#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 23 تموز 2014

حجم الخط

استعادة تاسعة اليوم للفراغ تسوية للرواتب قبل الفطر

عشية موعد الجلسة التاسعة التي دعي اليها مجلس النواب لانتخاب رئيس جديد للجمهورية والتي تسبق بيومين طي ازمة الفراغ الرئاسي شهرها الثاني وبدء شهرها الثالث، يستعيد المجلس اليوم المشهد نفسه الذي تكرر منذ بداية المهلة الدستورية للانتخابات الرئاسية بمعنى ان الجلسة لن تنعقد لافتقادها النصاب القانوني وانعدام أي أفق لحلحلة الازمة في وقت قريب.
أما الاستحقاق الآخر، الذي يبدو انه شغل الأوساط الوزارية والنيابية اكثر من الجلسة الانتخابية، فيتعلق بجلسة مجلس الوزراء غدا التي تكثفت الاتصالات والمساعي من اجل تمريرها بحد أدنى من المقررات الملحة ولا سيما منها ما يتصل بتسوية الخلافات على ملف تغطية الانفاق المالي وتحديدا رواتب الموظفين في القطاع العام وتأمين دفعها قبل نهاية شهر رمضان وملف الجامعة اللبنانية الذي تسبب بانفجار الخلافات في الجلسة السابقة.
وقد ناقش رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء تمام سلام في لقائهما امس في عين التينة الملفات الساخنة على صعيد المجلس والحكومة كما ركزا على ملف سلسلة الرتب والرواتب وتأمين الرواتب لموظفي القطاع العام. وعلمت “النهار” ان العمل جار جديا لايجاد مخرج لموضوع دفع الرواتب بما يوفر دفعها قبل عيد الفطر وان الصيغة التي يبحث فيها تقضي بدفع الرواتب من احتياط الموازنة (عبر بنود أخرى يؤخر دفعها) على ان يسحب مشروع القانون الذي ارسله وزير المال علي حسن خليل بـ 1500 مليار ليرة لتغطية الرواتب للبحث في تسوية تشمل كل الحسابات المالية بما فيها تلك العالقة منذ عام 2005. وبدا ان هذه الصيغة بدأت تشق طريقها نحو التوافق عليها اذ برز في هذا السياق ترحيب كتلة “المستقبل” في بيانها امس بموقف الوزير حسن خليل في شأن دفع الرواتب.
وأكد الرئيس بري مساء امس ان “لا شيء جديدا في جلسة انتخاب رئيس للجمهورية غداً (اليوم) ويطلبون ويقولون لي ان أدعو الى مزيد من الجلسات. وخلال شهرين من الشغور هناك 10 دعوات ولم نتوصل حتى الآن الى انتخاب رئيس”.
وعن لقائه الرئيس سلام، قال بري: “من جهتي أعمل وأستمر وأبذل كل قواي لفصل موضوع الشغور في الرئاسة والتعطيل في مجلس النواب عن جلسات الحكومة حتى لا تتعطل كل المؤسسات الدستورية في البلد. ولا يقتصر عمل الحكومة ومهماتها على تسيير شؤون المواطنين، بل هناك ملف أمني داهم ودقيق جدا ويتطلب الكثير من العناية والمتابعة”.
وشدد بري على انه مصر على صرف الرواتب للموظفين في القطاع العام موضحا ان “اقرار سلسلة الرتب والرواتب لن يسوى في النهاية إلا تحت سقف القانون ولا خيار آخر سوى ذلك. ثمة افكار يجري بحثها لمعالجة هذه الازمة من دون تجاوز القانون”.
وعلم من مصادر وزارية أن جميع الاطراف داخل الحكومة قطعوا وعداً للرئيس سلام بأن البند الذي يتفق عليه يقرّ وما لا يتفق عليه يوضع جانباً. كما علم ان “التيار الوطني الحر” لن يعترض على وضع ملف الجامعة جانباً ومتابعة البحث في البنود الأخرى لجدول الاعمال إذا لم يتمّ الاتفاق عليه.
واوضح الوزير سجعان قزّي من جهته “أن الرئيس سلام أخذ وعداً حتى من التيّار الوطني الحر بعدم ربط الموافقة على بند ببند آخر”. وقال: “لسنا نحن معنيين بالعقبة أمام تعيينات الجامعة، بل وزير التربية والتيار الوطني الحرّ الذي رشّح عميداً عونياً لكلية الطب، ونحن طلبنا ولم نجعل الموضوع عقبة أمام انجاز الملف، والموضوع قيد التفاوض”.
وفي هذا الاطار، قال وزير التربية الياس بو صعب: “موقفنا لم يتغيّر، وهو كما كان: ملف الجامعة يطرح كبند أول، ومن يعترض عليه يجب أن يتحمّل المسؤولية أمام الرأي العام وأساتذة الجامعة. وسنتعامل مع كل الملفات انطلاقاً من التعامل مع ملف الجامعة”.
وأوضح بو صعب أن اقتراح ابقاء بيار يارد عميداً لكلية الطب في مقابل التخلي عن التمثيل الدرزي في مجلس الجامعة، جاء من الوزير وائل أبو فاعور، والتيار الوطني الحر يدرس هذا الطرح”، مشيراً الى “أن المشكلة هي لدى الكتائب، وأنا أنتظر جوابها. والوزير آلان حكيم هو الذي فوضت اليه قيادته متابعة هذا الملف، وقد طلب مني مهلة 24 ساعة لإعطاء الجواب عن طرح الاشتراكي”.
ومن المقرر ان يصدر عن حزب الكتائب صباح اليوم بيان يؤكد موقف الوزير قزي من ملف الجامعة اللبنانية ويرد على ما صدر عن الوزير بو صعب في حق قزي.
وعلمت “النهار” ان ملحقا جديدا أرفق امس بجدول اعمال جلسة مجلس الوزراء يتضمن 14 مشروع مرسوم أبرزها مشروع مرسوم يتعلق بترقية ضباط في الجيش وقوى الامن الداخلي والامن العام وأمن الدولة والجمارك ومشروع مرسوم بتأليف المجلس التأديبي في وزارة الدفاع.

***********************************************

«الوسطاء» يتكاثرون وإسرائيل تتباهى بوحشيتها والمقاومة تعرقل ارتباطها بالعالم جواً

غزة صامدة تقاتل حتى إسقاط الحصار

حلمي موسى

دخلت الحرب الإسرائيلية على غزة أسبوعها الثالث من دون أن يفلح العدو في تحقيق أي إنجاز حتى الآن، غير زيادة دفق شلال الدم الفلسطيني.

فالمقاومة تواصل إثبات جدارتها، وهي تلحق المزيد من الخسائر ليس فقط بالجيش الإسرائيلي، بل بالاقتصاد الإسرائيلي. ومقابل الحصار المفروض على القطاع، تفرض غزة حصارها الدولي على إسرائيل، عبر إعلان معظم شركات الطيران الدولية عن وقف رحلاتها من الدولة العبرية واليها.

وبعدما بلغ عدد القتلى من الجنود الإسرائيليين 28 بين ضابط وجندي، أرفعهم مرتبة قائد كتيبة برتبة مقدم ومئات الجرحى، صارت إسرائيل تتباهى أمام جمهورها بقصف الشجاعية في ليلة واحدة بمئة قذيفة، كل واحدة بوزن طن «تي إن تي» عدا آلاف القذائف والصواريخ لإثبات شدة هجومها.

ووصف ضابط في سلاح الجو الإسرائيلي القصف الجوي الإسرائيلي على الشجاعية، باستخدام عشرات الطائرات الحربية، بأنه كان «استثنائياً جداً»، خصوصاً أنه تم على بعد 250 متراً فقط من أماكن وجود القوات الإسرائيلية. وحسب كلامه «فعلنا ذلك للمرة الأولى، وهذا خطر مجنون»، لأنه أحياناً تم حتى على مسافة 110 أمتار من القوات.

ولم يكن هذا كافياً، فقد توجه العدو إلى مناطق أخرى داخل مدينة غزة، وفي مدن القطاع وبلداته ومخيماته، ليهدم بطريقة وحشية بيوتاً وعمارات فوق رؤوس أصحابها، ويدمر مستشفيات فوق مرضاها، ويسقط حتى الآن ما يزيد عن 635 شهيداً، ويصاب أكثر من 3700. لكن هذا العدد من الشهداء الفلسطينيين لا يشبع نهم الحقد الصهيوني التواق لمزيد من الدم. وبغية «فك القيود» عن أيادي «الجيش الذي لا يُهزم» أصدر الحاخام دافيد ليئور فتوى تسمح لهذا الجيش باستهداف المدنيين الفلسطينيين وقتلهم، وكأن هذا الجيش كان يضع قيوداً دينية على سلوكه.

وقد ترافق انفجار الحقد الإسرائيلي على غزة مع اعتراف الجيش الإسرائيلي أيضا بأن الجندي من لواء «جولاني» شاؤول أورون هو في عداد المفقودين، وذلك بعد يومين من إعلان حركة «حماس» أسرها له. وقد بددت عائلة الأسير الإسرائيلي محاولة الجيش التخفيف من أثر أسره بإعلان قناعته بأنه ليس على قيد الحياة، وأكدت أن تحقيقات الجيش لم تفد بوجود أية قرائن على أنه ليس على قيد الحياة.

وخلافاً لمحاولات الجيش الإسرائيلي إشاعة أن العملية البرية في القطاع ساهمت في تقليص وتيرة الإطلاقات الصاروخية على مناطق واسعة داخل إسرائيل، فقد بات واضحا للإسرائيليين أن سقوط الصواريخ في مناطق اللد وما بعدها قاد إلى إعلان كبريات شركات الطيران العالمية، وبينها الأميركية والكندية والفرنسية والألمانية والسويسرية، وقف رحلاتها إلى مطار اللد (بن غوريون) ومنه. ويشكل هذا الإعلان ضربة معنوية وسياسية واقتصادية لإسرائيل لم تواجه مثلها حتى في ظروف حروب أشد.

وكان جلياً أن المعركة الميدانية تشهد نوعاً من الجمود لجهة تحولها إلى نوع من حرب الخنادق، والاشتباكات على رقعة ضيقة قرب الحدود، أو على جانبيها، مع استمرار القصف الجوي والمدفعي من جهة والقصف الصاروخي من جهة أخرى. ولوحظ أن حركة الجيش الإسرائيلي البرية كانت بالغة المحدودية بسبب الخشية من عواقب الاصطدام بكمائن المقاومة وأنفاقها التي صار يحسب لها ألف حساب. وعمليا يعيش الجيش الإسرائيلي الذي دخل حدود القطاع حالة خوف شديد من المقاومة، فيما أصيب سكان مستوطنات غلاف غزة بالذعر من القصف والأنفاق. وتعترف جهات إسرائيلية عديدة بأن غالبية سكان المستوطنات القريبة من القطاع فرغت من المستوطنين، الذين اتجه الكثير منهم إلى مناطق أكثر أمناً شمالا وجنوبا.

لكن المعركة العنيفة الأخرى التي تجري حاليا هي المعركة السياسية، من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار. وقد تبددت الكثير من الانطباعات بشأن قرب الاتفاق على هدنة إنسانية، أو اتفاق لوقف إطلاق نار. كما يبدو أن خسائر إسرائيل العسكرية والمعنوية صارت ثقالة تمنع حكومة بنيامين نتنياهو من الموافقة على وقف نار كانت تقبل به في الماضي. ويبدو أن إسرائيل عاجزة عن إرغام المقاومة على القبول بالمبادرة المصرية التي تنتقص أصلا، وفق رؤية المقاومة، من بنود اتفاقية «عمود السحاب».

وتشهد الاتصالات الجارية في القاهرة وتل أبيب والدوحة ورام الله على أن الحديث عن وقف إطلاق النار شيء وتنفيذه شيء آخر. كما أن «الشجاعة» التي أبداها الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري، في حديثهما عن وجوب وقف إطلاق النار وفق اتفاق «عمود السحاب»، نفذت قبل أن يصل كيري إلى تل أبيب. فحماسة الأميركيين لوقف النار فوراً تبددت في القاهرة بعد اجتماعات مطوّلة مع القيادة المصرية، ما يجعل كيري يصل إلى تل أبيب فاتر الهمة ومؤيداً لإسرائيل علناً.

وكان جوهر التراجع الأميركي هو قول كيري في القاهرة إنه «لا يزال أمامنا عمل كبير، ولكنّ لدينا إطاراً للحل ـ المبادرة المصرية». ويعتبر هذا تراجعاً عن الموقف الأولي الذي نادى بوقف إطلاق فوري على أساس اتفاق «عمود السحاب». وأضاف أنه عدا «تحقيق وقف نار، من الضروري إجراء نقاش معمق في القضايا التي قادت إلى انفجار العنف». وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري «نتمنى أن تثمر هذه الزيارة وقفاً لإطلاق النار يحقق الأمن اللازم للشعب الفلسطيني ليتسنى لنا بحث القضايا ذات الصلة بغزة على المدى المتوسط والبعيد».

وقال مسؤول مصري، حضر بعض اجتماعات كيري مع الرئيس عبد الفتاح السيسي وشكري، إن جهوداً تبذل من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية ربما تستمر أياماً عدة لتوصيل المساعدات إلى القطاع. وأضاف «الحساسيات بين مصر وحماس هي ما يعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل لوقف إطلاق النار».

وغير مجد الحديث عن دور الأمم المتحدة وأمينها العام بان كي مون الذي وصل إلى إسرائيل منهكاً، وربما بعدما وصلته الإشارة الأميركية بتغيير الوجهة. لذلك فإن حماسته الأولى ضاعت أيضا في غمرة مفاوضاته في القاهرة، وتبددت تماما ما إن وصل إلى تل أبيب.

وانعكس الموقف الأميركي أيضا في قرار وزراء الخارجية الأوروبيين الذين طالبوا في بيان استثنائي بتجريد غزة من السلاح. وبديهي أن هذا زاد مهمة التوصل إلى وقف إطلاق النار تعقيداً. وفي نظر الكثيرين حتى في إسرائيل اتفاق وقف النار يتباعد، في حين أن إسرائيل ومصر تصران على المبادرة المصرية و«حماس» ترفضها صراحةً لأنها ترى فيها محاولة لإذلالها وتصفية حساب من جانب القاهرة معها. ومن المحتمل أن ما تردد عن مبادرة سعودية – قطرية يمكن أن تشكل مخرجاً من المتاهة الحالية رغم أن البعض يعتقدون أن الوضع لم ينضج لوقف النار.

غير أن التطور الإيجابي الوحيد كان موقف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي أعلن، بعد مداولات للقيادة الفلسطينية، عن نوع من التوافق مع قيادة المقاومة، وشن أعنف حملة ضد إسرائيل وقيادتها، منتقداً التحركات العربية حيث نادى بإبعاد الدم الفلسطيني عن المنازعات العربية.

ويرى المراقبون أن أبو مازن، الذي ألغى زيارته إلى عواصم عربية عدة وعاد إلى رام الله لعقد اجتماع للقيادة الفلسطينية، أعلن نوعاً من التضامن السياسي مع المقاومة ضد كل الجهات التي تطيل الحرب. وبديهي أن تحركات فلسطينية جديدة ستحدث استناداً إلى حرب الاستنزاف القائمة حاليا، والتي لا يبدو أن لإسرائيل الغلبة فيها.

     ******************************************

 

غداً يوم أسود للجامعة اللبنانية

فيما يطغى الجمود على ملفّي صرف رواتب موظفي الدولة وسلسلة الرتب والرواتب، يمكن ملف الجامعة اللبنانية أن يحمل «انفراجاً» في جلسة مجلس الوزراء غداً. «انفراج» يحمل معه يوماً أسود للجامعة اللبنانية

فيما لا يزال ملفا دفع رواتب موظفي القطاع العام وسلسلة الرتب والرواتب على جمودهما، تقدم ملف تعيين عمداء الجامعة اللبنانية وتفريغ أساتذة فيها، حتى بات مرجحاً إقراره في جلسة مجلس الوزراء غداً.

■ (تحقيق خاص أنقر هنا )

وزير الصحة وائل أبو فاعور «مرتاح لما آل اليه الملف أخيراً»، وقال لـ«الأخبار» إن الملف «بات على السكة الصحيحة بعد تضحية الحزب الاشتراكي بالعميد الدرزي مقابل الإبقاء على الكفاءة المتمثلة في عميد كلية الطب بيار يارد».

كذلك أشار الى تلقّيه اتصالاً يوم أمس من وزير الخارجية جبران باسيل في هذا الخصوص، و«كان الوزير إيجابياً في حديثه عن الاقتراح، لذلك يفترض بالملف أن يقرّ في جلسة الخميس المقبلة إذا حلّت عقدة حزب الكتائب». وكان يفترض بالوزير الكتائبي آلان حكيم إبلاغ جواب الحزب على اقتراح أبو فاعور يوم أمس، غير أن بو صعب نفى لـ«الأخبار» تلقيه أي جواب، مضيفاً: «ما زلت أنتظر ردّ الكتائب منذ الأسبوع الماضي، واليوم (أمس) تلقيت اتصالاً من الوزير حكيم أبلغني فيه أن الجواب سيكون في حوزتي غداً (اليوم). ونحن في انتظار هذا الردّ لنعرف ما إذا كانت الأمور مسهّلة أو معرقلة».

وفي السياق ذاته، يرى أكثر من وزير، من انتماءات سياسية متعددة، أن الملف بات قريباً جداً من الحل، وأن القوى المشاركة في الحكومة لم تكن يوماًَ قريبة إلى حسم هذا الملف كما هي اليوم. وقال وزير بارز لـ«الأخبار» إن «اتفاقنا على بتّ هذا الملف يجب ألا يكون مدعاة للغبطة. بل علينا أن نحزن. نحن نرتكب جريمة بحق الجامعة اللبنانية. من بين أكثر من 1100 أستاذ، هناك أكثر من 300 أستاذ سيتم تفريغهم من دون أن يكونوا مستحقين للتفرغ. وبعضهم لم يدرّس ساعة واحدة بالتعاقد. والجامعة اللبنانية ستدفع الثمن

بعض المرشحين للتفرغ لم يدرّسوا ساعة واحدة بالتعاقد في الجامعة

كلنا نشارك في هذه الجريمة. يجري فتح الباب كل حين، فنبدأ البحث عن أسماء لتفريغها. وحدهم من ليس لهم سند سياسي أو طائفي لم تُدرج أسماؤهم على جدول التفرّغ». يضيف الوزير نفسه: يوم الخميس المقبل، وفي حال عُقِدَت الجلسة الوزارية وبُتّ الملف، فسيكون يوماً أسود في تاريخ الجامعة اللبنانية، وسيترك أثره عليها لسنوات طويلة مقبلة. فهو لن يشهد تفريغ أساتذة غير مستحقين وحسب، بل سيتم ترخيص نحو 13 كلية جديدة في جامعات خاصة».

على صعيد آخر، علّق رئيس تكتل التغيير والإصلاح على «مبادرة» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري قائلاً: «الرئيس الحريري لم يطرح شيئاً ضدنا، بل إلى جانبنا، ولكنه يقول بوجوب انتخاب الرئيس أوّلاً، وأنا أقول بانتخاب المجلس النّيابي أوّلاً ثم رئيس له ثم رئيس للجمهورية». وعن قانون الانتخابات، أشار عون عقب اجتماع تكتل التغيير والاصلاح الأسبوعي، الى أن «التخويف من ضرب قانون اللقاء الأرثوذكسي للتعايش غير مبرر، فآلية القانون تحقق تمثيل جميع الاقليات وتحفظ حق الجميع في اختيار من يمثل لتأمينه». وسأل عون النواب: «أين الخلل في احترام اتفاق الطائف وفي الخروج عنه؟ وأين الخلل في انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب؟ إذا توافقتم مع طرحنا فلكم الشكر، وإذا عارضتموه ننتظر أسئلتكم».

من جهتها، رأت كتلة المستقبل النيابية أن «خارطة الطريق السياسية التي أعلنها الرئيس سعد الحريري واقعية ومتماسكة». وحذّرت بعد اجتماعها من «مغبّة التلاعب بأمن مدينة طرابلس ومن بعض المحرضين في الشارع الشمالي سعياً إلى تفجير الأوضاع»، فيما أوضح عضو المكتب السياسي في التيار مصطفى علوش أن «المستقبل يقوم باستطلاعات رأي وإحصاءات مستمرة عبر مؤسسات مستقلة، ولدينا فكرة واضحة عن وضع التيار على الأرض»، معتبراً أن «رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي يعرف أن شعبيته في الحضيض». في المقابل، أكد النائب أحمد فتفت «التواصل المستمر الذي لم ينقطع مع الحزب الاشتراكي»، لافتاً الى ضرورة استكمال «مبادرة الحريري داخل فريق الرابع عشر من آذار بداية، قبل أن تنتقل الى الفريق الآخر». وعن سلسلة الرتب والرواتب، قال فتفت إن «المشكلة تكمن في تأمين إيرادات حقيقية وواقعية لتمويلها»، في ما عدا استخدام «وزير المال الأموال المخصصة لرواتب الموظفين من أجل دفع غلاء المعيشة بطريقة غير قانونية ومحاولته تحويل الملف من مالي الى سياسي».

من ناحية أخرى، كان لافتاً أمس غمز مفتي طرابلس والشمال مالك الشعار من قناة الحريري في الكلمة التي ألقاها خلال الإفطار الذي أقامه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في البترون، إذ قال: «التعايش في ما بيننا ليس منّة منّا عليهم وليس منّة منهم علينا، لأنك لم تتنازل عن حقك عندما تعطي المسيحي حقه». لذلك «لن نشترط لا المناصفة ولا الأكثرية، لأن مبادئ الاسلام تقوم على ثلاثة أركان: أولاً الحرية وثانياً العدل وثالثاً المساواة بين أبناء المجتمع والدولة». وكانت كلمة لباسيل أشار فيها الى أن «بعض المسلمين اعتبروا في صراع المسيحيين فائدة لهم، فاستفادوا من خلافاتهم على التعيينات حجة لوقفها وصولاً الى تعيين ملطف لرؤساء جمهورية بحجة عدم اتفاق المسيحيين. وها هم بعض المسيحيين يعتبرون خطأً الآن أن في صراع المسلمين فائدة لهم». وشنّ النائب طلال أرسلان هجوماً على اتفاق الطائف و«فساده، «داعياً القوى السياسية الى الاعتراف بعدم جدواه، و«أكبر دليل أنه منذ عام 2005 لغاية اليوم لا نتمكن من تشكيل حكومة كما يجب، ولا انتخاب رئيس جمهورية كما يجب، ولا إجراء انتخابات نيابية». وختم قائلاً: «أمام هذا الواقع، ما عاد هناك ما يحمي لبنان ككيان إلا نظام سياسي متين».

وعشية جلسة انتخاب رئيس الجمهورية أمس، شدد البطريرك الماروني بشارة الراعي على «ضرورة انعقاد المجلس النيابي الى أن يتم انتخاب رئيس للبلاد»، مؤكداً أن «ليس للبطركية المارونية أي مرشح للرئاسة، وأنها لا تضع «فيتو» على أحد». في سياق آخر، عرض وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق العلاقات اللبنانية ـــ الايرانية مع السفير الإيراني محمد فتحعلي، وكانت مناسبة للبحث في التطورات اللبنانية والاقليمية. كذلك زار المشنوق رئيس الحكومة تمام سلام في المصيطبة. من جهة ثانية، استقبل العماد قهوجي السفير السوري علي عبد الكريم علي، وتناول البحث الأوضاع العامة.

