#adsense

قاطيشا ممثلاً جعجع في حفل تدشين بئر ارتوازي في ممنع: هل يمكن للدولة ان تقوم وعلى كعبها دويلة تقضم من صلاحياتها؟

حجم الخط

برعاية رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ممثلاً بمستشاره العميد وهبي قاطيشا، أقيم السبت احتفالٌ لتدشين البئر الارتوازي الذي تم حفره في بلدة ممنع في عكار من خلال هبة مقدمة من حزب “القوات اللبنانية” لصالح الجمعية التعاونية الزراعية، وقد تم التنفيذ بإشراف جمعية مركز التنمية والديمقراطية والحوكمة CDDG .

وفي المناسبة، ألقى قاطيشا كلمة قال فيها: “يسعدني أن نلتقي اليوم حول مشروع إنمائي، في بلدة ممنع العزيزة جداً هي وكاهنها ومواطنيها، العزيزة جداً على قلب القوات اللبنانية؛ لما تختزن من مواطنين أعطوا لبنان خيرة أبنائهم لخدمة الوطن خاصة مؤسساته الأمنية ؛واستشهد كثيرون منهم على مذبح الوطن، وفي مقدمتهم النقيب الشهيد غسان الأسعد .”

وأضاف:”المشروع الذي ندشن اليوم، هو عزيز على قلب القوات اللبنانية ؛ لأن الإنماء في الحزب يشكل الهدف النهائي الذي تخطط القوات اللبنانية للوصول إليه، بسبب ارتباط هذا الإنماء مباشرة بالمواطن. فكل ما نمارسه من نضال سياسي على مختلف المستويات، هدفه النهائي تأمين الرفاهية والعيش الكريم للمواطن؛ خصوصاً بالحفاظ على التوازن بين القرية والمدينة، وتخفيف العبء عن كاهل المدينة الذي أصبح مشكلة عالمية. من هنا تركيزنا على التنمية في المناطق البعيدة عن المدينة الصاخبة، وإصرارنا على تشجيع المواطنين على العيش في بلداتهم وقراهم، ومساعدتهم على الاستثمار في الأرض والريف، بعد موجات الهجرة الكثيفة القاتلة إلى المدينة التي شهدتها المدينة في لبنان والعالم. فالعودة إلى الإنماء في القرية هو هدف تشجع عليه الأمم المتحدة ومؤسساتها ؛ والقوات اللبنانية جادة في هذا المجال؛ وقد حققت إنجازات إنمائية كبيرة في عدد من المناطق ؛ لكن تلك الإنجازات تبقى دون الطموحات التي يتطلع إليها الحزب”.

وإذ أشار الى أن “ما يطمح إليه الحزب في هذا المجال، هو الإنجاز الأوسع والأعم والأكبر الذي يجب أن تقوم به الدولة. هذه الدولة الغائبة عن الوعي، مع الأسف، منذ سنوات. من هنا تركيزنا في عملنا السياسي على قيام الدولة وبناء المؤسسات، في دولة تكون وحدها قادرة على تأمين حاجات المواطن، الأمنية والاقتصادية والإنمائية”، سأل قاطيشا:”هل يمكن للدولة أن تستقيم بدون رأس لهذه الدولة ؟! وهل يمكن للدولة أن تنهض بدون حكومة تمارس صلاحياتها بشكل طبيعي ؟! وهل يمكن للدولة أن تعمل ومجلس نوابها معطّل ؟! هل يمكن للدولة أن تدعي أنها دولة، وعلى كعبها دويلة تقضم من صلاحياتها كل يوم، وتسلب أموالها على عينك يا تاجر في المرفأ والمطار؟! وتصادر قراراتها وترهن مستقبل ومصير المواطنين فيها لدولة غريبة، لا تنطق بلسانها العربي، ولا تقدم لشبابها سوى الإغراءات للموت فوق ساحات الشرق الأوسط خدمة لحلمها المستحيل، ووهم قيام إمبراطورية فارسية بين باكستان وجنوبي لبنان؟! وهم هذا الحلم المستحيل تبخر، لأن الهلال الفارسي تصدع باندلاع الثورة السورية، وها هو اليوم ينكسر نهائياً في العراق؛ كما يستحيل إعادة بنائه في المستقبل مهما كانت نتائج الأحداث الأليمة التي تضرب سوريا والعراق”.

