
اعتبر راعي أبرشية بيروت للموارنة المطران بولس مطر انّ “ما يجري في الموصل مفاجئ ومعيب، فأمر مُخجِل أن يُطرَد المسيحيون من ديارهم وهم لم يَطردوا أحداً من داره”.
وقال في حديث لصحيفة “الجمهورية”: “نحن لا علاقة لنا بالخلافة، المسلمون يختارون نظام الحكم الذي يشاؤون، ولكنّ الخلافة هي عودة للخلافة الأولى، للراشدين، للخليفة عمر بن الخطاب الذي احترَم الصلبان والكنائس وحافظَ على الناس ورفضَ أن يصلّي في كنيسة القيامة في القدس حتى لا يطالِبَ بها مناصروه من بعدِه، قائلاً: لن أدخلَ إلى الكنيسة، هي للمسيحيّين فلتبقَ لهم”. إذاً كيف، وبإسم من يَحدث ما يحدث في الموصل اليوم؟”.
أضافَ مطر: “إنّ ما يحصل مخالفٌ لقواعد الإسلام أوّلاً ولحقيقة الإسلام ثانياً، ونحن نسأل: هل يرضى المسلمون بما يجري؟ أكيد لا يرضون. هل ترضى المراجع الدينية الاساسية مثل الأزهر وغيرها؟ نحن نطالب هذه المراجع بأن تدين ما يجري وأن يتدخّل العقلاء لوضع حدّ لما يحصل، نظراً إلى خطورته وانعكاساته على العلاقات بين جميع الناس في كلّ العالم”.
وشدد على انّ “ما يحدث في الموصل مخالفٌ للتاريخ وللقواعد وللحضارة، ويجب وضع حدّ له من قِبل جميع الذين يَقدرون على ذلك”.
وعما اذا كانت الكنيسة المارونية ستتحرّك لمساندةِ مسيحيّي الموصل؟ أجاب المطران مطر: “نحن نستنكر ونرفض، ولكن نضع المسؤولية عند المسلمين أنفسهم”.