
قال عضو كتلة “المستقبل” النيابية النائب جان أوغاسبيان, إن مرد ذلك إلى عدم وجود قرار لدى “حزب الله” وإيران بانتخاب رئيس للجمهورية وإعادة تفعيل عمل المؤسسات الدستورية وترك الحال على ما هي عليه, مع حرص “حزب الله” على الاستقرار الأمني في الداخل, باعتبار أن المرحلة التي يمر بها لبنان والمنطقة انتقالية ومن غير المسموح له الدخول في نفق إعادة بناء المؤسسات, في وقت لا تزال المعارك في سورية مستمرة وهذا الحزب يرى أن واجبه الأساسي حماية النظام السوري من الانهيار والسقوط, معتبراً أن هذا الأمر يُبقي الأوضاع على ما هي عليه. وقلل من خطورة ما يجري على الحدود السورية-اللبنانية في البقاع الشمالي.
واكد في تصريح لـ”السياسة” أن المتشددين الإسلاميين لا قدرة لهم على النفاذ إلى الداخل اللبناني, لأن في لبنان لا توجد بيئة حاضنة لهكذا مجموعات, مطمئناً بأن الأمن ما زال ممسوكاً. ورأى أوغاسبيان أن أولويات “حزب الله” تتمثل بمعرفة مصير الوضع في سورية والعراق, “باعتبار أن الوقت بالنسبة إليه لم يحن بعد لقيام حلول دائمة في لبنان وكل ما يحصل هو حلول موقتة, ومن هنا فإنني أشكك بأن الحزب يريد حلولاً ناجعة وإعادة تكوين المؤسسات, على أساس المفاهيم المعتمدة في الدولة الحالية”, مستبعداً حصول انفراج أمني وسياسي في وقت قريب في ظل غياب أية مبادرات وضوابط عربية, خاصة أن لبنان لم يعد موجوداً في سلم أولويات الخارج, إضافة إلى أنه لا يوجد أحد يستطيع أن يحاسب “حزب الله” على أدائه, أكان في لبنان, أو في سورية وربما العراق مستقبلاً, وهو مرتاح جداً لوضعه طالما أن حليفه ميشال عون يؤدي له ما يريد, تارة يقترح انتخابات نيابية على أساس القانون الأرثوذكسي, وطوراً يريد انتخاب رئيس الجمهورية من قبل الشعب, لافتاً إلى أن “حزب الله” ليس بهذا الوارد أبداً وهو أبعد ما يكون عن هذين الاقتراحين, لأن جهوده منصبة في مكان آخر ويترك لعون أن يناور على طريقته.