وتابع:” لكن يبدو أن بعض السياسيين في لبنان ، الذين يغطون تجاوزات الدويلة من أجل حفنة من النواب، وما تستولده هذه الحفنة من وزراء أثبتوا فشلهم في وزاراتهم (وأكبر دليل على ذلك بعدنا مندّق بيارة مي ، ومشتركين بالموتور)، يبدو أن هؤلاء أخذوا على عاتقهم تأمين عملية انهيار الدولة، نيابة عن حليفيهم في الضاحية ودمشق؛ وذلك بتعطيل انتخاب رئيس للجمهورية، ودفع الجمهورية إلى الضياع، بتطبيق إستراتيجية :” أنا أو لا أحد ، ومن بعدي الطوفان”.

وأكّد قاطيشا أن “القوات اللبنانية حاولت إعادة صناعة رئيس الجمهورية إلى اللبنانيين، عندما تقدم رئيسها بشكل حضاري على الترشح للمسؤولية الأولى في الدولة آملاً أن يجتمع أعضاء المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية بصرف النظر عن الفائز الذي ينتخبه أعضاء المجلس النيابي، بعد السنين العجاف التي كان يصنع فيها الرئيس في أقبية آل الأسد؛ لكن هؤلاء البعض كان مصرّاً على إبقاء صناعة الرئيس في الخارج مع حلفائه، ورفض النزول إلى ساحة النجمة على مدى ثماني جلسات متكررة للمجلس، وكأنهم بذلك أدمنوا الارتهان للخارج .وتجاه إصرارهم على التعطيل، وحرصاً من القوات اللبنانية على تأمين الاستحقاق، طرح رئيسها حلولاً عديدة للخروج من الأزمة وانتخاب رئيس للجمهورية ؛ لكن الفريق الآخر تجاهل كل الطروحات وبقي مصراً على الفراغ الذي قد يهدد الكيان وهوية لبنان . هؤلاء الذين ادعوا تاريخياً الدفاع عن الدولة ومؤسساتها ، ها هم اليوم يبيعون الدولة ومؤسساتها بأبخس الأثمان ، ليشكلوا غطاء للمعتدين على الدولة بقوة السلاح ، وحماية صناعة المخدرات التي تقتل الشباب اللبناني ، والاتجار بالأدوية المزورة التي تقتل ما تبقى من أحياء في المستشفيات”.

وقال:”إذا كانت مآخذنا على حزب الله كبيرة، وهي كذلك، لأنه يرهن مصير لبنان للدولة الإيرانية خدمة لإستراتيجية فارسية يؤمن بها ؛ لكن جريمة من يغطي الحزب وتجاوزاته هي أكبر بكثير، كون هؤلاء بنوا “أمجادهم” المزيفة على الإدعاء بأنهم الوحيدين المدافعين عن الدولة ومؤسساتها ليسقطوا اليوم في أحضان الدويلة الجاهدة على إلغاء لبنان وتحويله إلى محافظة في دولة ولاية الفقيه خلافاً لواقع تاريخه العربي المجيد .”

وختم قاطيشا:” الهلال الفارسي ينكسر في وسطه. ومعطلو انتخاب الرئيس سيخضعون للحساب الشعبي في أول مناسبة لينكشف الدور السيء والإجرامي الذي مارسوه بحق لبنان منذ ربع قرن؛ لنتمكن من بناء دولة قوية، تأخذ على عاتقها، وعلى عاتقها وحدها، الأمن والاقتصاد وخصوصاً الإنماء في كل المناطق اللبنانية”.

وكان الاحتفال قد استُهل بالنشيد الوطني اللبناني ومن ثم كلمة رئيس التعاونية الزراعية في ممنع ملحم ملحم الذي قال:” نحن نحتفل اليوم بتدشين هذه البئر الارتوازية لحل مشكلة شح المياه عندنا، والفضل كل الفضل يعود الى رئيس حزب القوات اللبنانية د. سمير جعجع بالتعاون مع جمعية مركز التنمية والديمقراطية والحوكمة CDDG الممثلة برئيسها د. وسام راجي وأعضاء الجمعية لتنفيذ هذا المشروع المدعوم منه مادياً ومعنوياً”.

وأشار ملحم الى “أن هدفنا الخدمة العامة لإنماء بلدتنا واعمارها ووضع الخطط لإبقاء ناسها في أرضهم متجذرين بترابهم… وسنكمل مشوار التنمية عبر توطيد أواصر التواصل مع المنتشرين من أبنائنا في أصقاع الأرض قاطبة نستحثهم لأداء قسطهم تجاه البلد الأم، وذلك في سبيل الإسهام الفاعل بربط أبناء ممنع بأرضهم والمساعدة على الحد من الهجرة القسرية في اتجاه المدن”.

بدوره، قال منسق عكار في القوات اللبنانية د. نبيل سركيس:” تعود بي الذاكرة اليوم الى أكثر من عشرين عاماً الى الوراء ويمرّ في بالي شريط طويل من الحرب اللبنانية بأحداثها ومآسيها. وأكثر ما أتذكره سيل الاتهامات التي كانت تساق يمنةً ويسرةً ضد القوات اللبنانية بتحميلها أوزار مشاريع مشبوهة إمعاناً في تشويه صورتها التي بقيت ناصعة بالرغم من كل الافتراءات. واليوم يأتي هذا الحدث الذي نحن بصدده والذي هو باكورة الأعمال التي ينفذها حزب القوات اللبنانية في عكار ليدل بكل وضوح عن مشروع القوات الحقيقي وصورة القوات الحقيقة. فابتعادنا قسراً عن قرانا وبلداتنا خلال سنين الحرب الطويلة لم يعن يوما” ان هموم كل بلدات عكار لم تكن دائما” حاضرة في ضمير القوات، فها هي القوات اللبنانية تثبت من خلال المشاريع الإنمائية التي تنفذها بمبادرة فردية والتي لا تميز بين بلدات الأطراف وبلدات جبل لبنان بأنها حريصة على وحدة لبنان وعلى كل شبر من أراضي لبنان وعلى الإنماء المتوازن الذي وحده يمكن أن يثبت اللبناني في أرضه”.

وتابع “ان هذه المشاريع الإنمائية التي ينفذها حزب القوات اللبنانية في عكار وفي سائر المناطق اللبنانية تشكل  دليلا” جليا” على تشبث القوات بهذه المنطقة وبكل مساحة الـ 10452 كلم مربعاً، فمشروعنا هو الإنماء المتوازن ضمن دولة تحمي حقوق مواطنيها على امتداد الأراضي اللبنانية أما مشروعهم فهو الإنماء الريعي ضمن دويلة مقسمة الى محميات أمنية واقتصادية وسياسية، مشروعنا هو تحويل لبنان الى دولة قوية وفاعلة، أما مشروعهم فهو تحويل لبنان الى دولة مارقة ووضعها في مواجهة المجتمع العربي والدولي، هذا هو مشروعنا وعلى أساسه ترشحنا الى رئاسة الجمهورية ومن أولى من المناضل المقدام والسياسي الحكيم سمير جعجع من تبوء الموقع الأول في الجمهورية”.

وأردف :” لم تبخل عكار يوماً على الدولة اللبنانية بالتضحيات، أما الدولة اللبنانية فقلما نظرت الى عكار واهتمت بشؤونها. ولعكار مطالب مزمنة ومحقة ونحن ندعو المسؤولين في الدولة اللبنانية الى تحمل مسؤولياتهم تجاه أبناء عكار ونطالب بإنصاف عكار ووضعها على الخريطة الخدماتية والزراعية والسياحية. ونطالب بشكل ملحّ بتأمين التيار الكهربائي ضمن توزيع عادل، وبالإسراع في تنفيذ الاوتوستراد الذي يربط طرابلس بعكار ووضع حل لمشكلة السير خصوصا” عند مدخل عكار الجنوبي. كما نطالب بالعمل على فتح مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض في القليعات لما يخلقه من فرص عمل ويساهم في الحد من البطالة المتفاقمة وفي إنماء عكار خدماتياً وسياحياً”.

ودعا سركيس الى “الإسراع في تنفيذ اتفاق الطائف لناحية تطبيق اللامركزية الإدارية لتسهيل حياة أبناء عكار وإنماء بلداتهم. وفي هذا الاطار لا  بد من الإشادة بخطوة تعيين محافظ جديد لعكار متمنين له كامل التوفيق في مهمته وندعو الى إصدار المراسيم والإجراءات الضرورية  لتسهيل انطلاقة المحافظ في مهمته الجديدة. وفي النهاية لا بد من تهنئة التعاونية الزراعية في ممنع رئيساً وأعضاء على المجهود الذي بيذلونه في سبيل إنماء بلدتهم الى جانب كل الخيرين من أبناء البلدة العزيزة. والشكر كل الشكر لجمعية مركز التنمية والديمقراطية والحوكمة CDDG برئاسة الصديق الدكتور وسام راجي وأعضاء الجمعية لما يقدمونه من جهد وتعب في سبيل إنماء البلدات اللبنانية واني لا يسعني إلا أن أهنئكم على المهنية العالية والشفافية التي تظهرونها في تحضير وتنفيذ أعمالكم، وكل التمنيات بالنجاح في تحقيق الأهداف لحزب “القوات اللبنانية” والصحة والعافية للقائد الحكيم.”

واختتم الاحتفال، الذي قدمته السيدة لينا فرح، بحفل كوكتيل للمناسبة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل