أسئلة مشروعة في الوقت المستقطع
الحكومة اللبنانية قيد التشكيل لبنانياً في ظل متابعة اقليمية وباهتمام دولي مميز من أجل الحفاظ على الاستقرار في لبنان والمنطقة. فبعد أن كان وطن الأرز سبباً أساسيا للخلاف السوري- السعودي إثر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، عاد اليوم ليكون شرطاً أولياً للتراضي والانفتاح الدولي والعربي على سوريا. أما العترة فهي على الشعب اللبناني. أوليس هو المعني الوحيد بهذه الحكومة والمغيّب الوحيد عنها؟ لذا كما أحسن اللبنانيون الاختيار يوم 7 حزيران على المسؤولين عن التشكيل أن يحسنوا اختيار التشكيلة الوزارية المتناسبة وحجم الانتصار الانتخابي.
ومن حق كل لبناني أن يعرف ماذا يجري:
من يعرقل ولادة الحكومة الجديدة؟ اذا كان هناك ضغط على سوريا لتسهيل التشكيل فلما التأخير؟ ألم تعد سوريا تمون على حلفائها اللبنانيين؟ أم انهم اعتادوا العرقلة والتعطيل وتلذذوا بالثلث المعطل فصموا الآذان؟ أم ان الخلاف هو بين حلفاء ايران وحلفاء سوريا ضمن فريق 8 آذار الذي يصرّ على الثلث المعطل والمعرقل لمسيرة الدولة؟
لما يراد من الرئيس المكلف زيارة سوريا قبل التشكيل؟ وأليس ذلك من باب التدخل السافر في الشؤون الداخلية؟ وهل يرضى الحريري الذهاب؟ أم أنه وفيّ لجمهور الساحات الذي أخرج السوري ولم ييأس العودة الى ساحة الشهاء لسنوات كي لا يعودوا. وفيّ لدم الشهداء الذين قاوموا وقدموا أنفسهم ثمناً لهذه اللحظة ، لحظة ولادة حكومة لبنانية حرة بقرار لبناني داخلي ، وأكيد انه وفيّ للمعتقلين في سجون الظلم والاستبداد. لا تنغروا بالتقديمات السورية اليوم لأنها لا تحجب فظائع الأمس.
إلام ترمي المصالحات العريبة اليوم وعلى أي أساس وما هي الضمانات؟ نحن لسنا ضد المصالحات ولكن مع بعض الضمانات. هل وعد السيد حسن جنبلاط بعدم استخدام السلاح في الداخل عند كل استحقاق لا يخدم مصالحه؟ هل أعطاهم النبيه مفتاح المجلس كي لا يعود ويقفله مجدداً؟ وما حدث في عائشة بكار ألم يكن بعد انتخابه رئيساً للمجلس؟ وتجاوزات الحزب ألم تكن بعد اللقاء الشهير بين السيد وجنبلاط؟ فأين هي الضمانات؟
وبعد… متى ستولد الحكومة العتيدة؟ من سيقرر ولادتها لبنان أم الخارج؟ ما هو المخطط الاقليمي المرسوم للمنطقة ولبنان؟ هل ستؤثر المشاكل الايرانية على الداخل اللبناني؟ ما هو مصير المحكمة الدولية بعد الالتفاف الدولي على سوريا؟ ما هو مصير سلاح حزب الله؟ وهل الموضوع مرتبط بمحادثات السلام بين سوريا واسرائيل أم أن قيام الدولة اللبنانية يفترض إيجاد حل له؟ وهل من مخطط دولي يعيد خلط الأوراق في الداخل اللبناني وإعادة خلط التحالفات؟
كل هذه التساؤلات والهواجس تربك اللبنانيين فهل من يجرؤ على كشف ما يتم نسجه من مخططات الدائرة لمعرفة مصير هذا الوطن ومصير شعبه؟ ولا تنسوا أن تبقوا أوفياء ـ 7 حزيران…