فيما يطغى الجمود على ملفّي صرف رواتب موظفي الدولة وسلسلة الرتب والرواتب، يمكن ملف الجامعة اللبنانية أن يحمل «انفراجاً» في جلسة مجلس الوزراء غداً. «انفراج» يحمل معه يوماً أسود للجامعة اللبنانية
فيما لا يزال ملفا دفع رواتب موظفي القطاع العام وسلسلة الرتب والرواتب على جمودهما، تقدم ملف تعيين عمداء الجامعة اللبنانية وتفريغ أساتذة فيها، حتى بات مرجحاً إقراره في جلسة مجلس الوزراء غداً.
وزير الصحة وائل أبو فاعور «مرتاح لما آل اليه الملف أخيراً»، وقال لـ«الأخبار» إن الملف «بات على السكة الصحيحة بعد تضحية الحزب الاشتراكي بالعميد الدرزي مقابل الإبقاء على الكفاءة المتمثلة في عميد كلية الطب بيار يارد».
كذلك أشار الى تلقّيه اتصالاً يوم أمس من وزير الخارجية جبران باسيل في هذا الخصوص، و«كان الوزير إيجابياً في حديثه عن الاقتراح، لذلك يفترض بالملف أن يقرّ في جلسة الخميس المقبلة إذا حلّت عقدة حزب الكتائب». وكان يفترض بالوزير الكتائبي آلان حكيم إبلاغ جواب الحزب على اقتراح أبو فاعور يوم أمس، غير أن بو صعب نفى لـ«الأخبار» تلقيه أي جواب، مضيفاً: «ما زلت أنتظر ردّ الكتائب منذ الأسبوع الماضي، واليوم (أمس) تلقيت اتصالاً من الوزير حكيم أبلغني فيه أن الجواب سيكون في حوزتي غداً (اليوم). ونحن في انتظار هذا الردّ لنعرف ما إذا كانت الأمور مسهّلة أو معرقلة».
وفي السياق ذاته، يرى أكثر من وزير، من انتماءات سياسية متعددة، أن الملف بات قريباً جداً من الحل، وأن القوى المشاركة في الحكومة لم تكن يوماًَ قريبة إلى حسم هذا الملف كما هي اليوم. وقال وزير بارز لـ«الأخبار» إن «اتفاقنا على بتّ هذا الملف يجب ألا يكون مدعاة للغبطة. بل علينا أن نحزن. نحن نرتكب جريمة بحق الجامعة اللبنانية. من بين أكثر من 1100 أستاذ، هناك أكثر من 300 أستاذ سيتم تفريغهم من دون أن يكونوا مستحقين للتفرغ. وبعضهم لم يدرّس ساعة واحدة بالتعاقد. والجامعة اللبنانية ستدفع الثمن.
كلنا نشارك في هذه الجريمة. يجري فتح الباب كل حين، فنبدأ البحث عن أسماء لتفريغها. وحدهم من ليس لهم سند سياسي أو طائفي لم تُدرج أسماؤهم على جدول التفرّغ». يضيف الوزير نفسه: يوم الخميس المقبل، وفي حال عُقِدَت الجلسة الوزارية وبُتّ الملف، فسيكون يوماً أسود في تاريخ الجامعة اللبنانية، وسيترك أثره عليها لسنوات طويلة مقبلة. فهو لن يشهد تفريغ أساتذة غير مستحقين وحسب، بل سيتم ترخيص نحو 13 كلية جديدة في جامعات خاصة».