”
فتفت مضى قائلا: “نحن ندعو الى معالجة كل مالية الدولة واذا كان هناك من مسؤوليات لا نريد التغطية على شيء ومحاسبة المرتكبين ولان هذه الامور لا يمكن معرفتها من دون محاسبة جدية”. وأشار الى أنه “منذ 4 سنوات نسمع من وزارة المالية ويعدنا مدير عام الوزارة انه خلال ثلاثة أشهر سينهي الحسابات. نريد انهاء الحسابات كي نعاقب المرتكبين واذا كان هناك من أمور أتت نيجة مواقف سياسية غير مبررة واقفال المؤسسات على المجلس النيابي تصحيحها”.
وأعلن أن “الحوار لم ينقطع ونحن غير مستعدين لقطع الحوار، ولا اعرف لماذا قال بري إن الحوار فاشل، واجتماع أمس حصل مساء، واذا قال بري هذا الكلام للاعلام المقرب منه هذا يعني برأيه أنه لم يحصل أي تقدم وليس لدي معلومات تفصيلية لاجتماع أمس، ولا يمكن أن نصوّت على ما يريدونه هم”.