*********************************************

 

«المستقبل» تتضامن مع مسيحيي الموصل.. وعون يريد الانتخابات النيابية قبل الرئاسية

مفتِ جديد قبل 15 آب

«مجلس قباني انحل وأزمة دار الفتوى قيد الحل».. عبارة طغت أمس على مجالس المتابعين لشؤون الدار والساعين إلى حل النزاعات التي افتعلها المفتي محمد رشيد قباني في مواجهة نادي رؤساء الحكومات على مدى السنوات الأخيرة مذ سلك مسلك المنحازين إلى جادة جلادي الشعب السوري مشرّعاً أبواب دار إفتاء الجمهورية أمام ممثليهم، ولم تزل صورة احتضان قباني السفير علي عبد الكريم علي ماثلةً في الأذهان والضمائر بينما كانت براميل نظامه تنهمر فوق رؤوس أهل حمص وسواها من المدن السورية المحررة وتشلّع أجساد أبنائها شيوخاً ورجالاً ونساءً وأطفالاً تماماً كما تفعل إسرائيل اليوم في غزة الصامدة صمود سوريا في وجه طاغيتي دمشق وتل أبيب. إذ أتت خطوة استقالة ستة أعضاء من المجلس الشرعي المعيّن من قبل قباني بعد استقالة 9 أعضاء آخرين من المجلس عينه البالغ عدد أعضائه 32 لتقطع دابر الشرذمة المختلقة وتحل هذا المجلس قبل انتهاء مدته بموجب المادة 45 من المرسوم الاشتراعي رقم 18، ما يؤدي حكماً إلى انتهاء مفاعيل دعوة قباني عبر مدير الأوقاف إلى انتخاب خلفه بتاريخ 30 آب في تحدٍ منه للدعوة الشرعية التي وجهها رئيس الحكومة تمام سلام لانتخاب مفت جديد في 10 آب، وسط تأكيد عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى محمد المراد لـ«المستقبل» أنه سيصار إلى انتخاب المفتي الجديد قبل 15 آب، باعتبار أنّ انتخاب خلف قباني يجب أن يتم قانوناً قبل مدة شهر من تاريخ انتهاء ولايته في 14 أيلول المقبل. المراد وصف في حديثه لـ«المستقبل» (ص 2) قرار استقالة كل من مصطفى بنبوك وعمر طرباه وسعد الدين عانوتي وهاني قباني وأمير رعد وهيثم فوال من مجلس قباني بأنها «خطوة إيجابية مسؤولة وشجاعة تسهم في تعطيل السلاح الذي كان يستخدمه قباني وتساهم في إعادة الوحدة والهيبة لمؤسسات دار الفتوى»، مؤكداً أنّ هناك «إجماعاً واتفاقاً قانونياً وقضائياً حول وجود مجلس شرعي إسلامي واحد»، وأنّ ما يعوّل عليه في انتخاب المفتي الجديد هو «الدعوة التي وجهها رئيس مجلس الوزراء في هذا المجال». وإذ وضع ما جرى الحديث عنه عن تدخلات من قبل الأزهر الشريف والمملكة العربية السعودية لحل أزمة دار الفتوى في خانة «الإشاعات التي لا أصل لها»، طمأن المراد إلى أنّ «حل هذه الأزمة قريب»، قائلاً: «نحن سائرون في المسار الصحيح والموضوعي الهادئ من أجل ترميم ما جرى هدمه وتحقيق وحدتنا ووحدة مؤسساتنا من خلال اتباع الأصول والأحكام القانونية بما فيه خير المسلمين والوطن».

طرابلس

على صعيد مواكبة الأوضاع في عاصمة الشمال، أعرب وزير العدل أشرف ريفي لـ«المستقبل» عن اطمئنانه وارتياحه لتحسّن الأجواء في طرابلس «بفضل عقلانية أهل المدينة المتمسكين بأمنها واستقراراها». وتعليقاً على إعلان الرئيس نجيب ميقاتي إنشاء صندوق استثماري في طرابلس، قال ريفي: «إن شاء الله يكون صادقاً هذه المرة بحق نفسه ويترجم فعلاً هذا المشروع».

وفي سياق آخر متصل بالوضع في طرابلس، نفت مصادر وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ«المستقبل» ما نقله بعض وسائل الإعلام خلال الساعات الأخيرة من وعد قيل إنّ المشنوق قطعه لهيئة العلماء المسلمين وتعهد بموجبه الإفراج عن الموقوف حسام الصباغ خلال 48 ساعة، فأشارت المصادر إلى أنّ أي وفد من الهيئة لم يزر وزير الداخلية منذ اعتقال الصباغ، مؤكدةً في الوقت عينه «حرص وزير الداخلية على أمن طرابلس وبذله كل الجهود والاتصالات اللازمة في سبيل تحصين الاستقرار في المدينة».

«المستقبل»

سياسياً برزت أمس جملة مواقف محلية وإقليمية لكتلة «المستقبل» إثر اجتماعها الدوري برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، بحيث أعربت عن استنكار وإدانة «العدوان الهمجي الذي تنفذه قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة»، مشددةً على أنّ «الصمت الدولي والارتباك العربي المتفاقم تجاه هذا العدوان يسمح لإسرائيل بالتمادي بعدوانها وهمجيتها». وأعلنت الكتلة عن «وقفة تضامنية» مع الشعب الفلسطيني قبل ظهر اليوم في حديقة مبنى الاسكوا في وسط بيروت.

كذلك، إستنكرت «المستقبل» الممارسات الطائفية والمذهبية في العراق «وما تعرضت له العائلات والمراكز الروحية المسيحية في مدينة الموصل ومحيطها»، وإذ ذكّرت بأنّ «العلاقة الإسلامية المسيحية عريقة عراقة الدينين الكبيرين وتكاد الموصل تكون مثل القدس وانطاكية وحوران في قدَم العيش المسيحي فيها»، دعت الكتلة إلى «نهوض اجتماعي في وجه كل «الدواعش» من أي جهة أتَوا لتهديد العيش المشترك وشرذمة المجتمعات».

وفي الشأن المحلي، أشادت «المستقبل» بخارطة الطريق «المنطقية والواقعية والمتماسكة» التي أعلنها الرئيس سعد الحريري لإخراج البلاد من مأزق الشغور الرئاسي، وبحثت آفاق انطلاق المشاورات مع قيادات قوى الرابع عشر من آذار للتشاور في المخارج الممكنة لتجاوز مرحلة الشغور في رئاسة الجمهورية، مع التشديد على أنّ «الهم الأساس للقوى السياسية يجب أن يتركز على انتخاب رئيس جديد للجمهورية كأولوية على باقي المواضيع المطروحة في البلاد، لفتح الأبواب أمام معالجة باقي المشكلات السياسية والأمنية والاقتصادية والإنمائية باقتدار ونجاح.

كما أكدت الكتلة أهمية إقرار سلسلة الرتب والرواتب والتمسك بالبنود الاصلاحية التي يجب أن تترافق مع ذلك، ونوهت بإعلان وزير المال علي حسن خليل نيته العمل من أجل دفع رواتب الموظفين في الخامس والعشرين من الشهر الجاري «ما يشير إلى جدية وواقعية في التعاطي مع الأمور المطروحة والتي يتمحور حولها النقاش مع الوزير بايجابية واعدة».

عون

تزامناً، أطل رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون إثر اجتماع التكتل الأسبوعي في الرابية ليجدد التأكيد على كونه يخوض «معركة إصلاح القوانين الانتخابية بشقيها الرئاسي والنيابي»، معتبراً في هذا السياق أنّ «انتخاب الرئيس مباشرةً من الشعب يؤمن له حرية انتهاج السياسة التي تحافظ على مصالح الوطن والشعب بعكس الخيارات الأخرى المرتهنة (…) بينما قانون اللقاء الأرثوذكسي (للانتخابات النيابية الذي يقوم على انتخاب كل طائفة ممثليها) يحافظ على الوحدة الوطنية وعلى تمتين العيش المشترك».

ورداً على أسئلة الصحافيين، شدد عون على أنّ «الرئيس الحريري لم يطرح مبادرة ضد مبادرتنا، إنما طرح مبادرة موازية تعبر عن رأيه»، وأضاف: «الرئيس الحريري يقول يجب انتخاب الرئيس أولا، وأنا أقول يجب أن ينتخب مجلس النواب أولاً، بحيث ينتخب هذا المجلس رئيسه ثم يدعو رئيس المجلس إلى جلسة ينتخب من خلالها رئيس للجمهورية».

 ******************************************

 

لبنان:عون يتجنب الرد على الحريري ويصرّ على انتخاب الرئيس من الشعب

قال رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي ميشال عون إن انتخاب المجلس النيابي يكون أولاً، والمجلس النيابي المنتخب ينتخب رئيسه، الذي يدعو إلى جلسة تنتخب رئيس الجمهورية. وفي المسار الانتخابي الدستوري ليس هناك أي عطل من يُنتخب قبل الثاني».

وعلق عون على سؤال حول ما أعلنه زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري من أنه «يجب انتخاب الرئيس أولاً»، فأجاب: «لا نهتم بمن يُنتخب رئيساً لكن اهتمامنا بإصلاح القوانين الانتخابية، رئاسية ونيابية، والحريري لم يطرح شيئاً ضدنا بل عبر عن رأيه لذلك لا نعتبره مواجهة مع أحد ولن نرد على أحد».

وحيّا عون «صمود وشجاعة أبطال غزة الذين يقاومون العدوان الإسرائيلي وسط سكوت دولي وخجل عربي»، معتبراً أن « المجازر التي ترتكبها إسرائيل تتخذ طابع التطهير العرقي لازالة الوجود الفلسطيني وبالتالي الهوية الفلسطينية، وإسرائيل لا تريد حلاً وتبدو منتظرة تفكيك الدول العربية لتنعم في ما بعد بإعادة تركيبها بالشراكة مع داعش ومن ثم تثبيت يهودية دولة إسرائيل».

ورأى عون في بيان تلاه بعد اجتماع التكتل أمس أن «التطهير الديني الذي نشهده في العراق وسورية حيث يوجد التكفيريون، وخصوصاً في الموصل حالياً هو أيضاً جريمة ضد الإنسانية وسط صمت عربي وتحرك دولي أشبه بالتعزية، فما يعرض على المسيحيين بتخييرهم بين التنكر لمعتقدهم واعتناق الإسلام أو ترحيلهم مع مصادرة أملاكهم أو قطع رؤوسهم هو في كل الحالات إلغاء لوجودهم ولهوياتهم». وقال: «بعد إنهاء الهوية الفلسطينية بدأ العمل على إنهاء مكون آخر هو الوجود المسيحي، وبإلغاء هذين المكونين تسقط القومية العربية لتحل مكانها الصراعات المذهبية».

وقال إنه «وسط هذه الأجواء هناك من يحاول تناسي المواثيق اللبنانية لانتخاب رئيس للجمهورية من دون صفة تمثيلية، وإذا كان البعض يتاجر بفراغ الرئاسة فنحن لا يهمنا من ينتخب. ما يهمّنا هو معركتنا لإصلاح القوانين الانتخابية بشقيها الرئاسي والنيابي وهذا يتيح للبنانيين انتخاب رئيس غير مرهون لقوى داخلية أو خارجية». واعتبر أن «تجمعات القوى الداخلية تنتخب على حساب حقوق الشعب وهذه تجربتنا منذ الاستقلال. أما القوى الخارجية فتسترهن سياسة الرئيس الخارجية وتكبّله».

ودافع عون عن اقتراحه «انتخاب الرئيس من الشعب مباشرة لأنه يؤمن له حرية انتهاج السياسة التي تحافظ على مصالح الوطن والشعب بعكس الخيارات الأخرى المرتهنة»، ورأى أن «ما يتردد من تخويف من ضرب الوحدة الوطنية ونقض التعايش نتيجة طرحنا قانون انتخاب يؤمن الحقوق لجميع الطوائف للأقليات غير مبرّر. فإحقاق الحق وتوزيع المقاعد النيابية على مستحقيها من الطوائف يطمئن الجميع فتستقيم العدالة وتتعزّز الوحدة الوطنية والعيش المشترك». ولفت إلى أن «آلية القانون المقترح تحقق تمثيل جميع الأقليات من مختلف الطوائف فهناك أقليات إســـلامية كما مسيحية في جمـــيع الدوائر الانتخابية لا تمثَل في ظل القوانين الحالية، كما أن هناك الأقليات ضمن الطوائف لا تتمثّل أيضا إلا بالنسبية، بينما قانون اللقاء الأرثوذكسي هو الوحيد الذي يحـــفظ حق الجميع في اختيار من يمـــثل من دون أن يمس بحقوق أي مذهب آخر بحيث لا يشعر أحد بأن آخر يسعى للسيطرة عليه من خلال سلبه تمثيله». وسأل النواب والمسؤولين: «أين الخلل في احترام الطائف؟ وأين الخروج عنه؟ وأين الخلل في انتخاب رئيس للجمهورية من الشعب مباشرة من دون تعديل الصلاحيات وأين الخلل في احترام الطائف إذا ما طبّق قانون اللقاء الأرثوذكسي؟»، وطالب بأن تكون «إجاباتكم بعيدة عن السطحية وعن محاكمات النوايا».

 ***********************************************

 جلسة تاسعة اليوم ولا رئيس والوضع الأمني لا يحتمل التعطيل الحكومي

فيما ترزح البلاد تحت وطأة الملفّات المطلبية والمعيشية، يبقى الاستحقاق الرئاسي العنوان الأوّل، مع استمرار غياب أيّ معطى يؤشّر إلى أنّ جلسة الانتخاب التاسعة المقرّرة اليوم سيكون مصيرها على عكس سابقاتها، فيما نشطت الاتصالات عشيّة جلسة مجلس الوزراء لحَلّ البنود العالقة على جدول أعماله، وقد وُضِعت رواتب الموظفين في القطاع العام على هذا الجدول. وفي الموازاة تستمرّ الاتصالات لتذليل العقبات التي حالت دون عقد جلسة تشريعية حتى الآن.

وعشية جلسة مجلس الوزراء التي تنعقد غداً في السراي الحكومي، تسارعت الاتصالات واللقاءات، في محاولة لإيجاد مخرج للملفات العالقة، ولا سيّما منها ملفّا سلسلة الرتب والرواتب ودفع المعاشات لموظفي القطاع العام.

وفي هذا السياق التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة أمس رئيس الحكومة تمام سلام، في لقاء دام ساعة وربع الساعة، تركّز البحث خلاله على الاوضاع والمستجدات الراهنة في لبنان والمنطقة، والملفات والقضايا المطروحة على صعيدي الحكومة والمجلس. ولم يُدلِ سلام بعد اللقاء بأيّ تصريح.

لكنّ برّي قال أمام زوّاره عندما سُئل مساء أمس عن لقائه وسلام: «أعمل بكلّ قواي لفصلِ الشغور في سدّة رئاسة الجمهورية وتعطيل جلسات مجلس النواب عن اجتماعات الحكومة، لئلّا تتعطّل كلّ المؤسسات الدستورية، فعملُ الحكومة ومجلس الوزراء لا يقتصر في هذه الأيام على الخدمات وشؤون المواطنين، إنّما هناك وضع أمنيّ طارئ يتطلّب مزيداً من العناية لدى الحكومة، ولا يمكن بالتالي القبول بأيّ تعطيل للعمل الحكومي في هذا السياق».

وعن موضوعي سلسلة الرتب والرواتب وصرف معاشات الموظفين في القطاع العام، أصرَّ برّي على معالجتهما «تحت سقف القانون»، مؤكّداً أن «لا خيار سوى ذلك»، وقال: «هناك أفكار تُبحَث لمعالجة أزمة الرواتب، ولكن دائماً تحت سقف القانون».

وأكّد بري من جهة ثانية «أن لا جديد في موضوع الاستحقاق الرئاسي، في ضوء جلسة مجلس النوّاب المقررة اليوم لانتخاب رئيس جمهورية جديد، وسأوجّه دعوة الى جلسة هي العاشرة في خلال شهرين من الشغور الرئاسي، ويقولون لي أن أدعو إلى مزيد من الجلسات».

وزير المال

من جهته، أشار وزير المال علي حسن خليل إلى «أنّ هناك ملاءَةً ماليّة لدفع رواتب الموظفين، وأنّ لدى وزارة المال احتياطاً ماليّاً كبيراً، لكنّ المسألة هي في طريقة الصرف التي تحتاج الى قانون». وأوضحَ خليل «أنّ هذا الملف وُضع على جدول أعمال مجلس الوزراء لكي يتّخذ في شأنه الموقف المناسب».

مبادرة الحريري

في مجال آخر، من المقرر أن تواصِل كتلة «المستقبل» لقاءاتها ترجمةً لمبادرة الرئيس سعد الحريري. وقد وضع رئيسُها فؤاد السنيورة أعضاءَ الكتلة في أجواء اجتماعه الأخير مع الرئيس أمين الجميّل، وبحث معهم في آفاق انطلاق المشاورات مع قيادات 14 آذار في شأن المخارج الممكنة لتجاوز الشغور الرئاسي.

واعتبرت الكتلة في بيان لها أنّ «خريطة الطريق السياسية والوطنية» التي أعلنها الحريري «لإخراج البلاد من مأزق الشغور الرئاسي منطقية وواقعية ومتماسكة».

وقالت: «ليس المهم إطلاق الاقتراحات، إلّا أنّ الأهمّ هو التقدّم بأفكارٍ منطقيةٍ وعملية تُراعي الواقع اللبناني وتفتح طريقاً للخروج من الأزمة وتحفظ الميثاق الوطني وصيغة العيش المشترك وتصونها». وأكّدت «أنّ الهَمّ الأساسي للقوى السياسية يجب أن ينصبّ على انتخاب رئيس جمهورية جديد، كأولوية على بقيّة المواضيع المطروحة».

عون: المجلس أوّلاً

من جهته، اعتبر رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون أنّ طرح الحريري يُعبّر عن رأيه، وقال: «لسنا في مواجهة مع أحد، وأنا أقول: المجلس النيابي أوّلاً وليس الرئيس أوّلاً، وإصلاح القوانين هو همُّنا».

وقال «إنّ ثمّة مَن يتاجر بالفراغ في سدّة الرئاسة»، وسأل النوّاب: «أين الخَلل في الخروج عن اتفاق الطائف في انتخاب رئيس الجمهورية من الشعب بلا تعديل الصلاحيات؟» ولفت إلى أنّ مشروع قانون اللقاء الأرثوذكسي يحفظ حقوق الجميع ويؤمّن العدالة ويحافظ على الوحدة الوطنية والعيش المشترك.

بوصعب

وعشيّة جلسة مجلس الوزراء التي سيُطرَح فيها ملف الجامعة اللبنانية بنداً أوّلاً على جدول الأعمال، أكّد وزير التربية الياس بوصعب لـ»الجمهورية» أنّ «هذا الملف لا يزال على حاله، وموقفنا في الجلسة سيكون هو هو، لن يتبدّل، فنحن لن نتخلّى عن هذا الملفّ ولن نعطّل، كما لم نفعل في الماضي، بل كان اعتراضنا على التوظيف في وزارة معيّنة في غياب التوظيف في وزارة التربية، ومن حقّ أيّ وزير أو أيّ فريق أن يعترض على أيّ بند داخلَ جدول الأعمال».

وعن الجواب الذي يقول حزب الكتائب إنّه ينتظره منه، قال بوصعب: «قرأت أنّ وزير العمل سجعان قزّي ينتظر جواب وزير التربية، فهو يطلّ علينا مرّة جديدة بتنظيراته، ويتأكّد لنا أن لا صلة بينه وبين قيادته الحزبية، لأنّني أنا من ينتظر الجواب من حزب الكتائب، وهذا ما أكّده لي مرّة ثانية اليوم (أمس) وزير الاقتصاد آلان حكيم حين طالب باستمهاله من 24 إلى 48 ساعة قبل إبلاغي الموقف النهائي للكتائب من قضيّة تعيينات العمَداء. ويتبيّن أنّ المكلّف بالملف هو الوزير حكيم وليس الوزير قزّي الذي تبيّنَ أنّه ليس مُطّلعاً على مجرياته ولا على قرارات حزبه».

ووصفَ بو صعب طرحَ رئيس جبهة «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط بأنّه «منطقيّ»، وقال: «سندرسه لأنّه يمكن أن يساهم في حلّ موضوع العمَداء، في انتظار الردّ الكتائبي».

أبو فاعور

وكان وزير الصحة وائل أبو فاعور كشفَ أمس أنّه أبلغَ الى رئيس الحكومة تمام سلام ووزيرِ التربية قبولَ جنبلاط بالاقتراح الذي طُرح سابقاً لجهة إبقاء العميد بيار يارد في كلّية الطب، مقابل عدم تمثيل الطائفة الدرزيّة في مجلس الجامعة ولو على حساب كفايةٍ كبرى في الجامعة، هو الدكتور فهد نصر الذي تمّ انتقاؤه من ضمن آليّة الاختيار في الجامعة اللبنانيّة». وأملَ في «أن تساهم هذه التضحية في حلّ عقدة الجامعة اللبنانيّة لإطلاق عمل مجلس الوزراء».

موقف «الكتائب»

واستغربَت مصادر كتائبية حديث وزير التربية في مقابلات تلفزيونية وإعلامية مختلفة وعبر وسائل التواصل الإجتماعي عن خلافات كتائبية ـ كتائبية حول الموقف من ملف الجامعة اللبنانية، ومحاولته التفرقة بين موقفَي قزّي وحكيم منه. وأكّدت «أنّ هناك مكتباً سياسياً واحداً في الحزب يناقش هذا الملف، وقد سبق له أن حدّد موقفَه منه، وإنّ الوزراء الكتائبيين ملتزمون مضمونَ القرار إلى النهاية».

وقالت المصادر «إنّ طرح بو صعب الملفَّ من زوايا مصلحية وضيّقة وخاطئة زاد في الطين بلّة ووسَّع من نطاق الخلافات في مجلس الوزراء ليس مع الكتائب فحسب، إنّما مع وزراء آخرين ومنهم

وزير «حزب الله» حسين الحاج حسن الذي استغرب رفضَ بوصعب تعيين عشرة أُجَراء في وزارة الصناعة وسبعة عمّال تنظيفات في وزارة العمل، ردّاً على قرار المجلس التريّث في مشروع التعيينات التي تقدّم بها لمجلس عمَداء كلّيات الجامعة اللبنانية، وها هو يشكّك بموقف الكتائب الموحّد من هذا الموضوع».

ودعَت بو صعب إلى «وقف هذه المهاترات، لأنّ موقف الكتائب واحد من كلّ ما هو مطروح على مجلس الوزراء، وأيّ محاولة لتغيير الواقع ستؤدّي به الى الهلاك وليس أقلّه تجميد البحث في ملف الجامعة الذي يتعاطى معه وكأنّه حقّ حصري له، ولا رأي لمجلس الوزراء مجتمعاً فيه».

وكشفَت المصادر لـ»الجمهورية « أنّ بياناً سيصدر اليوم عن الحزب يؤكّد «أنّ موقف الكتائب موحّد وواحد، وسيؤكّد أنّ مواقف قزي تنسجم مع القرارات الحزبية الصادرة عن المكتب السياسي ولا لبسَ فيها على الإطلاق، وأنّ أيّ محاولات عبثية لإظهار العكس لن يكون لها أيّ أهمّية».

بين «أمل» و«المستقبل»

وفي هذه الأجواء، قالت مصادر مُطّلعة إنّ مسعى ابو فاعور لإحياء اللقاءات بين وزير المال ونادر الحريري قد اصطدمَ بسقفِ المواقف المتناقضة لدى الطرفين، فتأجّل اللقاء الذي كان مقرّراً بينهما إلى موعد غير محدّد. وعلى الاثر اتّصل جنبلاط بالسنيورة وبحث معه في هذه التفاصيل ولم يحصل أيّ تفاهم على صيغة أو مخرج للحلّ.

وقالت المصادر إنّ ابو فاعور نقل أجواء التشنّج بين «أمل» و»المستقبل» إلى سلام الذي زار برّي عارضاً أن يتحمّل مجلس الوزراء مسؤولياته في ملف دفع الرواتب والأجور الذي أُدرج في جدول اعمال جلسة الغد، في انتظار توفير المخرج من خلال تأكيد صوابية دفع الرواتب مثل كلّ النفقات الملزمة للدولة تجاه موظفيها، بموجب قانون المحاسبة العمومية الذي يجيز لوزارة المال دفعها في غياب الموازنة.

نصرالله وجعجع

وسط هذا المشهد، تشخص الأنظار إلى الكلمة التي سيلقيها الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصر الله في مهرجان «يوم القدس العالمي» في الخامسة عصر الجمعة المقبل.

وعلمَت «الجمهورية» أنّ نصر الله سيمرّ مروراً عابراً على الوضع الداخلي، فيما سيُفرد حيّزاً واسعاً من كلامه للتركيز على القضية الفلسطينية والتطوّرات المتسارعة في غزّة وما يرافقها من تحرّك دولي وعربي لوقفِ العدوان الاسرائيلي ضد ابنائها.

كذلك سيشدّد الأمين العام على اهمّية القضية الفلسطينية وأثرها التوحيدي لتجاوز ما يضرب المنطقة من انقسامات مذهبية حادّة. وسيؤكّد أيضاً على علاقة قوى المقاومة بعضها ببعض والحرص على استقرار العلاقات بين كافة قواها، خصوصاً في هذه المرحلة.

وفي السياق، برزَت دعوة إيرانية أمس بلسان رئيس منظمة تعبئة المستضعفين في الجمهورية الإسلامية الايرانية العميد محمد رضا نقدي، إلى ضرورة تشكيل حلف دفاعيّ بين قوى المقاومة الشعبية في فلسطين ولبنان وسوريا لمواجهة أيّ عدوان خارجيّ، خصوصاً عدوان إسرائيلي على أيّ من هذه الدول.

وأشارت مصادر مُطلعة على موقف «حزب الله» إلى أنّ أهمّية ما يجري في غزة وضرورة التعاطف مع أبناء الشعب الفلسطيني دفعَ بالحزب الى تجاوز كلّ المحاذير الأمنية في البلاد».

جعجع

ولوحظ أنّ كلمة السيّد نصر الله ستتزامن في توقيتها وموعدها مع الكلمة التي سيلقيها رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في الذكرى التاسعة لخروجه من السجن خلال تدشين حزب «القوات» مجسّم الزنزانة في احتفالٍ بعنوان: «زنزانة الحكيم، ذاكرة الحرّية!» وذلك في المقر العام للحزب في معراب.

وسيتحدّث جعجع أمام شخصيات سياسية وديبلوماسية ودينية واجتماعية وإعلامية وثقافية عن التطوّرات المحلية والإقليمية. كما سيتحدّث في المناسبة عددٌ من سياسيّي قوى 14 آذار وتيار «المستقبل» والمجتمع المدني، إضافةً الى قراءات عن الحقبة الماضية يتبعها عرضُ فيلم وثائقي.

 **************************************************

 

لقاء عين التينة: لا اتفاق على قوننة الإنفاق

توقُّف الحوار مع عون .. و«المستقبل» لإقرار سلسلة الرتب والرواتب

 مقابل الاسترخاء السياسي في الداخل، ونأي النائب ميشال عون بنفسه عن المواجهة المباشرة مع الرئيس سعد الحريري، مع الاحتفاط بإعلان الخلاف بين الرجلين حول أيهما أسبق انتخابات الرئاسة أم انتخابات النيابة، شهدت الملفات العالقة مشاورات مباشرة، كان أبرزها زيارة الرئيس تمام سلام الى عين التينة، والتي استغرقت 75 دقيقة، تناولت آلية عمل الحكومة والجهود الجارية للاتفاق على جدول أعمال جلسة لمجلس النواب، كشف مصدر وزاري مطّلع، أنها قاربت من الاتفاق عليها، في ضوء بداية الحلحلة في ملف رواتب موظفي القطاع العام، وتمسّك مختلف الأطراف بإنجاز سلسلة الرتب والرواتب للموظفين، حيث انحصرت الاقتراحات بين تخفيض السلسلة 10 أو 20 في المائة أو زيادة نقطة أو نصف نقطة في المائة على الضريبة على القيمة المضافة T.V.A، لضمان الحصول على إيرادات كافية.

وخلال اللقاء، نقل عن الرئيس نبيه بري قوله أن آلية عمل الحكومة نصّ عليها الدستور، وبالتالي لا يجوز إيجاد أي صيغ لا تتوافق مع نص المادة 64، ولا يمكن قبول تعطيل الحكومة على خلفية التوافق، فالحكومة الحالية مشكّلة وفقاً للآليات الدستورية، وهي دستورية وشرعية، وممثّلة لكافة الكتل، ولا يتعيّن ربط عملها بالشغور الحاصل في الرئاسة الأولى، أو ربط التشريع بانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

واتفق الرئيسان بري وسلام على أن تصريف شؤون المواطنين والاهتمام بالمطالب الاجتماعية والمعيشية لا ينبغي أن يحجب الاهتمام عن أن الحكومة معنية بالدرجة الأولى بحماية الاستقرار، والاشراف على تنفيذ الخطة الأمنية، والسهر على الانتظام العام في البلاد في هذه المرحلة البالغة الحساسية التي تمر بها بلدان المنطقة.

وفُهم من مصادر عين التينة، أن الرئيس بري متمسّك بقوننة الإنفاق الإضافي بما خص رواتب القطاع العام، والذي يكون عبر مشرع قانون ترسله الحكومة الى المجلس النيابي، وهذا المشروع سيكون على جدول أعمال مجلس الوزراء غداً، بناء على طلب وزير المال علي حسن خليل الذي أعلن بعد لقاء الرئيس بري الذي تلا اجتماعه برئيس الحكومة، أن لا رواتب بلا قوننة زيادة الإنفاق.

وقال مصدر نيابي في 14 آذار لـ «اللواء»، أن هذا بند خلافي أيضاً يضاف الى سائر البنود الخلافية، حيث أن لا تبديل في موقف وزراء 14 آذار من موضوع تسوية الإنفاقات السابقة، كسلة واحدة.

وفي هذا الإطار، أعلن النائب في كتلة «المستقبل» غازي يوسف لـ «اللواء»، أنه إذا جرى اتفاق في مجلس الوزراء لإرسال مشروع قانون حول رواتب الموظفين الى مجلس النواب، يكون قد مر الوقت من دون صرف الرواتب، لا سيما وأنه بعد أيام قليلة ينقضي الشهر الحالي، كما أن عطلة عيد الفطر السعيد تصادف في بداية الأسبوع المقبل.

وعما إذا كان هناك حل ما، اكتفى يوسف بالقول: «الحل يكون بصرف الرواتب قبل أي أمر آخر، وثمّة مخارج قانونية كثيرة لهذا الأمر».

بدوره، اتهم النائب أحمد فتفت وزير المال باختراع قضية الإنفاق الإضافي مع أنه يملك إمكانية تأمين الرواتب حتى شهر تشرين أول، لأن الأموال موجودة، معتبراً أن القصة سياسية لجرّ النواب الى المجلس، لأن الرئيس بري هكذا يريد.

وفي المعلومات، أن اللقاءات بين الوزير خليل ووفد كتلة «المستقبل» قائمة على قدم وساق، وسوف تستكمل اليوم، وأن أفكاراً كثيرة قدّمت لخليل، إلا أن الأخير لم يحزم أمره منها، من دون أن يعطي جواباً عليها.

وقال المصدر النيابي الذي كشف هذه المعلومات أن هناك مخارج قانونية كثيرة لصرف الرواتب، لكن الرئيس بري ما زال متمسكاً بقوننة الرواتب في مجلس النواب.

كتلة «المستقبل»

تجدر الإشارة الى أن كتلة «المستقبل» التي اجتمعت أمس برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة في بيت الوسط، نوّهت بموقف وزير المال بدفع رواتب الموظفين في 25 تموز الحالي، وقبل عيد الفطر، واعتبرت ذلك إشارة الى «جدّية وواقعية في التعاطي مع الأمور المطروحة، والتي يتمحور حولها النقاش مع الوزير بإيجابية واحدة».

وأكدت الكتلة في بيانها على أهمية إقرار سلسلة الرتب والرواتب لتأمين مطالب الأساتذة والموظفين بشكل عادل ومتوازن لناحية كفاية الإيرادات الجدية لتمويل هذا الانفاق الإضافي.

وأوضح البيان أن الرئيس السنيورة اطلع الكتلة على المقترحات التي عرضتها هيئة التنسيق النقابية ومنها اقتراح ادراج السلسلة من ضمن الموازنة العامة، إضافة إلى أفكار أخرى يجري درسها للتعاطي مع الموضوع بشكل صحيح.

ووضع الرئيس السنيورة كذلك أعضاء الكتلة في أجواء الاجتماع مع الرئيس أمين الجميل، وبحث معهم آفاق انطلاق المشاورات مع قيادات قوى 14 آذار للتشاور في المخارج الممكنة لتجاوز مرحلة الشغور الرئاسي، انطلاقاً من خارطة الطريق السياسية والوطنية التي اعلنها الرئيس سعد الحريري، والتي اعتبرتها الكتلة بأنها منطقية وواقعية ومتماسكة.

وفهم أن مشاورات السنيورة ستشمل في مرحلة ثانية، كافة قيادات 14 آذار، ولا سيما رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ومسيحيي 14 آذار، بالإضافة إلى البطريرك الماروني بشارة الراعي.

وأعلنت الكتلة عزمها على تنظيم اعتصام رمزي امام الاسكوا اليوم للتعبير عن رفض وإدانة العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة، وسيتخلل الاعتصام الذي وصف انه سيكون «وقفة تضامنية» ويشارك فيه فقط نواب الكتلة وأعضاء المكتب السياسي لتيار «المستقبل» تقديم مذكرة لممثلية الأمم المتحدة في «الاسكوا».

ملف الجامعة

 من جهة ثانية، أكّد وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم لـ «اللواء» أن حزب الكتائب منفتح على الطروحات الإيجابية في ما خص ملف الجامعة اللبنانية، وهو يأخذ بالاعتبار ما تقدم به وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب وتتم دراسته، متحدثاً عن انكباب الحزب على دراسة الحلول، على أن ينقل رأيه إلى الوزير بو صعب خلال الساعات الـ24 المقبلة.

وفي ردّ على سؤال، لم يخف حكيم وجود جو إيجابي في هذا الموضوع مشيراً إلى إمكانية عقد لقاء بينه وبين بو صعب.

بدوره، لم يشأ الوزير بو صعب، في اتصال مع «اللواء» التكهن بما سيخلص إليه هذا الملف، أو ما إذا كانت النتائج ستكون ايجابية ام لا في مجلس الوزراء غداً، قبل أن يسمع الرأي النهائي لحزب الكتائب، موضحاً انه من المبكر الحديث عن أجواء معينة قبل ان اعرف ما هي وجهة نظر الحزب.

وأكّد أن الحزب التقدمي الاشتراكي قدم حلولاً إيجابية في الإمكان أن تؤسس إلى أمر ما، وقال: «اذا لم يقدم الكتائب جواباً يتضارب مع الاشتراكي، فمن الممكن جداً أن نشهد حلحلة في هذا الملف». وعلى سبيل المثال، اضاف بو صعب، اذا أعلن الاشتراكي تأييده لإحدى الشخصيات المرشحة واعترض الكتائب عليه، فقد تحصل مشكلة في الموضوع.

وكان الوزير خليل قد المح من عين التينة إلى أن ملف الجامعة متجه إلى الحلحلة، وذلك استناداً الى الموقف الذي أعلنه الوزير وائل أبو فاعور بعد زيارته الرئيس السابق ميشال سليمان برفقة تيمور وليد جنبلاط، والذي كشف فيه ان الحزب أبلغ الرئيس سلام ثم وزير التربية قبوله بالاقتراح، الذي تمّ التداول به سابقاً لجهة إبقاء العميد بيار يارد في كلية الطب مقابل عدم تمثيل الطائفة الدرزية في مجلس الجامعة، معتبراً هذا الموقف بأنه تضحية على حساب كفاءة كبرى في الجامعة هو الدكتور فهد نصر الذي تم انتقاؤه من ضمن آلية الاختيار في الجامعة.

الشهر الثالث للفراغ

 وفي الوقت الذي يدخل فيه الفراغ الرئاسي اليوم شهره الثالث، من دون أن تلوح في الأفق أية بادرة إيجابية، وذلك بالتزامن مع الجلسة التاسعة التي لن تنعقد اليوم كبقية الجلسات السبع بسبب فقدان النصاب، نأى العماد ميشال عون بنفسه عن مبادرة الرئيس الحريري، لكنه أشار إلى أن هناك من يحاول تناسي المواثيق اللبنانية لانتخاب رئيس للجمهورية بدون صفة تمثيلية لمن يمثل. وقال: «نحن لا يهمنا من ينتخب ولكن ما يهمنا هو معركتنا لاصلاح القوانين الانتخابية بشقيها الرئاسي والنيابي، معتبراً ان هذا يتيح للبنانيين انتخاب رئيس غير مرهون لقوى داخلية أو خارجية.

ولفت إلى أن الرئيس الحريري لم يطرح مبادرة ضد مبادرته إنما طرح مبادرة موازية تعبر عن رأيه، ونحن لا نعتبر أن مبادرتنا هي مواجهة مع أحد، ولن نرد على أحد.

واضاف: الرئيس الحريري يقول انه يجب انتخاب الرئيس أولاً، وأنا اقول انه يجب أن ينتخب المجلس النيابي أولاً، وأن ينتخب هذا المجلس رئيسه، ثم يدعو رئيس المجلس إلى جلسة ينتخب من خلالها رئيس الجمهورية، اذن ما من مشكلة في المسار الانتخابي الدستوري سواء انتخب الرئيس أولاً أو المجلس النيابي أولاً.

ولاحظت مصادر مطلعة ان مواقف عون عن طرح الرئيس الحريري يشير إلى ان الحوار بينه وبين «المستقبل» قد توقف. مشيرة إلى انه عملياً لم يحصل أي لقاء بين الطرفين منذ ما قبل إطلالة الرئيس الحريري في إفطار المستقبل.

وتوقعت المصادر ان يصعد النائب عون مواقفه بشكل اسبوعي، بعد ان كان أجاز للنائب السابق ايلي الفرزلي شن هجومه على الحريري قبل يومين.

صواريخ ضالة

 امنياً، استمر مسلسل إطلاق الصواريخ «الضالة» من الجنوب على رغم إجراءات الجيش المشددة، إذ أطلق في الثانية بعد منتصف الليل صاروخ من خراج بلدة شبعا سقط في مرتفعات جبل الشيخ داخل الأراضي اللبنانية، وعملت قوة من الجيش على تمشيط الطرف الجنوبي لشبعا بحثا عن قاعدة صاروخ الكاتيوشا، فيما شهدت المستعمرات الاسرائيلية تحركات مؤللة في مستوطنات مسكافعام مقابل العديسة والمطلة وكفركلا، فيما اكدت مصادر في المقاومة ما كانت اشارت إليه «اللواء» أمس، من أن تعاون وتكامل حزب الله مع أهل غزة، لن يشعل الحرب على الجبهة الجنوبية، ونقل عن هذه المصادر قولها ان المقاومة اللبنانية لن تترك الفلسطينيين ومقاومتهم لقمة سائغة لكن فتح جبهات جديدة او اطلاق الصواريخ أو اي شيء من هذا القبيل لن يؤثر على مجريات الحرب في غزة، وقد يضيع الفرص.

أمنياً أيضاً، أفادت معلومات أن الجيش اللبناني داهم ليل أمس إحدى الشقق في منطقة الرويس لتوقيف مطلوب كان قد اقدم على إطلاق نار على رانج بداخله عميد في الجيش، ما أدى إلى إصابة الرانج بثلاث طلقات من قبل المدعو ع.م.

********************************

صواريخ المقاومة تعزل اسرائيل عن العالم وشركات طيران تعلّق رحلاتها

جيش العدو يندحر على أبواب غزة : 50 قتيلاً وحرق آليات وأسرى

واصلت اسرائيل مجازرها بحق الشعب الفلسطيني في غزة وسط تآمر عربي وتخاذل دولي، حيث تقف غزة وحيدة في مواجهة المحتل الاسرائيلي بدماء اطفالها وشيوخها ونسائها، وعزم مقاوميها الذين اذلوا جنود العدو وحولوه الى «جيش من كرتون» واحرقوا آلياته على ابواب غزة التي علّمت العالم كيف يكون النضال في وجه محتل نازي لا يعرف الا لغة التلذذ بدماء الاطفال. لكن غزة اليوم تصنع المعجزات وتدفن مصطلحات عششت في مخيلتنا عن اسرائيل وقوتها وبأنها تملك التكنولوجيا و«ديمونا» والاسلحة والصواريخ ومراقبة غرف نومنا.

لكن اسرائيل لا تملك «الايمان» ولذلك لن تربح المعركة امام مقاتلين يملكون ارادة الموت من اجل حياة افضل لاطفال فلسطين ولكل الامة العربية، ومن يملك ايمان مقاتلي غزة والمقاومة في لبنان وسوريا لن تهزمه كل جيوش العالم. فالانسان في لبنان وغزة وسوريا اثبت انه اقوى من التكنولوجيا والطائرات والبوارج، وهذا العنصر الذي تفتقده اسرائيل في المعركة ولذلك لن تربح والايام المقبلة ستثبت ذلك وستؤكد ان اسرائيل بدأت بكتابة «ورقة نعيها» وبأنها غير قادرة على حماية نفسها وحماية المصالح الغربية وتحولت الى عبء كبير على المجتمع الدولي جراء مجازرها وبداية تحرك لدى الشعوب الاوروبية واميركا الجنوبية لوقف هذه الدولة عند حدها.

اسرائيل باتت امس معزولة حتى شركاؤها اعلنوا عن تعليق رحلاتهم الى اسرائيل، حيث اعلنت شركة الطيران الاميركية «دلتا» عن تعليق رحلاتها الى اسرائيل وكذلك الطيران الفرنسي، ثم الطيران الالماني، كما اعلنت الهيئة الاوروبية لسلامة النقل الجوي بوقف الرحلات الى اسرائيل حتى اشعار آخر، بعد ان تمكنت صواريخ القسام وسرايا القدس من الوصول الى كل اراضي فلسطين المحتلة وكل المرافئ الاسرائيلية.

من جهته، افادت القناة الثانية الاسرائيلية، ان 15 جنديا اسرائيليا، اطلقوا النار على انفسهم من اجل الهروب من شبح الموت في غزة. كما اعترف الجيش الاسرائيلي بفقدان أحد جنوده في العملية البرية بغزة، بعدما كان نفى ذلك، بالرغم من تقديم كتائب القسام كل البراهين على خطفه ،فيما اعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، عن «ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى غزة إلى 609 قتلى و3720 جريحا». اما الجيش الاسرائيلي فقد وصلت خسائره الي 50 قتيلاً من جنوده بالاضافة الى عشرات الجرحى وحرق آليات واسرى.

فقد أعلن الجيش الاسرائيلي الثلاثاء مقتل الجندي الاسرائيلي الذي اعلنت حركة حماس انها خطفته في غزة، موضحا انه لم يتمكن بعد من التعرف على جثته التي قال ان جزءا منها ما زال لدى حماس.

وقال الجيش في بيان ان «السرجنت اورون شاؤل الجندي في لواء غولاني ويبلغ من العمر 21 عاما، هو الجندي الذي لم تنته اجراءات التعرف إلى جثته».

وكان الجيش الاسرائيلي اعلن انه لم ينجح في التعرف إلى جثة جندي قتل الاحد في قطاع غزة بينما ذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان حركة حماس تحتفظ بجثته او بأشلاء منها.

وقال الجيش في بيان ان «عملية التعرف إلى ستة من الجنود القتلى اكتملت وتم تأكيد هوياتهم. وما زالت الجهود جارية للتعرف إلى الجندي السابع».

واوردت وسائل الاعلام الاسرائيلية أن جثة الجندي او اشلاء منها على الاقل بحوزة حركة حماس في قطاع غزة والتي اعلنت قبل يومين اسر جندي اسرائيلي ونشرت اسمه ورقمه العسكري.

وكشف الجيش ان الجندي يدعى اورون شاؤل وهو اسم الجندي نفسه الذي قالت حماس انها اسرته.

وبشهادة وسائل الإعلام الإسرائيلية، اعترف الجيش الاسرائيلي بفقدان أحد جنوده في غزة، خلال العملية البرية التي ينفذها في القطاع، ويلاقي فيها مقاومة ضارية من جانب الفصائل الفلسطينية.

وأتى هذا الاعتراف ليكذب رون بروسور، المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، الذي نفى سابقًا أسر أي من جنود الجيش الإسرائيلي في غزة، بعد ساعات من إعلان الجناح العسكري لحركة حماس أسر الجندي شاؤول آرون، وذكر اسمه ورقمه العسكري.

وقال بروسور للصحافيين في الأمم المتحدة، قبيل اجتماع طارئ عقده مجلس الأمن الدولي لبحث العملية الاسرائيلية على الفلسطينيين: «لا يوجد جندي إسرائيلي مخطوف، وهذه الشائعات غير صحيحة». إلا أن هذا النفي لم يشفِ غليل أحد، خصوصًا أن كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، كانت أعلنت أن عناصرها أسروا آرون في عملية نوعية بمنطقة التفاح شرق غزة، واعلنت رقمه العسكري 6092065.

هذا، وقد استمرت إسرائيل في قصف قطاع غزة، فسقط المزيد من الفلسطينيين، ودعت أونروا طرفي النزاع إلى احترام القانون الدولي والعاملين في المجال الإنساني، وإلى ضرورة عدم التعدي على ممتلكات الأمم المتحدة.

وأعلن الجيش الاسرائيلي مقتل جنديين في معارك مع الفصائل الفلسطينية في غزة ليل الاثنين الثلاثاء. وواصلت الدبابات الرابضة قرب الحدود مع القطاع القصف المدفعي.

ففي اليوم الخامس عشر من الهجوم الاسرائيلي على القطاع، قتل حوالى 20 فلسطينيا بينهم ثماني نساء وطفلة وفتى الثلاثاء ليرتفع عدد الضحايا منذ بدء الهجوم في الثامن من تموز الى 609 قتيلا على الاقل.

وتحدثت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة ان القتلى سقطوا في غارات جوية استهدفت مناطق بيت حانون (شمال القطاع) والقرارة (جنوب) والزيتون (وسط) وخانيونس (جنوب) وحي التفاح (شرق)، الى جانب قصف مدفعي على شرق رفح (جنوب).

وقال اشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة ان «الفتى احمد ابو سيدو (17 عاما) استشهد في غارة اسرائيلية على حي التفاح شرق غزة».

وكان اعلن ان «الطفلة منى الخروات (اربعة اعوام) وسهى الخروات (25 عاما)» التي كانت حاملا، سقطتا في غارة اسرائيلية على بيت حانون. واضاف ان «فاطمة حسن عزام (70 عاما) ومريم عزام (50 عاما) استشهدتا في غارة اسرائيلية» على منطقة الزيتون.

وفي جنوب القطاع قتلت سيدة رابعة في قصف مدفعي على شرق رفح. وقال القدرة ان «ياسمين ابو مور (25 عاما) من رفح استشهدت في قصف اسرائيلي مدفعي على شرق رفح (…) ونقلت الى المستشفى الاوروبي برفح».

وتحدث المكتب الاعلامي لوزارة الصحة في غزة «استشهاد سامح السوافيري (29 عاما) ومحمد ابو فياض (36 عاما) في غارة اسرائيلية على القرارة» شمال خانيونس.

وقبل الغارات الاخيرة، اعلن القدرة مقتل سبعة فلسطينيين بينهم اربع نساء في غارات شنها الطيران الحربي الاسرائيلي على القطاع. وبعد ذلك قتل فلسطينيان آخران في غارات على خانيونس (جنوب).

ويواصل الجيش الاسرائيلي الثلاثاء لليوم الخامس عشر على التوالي عمليته العسكرية ضد قطاع غزة التي بدأها في 8 من تموز الماضي واطلق عليها اسم «الجرف الصامد».

فصائل المقاومة في غزة كثفت عملياتها ضد قوات الاحتلال وقصفت المدن الإسرائيلية بعدد من الصواريخ، في حين أحصت كتائب عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) – 52 قتيلا للجيش الإسرائيلي منذ العدوان البري.

وقالت القسام إنها دمرت دبابة ميركافا إسرائيلية بالكامل شرق حي التفاح ولم تستطع الآليات التقدم لسحبها كما فجرت عبوة أرضية في ثلاث آليات عسكرية بالمنطقة الصناعية شرق جباليا شمال قطاع غزة، مشيرة إلى أن النيران اشتعلت فيها.

وقالت الكتائب أيضا إنها قصفت القدس المحتلة بأربعة صواريخ إم75، كما قصفت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي من جهتها موقع العين الثالثة وسط قطاع غزة بخمسة صواريخ107.

وقالت سرايا القدس أيضا إنها استهدفت بقذائف مضادة للدروع تجمعا للدبابات الإسرائيلية شرق غزة.

من جهتها قالت كتائب القسام إنها أحصت منذ بدء العملية البرية قتل 52 جنديا إسرائيليا في اشتباكات مباشرة مع عناصرها، مشيرة إلى أن من بين القتلى ضباطا كبارا، وأشارت أيضا إلى أنها استطاعت تدمير 36 آلية عسكرية واستهدفت أماكن تحصن القوات الخاصة بـ35 قذيفة و33 عبوة وقنصت 11 جنديا.

في المقابل أعلن الجيش الإسرائيلي أن اثنين من جنوده قتلا خلال المعارك في قطاع غزة، مما يرفع إلى 27 عدد الجنود الذين قتلوا في العدوان المستمر على القطاع لليوم الخامس عشر على التوالي، إلى جانب عشرات الجرحى، بينما صعدت فصائل المقاومة هجماتها ضد قوات الاحتلال.ولفت بيان للجيش الإسرائيلي إلى إصابة ثلاثة جنود آخرين بجروح بالغة الليلة الماضية.

وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية ذكرت أن قائد وحدة النخبة في الجيش الإسرائيلي أصيب إصابة بالغة في معارك جرت بغزة. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن عدة قتلى سقطوا في معارك تجري داخل مستوطنة ناحل عوز شرق غزة، مشيرة إلى إغلاق المنطقة وفرض رقابة مشددة على النشر.

من جهتها، قالت كتائب شهداء الأقصى – الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) – إنها نفذت عمليتين، الأولى في مستوطنة ناحل عوز، والثانية في مستوطنة كفار عزا، وكلتاهما شرق غزة وخاليتان من المستوطنين وينتشر فيهما الجيش.

وكانت كتائب القسام قالت في وقت متأخر الاثنين إنها تمكنت من قتل 23 جنديا إسرائيليا، وأعلنت عن عملية تسلل خلف خطوط قوات الاحتلال عبر نفق شرق معبر بيت حانون في قطاع غزة، حيث اندلعت اشتباكات في أعقاب التسلل.

وأفادت كتائب القسام في بيان بأن مقاتلي قوات النخبة أقاموا بعد التسلل كمينا لدورية إسرائيلية تضم مركبتي قيادة وتمكنوا من تدميرهما والإجهاز على من فيهما من الجنود، مشيرة إلى استشهاد عشرة من مقاتليها إثر تعرضهم للقصف أثناء عودتهم من العملية.

وأضافت أن إحدى مجموعات النخبة هاجمت قوة راجلة للعدو في حي الغوافير شرق القرارة، وأوقعت عددا كبيرا من القتلى والجرحى، كما تمكن مقاتلوها من تفجير عبوة في ناقلة جند إسرائيلية شرق حي التفاح وقتل وجرح من فيها.

وبث تلفزيون الأقصى صورا تظهر عملية لكتائب القسام تقنص فيها جنديا إسرائيليا بجوار كلية الزراعة شمال بيت حانون الأحد. كما أظهرت صور أخرى سحب الجيش الإسرائيلي آليات عسكرية شرق حي التفاح والشجاعية كانت قد أعطبتها كتائب القسام.

الى ذلك أخلت قناة الجزيرة التلفزيونية مكتبها في مدينة غزة بعد تعرضه لنيران اسرائيلية ، والقناة تحمل اسرائيل مسؤولية الحفاظ على سلامة مراسليها ومنتسبيها. وقالت مراسلة القناة في غزة ستيفاني ديكر في تصريح نشره موقع الجزيرة باللغة الانكليزية «اطلقت طلقتان مباشرة على المبنى الذي يضم مكتبنا».

وتقرر اخلاء المكتب، الواقع في الطابق 11 من مبنى واقع في احد احياء مدينة غزة السكنية، فورا.

وكانت الجزيرة قد غطت العملية العسكرية الاسرائيلية المستمرة ضد قطاع غزة باسهاب منذ انطلاقها قبل 15 يوما.

وجاء في تصريح بثته قناة الجزيرة الناطقة بالعربية ان «القناة تحمل اسرائيل مسؤولية الحفاظ على سلامة فريقـها العامل في غزة، وذلك بعد تعرض مكتبها لاطلاق نار».

سياسيا يتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى السعودية قبل التوجه بعد ذلك إلى الكويت، في إطار جولة عربية مستمرة. وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن الرئيس عباس يواصل جهوده المكثفة مع جميع الأطراف لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني. وقد تلقى عباس اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركي جون كيري بحثا خلاله سبل وقف إطلاق النار في غزة وفق المبادرة المصرية.

في المقلب الآخر ذكر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في مؤتمر صحفي مشترك مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، بان «اسرائيل وافقت على جميع المبادرات المقدمة للتهدئة وحماس رفضتها»، مطالبا «المجتمع الدولي بتحميل حركة حماس مسؤولية ما يحدث في قطاع غزة». فيما دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الهجمات الصاروخية واستخدام المواقع المدنية للأغراض العسـكرية.

وامس اعلنت اعلنت وكالة الأنباء السعودية «واس» السعودية ان «الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز والملك المغربي محمد السادس بحثا تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة»، كما اعلنت ان امير قطر الامير تميم وصل الى جدة للقاء الملك السعودي.

 *******************************************

حكاية استقالة أعضاء «مجلس قباني»

لا تزال قضية دار الفتوى تتفاعل مع اقتراب تاريخ 10 آب المقبل الموعد الذي حدّدته رئاسة الحكومة لانتخاب مفتٍ جديد للجمهورية بدلاً من المفتي الحالي الشيخ محمد رشيد قباني. فبعد «المد والجزر» بين الاخير والمجلس الشرعي الاسلامي الاعلى برئاسة الوزير السابق عمر مسقاوي، قدّم اعضاء من المجلس الشرعي الذي يرأسه المفتي الحالي استقالاتهم من المجلس.

فما هي ابعاد هذه الاستقالات؟ وهل تؤشّر الى احتدام الخلاف في الدار قبل ايام من الانتخابات ام بداية حلّ؟

اجواء تسوية

* خليفة: المدير العام للاوقاف الاسلامية الشيخ هشام خليفة وضع في حديث لـ»المركزية» «استقالات اعضاء «الشرعي» في خانة «اجواء التسوية» التي بدأ اعدادها بمفاوضات سرّية بعيدة من الاعلام بين طرفي الخلاف، ووصلت هذه المفاوضات الى درجة تسمية المفتي المقبل للجمهورية».

وقال «سنرى كل يوم خطوات جديدة تأتي ضمن هذه «التسوية». الكلّ يعلم ان هناك افراداً وجهات لا تريد انهاء الوضع في دار الفتوى وتستفيد من هذا التأزم، لذلك فإن الخطوات التي ستُتخذ ستكون «مفاجئة» ولكنها ستصبّ جميعاً في مصلحة وحدة الكلمة ورأب الصدع واعادة الامور الى نصابها ما يضمن مجيء مفتٍ يتوافق عليه الجميع وتنتهي هذه الازمة»، كاشفاً ان «هذه الخطوات «المفاجئة» ستأتي من طرفي النزاع وهدفها تصحيح الوضع لدى الطرفين»

ورجّح الشيخ خليفة رداً على سؤال ان «يكون تاريخ 10 آب «قمة التسوية» لان المفاوضات اصبحت في نهايتها، وقد نشهد في عيد الفطر اي قبل 10 آب مفاجأة ما»، مجدداً تأكيده على انه «يُراهن على حكمة العقلاء»، ومعرباً عن اعتقاده باننا «اصبحنا على ابواب المخرج للازمة»، ولافتاً الى ان «تاريخ 30 آب الذي حدده لانتخاب مفتٍ جديد سيكون خاضعاً للتسوية، واي قرار سيأتي من ضمن التسوية سألتزم به».

واكد ان «المفتي قباني في اجواء التسوية وسيلتزم بها لانها باتفاق ورضى الكلّ»، ولفت الى ان «هذه التسوية تصبّ في مصلحة المسلمين والطائفة السنّية وكل لبنان»، ومشيراً الى انه «سيكون لنا مفتٍ جديد قبل ايلول المقبل»، وشاكراً كل الذين يساهمون في إنضاج هذه التسوية، من المفتي قباني الى رئيس الحكومة تمام سلام الى الرئيسين فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي».

استقالات جماعية

عريمط: من جهته، كشف الامين العام للمجلس الشرعي الشيخ خلدون عريمط لـ «المركزية» ان «مجموعة جديدة من اعضاء المجلس الشرعي برئاسة المفتي قباني سيتقدمون بإستقالاتهم الى المجلس الشرعي «المُفترض» برئاسة الوزير مسقاوي»، مجدداً تأكيده ان «المجلس الشرعي الذي يرأسه المفتي قباني ليس شرعياً وليس قانونياً، هناك مجلس شرعي وحيد من المفترض ان يرأسه مفتي الجمهورية لكنه رفض، لذلك فإن الوزير مسقاوي هو الذي تولّى هذ المهمة كونه نائب الرئيس». واذ رجّح ان «يكون تاريخ 10 آب المقبل موعداً لانتخاب المفتي كما ذكرت المعلومات الصحافية، اذ لا قرار نهائياً صادراً عن رئاسة الحكومة صاحبة الحق في الدعوة حتى الان»، تمنّى على المفتي قباني رداً على سؤال ان «يُحافظ على الامانة وان يُسلّمها كما استلمها وان يكون «عاملاً» لوحدة الموقف الاسلامي، والا يكون سبباً في زيادة الشرخ بين ابناء الصف الاسلامي».

واذ رفض الشيخ عريمط الدخول في «الاسماء المتداولة لتولّي منصب مفتي الجمهورية»، اعلن ان «التوجّه سيكون «التزكية بالاجماع» على اسم واحد»، املاً ان «يكون موقف الاستقالة حافزاً للمفتي قباني لان يعود ويتعاون مع اخوانه في المجلس الشرعي برئاسة مسقاوي لانتخاب مفتٍ جديد وان يجلس معه لتقبّل التهاني ويُصار الى تسلّم وتسليم»، ومؤكداً ان «تاريخ 30 آب الذي حدده المدير العام للاوقاف الاسلامية الشيخ هشام خليفة لانتخاب مفتٍ جديد لا يُلزم احداً لان هذه الدعوة من صلاحية رئيس مجلس الوزراء».

مواصفات المفتي

واشار الى «مواصفات يجب ان يتمتّع بها مفتي الجمهورية، كالحكمة، العلم، الثقافة، الالتزام بالقوانين، الحفاظ على الوجود الاسلامي في البلد، وعلى الدور الوطني للمسلمين في لبنان اضافة الى العيش المشترك، وان يكون جزءاً من مؤسسات الدولة لا ان يكون دويلة ضمن الدولة»، واوضح ان «لجنة الاعداد لانتخابات مفتي الجمهورية تُبقي اجتماعاتها مفتوحة»، ولفت الى ان «لدينا قناعة بان المفتي قباني سيعود الى ابناء طائفته ويواكب هذا الاستحقاق».

وكان اعضاء من المجلس الشرعي المنتخب بناء للدعوة الموجّهة من المفتي قباني قدموا استقالاتهم في مؤتمر صحافي عقدوه في مقر نقابة الصحافة، في حضور نقيب الصحافة محمد بعلبكي.

وتلا رئيس جمعية الواقع مصطفى بنبوك البيان الآتي «ان التكتل المكون من اعضاء جمعية الواقع وبعض المستقلين الممثلين في المجلس الشرعي المنتخب بناء للدعوة الموجهة من مفتي الجمهورية الى جانب بعض الاعضاء المستقلين في المجلس المذكور، وعلى ضوء التداعيات المتلاحقة على خلفية الدعوات لانتخاب مفتٍ جديد للجمهورية اللبنانية، يهمّ هذا التكتل اتّخاذ الموقف الذي يراه ملائما وفي اللحظة الحاسمة للحد من الإستنزاف والتشرذم الحاصل والذي من شأن استمراره ضرب مؤسسة دار الإفتاء، مبينا وقبل الإعلان عن الموقف المتخذ الحقائق التالية للرأي العام وهي:

رؤية هادئة

«ان هذا التكتل لم يرم يوما ومنذ دخوله للمجلس الى تحقيق مصلحة شخصية او مأرب خاص، كما لم يكن يسعى الى الإبقاء على مجلسين متنازعين، بل كانت لديه رؤية يهدف من خلالها الى ان يكون فريقا وسطيا يستطيع رأب الصدع وطرح المبادرات والتسويات بين الطرفين محاولا بذلك إبقاء صلة الوصل بينهما منعا للقطيعة وتلافيا للانقسام الحاد، وبالفعل قام هذا التكتل بعدة مبادرات لدى مختلف الفاعليات على مدار سنة كاملة، إلا ان كل هذه المساعي باءت بالفشل ولم يستطع الوصول الى صيغة تنهي المجلسين وتفرز مجلسا موحدا، بل ان الخلاف أخذ مؤخرا منحى تصعيديا إزاء الحديث عن انتخاب اكثر من مفت للجمهورية اللبنانية».

وتابع البيان «امام هذه المستجدات التي تضعنا امام مسؤوليات خطيرة، وتلافيا لما هو اسوأ وحرصا على المصلحة العليا للطائفة السنّية، وخشية من وصول اكثر من مفت للجمهورية اللبنانية وهو امر لا يمكن التسليم فيه او القبول به، لذلك، جئنا بهذا البيان نعلن استقالاتنا الجماعية مع ما يترتب على ذلك من انحلال المجلس بحكم القانون وإفقاده اية شرعية على ضوء المعطيات التالية: «ان المجلس الشرعي الجديد المؤلف من 32 عضوا، استقال منه 9 اشخاص وقد قبلت استقالاتهم وهم السادة (مع حفظ الألقاب): موفق الرواس، طلال مجذوب، صالح الدسوقي، فؤاد مطرجي، ربيع قاطرجي، محمد سنو، باسم عسّاف، مصطفى قرة وهمام زيادة.

حل المجلس

اضاف البيان «وبما ان التكتل الحالي مصدر هذا البيان مؤلف من ستة اشخاص وهم السادة (مع حفظ الالقاب): مصطفى بنبوك، هاني قباني، عمر طرباه، امير رعد، هيثم فوال وسعد الدين عانوتي. فيكون مجموع الأعضاء المستقيلين 15 عضوا. وبما ان المادة 45 من المرسوم الإشتراعي الرقم 18 تجعل من موافقة 15 عشر عضوا على حلّ المجلس من خلال إعلان استقالاتهم وإبداء موافقتهم على الحل، سببا لانحلال المجلس قبل إتمام مدته. وبما ان الأعضاء المستقيلين حاليا يشكلون النصاب العددي المطلوب لحل المجلس بحكم القانون».

