
أكد نائب رئيس تيار “المستقبل” أنطوان أندراوس أن عدم تجاوب قوى “8 آذار” مع مبادرة الرئيس سعد الحريري لتحريك الاستحقاقات الدستورية, وفي مقدمها انتخاب رئيس الجمهورية, مرده إلى ارتباط هذا الفريق بأجندة التعطيل, لأن اللعبة منذ انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان حتى كلام الحريري قبل أيام عنوانها “الفراغ ثم الفراغ”.
وقال اندراوس في تصريح لـ”السياسة”: “حتى الساعة لم تصدر الأوامر الإيرانية بالحلحلة في موضوع الاستحقاق الرئاسي, فهم غير مبالين برئاسة الجمهورية, وما يهمهم فقط هو مجلس النواب ورئيسه نبيه بري, إضافة إلى أن لديهم شخصاً مع الأسف اسمه ميشال عون ينفذ لهم ما يريدون”.
واعتبر أن “المشكلة ليست في لبنان مهما حاولنا لبننتها”, مبدياً أسفه “لأن الفريق الآخر لم يعد فيه أي شخص لبناني”, وواصفاً “حزب الله” بـ”المتطرف مثله مثل كل الحركات المتطرفة في المنطقة”.
وأضاف اندراوس: “لن يقنعنا أحد أنه حزب معتدل ولو تلون بالتحالف مع ميشال عون وتياره الذي ينفذ سياسته”, راسماً علامة استفهام كبيرة حول علاقة هذا الحزب بإسرائيل وعدم إطلاق رصاصة واحدة على إسرائيل منذ انتهاء حرب يوليو 2006, ومتهماً “الولايات المتحدة وأوروبا بتشجيع التقاتل السني والشيعي, نتيجة عدم المبالاة بدول المنطقة, لأن ما يهمهم هو أمن إسرائيل فقط”.
واعتبر أن “المشكلة في لبنان ليست فقط في عدم اتفاق القادة الموارنة, لأنهم لن يتفقوا طالما هناك شخص يضع لنفسه شعار “أنا أو لا أحد” اسمه ميشال عون”, مطالباً المعتدلين في لبنان, وفي مقدمهم المسلمون قبل المسيحيين, بأن “يتفقوا ويختاروا رئيس جمهورية معتدلاً, لأن لا حل لأزمة لبنان إلا من خلال هكذا اتفاق”. وفي الوقت الذي يتوقع أن تلقى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية المقررة غداً, مصير سابقاتها, في ظل استمرار “حزب الله” والنائب ميشال عون بمنع اكتمال النصاب, باشر تيار “المستقبل” بإجراء المشاورات مع حلفائه في ما يتصل بالاستحقاق الرئاسي, ترجمة لما جاء في مبادرة رئيسه سعد الحريري, حيث زار رئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة ونادر الحريري, الإثنين, رئيس “حزب الكتائب” أمين الجميل.