وختم «بناء عليه، وصونا للمصلحة العليا وتسهيلا لفتح المجال امام تسوية تنهي الأزمة فإن الموقعين على هذا البيان يعلنون امام الرأي العام استقالاتهم الجماعية تعبيرا عن قبولهم بحل المجلس الشرعي الجديد الذي بادر مفتي الجمهورية الى الدعوة لانتخابه وتكوينه وإفقاده كل شرعية قانونية، مع ما ينتج عن ذلك من اثر، لجهة تعطيل وإبطال مفاعيل دعوة مدير الأوقاف، وتعطيل وإبطال كافة الوسائل الآيلة الى انتخاب مفت بناء لدعوة المدير العام للأوقاف، خصوصا وان اللجنة القضائية التي تنظر بقبول طلبات الترشيح بصورة نهائية وفقا للنظام القديم الذي اعتمده مدير الأوقاف مؤلفة بغالبيتها من الأعضاء المستقيلين ما يجعل من هذه اللجنة منحلة بطبيعة الحال تبعا لانحلال المجلس».

حكاية استقالة الأعضاء الستة في «مجلس قباني الشرعي»

عبثاً حاول الشيخ هشام خليفة مدير عام الأوقاف الإسلامية ونائب رئيس «مجلس المفتي القباني الشرعي» ماهر صقال إقناع أعضاء المجلس الشرعي الستة من الإقدام على الإستقالة ناقلين لهم تسوية «سوف يوقع عليها خلال ساعات» بين المفتي قباني والمجلس الشرعي الاسلامي الأعلى الذي يرأسه نائب الرئيس الوزير السابق المحامي عمر مسقاوي، الأعضاء الستة شككوا بأنّ هناك تسوية يجري العمل عليها بعيداً عن الإعلام بين طرفي الخلاف. فما كان من أحد الأعضاء الستة في الطرف الآخر الى الاتصال مستفسراً ومستوضحاً ولكن الجواب جاء سلباً وأنّ لا تسوية ولا اتفاق و»الكلام كله كلام في الهواء» ولن يؤدي الى نتيجة.

حال تبلغهم الرد توجّه الأعضاء الستة (مصطفى بنبوك، هاني قباني، عمر طرباه، امير رعد، هيثم فوال وسعد الدين عانوتي) الى نقابة الصحافة مقدّمين استقالتهم في مؤتمر صحافي عقدوه في حضور نقيب الصحافة محمد بعلبكي، وتلا رئيس جمعية الواقع مصطفى بنبوك بيان الإستقالة شارحاً موقفهم ومعلناً استقالتهم مؤكداً أنّهم يتخذون الموقف الملائم في اللحظة الحاسمة للحد من الإستنزاف والتشرذم الحاصل والذي يضرب مؤسسة «دار الإفتاء».

آخر المستجدات التي حصلت في «دار الفتوى» مع قرب انتهاء ولاية المفتي الشيخ محمد رشيد قباني بخصوص الدعوتين الموجهتين الى انتخاب للمفتي القادم: الاولى من رئيس مجلس الانتخاب الإسلامي رئيس مجلس الوزراء تمام سلام بتاريخ 10 آب المقبل والثانية: الموجهة خلافاً للأصول والأنظمة والقوانين من مدير عام الأوقاف الإسلامية الشيخ هشام خليفة بتاريخ 30 آب المقبل توضح «الشرق» ما يلي:

1- إنّ أي انتخابات للمفتي سوف تجري بناء على قانون 96/50 من المرسوم 55/18.

 2- إنّ دعوة الرئيس سلام هي الدعوة القانونية.

3- إنّ تاريخ الانتخاب هو صباح الأحد 10 آب.

4- إنّ اللجنة المكلفة الإعداد للانتخاب تقوم بالتحضير لهذه الانتخابات.

5- إنّ أعضاء «مجلس الانتخاب الإسلامي» قد تبلغوا موعد الجلسة.

6- إنّ جميع المرشحين مقبولين ولا ڤيتو على أحد كما أُشيع ونُقل عن هيئة علماء المسملين.

7- إنّ نائب رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الوزير السابق عمر مسقاوي لا يزال يأمل أن يعود المفتي الى لمّ شمل الطائفة وحضور ومباركة جلسة 10 آب.

8- إنّ اللجنة القانونية في المجلس الشرعي والتي لجأت الى القضاء لإبطال عضوية «مجلس قباني» والذي يمارس دور المجلس ويشرّع بالصلاحيات التي يتمتع بها قد أبلغت الجهات القضائية أنّها تسقط دعواها عن كل من يتراجع عن الخطأ ويعلن أنّه ليس عضواً للمجلس الشرعي مسقطاً تهمة «ادعاء صفة».

9- إنّ عدد المستقيلين أمس (6 أعضاء) إضافة الى التسعة الذين سبق واستقالوا وهم: (موفق الرواس، طلال مجذوب، صالح الدسوقي، فؤاد مطرجي، ربيع قاطرجي، محمد سنو، باسم عساف، مصطفى قرّه وهمام زيادة) ليصبح عدد المستقيلين 15 عضواً.

10- ليلاً قدّم زكريا يحيى الكعكي استقالته ليرتفع عدد المستقيلين من مجلس قباني الى 16 عضواً من أصل 32 عضواً.

11- إنّ الإستقالات التي حصلت تؤدي الى انحلال المجلس بحكم القانون لافتقاده الى أيّة شرعية بما أنّ المادة (45) من المرسوم الاشتراعي الرقم 18 تجعل موافقة (16) عضوا لحل المجلس من خلال إعلان استقالاتهم ويؤدي الى انحلال المجلس (في حال سلمنا بقانونيته) قبل إتمام مدته لأنّ الأعضاء المستقيلين حالياً يشكلون النصاب العددي المطلوب لحل المجلس بحكم القانون.

*******************************************

انتهاء أزمة دار الفتوى في لبنان بحل «مجلس قباني»

توقع انتخاب خلف له في 10 أغسطس

بيروت: «الشرق الأوسط»

طوت قضية «دار الفتوى» في لبنان الصفحة الأخيرة في الخلافات المستعرة منذ سنتين، بين مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني، والمجلس الشرعي الأعلى المحسوب عليه من جهة، والمجلس الشرعي الممدد لنفسه برئاسة الوزير السابق عمر مسقاوي، والمدعوم من رؤساء الحكومات السابقين ورئيس الحكومة الحالي تمام سلام، باستثناء الرئيس سليم الحص، من جهة أخرى.

ولقد جاءت خطوة تقديم 15 عضوا من المجلس الشرعي الأعلى المحسوب على قباني استقالتهم أمس، ليفقد «مجلس قباني» نصابه القانوني وبالتالي حله، في أعقاب معارك قانونية بين الطرفين كان آخرها دعوى مقدمة قبل عشرة أيام من قبل «المجلس الممدد له» ضد المجلس الجديد، بتهمة انتحال الصفة. وفي حين ستكون خطبة عيد الفطر المقبل بمثابة «خطبة الوداع» لقباني الذي تنتهي ولايته في 14 سبتمبر (أيلول) المقبل، فإن المباحثات بين المعنيين من الطائفة السنية قد وصلت إلى مراحل متقدمة بشأن اسم المفتي الجديد، على أن تجري الانتخابات يوم 10 أغسطس (آب) المقبل بناء على دعوة الرئيس سلام. وفي هذا الإطار أكد مصدر في المجلس الشرعي أنه، ورغم كثرة عدد الطامحين لتولي منصب المفتي، فإن «رئيس المحاكم الشرعية» الشيخ عبد اللطيف دريان هو الأكبر حظا لغاية الآن، متوقعا أن يحصل على أكبر عدد من الأصوات. وأوضح المصدر أن دريان يحظى بتأييد أكثر من 35 قاضيا من قضاة الشرع في المجلس الذين يبلغ عددهم 40. كما أنه يلقى موافقة قباني رغم أنه مدعوم من السنيورة.

هذا، وكانت السجالات بين قباني ومعارضيه قد وصلت إلى أقصاها بداية الشهر الحالي، بعد دعوة المدير العام للأوقاف الإسلامية في لبنان الشيخ هشام خليفة «مجلس الانتخاب الإسلامي» إلى انتخاب مفتٍ جديد في الـ31 من أغسطس المقبل، بناء على تعليمات قباني، في حين طالب المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، المناوئ لقباني، سلام بصفته «رئيسا لمجلس الانتخاب الإسلامي» بدعوة المجلس بأقصى سرعة ممكنة لانتخاب مفتٍ للجمهورية اللبنانية للأسباب والمعطيات الخطيرة درءا للفتنة ووفقا للأصول القانونية»، ليعود بعدها ويحدد سلام، أول من أمس، العاشر من أغسطس موعدا لانتخاب مفتٍ جديد.

وكان المفتي قباني قد اتخذ قرارين في السابع من الشهر الحالي، يقضي الأول بسحب حق الدعوة إلى انتخاب مفتٍ من رئيس الحكومة ومنحها لمدير الأوقاف الإسلامية، في حين يقضي القرار الثاني بتوسيع الهيئة الناخبة التي تضم إضافة إلى رؤساء الحكومات السابقين والحالي قضاة شرع ووزراء ونواب الطائفة وأمناء الفتوى والمدير العام للأوقاف الإسلامية.

وبينما أشارت المعلومات إلى أن «المخرج» الذي أدى إلى استقالة أعضاء المجلس ووضع نهاية لأزمة دار الفتوى جاء نتيجة تسوية وجهود سياسية قادها رئيس الحكومة السابق ورئيس كتلة تيار المستقبل فؤاد السنيورة، بالإضافة إلى الرئيس سلام وعدد من رؤساء الحكومات السابقين، تقضي بحل المجلس المحسوب على المفتي على أن يسحب الفريق الآخر الدعاوى القضائية المقدمة ضد قباني بتهمة الفساد واختلاس الأموال، رفض عضو المجلس الشرعي الممدد له، محمد المراد، في حديث لـ«الشرق الأوسط» تسميتها بـ«التسوية»، بل قال إن «هذه الخطوة جاءت بعد نصائح أعطيت إلى أعضاء المجلس الشرعي المحسوب على قباني للإقدام على الاستقالة، لا سيما أن هناك دعوى قضائية مقدمة ضدهم أمام النيابة العامة التمييزية لتمردهم على الأحكام القضائية التي صدرت بحقهم عن مجلس شورى الدولة لجهة انتحالهم صفة أعضاء مجلس الشرع.

ولفت المراد إلى أن التحقيقات قد بدأت من قبل مدعي عام التمييز قبل يومين وستستمر في اليومين المقبلين، وعدّ أنه لم يكن أمام أعضاء المجلس الشرعي إلا قرار الاستقالة الذي قد يجنبهم الملاحقة القانونية التي قد يتعرضون إليها، مشددا على أن هدف المجلس الشرعي ليس الإساءة أو توقيف أحد، إنما الحفاظ على مقام مفتي الجمهورية.

وأوضح أنه كان قد رفع الدعوى الأخيرة بصفته الشخصية وكوكيل عن كل قانونيي المجلس الشرعي الممدد له بتهمة إساءة استعمال السلطة وعرقلة تنفيذ الأحكام وإثارة النعرات الطائفية، مضيفا: «تقدمنا بالدعوى قبل نحو عشرة أيام مرفقة بـ30 وثيقة، مستندا في ذلك على قرار مجلس شورى الدولة القاضي بإبطال دعوة قباني لانتخاب أعضاء المجلس لعدم قانونيته».

وأكد المراد أن المجلس الشرعي أخذ عهدا على نفسه بعدم الإقدام على أي خطوة إلا بالتوافق وبعيدا عن التدخلات السياسية. وشرح أن أصول الترشيح لمنصب المفتي مختلفة عن أي ترشيح آخر، وفيها «طالب الولاية لا يولى»، ولا تتطلب تقديم طلبات الترشيح، بل ينص القانون على أن يقوم أحد أعضاء المجلس بترشيح شخصية معينة ومن ثم يصار إلى تزكيته من قبل عضوين آخرين، وذلك في الموعد المحدد لإجراء الانتخابات، وليس قبل ذلك.

وحسب الأصول المتبعة ينتخب المفتي بأكثرية الثلثين من عدد أعضاء المجلس في الدورة الأولى، وإذا لم يكتمل النصاب في هذه الدورة ترجأ الجلسة إلى الساعة 11 من اليوم نفسه، بحيث تجري الانتخابات وفق نصاب النصف، ويعد فائزا من ينال الأكثرية المطلقة من الحضور المقترعين.

وللعلم، أدت أزمة دار الفتوى إلى مقاطعة واسعة للمفتي قباني من قبل رؤساء الحكومات، وتجلت بشكل واضح في عيدي الفطر والأضحى العام الماضي، من خلال القرار الشامل، لا سيما من قبل نواب ووزراء تيار المستقبل، وذلك بعدم تأدية الصلاة خلفه في مسجد محمد الأمين في وسط بيروت، كما أن رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي عمد في العيدين إلى خرق العرف بالامتناع عن اصطحاب مفتي الجمهورية من منزله لتأدية صلاة العيد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل