#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 26 تموز 2014

حجم الخط

 

 تصعيد واسع في جرود عرسال بدء مشاورات للتمديد للمجلس

نامت الحكومة على انجازاتها في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، وبدأت العطلة المبكرة لعيد الفطر التي ستمتد حتى منتصف الاسبوع المقبل، بما يعني شللاً كاملاً في الحركة الرسمية والسياسية لن تخرقه سوى مواقف رؤساء الطوائف الاسلامية في خطب العيد. ولعل هذا الجمود تعزز في ظل الكلمتين اللتين ألقاهما أمس كل من الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، اذ حصر الاول كلمته بموقفه من العدوان الاسرائيلي على غزة، ولم يقارب أي ملف داخلي، فيما ركز الثاني كلمته على المقارنة بين الزنزانة التي احتجز فيها 11 عاماً و”السجن الكبير” للأزمة اللبنانية الراهنة.

لكن معطيات وملامح أولية برزت في الايام الاخيرة وسط طغيان معالجة بعض الملفات التي أنجزها مجلس الوزراء أشارت الى انطلاق مشاورات بعيداً من الاضواء في شأن استحقاق الانتخابات النيابية الذي يفترض ان تطلق صفارة الاستعدادات لموعده القانوني المبدئي في 20 آب المقبل مع توجيه وزارة الداخلية والبلديات الدعوة الى الهيئات الناخبة لاجراء الانتخابات قبل 20 تشرين الثاني.
واسترعى الانتباه في هذا السياق اعلان وزير الصحة وائل ابو فاعور انه “لا يبدو في الافق ان هناك اجراء للانتخابات النيابية” بما شكل التصريح العلني الاول لمسؤول رسمي في هذا الاتجاه، علماً ان الحديث عن التمديد لمجلس النواب بدأ يتصاعد في الفترة الاخيرة وينتظر ان يتخذ مداه كموضوع أساسي يحتل الاولويات اعتباراً من مطلع آب.
وصرح أبو فاعور امس لـ”النهار” رداً على سؤال: “من باب الصراحة التي يتعامل بها الحزب التقدمي الاشتراكي مع الرأي العام أقول إن النقاش الحقيقي يدور حاليا حول التمديد لمجلس النواب، علماً ان الحزب هو مع اجراء الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها. لكن الكل يعلم انه لا يبدو في الافق ان هناك امكاناً لاجراء الانتخابات النيابية في موعدها، ولذلك يدور البحث حول كيفية التمديد ومدته”.

السلسلة
كما علمت “النهار” ان تحضيراً جارياً لاعداد صيغة تحظى بالقبول لدى جميع الاطراف لسلسلة الرتب والرواتب، على ان تبصر النور في وقت ليس ببعيد بعد عطلة الفطر. وقالت مصادر وزارية معنية ان الاتصالات قائمة من غير أن تكون ثمة معطيات جديدة غير تلك المعروفة حتى الآن. لكن هناك مؤشرات تفيد ان تعديلاً في النظرة الى حجم العطاءات من شأنه ان يقرّب بين الموقف النيابي الذي يجمع قريبا على مبدأ الحق في اقرار السلسلة، وموقف هيئة التنسيق النقابية التي تأخذ في الاعتبار ضرورة التعامل بواقعية مع موضوع الواردات التي يمكن الحصول عليها لتغطية نفقات السلسلة. واعترفت المصادر بأنه لا بدّ من انتظار توقيت سياسي يتيح لمشروع السلسلة ان يبصر النور على غرار التوقيت السياسي الذي أتاح ولادة مشروع الجامعة اللبنانية.

نصرالله
في غضون ذلك، بدا لافتاً غياب أي ملف داخلي عن الكلمة التي القاها السيد نصرالله في مناسبة احياء “يوم القدس العالمي” أمس في اطلالة شخصية نادرة له في مجمع سيد الشهداء بالضاحية الجنوبية. وخصص نصرالله كلمته للحديث عن غزة داعياً الدول العربية والاسلامية الى تقديم كل اشكال الدعم للمقاومة الفلسطينية في مواجهة الحرب الاسرائيلية على القطاع بما فيها التسليح. وشدد على تخطي كل “الخلافات والحساسيات” في ملفات اخرى في المنطقة وقال: “نحن في حزب الله كنا وسنبقى نقف الى جانب الشعب الفلسطيني والى جانب المقاومة في فلسطين بلا استثناء ولن نبخل بأي شكل من أشكال الدعم والمؤازرة والمساندة التي نستطيعها ونقدر عليها”. وأضاف: “نقول لاخواننا في غزة نحن معكم والى جانبكم وواثقون من ثباتكم وانتصاركم وسنقوم بكل ما نرى من الواجب ان نقوم به”.

جعجع
في المقابل، تحدث جعجع في احتفال اقامته “القوات اللبنانية” في معراب لتدشين مجسم للزنزانة التي سجن فيها جعجع عن “سجّانين يتناوبون على الزنزانة الكبيرة في لبنان”، وقال إن هؤلاء “يتناوبون على دوامين الاول هواه ليس لبنانياً والثاني يتغير هواه مع مصالحه ونحن نقول لبنان أولاً وهو يقول أنا أولاً وأخيراً”. وشدد على “اننا سوف نحطم هذه المرة من جديد الزنزانة ونخرج منها”.

معارك عرسال
وسط هذه الاجواء، شهدت الحدود اللبنانية الشرقية مع سوريا تصعيداً واسعاً في المعارك أمس اذ شن الطيران الحربي السوري بعد الظهر غارات على جرود عرسال طاولت مناطق داخل الحدود اللبنانية في مناطق وادي الزمراني والعجرم والرهوي، مستهدفاً قافلة مسلحين معارضين. وأفيد ان الجيش اللبناني تصدى للطيران المغير. ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر أمنية ان غارة شنّها الطيران السوري على الحدود مع لبنان أمس أسفرت عن مقتل نحو 20 من مقاتلي المعارضة السورية، وأشار الى ان الغارة حصلت داخل الاراضي اللبنانية مباشرة في منطقة قاحلة تقع شرق عرسال

*************************************************

هبَّة الضفة تقلق إسرائيل .. ولقاء دولي في باريس اليوم لصياغة تسوية

غزة صامدة: العدو مرتبك أمام الحرب والهدنة

حلمي موسى

تعاظم التوتر يوم أمس على الصعيدين العسكري والسياسي، بعد أن روت دماء الفلسطينيين في الضفة الغربية تراب الوطن، إلى جانب شلال الدم الفلسطيني في غزة في إطار الصراع مع المحتل.

وقد اختلط الفعل العسكري الكثيف بالاتصالات السياسية المكثفة في سبيل التوصل إلى حسم عسكري، أو اتفاق لوقف النار من دون أن تظهر معالم واضحة للوجهة. وقد تجلى هذا المشهد الملتبس بإعلان مصدر أميركي ليلاً أن إسرائيل وافقت على هدنة لمدة 12 ساعة، تبدأ من الساعة السابعة من صباح اليوم السبت، كمبادرة «حسن نية» بحسب وصفه، واعلنت «حماس» موافقتها على هدنة لمدة 12 ساعة تبدأ صباح اليوم.

وقاد العنف الإسرائيلي لقمع الهبَّة الفلسطينية في الضفة إلى سقوط تسعة شهداء حتى الآن في عدة مواضع. ويشهد العنف الذي يمارسه الاحتلال ضد المنتفضين في الضفة على شعوره بالتوتر والخشية من فتح جبهة جديدة تزيد الأمر خطورة من وجهة نظره. ولا يقل أهمية عن ذلك اعتقاده بأن هذه الهبَّة، وترابطها مع صمود غزة في مواجهة الحرب، ستقود إلى ربط سياسي شديد بين الجبهتين في كل محاولة للتوصل إلى تسوية.

وقد أقر العدو أمس بمقتل اثنين من جنوده في المعارك الدائرة شرقي غزة وفي منطقة خانيونس. وقررت إسرائيل اعتبار الأسير شاؤول أورون قتيلاً، وأن مكان دفنه غير معلوم. وقد رفضت عائلة أورون التعليق على ذلك، خصوصاً أن الإعلان عن عدم معرفة مكان دفنه يعني أنه لن تقام له مراسم تشييع أو عزاء.

كما أن قرار اعتبار الأسير شاؤول، الموجود لدى «كتائب القسام»، قتيلاً زاد عديد القتلى من الجنود إلى 35 بين ضابط وجندي وفق الاعترافات الإسرائيلية. وقد أعلنت «كتائب القسام» و«سرايا القدس» و«ألوية الناصر» نجاحها أمس في إسقاط عدد من الجنود الإسرائيليين قتلى.

واستمرت العمليات الإسرائيلية التدميرية والممنهجة في قطاع غزة، وخصوصاً في مناطق خزاعة في جنوب القطاع والشجاعية وبيت حانون في شمالها. لكن المقاومة ردت على هذه العمليات بمزيد من الكمائن والقنص، وضمن منهج الحفاظ على وضعية الاشتباك في كل المواضع تقريباً. كما واصلت الرد بإطلاق الصواريخ على مناطق واسعة داخل الكيان، تبدأ من غلاف غزة وتنتهي قرب نابلس شمالا. وتم الإعلان مراراً عن استهداف مباشر لمطار اللد (بن غوريون) بقصد إقناع شركات الطيران الأجنبية بالاستمرار على موقفها وعدم الخضوع لضغوط الإدارة الأميركية والحكومات الغربية بالعودة إلى استخدام المطارات الإسرائيلية.

ومما لا ريب فيه أن استمرار المعركة حتى اليوم، وبالوتيرة القائمة، وبعد مرور 19 يوماً، شكل مفاجأة شديدة لإسرائيل وقيادتها. فلم يكن أحد في إسرائيل يتوقع أن تواجه الدولة العبرية هذا القدر من المقاومة، وهذا النهج من القتال، ما يزيد الشعور بالورطة التي لا يعرفون منها مخرجاً. وكالأيام السابقة يتضح يوماً بعد يوم أن النهج الوحيد الذي بات يحكم الجيش الإسرائيلي هو الرد بالنار، ونار هائلة، على كل شيء. فعديد الشهداء الفلسطينيين يقترب من 850، فيما عدد الجرحى يناهز ستة آلاف.

وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر قرر رفض الخطة التي أعدها وزير الخارجية الأميركي جون كيري لوقف إطلاق النار يوم الأحد. وقد رأت إسرائيل في المقترح الأميركي أنه أقرب إلى رؤية «حماس» منه إلى رؤيتها. لكن بعض الخبراء يؤمنون بأن المسألة لا ترتبط بطبيعة المقترح بقدر ما ترتبط حقيقة بالأجواء القائمة داخل «الليكود» خصوصاً، واليمين الإسرائيلي عموماً. فهذه القوى تعتبر أن كل وقف لإطلاق النار في الظروف الحالية يعتبر مقتلاً لمكانة الأحزاب اليمينية لدى الجمهور الإسرائيلي.

ومعروف أن قادة «إسرائيل بيتنا» بزعامة أفيغدور ليبرمان و«البيت اليهودي» بزعامة نفتالي بينت، وعدد من قادة «الليكود» أبرزهم الرجل الثاني وزير الداخلية جدعون ساعر، يعارضون وقف العملية في غزة ويريدون توسيعها. وكان ساعر أعلن صراحة أنه «يجب رفض كل اقتراح لوقف النار، ومن الواجب توسيع العملية». وشكلت ضغوط حزبية داخلية عوامل ضغط على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو دفعته لتأجيل اجتماع المجلس الوزاري وقراره أكثر من مرة.

ورغم سعي إسرائيل لوقف النار، إلا أنها لأسباب داخلية آثرت إعلان رفض اقتراح كيري. وبرر المجلس الوزاري المصغر رفضه الأولي للمقترح بمنطق «لا يوقفون الخيول في ذروة عملها» في إشارة إلى أن للجيش الإسرائيلي مهمة لم تكتمل في غزة.

وبعد مداولات مطولة داخل المجلس المصغر، وعلى عدة جلسات عقدت في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، تم إعلان رفض المقترح. غير أن المداولات التي امتدت بشكل استثنائي إلى ما بعد دخول السبت وانتهاك حرمته، في إشارة إلى أنها تتعلق بقصص حياة أو موت، قادت إلى رفض الوزراء بالإجماع لهذا الاقتراح.

ومن الجائز أن الاتفاق على رفض الاقتراح كان نوعاً من التكتيك على أمل الحصول على شروط أفضل، خصوصاً أن إسرائيل ليست حالياً في موضع من يرفض الجهد الأميركي الهائل لوقف النار وهي بحاجة ماسة للأميركيين. ويتبدى هذا من خلال تأييد وزراء مثل تسيبي ليفني ويائير لبيد وحتى اسحق أهرونوفيتش لقرار الرفض.

ففي المجلس الوزاري يدور صراع شديد بين مدرستين، إحداهما الأشد يمينية ترفض أي حديث عن وقف إطلاق النار وتطالب بتوسيع العملية، وصولا إلى إطاحة سيطرة «حماس» على غزة وإعادة احتلال القطاع. وبالمقابل هناك مدرسة تحذر من استمرار التورط في القطاع، وتطالب بالبحث عن مخرج سياسي مناسب. وهكذا فإن البعض يرى في رفض مقترح كيري محاولة لتجنب التورط في قرار بتوسيع القتال، لكن الضغط من أجل تعديل المقترح وشروطه.

وتعتقد جهات أخرى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما مصمم على تحقيق هدنة إنسانية في فترة عيد الفطر، وأنه قد يطلبها ما يجعل من الصعب على نتنياهو أن يرفضها. وربما أن تركيز إسرائيل على خطر الأنفاق يقع ضمن محاولة الاحتفاظ بهذه المهمة كورقة رابحة عند عرض أي موقف أميركي يطلب الهدنة الإنسانية.

عموماً وبموازاة الجهد الأميركي تجري في الأمم المتحدة وبحثٍّ من السلطة الفلسطينية محاولات لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لوقف النار. وهناك إشارات بأن حركة «حماس» تفضل هذا الخيار الذي ليس مؤكداً أن الولايات المتحدة وإسرائيل تقبلان به. وهناك أفكار لعقد مؤتمر عربي وآخر دولي لإيجاد حلول للمأزق الحالي. وأعلن مصدر ديبلوماسي فرنسي أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً اليوم لمحاولة الوصول لوقف إطلاق نار في غزة «بأسرع ما يمكن».

وأعلن كيري، في القاهرة، انه سيشارك في مؤتمر باريس حيث سيلتقي نظيريه التركي والقطري، مشيراً الى أنه ما زالت ثمة خلافات بشأن صياغة هدنة غزة، لكنه واثق من نجاح إطار الهدنة في نهاية المطاف.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية المصري سامح شكري إلى هدنة إنسانية لمدة سبعة أيام لمناسبة عيد الفطر، فيما أعلن عضو المكتب السياسي لـ«حماس» عزت الرشق أن الحركة تدرس الاقتراح.

وفي الدوحة، التقى وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل لبحث الهدنة.

وكان عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق قد أشار إلى أن الخيارات المطروحة هي إما تعديل المبادرة المصرية أو وقف إسرائيل العدوان من طرف واحد، لكن الأقرب، في نظره، هو قرار من مجلس الأمن الدولي، مشدداً على أن «حماس» تصر على كسر الحصار المفروض على القطاع، ولن تقبل بأقل من ذلك.

وقد أعلن قائد الجبهة الجنوبية الجنرال سامي ترجمان أن قواته ستواصل حتى اللحظة الأخيرة استغلال الوقت لتدمير أكبر عدد ممكن من الأنفاق. ومع ذلك اعترف أن «هناك ساعات أخرى في المنطقة»، وكان يقصد الساعة السياسية التي يديرها أصلا وزير الخارجية الأميركي. وقال إن «حماس» نجحت خلال سنوات في إنشاء «غزة التحتية»، وأن هذا «ليس شعاراً».

 *************************************************

 

نصر الله من «موقع الشراكة»: غزة انتـصرت

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وقوف الحزب إلى جانب المقاومة الفلسطينية، مشيراً في كلمة له لمناسبة «يوم القدس العالمي» إلى أن «غزّة انتصرت»، وأن حزب الله لن يبخل على غزة بأي شكل من أشكال الدعم التي يستطيعها

على الرغم من المخاطر الأمنية، وقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بعد ظهر أمس أمام الآلاف من مناصريه، على منبر «مجمّع سيد الشهداء» في الضاحية الجنوبية لبيروت. وأطلق نصر الله جملةً من المواقف في الاحتفال السنوي بـ«يوم القدس العالمي»، أبرزها إعلانه «انتصار قطاع غزّة بمنطق المقاومة».

وتوجّه إلى فصائل المقاومة الفلسطينية بالقول «نحن معكم، وإلى جانبكم وواثقون بثباتكم، وسنقوم بكل ما يجب أن نقوم به»، مؤكّداً أن حزب الله يتابع ما يجري بكل دقة، و«نواكبه ونتابع كل التطورات الميدانية والسياسية… ولن نبخل بأي شكل من أشكال الدعم التي نستطيعها ونقدر عليها».

بدأ نصر الله خطابه بشكر الحاضرين، «الذين حضروا بالرغم ممّا يفترض من بعض المخاطر الأمنية»، وعبر عن «أصدق مشاعر المواساة للعائلات التي فقدت أعزاء وأحباء في الحادثة المؤسفة للطائرة الجزائرية»، مشيراً إلى أهمية إحياء يوم القدس، فـ«عندما نتطلع اليوم إلى حالة الأمة، نشعر بأهمية هذا اليوم وإحيائه».

تدمير الكنائس والجوامع في العراق يهيّئ النفوس لتدمير الأقصى

وأشار إلى أن «الصهاينة وضعوا خطة طويلة الأمد لتصفية القضية الفلسطينية، وكانوا يفترضون أن الأرض العربية واسعة، ويمكن توطين اللاجئين الفلسطينيين وتذويبهم في المجتمعات العربية المتعددة، فهذا الخطر كان قائما، ولا يزال قائما، ويلاحق اللاجئين». ولفت إلى أن «هناك غرفاً سوداء تعمل كي لا تبقى أي صلة بين أي لبناني وأي مصري وأي سوري وفلسطين. واختيار انتحاريين فلسطينيين في تفجيرات لبنان كان أمراً متعمداً. وبرغم كل ما حصل، بقيت القضية تفرض نفسها على المنطقة والعالم، لأن: سوريا صمدت ولم تخضع لشروط التسوية في مدريد، وبسبب انتصار الثورة الإسلامية في إيران، وحركات المقاومة في لبنان وفلسطين، والأهم أن الشعب الفلسطيني كان عصياً على اليأس والإخضاع والاستسلام». وأكد نصر الله أن «سوريا كانت الجدار المتين وستبقى في وجه المشروع الصهيوني، وكانت الحضن الكبير للمقاومة والقضية الفلسطينية».

وأشار نصر الله إلى التطورات الأخيرة في العراق، مشيراً إلى أن «العراق دخل النفق المظلم، للأسف باسم الإسلام والخلافة، فتهجرت فيها آلاف العائلات المسيحية. والسنة الذين يختلفون مع داعش لا خيار لديهم إلا البيعة أو الذبح. أما الشيعة، فلا خيار لديهم إلا الذبح»، معلناً «إدانتنا لما يتعرض له المسيحيون في العراق، ولما يتعرض له المسلمون أيضاً في العراق». وحذّر من أن «مشهد تدمير الكنائس ومراقد الأنبياء والجوامع، يجهز النفوس من أجل تدمير المسجد الأقصى، هناك خشية من أن يصبح ذلك أمراً عادياً بالنسبة إلى تدمير الكنائس والمساجد»، سائلاً: «إذا كانت داعش تدمر المقدسات، فماذا يمنع اليهود من تدمير الأقصى؟».

ودان الأمين العام لحزب الله «تواطؤ بعض المجتمع الدولي وأميركا والغرب ومجلس الأمن وبعض الأنظمة العربية على غزة»، مؤكّداً أن «ما يحسم الموقف هو ثلاثية الميدان والصمود الشعبي والصمود السياسي». وأكد أن «المستهدف في هذه الحرب هو سلاح المقاومة وإرادة المقاومة، وليس فقط حماس والجهاد الإسلامي، بل كل المقاومة في فلسطين، وكل نفق وكل صاروخ بل كل دم مقاوم»، مشيراً إلى أن «الأفق هو أن يصل الإسرائيلي إلى مكان يجد فيه أنه لا يستطيع أن يكمل، وعندها يستطيع الاستعانة بالأميركي، اليوم أقول إن غزة انتصرت بمنطق المقاومة… نجد أمامنا الفشل الإسرائيلي يقابله إنجاز المقاومة، وحتى اليوم هناك إرباك في تحديد الهدف، وهم خائفون منذ البداية من الفشل، لذلك لم يحددوا أهدافاً عالية وتعلموا من تجربة تموز 2006». وأضاف نصر الله: «الإسرائيلي فشل في تحديد إمكانات المقاومة، وهذا فشل استخباري وفشل سلاح الجو الإسرائيلي في حسم المعركة، مع العلم أنه قبل أشهر قليلة، قال قائد هذا السلاح إنه قادر على حسم المعركة في لبنان خلال 24 ساعة وفي غزة خلال 12 ساعة، أما اليوم، فنحن في اليوم الـ18 من العدوان على غزة».

وأضاف إن «هذه هي المرة الأولى التي تنطلق فيها صواريخ من داخل فلسطين لتطاول كل أرض فلسطين، فهذا جهد كبير، وهناك ثقة عالية بالله وبالمقاومة، وهناك صمود شعبي. وحتى الآن الشعب مع المقاومة، وهناك صمود سياسي ورفض لكل الضغوط الهائلة إقليمياً ودولياً». وتابع أن «قيادة المقاومة رفضت منذ اليوم الأول وقف إطلاق النار، وأن العدو يريد ذلك وصولا إلى الهبة الشعبية في الضفة. أما الأمور، فستصل إلى فرض معادلات جديدة على العدو، تحتاج إلى بعض الوقت». وأضاف نصر الله أنه «ليس من السهل أن يستسلم نتانياهو، فهناك بعض الحكام العرب الذين يطلبون منه الاستمرار، لكن المقاومة هي التي ستفرض على الإسرائيلي الحل، وسيصرخ الإسرائيلي طالباً من الأميركي الحل». ودعا الأمين العام لحزب الله إلى «وضع كل الحساسيات والخلافات والاختلافات حول القضايا الأخرى جانباً»، و«لنقارب جميعاً ما يحصل في غزة كمسألة شعب ومقاومة وقضية عادلة لا اختلاط فيها بين حق وباطل، وهنا ليس هناك من التباس وما من نقاش، غزة الآن بدمائها ومظلوميتها وصمودها وبطولتها يجب أن تكون فوق كل اعتبار». وأسف لـ«سماع بعض المواقف في الإعلام العربي تحمّل المقاومة مسؤولية ما يحصل، ويصل الأمر إلى إعلان البعض التعاطف مع الإسرائيلي، وهذا أمر معيب ومحزن لا بل مخز، مهما كانت الحسابات والحساسيات. في الحد الأدنى من لا يريد أن يتعاطف، فليسكت ولا يحمّل نفسه وامته هذا العار». ودعا «الحكومات العربية والإسلامية إلى تبني خيار رفع الحصار عن غزة، وحماية القيادة السياسية للمقاومة من الضغوط التي تريد وقف النار من دون تحقيق هذا الهدف»، كما دعا إلى «تأمين الدعم المالي والسياسي والمعنوي وصولاً إلى العسكري».

وأشار نصر الله إلى أنه «يجب التذكير بأن إيران وسوريا ومعهما المقاومة في لبنان على مدى سنوات طويلة، لم يقصروا ولم يتوانوا عن دعم المقاومة الفلسطينية بكل فصائلها على كافة المستويات، وهناك اليوم من لا يقوم بأي عمل إيجابي لفلسطين سوى المزيدات». ورفض «الدخول في أي مهاترات» مع أحد، «لكن يكفي أن نقارن على مدى عقود ماذا قدم محور المقاومة من أجل فلسطين، برغم كل الأعباء والتبعات في العالم، وماذا فعل هؤلاء من أجل فلسطين؟ وماذا قدموا في كل الساحات الأخرى التي تخدم إسرائيل وتخدم هدف إسرائيل».

وأضاف: «نحن في حزب الله كنا وسنبقى نقف إلى جانب كل الشعب الفلسطيني، وإلى جانب المقاومة في فلسطين بكل فصائلها، ونحن لن نبخل بأي شكل من أشكال الدعم التي نستطيعها ونقدر عليها، ونحن نشعر بأننا شركاء مع هذه المقاومة، وانتصارهم انتصار لنا جميعاً وهزيمتهم هزيمة لنا، نحن نتابع ما يجري بكل دقة ونواكبه ونتابع كل التطورات الميدانية والسياسية، ونقول لإخواننا في غزة نحن معكم وإلى جانبكم وواثقون بثباتكم وسنقوم بكل ما يجب أن نقوم به». وأكد أن «المقاومة انتصرت في غزة، وأنا أقول لكم أيضاً من موقع المعرفة والشراكة إن المقاومة في غزة قادرة على صنع الانتصار، وستصنع الانتصار». وختم نصر الله خطابه متوجهاً إلى الصهاينة بالقول: «أنتم اليوم في غزة في دائرة الفشل في بيت العنكبوت، فلا تذهبوا إلى أكثر من ذلك، إلى دائرة الانتحار والسقوط».

 *********************************************

اللجنة الوزارية تبدأ أعمالها من مكان تحطم الطائرة واتصالات مع فرنسا لاستعادة الجثامين
رحلة البحث عن ضحايا «الجزائرية» انطلقت

 

مع تقاطع المعلومات والتصريحات الرسمية عند الإعراب عن فقدان الأمل في نجاة أي من ركاب الرحلة الجزائرية المنكوبة استناداً إلى ما أظهرته الصور الملتقطة من موقع الحادثة من انشطارها وتفكك أجزائها إلى «مئات القطع الصغيرة» وتبعثر حطامها على مساحة «عشرات الأمتار» من الأراضي الوعرة شمال مالي ما دفع وزيرة الدولة المكلفة شؤون الفرنسيين في الخارج فلور بيلوران إلى استبعاد «امكانية جمع أشلاء كل الضحايا»، أطلقت الحكومة اللبنانية أمس رحلة البحث عن ضحايا الطائرة اللبنانيين لجلاء مصيرهم واستعادة جثامينهم من خلال اللجنة التي كلفها مجلس الوزراء الانتقال إلى مالي لمواكبة الأعمال والتحقيقات الجارية هناك بالتوازي مع مباشرة المديرية العامة للمغتربين إجراءات أخذ عينات «الحمض النووي» من ذوي الضحايا للتعرف عليهم تمهيداً لتسليمهم الجثامين فور استعادتها.

وأفادت مصادر ديبلوماسية «المستقبل» أنّ «اتصالات لبنانية – فرنسية رفيعة المستوى جرت خلال الساعات الأخيرة طلب خلالها الجانب اللبناني مساعدة باريس في عملية البحث عن الضحايا اللبنانيين الـ19، وتمنى على السلطات الفرنسية إيلاء الاهتمام بهذا الموضوع في سياق مساعيها الجارية لاستعادة جثامين مواطنيها الذين كانوا على متن الرحلة المنكوبة».

المصادر الديبلوماسية أوضحت لـ«المستقبل» أنّ اللجنة الرسمية المؤلفة من ممثلين عن وزارة الخارجية والأمن العام والهيئة العليا للإغاثة «ستبدأ أعمالها من مكان تحطم الطائرة «أم دي 83» في مالي حيث ستباشر مهمتها في تقصي الوقائع التي أدت إلى وقوع هذه الكارثة من خلال مواكبة الأعمال الميدانية وإجراء سلسلة اتصالات مع المسؤولين الفرنسيين والماليين والجزائريين»، مشيرةً في ما يتصل بعملية نقل جثامين الضحايا اللبنانيين إلى أنّ هذه العملية لا تزال في مراحلها الأولى بانتظار نتائج عمليات البحث الميدانية وفحوصات الـ«DNA» لتحديد هويات الضحايا وجثامينهم بالمقارنة مع فحوصات ذويهم في لبنان.

إلى ذلك، علمت «المستقبل» أنّ الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم شكلت لجنة برئاسة رئيس المجلس القاري الافريقي نجيب زهر لمواكبة تداعيات كارثة تحطم الطائرة الجزائرية، على أن تقوم هذه اللجنة بمهمتها بالتنسيق والتواصل مع أهالي الضحايا ومع اللجنة اللبنانية الرسمية المكلفة متابعة الكارثة.

.. والأهالي يترقبون

وفي لبنان حيث أجرى رئيس مجلس الوزراء تمام سلام اتصالات تعزية بعائلات الضحايا أكد لهم خلالها «استنفار جميع الادارات والأجهزة المعنية بإيعاز من الحكومة للقيام بواجبها الوطني والانساني وبذل كل الجهود للتعرف إلى الضحايا تمهيداً لإعادة جثامينهم إلى الوطن»، عقد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل مؤتمراً صحافياً أمس أعلن فيه التأكد من وجود «19 لبنانياً» على متن الرحلة المنكوبة، مشيداً بالتعاون الذي تبديه السلطات الفرنسية لمساعدة الدولة اللبنانية لوجستياً، مع إشارته إلى أنّ المنطقة التي تحطمت فيها الطائرة «تشكل منطقة حرب ونزاع كبيرة والعمل فيها يتم بظروف صعبة جداً وإمكانات ضئيلة». بدوره أوعز وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق للأجهزة والإدارات المعنية تسهيل إجراءات سفر الراغبين من عائلات الضحايا لمواكبة أعمال البحث عن أبنائهم، كما أعطى توجيهاته إلى المحافظين والقائمقامين لزيارة ذوي العائلات المنكوبة في محافظات الجنوب والنبطية وجبل لبنان للوقوف عند احتياجاتهم ونقل اهتمام الحكومة باتخاذ كل الإجراءات اللازمة حيال هذه الكارثة الوطنية.

وفي إطار مواكبة المأساة التي حلت على أهالي الضحايا، نقل مندوب «المستقبل» إلى بلدة الخرايب (قضاء صيدا) مرارة الصدمة والذهول التي تسيطر على أبناء البلدة جراء فقدان ابنها بلال أسدالله دهيني وعائلته المؤلفة من زوجته الألمانية وأولادهما الثلاثة ريان (11 عاماً) وأوليفيا (8 أعوام) ومالك (4 أعوام)… «ألله يرحمو. يا ويلي شو صعبة هالكلمة» تقول ابتسام وهي تنظر إلى صورة شقيقها بلال في منزل العائلة المنكوبة، وتستدرك بحسرة: «لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا (…) راح وأخذ العيد والفرحة معه». أما شقيقهما عباس فيبدو رافضاً التسليم بوقوع المصيبة: «بلال لا يزال مفقوداً ونأمل من الله ذلك»، مضيفاً: «السلطات اللبنانية تقوم بالدور المطلوب منها (…) لكن ألسنا قادرين على منع الناس من اللجوء إلى طائرات غير آمنة؟ نريد حلاً للمشكلة قبل أن تقع، والحل هو أن تصل الخطوط الجوية اللبنانية إلى كل بلدان الاغتراب».

أما في الزرارية في الزهراني، حيث يسيطر الذهول على ذوي محمد فيصل خضر بعد فقدان اتصالهم به منذ أن علموا بنيته المجيء لتمضية عطلة العيد معهم في لبنان، فيتحسّر عمه وجيه قائلاً: «كنا ناويين نخطبلو (…) ليس لدينا معلومات بعد، كل واحد بيرمي خبرية. لم يتصل أحد بنا ليطمئننا أو ليخبرنا خبراً جديداً».

وفي حاريص، حيث يغص منزل ذوي العائلة المفجوعة بفقدان ابنها منجي حسن وزوجته نجوى عباس زيات وأولادهما الأربعة محمد رضا (13 عاماً) وحسن رضا (10 أعوام) وحسين رضا (9 أعوام) ورقية (7 اعوام)، ترثي أم منجي ابنها وتردد: «ما بقى إلي حدا من ريحة الحبايب»، بينما يقول عبدالله حسن خال نجوى: «كنا نعد لاستقبالهم (…) لم نصدق أنّ الطائرة سقطت، وما زاد حرقتنا أنّ أحداً من المعنيين لم يتصل بنا لإبلاغنا حقيقة ما حصل».

معلومات وسيناريوات

تجدر الإشارة إلى أنّ معلومات صحافية ذكرت أمس أنّ الطائرة المنكوبة «أم دي 83» هي من صناعة شركة «ماكدونالد دوغلاس» الأميركية التي أصبحت جزءاً من شركة بوينغ لصناعة الطائرات ولا تزال تُستخدم على نطاق واسع رغم أنّ الشركة المصنّعة كانت قد أوقفت إنتاج هذا الطراز من الطائرات منذ العام 1999.

وفي ما يتعلق بالسيناريوات المفترضة لأسباب تحطم الرحلة، تتقدم فرضية الغبار وسوء الأحوال الجوية على ما عداها من فرضيات ولا سيما أنّ وزير النقل في بوركينا فاسو جان برتين ودراجو كشف أنّ الطائرة كانت قد «طلبت تغيير مسارها بسبب عاصفة في الصحراء». في وقت استبعدت الوزيرة الفرنسية فلور بيلوران فرضية العمل الإرهابي وراء تحطم الطائرة من خلال تأكيدها «عدم وجود أي شخص مشبوه على متنها»، وذلك بالتزامن مع إعلان هيئة الطيران الفرنسي أنّ الطائرة المنكوبة كان قد تم إخضاعها للفحص الفني الدوري في مدينة مارسيليا قبل ثلاثة أيام فقط من وقوع الحادث، ما دفع كذلك باتجاه استبعاد أن يكون عطل تقني هو الذي أدى إلى تحطمها. وأوضح وزير النقل الجزائري عمار غول أنّ الطائرة المنكوبة المستأجرة من شركة إسبانية «سبق أن قامت خمس مرات بالرحلة عينها بين الجزائر وواغادوغو» قبل الرحلة التي انتهت إلى تحطمها.

 ***********************************

نصرالله: نتابع معركة غزة بدقة

قال الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله: «إننا نتابع بدقة وبالتفاصيل كل مجريات المعركة القائمة الآن في قطاع غزة ونواكبها بكل تطوراتها الميدانية والسياسية وسنقوم بكل ما نرى من الواجب أن نقوم به وعلى كل صعيد»، بعدما اعتبر أن «المقاومة في غزة التي تشيع شهداءها انتصرت بمنطق المقاومة». ودعا إلى «وضع كل الحساسيات والخلافات والاختلافات حول القضايا والساحات الأخرى جانباً، لنقارب جميعاً ما يحصل في غزة كمسألة شعب ومقاومة وقضية عادلة لا اختلاط فيها بين حق وباطل، ويجب أن تكون فوق كل اعتبار». (للمزيد)

وأوضح نصرالله، الذي أطل شخصياً في مهرجان «يوم القدس العالمي» الذي أقامه «حزب الله» في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت، أن «هناك عملاً على اختراع قضايا مركزية لكل شعب وكل دولة لتغيب مركزية فلسطين والقدس، وهذا وفقوا فيه لدرجة كبيرة جداً، وعدونا ليس فاشلاً دوماً، واليوم وغزة تذبح، هناك في بلدان عربية أولويات أخرى».

ورأى أن ما «نشهده هو تدمير للشعوب والجيوش والدول وتفكيكها وإيجاد قضايا لا تمكن معالجتها بمئات السنين، فسورية كانت الجدار المتين، وستبقى إن شاء الله، في وجه المشروع الصهيوني، وكانت الحضن الكبير للمقاومة والقضية الفلسطينية، والعراق الذي دخل النفق المظلم للأسف باسم الإسلام وباسم الخلافة تهجر فيه آلاف العائلات المسيحية، والسنة الذين يختلفون مع داعش ليس لديهم خيار، إما البيعة أو الذبح، والشيعة ليس لديهم أي خيار إلا الذبح، والأقليات أيضاً».

وإذ دان ما يتعرض له المسيحيون والمسلمون في العراق، أبدى خشيته من أن يجهّز مشهد تدمير الكنائس ومراقد الأنبياء والجوامع النفوس لتدمير المسجد الأقصى، ومن أن يصبح ذلك أمراً عادياً».

وأشار إلى أن «أميركا والغرب ومجلس الأمن يغطون الحرب، إضافة إلى تواطؤ بعض الأنظمة العربية، لكن في نهاية المطاف الذي يحسم الموقف هو ثلاثية الميدان والصمود الشعبي والصمود السياسي».

وزاد: «في هذه الحرب المستهدف كل المقاومة في فلسطين، وعندما نصل إلى 18 يوما ويعجز الصهاينة ومعهم كل العالم عن تحقيق هدف واحد، يعني ذلك أن المقاومة انتصرت في غزة، وستنتصر ونجد أمامنا الفشل الإسرائيلي وإنجاز المقاومة. هناك فشل في المس بمنظومة القيادة والسيطرة وفي وقف إطلاق الصواريخ، وفشل في العملية البرية، ولذلك لجأوا إلى قتل الأطفال والمدنيين ليفرضوا على قيادة المقاومة أي تسوية». وامتدح الأداء المميز للمقاومة في غزة، وقال: «هناك صمود سياسي والمقاومة ترفض منذ اليوم الأول وقف إطلاق النار بينما العدو يريده، فيما هدفها واحد هو إنهاء الحصار، والأمور ستصل إلى فرض معادلات جديدة على العدو تحتاج إلى بعض الوقت، وليس من السهولة أن يستسلم نتنياهو، إذ هناك بعض الحكام العرب الذين يتصلون به ويطلبون منه إكمال الحرب، لكن المقاومة هي من سيفرض على الإسرائيلي الحل وسيصرخ الإسرائيلي طالباً من الأميركي الحل». وشبّه بين الحرب على غزة وبين حرب إسرائيل على لبنان عام 2006، وقال إن الإخوان في غزة بدأوا بقصف الصواريخ على تل أبيب بينما أقصى ما وصلت إليه صواريخنا في لبنان كان الخضيرة.

وانتقد بعض المواقف في الإعلام العربي التي تحمّل المقاومة مسؤولية ما يحصل، ودعا الحكومات العربية والإسلامية إلى تبني خيار رفع الحصار عن غزة وحماية القيادة السياسية للمقاومة من الضغوط التي تريد وقف النار من دون تحقيق هذا الهدف، وإلى الدعم المالي والسياسي والمعنوي وصولاً إلى العسكري. وذكّر بأن إيران وسورية ومعهما المقاومة في لبنان لم يقصروا في دعم المقاومة الفلسطينية بكل فصائلها.

وخلص: «أقول للصهاينة أنتم في غزة الآن تراوحون في الفشل في بيت العنكبوت، فلا تذهبوا أبعد من ذلك إلى دائرة الانتحار والسقوط».

من جهة ثانية، رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في احتفال في مقره في معراب لتدشين نموذج الزنزانة التي سجن فيها مدة 11 سنة، أن الشرق يكتب تاريخه اليوم في بعض الأماكن بأسوأ ثمن ممكن. وإذ اعتبر أن الشرق الأوسط في زنزانة، شبّه لبنان أيضاً بزنزانة، واعتبر أن «أسوأ ما فيها أن الطاسة ضائعة، والحكومة حكومات، والسلطة موجودة أينما كان لكن ليس في المكان الذي تريده».

وقال جعجع في حضور حشد سياسي، وزاري ونيابي، لقوى 14 آذار، إن «لا رئيس للزنزانة. هل تعرفون لماذا؟ كي يحافظوا على حقوق المسيحيين (متهكماً)». وتابع: «نقول لبنان أولاً والآخر يقول أنا أولاً وأخيراً».

 *****************************************

 سلام لـ«الجمهورية»: لردم الفجوة بين «النأي بالنفس» والواقع

تميّزَ يوم أمس بإطلالتين: الأولى للأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصر الله، خصَّصها لدعم غزّة وتأكيده أنّ الحزب «لن يبخل بأيّ شكلٍ من أشكال الدعم التي يستطيع القيام بها ويقدِر عليها، كما سيقوم بكلّ ما يجب أن يقوم به». والإطلالة الثانية لرئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع الذي قال: «كما تحرّرنا من الزنزانة الصغيرة، سوف ننعتق من الزنزانة الكبيرة، فالزنزانة اليوم بالنسبة لنا ذكرى، ولكن غداً سوف تكون لهم عبرة». وفي موازاة الهوّة السياسية التي تظهّرت في مواقف الرجلين لجهة اختلاف الأولويات والأهداف بين مشروعَي 8 و14 آذار، كلّ المؤشّرات تفيد أنّ قطار التمديد سينطلق بعد عيد الفطر، خصوصاً في ظلّ اقتراب المُهل الدستورية المتصلة بالانتخابات النيابية، وحِرص القوى السياسية على عدم الوصول إلى الفراغ. وفي معلومات خاصة لـ»الجمهورية» أنّ من أسباب الحلحلة التي شهدتها ملفّات عدّة هذا الأسبوع، إنْ على المستوى الأمني بإلغاء وثائق الاتصال أو عبر صرف الرواتب أو ملف الجامعة اللبنانية، إقفالَ القضايا الإشكالية، بغيةَ التفرّغ لقضية التمديد للمجلس النيابي، كما التمهيد لهذه الخطوة من خلال إرساء المناخات الإيجابية التي ستتوَّج في الجلسة التضامنية اليوم في المجلس النيابي مع غزّة والموصل.

على أثر الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء التي أقرّ فيها جملة قضايا معيشية وجامعية وأمنية، أبدى رئيس الحكومة تمام سلام ارتياحه للنتائج التي اسفرَت عنها الجلسة الأخيرة، وقال لـ»الجمهورية»: «قرّرنا المضيَّ بتحمّل مسؤولياتنا بمقاربة الأمور المُلحّة والضرورية عبر اعتماد التوافق في اتّخاذ القرارات وعدم التصويت، ذلك على الرغم من أنّ بعض القوى لجأت في مرحلة معيّنة الى التعطيل، ولكنّ هذه الصيغة ليست عرفاً جديداً بل مقاربة جديدة واستثنائية لظرفٍ استثنائي، وإذا تعثّرت فقد يكون التصويت في مجلس الوزراء أحد الخيارات التي ستُعتمد».

وأضاف: «على القوى السياسية أن تتوافق إذا أرادت إجراء الانتخابات وفقاً لأيّ قانون تريد، وفي حال كان هناك قرارٌ بالمضيّ في الانتخابات، فالانتخابات ستجرى».

وعن الوضع الأمني، أكّد أنّ «هناك تماسكاً في الوضع الأمني، ونأمل أن يترسّخ من خلال متابعة حثيثة ومن خلال وضع حدّ لبعض الظواهر الشاذة، ومن أبرزها عمليات الخطف في البقاع الشمالي، والذي يشكّل تحدّياً للخطة الأمنية إذا لم تتمّ معالجته جذريّاً، وهذا يتمّ من خلال استمرار التنسيق بين المرجعية السياسية والقوى الأمنية والعسكرية، التي قامت بدورها لوضع حدّ لكلّ خَلل أمنيّ».

وعن قتال حزب الله في سوريا وتأثيراته، ذكرَ بأنّ الحكومة «أقرّت بكلّ مكوّناتها في بيانها الوزاري مبدأ النأي بالنفس عمّا يحصل في سوريا، وهذا لا يمنع أنّ هناك فجوةً بين الموقف والواقع، وهذه الفجوة يجب ردمُها».

وفي سياق آخر تابعَ سلام التطورات المتعلقة بحادث سقوط الطائرة الجزائرية في مالي، وأجرى اتصالاً برئيس مجلس النواب نبيه برّي لتعزيته بضحايا الكارثة، الذين سوف يعلَن الحداد الوطني عليهم يومَ وصول جثامينهم الى لبنان، واستقبلَ سفير المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري، وتمّ عرض الاوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة.

نصر الله

وفي هذه الأجواء، فاجأ الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصر الله بمشاركته شخصياً في مهرجان يوم القدس والتضامن مع غزة بين الحضور في مجمّع سيّد الشهداء – الضاحية الجنوبية، بعد آخر إطلالة علنية له في تشرين الثاني من العام الفائت خلال إحياء مراسم عاشوراء، والتي أعلن خلالها بقاءَ مقاتلي الحزب في سوريا.

وخصّص نصر الله كلامه للحديث عن القدس والأوضاع في المنطقة، من دون أن يلامسَ الملفات الداخلية. وقال: «نحن كمسلمين من واجبنا اليوم أن نعلن إدانتَنا لما يتعرّض له المسيحيون والمسلمون في العراق، هذا المشهد من تدمير الكنائس ومراقد الأنبياء والجوامع، أخشى أن يجهّز النفوس من أجل تدمير المسجد الأقصى، هناك خشية من أن يصبح ذلك أمراً عادياً بالنسبة لتدمير الكنائس والمساجد».

ودعا نصر الله الى وضع كلّ الحساسيات والخلافات والاختلافات حول القضايا الأخرى جانباً، لنقاربَ جميعاً ما يحصل في غزة كمسألة شعب ومقاومة وقضية عادلة لا اختلاط فيها بين حقّ وباطل، ودعا إلى الدعم المالي والسياسي والمعنوي وصولاً الى العسكري، وأعلن انّ «حزب الله» لن يبخل بأيّ شكل من اشكال الدعم للمقاومة الفلسطينية، وأنّه سيقوم بكلّ ما يجب أن يقوم به».

موفد إيراني في بيروت

وفي هذه الأجواء، كشفَت مصادر ديبلوماسية إيرانية في بيروت أنّ موفداً إيرانياً سيصل الى لبنان اليوم، هو نائب وزير الخارجية الإيراني للشوؤن العربية أمير عبد اللهيان.

وفي المعلومات انّ الموفد يحمل الى كلٍّ من رئيسي مجلس النواب والحكومة نبيه برّي وتمّام سلام ووزير الخارجية جبران باسيل رسالةً إيرانية تتناول مختلف التطورات في لبنان والمنطقة، ولا سيّما الوضع الناشىء في العراق بعد سوريا.

وقالت المصادر إنّ الموفد الإيراني يسعى الى تصحيح الصورة التي انطبعَت في أذهان المسؤولين في العالم العربي، وهي أنّ طهران تتمسك برئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أياً تكن الأسباب والظروف التي آلت إليها التطورات في العراق.

وسيؤكّد بأنّ طهران لن تتدخّل في التفاهمات العراقية الجديدة التي بدأت تسلك طريقها الى الحلّ بانتخاب رئيس جديد للجمهورية وبعده رئيس مجلس النواب، وأنّ العملية الحكومية رهن التفاهمات العراقية الداخلية، وهي – أي طهران – كانت وما زالت مع التوافق العراقي، فليس للغة العسكرية خريطة طريق الى السلام العراقي.

وسيُدين المسؤول الإيراني ما يلحق بالأقليات العراقية، ولا سيّما المسيحيين منهم. وقالت المصادر إنّ الموفد الإيراني سيبقى في بيروت حتى الأحد المقبل، على ان يغادرها إلى العراق وربّما إلى دمشق.

جعجع

وتحدّث رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع في حفل افتتاح مجسّم الزنزانة التي سُجن فيها 11 عاماً تحت عنوان «زنزانة الحكيم، ذاكرة الحرية»، فقال: «الآن باتت الزنزانة الصغيرة وراءنا مجرّد ذكرى للعبرة، ولكنّ المشكلة في الوقت الراهن هي في الزنزانة الكبيرة التي نعيشها اليوم في لبنان، وفي الحبس الكبير الذي يعاني منه الشرق بأكمله والذي كان يعيشُ ظروفاً اصطناعية مفروضة عليه بقوّة الأنظمة، ولكن اليوم بدأ يكتب تاريخه الحقيقي، إنّما للأسف بأغلى ثمن ممكن، وبأسوأ طريقة ممكنة.»

وأضاف: «الزنزانة الكبيرة في لبنان، لم نكن نحن أصلاً في داخلها حتّى في عزّ أيّام الحرب، ولكن في السنوات الخمس والعشرين الأخيرة يحاولون إدخالنا إليها، وأكّد أنّ «أسوأَ ما في هذه الزنزانة أنّ «الطاسة ضايعة فيا»: الحكومة حكومات، السلطة متواجدة في المكان الذي تريده، وغائبة في الأماكن التي لا تريدها، وأبواب الزنزانة مخلّعة، حدودُها سائبة، وليس لها رئيس…»، سائلاً : «لماذا لا رئيس لها؟ الجواب: للحفاظ على حقوق المسيحيين!»

وتابع: «غاب عن بال السجّانين أنّه مرّ علينا إمبراطوريّات كبيرة وسلطنات كثيرة، ودوَلٌ، وولاة، وطغاة، وكلّهم غادروا وبقينا نحن»، وذكّر أنّ «مئات المرّات في تاريخنا كسَّرنا الزنزانة وخرجنا منها، وهذه المرّة من جديد، سوف نحطّم الزنزانة ونخرج منها».

فتّوش

وفي ظلّ اقتراب المهَل الدستورية المتصلة بالانتخابات النيابية، ومن بينها تشكيل الهيئة الوطنية للإشراف على الانتخابات، كما تنامي الحديث عن التمديد، قال النائب نقولا فتوش إنّه يترقّب الظروف التي تبرّر التمديد لمجلس النوّاب كي يتقدّم باقتراح قانون للتمديد، واعتبرَ أنّ الذين يتكلّمون عن معارضة التمديد، يريدونه لكنّهم لا يجرأون.

وقال فتوش لـ»الجمهورية»: «أنا أوّلاً ضد التمديد لأنّ الدستور يمنع التمديد، إنّما المبادئ القانونية والنظام العام وسلامة الشعب تسمو على القانون، بمعنى أنّه إذا كانت هناك ظروف استثنائية، عندها تتولّد شرعية استثنائية ويحقّ للمجلس ان يمدّد، وقراره قانوني وشرعي.

أضاف: «نحن لا نمدّد لمصلحة أشخاص ولا لمصلحة النواب، التمديد بظروف استثنائية هو الدفاع المشروع المعطى للدولة للمحافظة على النظام العام وعلى سلامة الشعب وبقاء الدولة. وسأل: هل يا ترى أحكام القانون تفرض التواصل بين المرشّح والناخبين؟ فهل في الإمكان أن يتمّ تواصلُ أناسٍ مع آخرين؟

ونبَّه فتّوش الى أنّه إذا حلّ تاريخ 20 تشرين الثاني ولم يحصل التمديد، يذهب النواب الى منازلهم، لأنّ المجلس منتخَب والوكالة محدّدة بمدّة، ولا يمكن إحياء هذه المدة إلّا بقانون يمدّدها. فإذا حلّ هذا التاريخ ولم تحصل الانتخابات وانتهَت ولاية المجلس فماذا نكون فعلنا؟

نكون قد أرسلنا البلد إلى الفراغ. وعن مدّة ولاية التمديد قال فتوش: «عندما طرحت أوّل مشروع تمديد طرحته لثلاث سنوات أو سنتين، ولكن للأسف بدأت المزايدات. المجلس هو سيّد نفسه، في الظروف الاستثنائية نمدّد الولاية الى الحدّ الأقصى، أي سنتين و7 أشهر.

أبو فاعور

وفي السياق، قال وزير الصحة وائل أبو فاعور: «إنّه لا يبدو في الأفق أنّ هناك انتخابات نيابية، وبصراحة يتكلمون في العَلن عن التمسّك بإجرائها، فيما الكلام الضمني هو حول كيفية التمديد ومدّته، وهذا هو النقاش المضمَر الذي يجري، وإن كان لا يجاهر به أحد».

وأشار ابو فاعور من جهة ثانية الى أنّ الحوار الذي يجري بين الرئيس فؤاد السنيورة و»المستقبل» مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي، وما يقوم به النائب وليد جنبلاط لتسهيل هذا الحوار، بدأ يعطي ثماره بالاتفاق حول الجلسة الحكومية وإخراج موضوع الإنفاق».

وقال: «خلافاً لما أشاعه البعض عن فشل الحوار، فإنّ الحوار بين الرئيس بري والمستقبل يعطي ثمارَه، ونأمل في تطويره لناحية الموضوعات التي ستُطرح ومشاركة الأفرقاء فيه، لأنّه المدخَل الوحيد لكلّ القضايا الخلافية، وفي مقدّمتها رئاسة الجمهورية».

الأساتذة والعمَداء والطلّاب

وبعد النهاية السعيدة التي شهدَها ملف الجامعة اللبنانية، أعلنَ وزير التربية الياس بو صعب خلال لقاء عقدَه مع لجنة الأساتذة المتعاقدين في الجامعة أنّ الأساتذة الذين تمّ تفريغهم لن تُنشَر أسماؤهم في الإعلام، بل سنرسلها إلى الجامعة التي ترسلها بدورها إلى الكليات، وعلى الأساتذة مراجعة كلّياتهم».

إجتماع مع العمَداء

وعشيّة اجتماعه بالعمَداء الجُدد الحادية عشرة قبل ظهر اليوم، وجّه بو صعب رسالة واضحة رفضَ فيها» أن يُحسَب العميد على أيّ حزب أو جهة سياسية، فهُم أكاديميون يعملون لكلّ لبنان، ومن يعمل لأيّ جهة سياسية يكن مغرّداً خارج السرب». وأشار إلى أنّ هناك 90% من العمداء كانوا سابقاً في الجامعة، ومنهم كانوا مديرين، والجديد الوحيد هو الدكتور جاسم عجاقة، وهو يشكّل إضافة جديدة من خلال كفاءته».

وفي موضوع سلسلة الرتب والرواتب أملَ بو صعب في أن يحصل حديث حولها على هامش جلسة مجلس النواب التي تُعقد اليوم تضامُناً مع غزّة والموصل، لحلّ هذه المسألة في أسرع وقت، مُطمئناً طلّاب الشهادات الرسمية في المدارس بالعمل بعد العيد لحلّ موضوع السلسلة، وإنّه سيلتقي هيئة التنسيق النقابية «وسنضغط معاً لإنجاز السلسلة».

«التنسيق»

في هذا الوقت، أعلنَت هيئة التنسيق النقابية الاستمرار في مقاطعة أسُس التصحيح والتصحيح للامتحانات الرسمية حتى إقرار الحقوق في سلسلة الرتب والرواتب، وحمّلت مسؤولية النتائج السلبية الناتجة عن المقاطعة، للنوّاب الذين يتسبّبون بالفراغ وتعطيل المؤسسات الدستورية.

وأشارت الى أنّه سينفَّذ إضراب عام في الوزارات والإدارات العامّة يوم الأربعاء 6 آب، واعتصام مركزيّ الحادية عشرة قبل الظهر في ساحة رياض الصلح، يشارك فيه الأساتذة والمعلمون والموظفون والمتعاقدون والمتقاعدون والأجَراء والمياومون والطلاب والأهالي، مع التفويض بتنفيذ الخطوة عينها في حال انعقاد جلسة نيابية قبل تاريخ 6 آب المقبل.

الجيش يتصدّى لطائرة سوريّة

أمنياً، أفيدَ مساء امس أنّ الجيش اللبناني تصدّى بالمضادات الأرضية لطائرة سورية حلّقت فوق الأراضي اللبنانية في جرود عرسال، وتحديداً فوق مواقعه المنتشرة في المنطقة، بعدما أغارت على تجمّعات لمسلحين كانوا في إشتباك مع وحدات من «حزب الله» في منطقة تقع ما بين وادي الزمراني ومنطقتي عجرم والرهوة في جرود عرسال.

وقالت مصادر أمنية إنّ وحدات الجيش كانت في حال استنفار قصوى في أعقاب الهجوم الذي شنّته مجموعات مسلّحة فجر امس الجمعة، تنتشر في المنطقة الجردية، في محاولة على ما يبدو للتسلل الى الأراضي اللبنانية المتاخمة لبلدة عرسال لجهة الشمال. وليلاً أفيدَ عن نقل عدد من الجرحى السوريين إلى المستشفى الميداني في بلدة عرسال كما أفيد أنّ إصابات بعضهم خطرة.

 *****************************************

نصر الله يتجاوز الخلافات: غزّة فوق كل الحساسيات

إجماع نيابي على إدانة العدوان .. وارتياح طرابلسي لإلغاء وثائق الإتصال

القرارات المتصلة بالأمن والرواتب وشؤون الجامعة التي صدرت عن مجلس الوزراء في جلسته الخميس الماضي أراحت الأجواء السياسية في البلاد، وأنهت ملفات متفجّرة، كان ميدانها الرئيسي الشارع، سواء عبر حركة الاحتجاجات في الشارع الطرابلسي على خلفية عدم التوازن في تطبيق الخطة الأمنية، أو الاعتصامات المتنقلة لأساتذة الجامعة اللبنانية بالتعاقد التي ضجّت بها الأماكن من ساحات القصر الجمهوري الى رياض الصلح والإدارة المركزية.

وفيما كان الرئيس تمام سلام يتابع الفاجعة الإنسانية التي أصابت اللبنانيين بفقدان 19 مواطناً على متن الطائرة الجزائرية المنكوبة، فضلاً عن القرارات الأخيرة وانعكاساتها الإيجابية سواء على الخطة الأمنية في طرابلس، وشؤون المواطنين، وملف انتخابات مفتٍ جديد للجمهورية، كان الوزراء المعنيون بالقرارات يتولون شرحها والتركيز على أهميتها لجهة النتائج الإيجابية المترتبة عليها:

1- وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق كشف أن قرار إلغاء وثائق الاتصال الصادرة عن مخابرات الجيش اللبناني ولوائح الإخضاع الصادرة عن الأمن العام صدر بإجماع المكونات السياسية لمجلس الوزراء، وهو يعيد الحق للسلطة القضائية في ممارسة دورها، ويحرر القوى العسكرية والأمنية من المشكلات والكلام، ويوفّر لها مظلة ووقاية من الإساءة والتجريح.

وأكد أن هناك إرادة لإلغاء إجراءات مرحلة الهيمنة التي تركت تداعيات سلبية على الحرية الشخصية في مرحلة الوصاية.

2- وزير العدل اللواء أشرف ريفي وصف إلغاء «وثائق الإتصال» بالإنجاز الهام، كاشفاً عن أن العمل عليه استغرق شهرين، وساهم فيه الرئيسان سلام وسعد الحريري والوزير المشنوق، مستبعداً حصول هزات سلبية في طرابلس، لأن أبناء المدينة حريصون على الأمن والاستقرار.

3- وزير التربية يجتمع اليوم مع رئيس الجامعة اللبنانية عدنان السيد حسين، بحضور العمداء المعيّنين، كاشفاً أن الموافقة تمت على الملف كاملاً، وأن لا إرادة بنشره قبل تسليمه الى رئاسة الجامعة، كاشفاً أن ما حصل سيوفّر له الفرصة لمتابعة سلسلة الرتب والرواتب بعد عيد الفطر السعيد.

تسوية تؤسّس

 لحلول جديدة

 وقالت مصادر وزارية لـ«اللواء» إن التسوية التي أخرجت ملفّي الجامعة اللبنانية الى النور، فضلاً عن صرف رواتب موظفي القطاع العام من شأنها أن تؤسّس الى تفاهم شامل حول سائر المواضيع الخلافية، لا سيّما التعيينات في مجالس الإدارة والمستشفيات الحكومية.

وأضافت المصادر أن المرحلة المقبلة تحتاج الى استمرار التفاهم، والحوار الكفيل بمعالجة التباين في وجهات النظر.

ومن المؤكد أنه بالنسبة للملفات الأخرى العالقة، فإن الاتصالات حولها ستتجدد، لا سيما بين الوسيط الاشتراكي والرئيس نبيه بري وكتلة المستقبل، للتفاهم على أرقام السلسلة وإيراداتها المضمونة.

لكن مصادر مقرّبة من مرجع رفيع استبعدت حصول انفراجات سريعة في ما خصّ التفاهم على قوننة الإنفاق الإضافي وسلسلة الرتب والرواتب.

جلسة التضامن

 واليوم، يتوّج التوافق السياسي بجلسة التضامن النيابية مع الشعب الفلسطيني في غزة، والتضامن كذلك مع المسيحيين العراقيين في الموصل، بوجه العدوان الاسرائيلي على غزة والضفة الغربية، وممارسات تنظيم داعش في العراق.

وكشف مصدر نيابي لـ «اللواء» أن الجلسة ستتضمن كلمات لكل من رئيس المجلس ورئيس الحكومة، ورؤساء الكتل النيابية، الذين سيعربون عن إدانتهم للوحشية الاسرائيلية ويشيدون ببطولات الشعب الفلسطيني ومقاومته وصموده بوجه الدمار والبطش الذي لم يوفّر البشر والحجر والأطفال والنساء والمستشفيات والمدارس.

وأكّد المصدر أن بياناً سيصدر عن الجلسة يعبّر عن وحدة الموقف اللبناني من هذين الموضوعين: العدوان على غزة والتضامن مع أطفالها ومقاومتها، وتهجير مسيحيّي الموصل، والتنديد بهذه الممارسات وإدانتها، ودعوة العالم للتدخل وإعادة المواطنين العراقيين الى بلادهم..

نصر الله

 وعشية الجلسة دعا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الدول العربية والإسلامية الى تقديم كل أشكال الدعم الى «المقاومة الفلسطينية» في مواجهة الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة، بما فيها التسليح، مؤكداً أن حزب الله لم يبخل بالدعم والمؤازرة.

وقال السيد نصر الله في خطاب ألقاه لمناسبة يوم القدس، وفي وقفة «تضامن مع غزة»، وظهر شخصياً من وراء ستار خشبي في مجمّع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية، وهو الظهور الأول، والطويل من نوعه، منذ عدوان تموز عام 2006، وهي إطلالة علنية نادرة له، متوجهاً الى الحكومات «العربية والإسلامية»: من نافل القول أنه يجب تقديم الدعم السياسي والمعنوي والمادي وصولاً الى الدعم التسليحي، كلٌ بحسب ما يستطيعه «الى المقاومة الفلسطينية، بعيداً عن كل الحساسيات».

وقال: مسألة غزة «لا لبس فيها ولا غبار حتى لو بقيت الخلافات على الموضوعات الأخرى (بالإشارة الى الموقف من الحرب السورية ومشاركة حزب الله فيها ودعوة «حماس» لخروجه منها) فغزة اليوم يجب أن تكون فوق كل اعتبار وكل الحسابات والحساسيات».

وأكد نصر الله أن الحزب يتابع بدقة وبالتفاصيل كل مجريات المعركة القائمة الآن.

وأضاف: نقول لإخواننا في غزة: نحن معكم، وواثقون من ثباتكم وانتصاركم.

ووجّه رسالة للصهاينة بالقول: أنتم تراوحون الآن في دائرة الفشل، فلا تذهبوا الى موقع الانتحار والسقوط.

زنزانة الحكيم

 على صعيد سياسي آخر، احتفل رئيس حزب القوات اللبنانية بالذكرى التاسعة لخروجه من السجن في معراب بحضور سياسي ونيابي وحزبي من قيادات وكوادر 14 آذار، بعنوان «زنزانة الحكيم ذاكرة الحرية».

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة قارن جعجع بين زنزانة الماضي وزنزانة الحاضر (الجمهورية التي لا رئيس فيها ولا سلطة قانون)، فهي زنزانة من دون جدران، بل مع ضغط كبير، وأسوأ ما فيها «الطاسة ضايعة فيها»، الحكومة حكومات، السلطة متواجدة في المكان الذي تريده، وأبواب الزنزانة مخلعة.. ولا رئيس لها، لماذا لا رئيس لها.. الجواب: للحفاظ على حقوق المسيحيين..

وانتقد جعجع النائب ميشال عون من دون أن يسميه وكذلك السيد حسن نصر الله واصفاً إياهما بالسجانين يتناوبون على دوامين: الدوام الأول: هواه ليس لبنانياً، تطلعاته ليست لبنانية (…)، أما الثاني (عون) فلا هوى له، أو بالأحرى هواؤه، يتغيّر مع مصالحه… نحن نقول: لبنان أولاً، بينما هو يقول: أنا أولاً.. وأخيراً..

فاجعة الطائرة

 على صعيد فاجعة اللبنانيين، استنفرت الحكومة اجهزتها لمواكبة فاجعة الطائرة الجزائرية المنكوبة التي كان على متنها 19 راكبا لبنانيا ، فشكلت وزارة الخارجية وفدا يضم ممثلين عنها وعن الهيئة العليا للاغاثة والامن العام سيتوجه اليوم الى مالي لمتابعة وقائع رفع جثامين ضحايا الطائرة من اللبنانيين واعادتهم الى لبنان.

  وتأتي هذه الخطوة، بعد العثور على أحد الصندوقين الاسودين التابعين للطائرة التي تحطمت الخميس وعلى متنها 118 شخصا، وعقب تأكيد الرئاسة الفرنسية فجر امس الأول، العثور في منطقة غاو في شمال مالي على حطامها. وأشار قصر الاليزيه في بيان الى انه تم العثور على الحطام «على مقربة من الحدود مع بوركينا فاسو» وأنه تم التعرف بوضوح الى الطائرة على الرغم من انها مدمرة كليا، فيما أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مقتل جميع ركابها. من جهته، اعتبر وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف ان الاحوال الجوية تشكل «الفرضية الاكثر ترجيحا» لتفسير أسباب تحطم الطائرة التابعة للخطوط الجوية الجزائرية.

 ****************************************

 

معادلة المقاومة «لا وقف لإطلاق النار دون رفع شامل للحصار»

نصرالله : غزة انتصرت بصمود شعبها ومقاوميها وأسقطت هيبة إسرائيل

إطلالة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله المباشرة، وعلى مدى ساعة بين جمهوره واهله في يوم القدس العالمي في مجمع سيد الشهداء، رغم المحاذير الامنية التي ادت الى الغاء الافطارات والمناسبات الاجتماعية خلال شهر رمضان، جاءت لتشكل رسالة دعم لاهالي غزة وليقول لهم «نحن معكم والى جانبكم»، كما شكلت رسالة تحد للعدو الاسرائيلي وقيادته، ورسالة عن سقوط منظومته الاستخباراتية والجوية والبرية، وبأن جيشه اوهن من بيت العنكبوت».

ظهور السيد حسن نصرالله يؤكد على اهمية يوم القدس، وهذه المناسبة عنده. اذ تحدى كل المخاطر ووجه رسالة معنوية الى الشعب الفلسطيني والى اهالي غزة من اجل الصمود في وجه القصف الاسرائيلي والمحتل الاسرائيلي والتأكيد لهم على حتمية الانتصار.

قدم السيد نصرالله في اطلالته امس عرضا شاملا لكل المراحل التي مرت بها القضية الفلسطينية، والتآمر عليها من قبل الحكومات التي كانت تستقوي بقدرات اسرائيل على الشعب الفلسطيني.

واشار الى «اننا نمر بأخطر مرحلة منذ قيام الكيان الاسرائيلي»، كما تطرق الى عملية التدمير الممنهج للدول والشعوب والجيوش من اجل ان تبقى اسرائيل هي الاقوى، مجددا التأكيد على ان محور المقاومة هو مصدر الامل مع كل الفصائل الفلسطينية في غزة لتحقيق الانتصارات على العدو الصهيوني.

واكد السيد نصرالله على حتمية انتصار غزة. وتطرق الى مليارات الدولارات التي صرفت على الجيش الاسرائيلي بعد العام 2006 لبناء جيش جديد وتم تزويده بمختلف الاسلحة المتطورة بالتعاون مع الاميركيين، اذ قال باراك «ان الحرب المقبلة سيكون الحسم فيها سريعا وخلال 12 ساعة ضد قطاع غزة، وها هي الحرب الاسرائيلية يمر عليها 18 يوما وغزة صامدة. حيث فشلت الحروب الجوية والبرية وسقطت قوات النخبة الاسرائيلية «لواء غولاني» والمقاومة ما زالت تطلق الصواريخ وتنفذ العمليات النوعية الهجومية، اذ ان كل منظومة القيادة الفلسطينية بقيت سليمة وتعمل بانتظام. وهذا ما شكل اكبر ضربة لاسرائيل.

كما اشار السيد الى «اننا وصلنا الى مرحلة تاريخية جديدة لا قيمة فيها للجيش الاسرائيلي»، ودعا سماحته الى المزيد من الصمود والصبر وعدم الخضوع للضغوط، محييا وحدة القوى الفلسطينية، مؤكدا على البقاء الى جانب كل حركات المقاومة في فلسطين وعدم التخلي عن اي دعم. ودعا الى وضع الخلافات السياسية جانبا و«لنضع غزة فوق كل اعتبار».

وختم بالتشديد على اهمية الصمود السياسي في وجه الضغوط والتمسك بمبدإ رفع الحصار، مشيدا بمعنويات اهالي غزة التي لم تهتز او تتراجع او تلين.

الحرب على غزة

أما على صعيد الحرب على غزة، فقد كان لافتاً ليل امس اعلان المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر رفضه لاقتراحات جون كيري لوقف اطلاق النار.

وعلى الصعيد العسكري تواصلت الغارات الإسرائيلية امس على كافة أرجاء قطاع غزة وقالت مصادر فلسطينية إن حصيلة الامس بلغت 33 شهيداً ليرتفع بذلك عدد الشهداء منذ بدء العدوان إلى 832 شهيدا وأكثر من5200 جريح. فيما أعلن المحامي الفرنسي، جيل ديفير، أنه رفع شكوى أمام مدعية المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، ضد اسرائيل، باسم وزير العدل في حكومة الوحدة الفلسطينية، سلام السقا، الذي يقيم في غزة. وأوضح المحامي أن هذه الشكوى تتعلق بـ«جرائم الحرب التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي في حزيران وتموز 2014 في فلسطين، في العملية العسكرية التي أطلق عليها اسم »الجرف الصامد».وأكد ديفير ان »كل يوم جديد يشهد المزيد من الجرائم، ويمثل السكان المدنيين أكثر من 80 من الضحايا، هذه الجرائم تطال الأطفال والنساء والمستشفيات ومدارس الأمم المتحدة، الجنود الإسرائيليون لا يحترمون أي شيء».

من جهتها أعلنت سرايا القدس- الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- استشهاد مسؤول الإعلام الحربي فيها صلاح أبو حسنين وثلاثة من أبنائه في غارة استهدفت منزله بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، وجرح 15 آخرين.

وذكرت المعلومات إن الاحتلال الإسرائيلي جدد قصف المكثف على أحياء الشجاعية والشعف والتفاح، بوابل من القنابل المدفعية التي قصفت هذه المناطق وغيرها، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، ولفت إلى أن سيارات الإسعاف تهرع إلى مناطق القصف لإنقاذ المصابين.

كذلك تجدد القصف على حي الشجاعية الذي شهد مجزرة قبل أيام أدت إلى استشهاد أكثر من سبعين شخصا، يزيد الوضع سوء، ما أدى إلى نزوح أهالي الحي الذين نجوا من الموت إلى مناطق أخرى يعتقدون أنها أكثر أمنا وإلى المدارس والمستشفيات.

ومن بين شهداء الجمعة 6فلسطينيين في غارات إسرائيلية مختلفة على خان يونس جنوب القطاع، وفلسطيني آخر في غارة على دير البلح وسط قطاع غزة.

كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) أعلنت أنها استدرجت قوة إسرائيلية خاصة إلى منزل في شرق بيت حانون بقطاع غزة، وفجّرته بعبوات ناسفة. وأعلنت «كتائب القسام» «وجود أشلاء للجنود الاسرائيليين 10 الذين قتلوا في مكان الكمين شرق بيت حانون.

فيما أعلن الجيش الاسرائيلي عن إصابة قائد الكتيبة 12 في لواء غولاني «الميجر رامي سيمان توف» بجراح خطرة في انهيار نفق شرقي الشجاعية شرق غزة.وذكرت القناة الإسرائيلية الثانية أنه تم نقل الضابط لتلقي العلاج في مستشفى «سوروكا» ببئر السبع فيما أصيب ثلاثة جنود آخرون في القطاع.

وكان قد أصيب في وقت سابق قائد وحدة الكوماندوس البري «أغوز» بجراح خطرة فيما قتل قائد وحدة »جيفن» المسؤول عن تدريب الضباط في قاعدة التدريب بمنسبيه رامون بالنقب.

وسيمان توف هو قائد رابع كتيبة في لواء جولاني يتم استهدافه في القطاع منذ بدء المعركة البرية عدا عن استهداف قائد اللواء «غسان عليان».

واعلنت الكتائب أنها قالت إنها قصفت تل أبيب ومطار بن غوريون بالمدينة نفسها بثلاثة صواريخ من طراز إم 75، بعد يوم واحد من استئناف طائرات أميركية وأوروبية رحلاتها إليه عقب تعليقها لمدة يومين.

وأكدت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي نبأ إطلاق صواريخ من قطاع غزة، لكنها امتنعت عن تحديد مكان سقوطها ومدى قربه من المطار.

ونقل عن المتحدثة دون ذكر هويتها، القول «نستطيع أن نؤكد سقوط صاروخين على تل أبيب».

كما اعلنت ألوية «الناصر صلاح الدين» قتل جندي إسرائيلي بعملية إطلاق نار بمستوطنة إيتمار بنابلس.

فيما أفادت قناة «الميادين» أن «سرايا القدس قصفت بئر السبع واسدود بـ 5 صواريخ غراد وبصاروخين من عيار 107 ملم».

يأتي ذلك بينما أفادت القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي عن مقتل جندي في غزة، لترتفع بذلك حصيلة قتلى جيش الاحتلال إلى 34 خلال العدوان على القطاع المستمر منذ 18 يوماً حتى الآن.وذكر الجيش في بيان أن جندي الاحتياط القتيل هو يائير أشكنازي البالغ من العمر 36 عاماً، مشيراً إلى أنه قُتل »أثناء عملية في شمال قطاع غزة».

وأعلن الجيش الاسرائيلي مقتل الجندي أورون شاوول الذي أعلنت حركة «حماس» خطفه خلال المعارك في غزة، ومكان دفنه غير معروف.

من جهة أخرى، قالت كتائب القسام إنها دمرت دبابة بقذيفة على جبل الصوراني شرق غزة.

الى ذلك استشهد خمسة فلسطينيين أمس بنيران إسرائيلية في مدينتي الخليل ونابلس في الضفة الغربية خلال مواجهات على خلفية العدوان على غزة. وتزامنا مع ذلك تشهد مدينة القدس المحتلة حالة من الغضب والاحتقان بسبب التضييقات الأمنية التي يفرضها الاحتلال في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان الفضيل.

وفي نفس السياق، أفيد من القدس المحتلة عن اندلاع مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال بدأت في محاور عدة من المدينة، وخاصة في وادي الجوز وباب رأس العمود في القدس الشرقية. كما أشارت إلى أن جيش الاحتلال أطلق النار على فلسطينيين في قرى الخليل مما أدى إلى عدد من الإصابات بعد صلاة الجمعة.

يأتي ذلك بعد أن أدى آلاف من الفلسطينيين صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان بالشوارع المحيطة بالمسجد الأقصى، وذلك بعد أن منعت سلطات الاحتلال الرجال أقل من خمسين عامًا من دخول المسجد المبارك.

وكان من المتوقع أن يعقب صلاة الجمعة خروج مظاهرات تنديدا بالعدوان المستمر على قطاع غزة المحاصر، وتجدد المواجهات في قلنديا ومناطق مختلفة من الضفة الغربية.

ونشرت شرطة الاحتلال آلافا من عناصرها بمدينة القدس تحسبا من اندلاع مواجهات مع الفلسطينيين، ونصبت الحواجز على مداخل المسجد الأقصى وفي محيط البلدة القديمة وعلى مداخل أحياء المدينة. ولم يتمكن إلا بضعة آلاف من الوصول إلى المسجد الأقصى، في حين أن العام الماضي شهد حضور ربع مليون مصل.

يأتي ذلك عقب اندلاع مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال عند حاجز قلنديا شمال مدينة القدس مما أدى إلى استشهاد فلسطيني وإصابة أكثر من 250.

سياسيا نقل مسؤول أميركي عن وزير الخارجية جون كيري قوله إنه لن يبقى بالشرق الأوسط إلى أجل غير مسمى للتوصل لوقف إطلاق النار بـغزة، وسيحدد قريبا ما إن كانت الأطراف مستعدة للتوصل لاتفاق.وأضاف المسؤول الأميركي أن هناك فجوات بين أطراف الصراع في غزة، وأن كيري سيركز على إيجاد صيغة يقبل بها الطرفان.

وقال إن كيري تحدث هاتفيا خلال الساعات الـ24 الماضية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزراء خارجية بريطانيا ومصر وفرنسا وألمانيا والأردن والنرويج وتركيا. وأشار إلى أن هذه المحادثات تتركز على تحديد ما إن كان يوجد طريق لوقف القتال وبدء مفاوضات ضرورية لتحقيق وقف مستدام لإطلاق النار.

وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن كيري ينتظر جوابا من رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل، وأوضحت أن الوزير الأميركي أجرى مكالمات هاتفية مطولة مع ممثلي الدول التي يمكنها ممارسة الضغط على حماس للقبول بالتهدئة.

وحسب الصحيفة فإن إعلان وقف إطلاق النار في مرحلة حرجة، حيث قدم كيري اقتراحا لحماس والجانب الإسرائيلي، وينتظر إجابة من وزيري الخارجية القطري خالد بن محمد العطية والتركي أحمد داود أوغلو عن موقف مشعل قبل مغادرته القاهرة عائدا إلى واشنطن بعد ظهر أمس الجمعة.

وحسب مسؤول إسرائيلي فإن الخطة تضمن وقف إطلاق النار لمدة أسبوع مع بقاء قوات الاحتلال حيث هي لاستكمال مهمة تدمير الأنفاق، وخلال هذه الفترة تبدأ مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس بوساطة مصرية وشراكة فلسطينية على ترتيبات أطول.

وتنص الخطة أيضا على أن تقدم الولايات المتحدة والأمم المتحدة وأمينها العام والاتحاد الأوروبي ضمانات لكلا الجانبين بأن المفاوضات سوف تتعامل مع القضايا التي تخص الطرفين، ونزع سلاح غزة من الصواريخ والأنفاق بالنسبة لإسرائيل، وإنهاء حصار غزة وإصلاح الضرر الذي لحق بالقطاع بالنسبة لحماس.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن مصدرا في حركة حماس قال إن الحركة وافقت على خطة الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي تتضمن وقفا لإطلاق النار على أن يتلوه فورا رفع الحصار عن غزة بضمانات دولية وعربية، مضيفا أن الكرة الآن أصبحت في ملعب إسرائيل.

وأضافت الوكالة أن مصادر فلسطينية متطابقة في السلطة وحركة حماس قالت إنه جرى التوافق على نطاق واسع فلسطيني وعربي ودولي على تطوير خطة لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بضمانات عربية مصرية أميركية بحيث يتحقق وقف إطلاق النار بشكل فوري ثم تناقش مطالب المقاومة الفلسطينية في غزة على الفور. وأوضحت مصادر في السلطة أن الاتفاق يستند إلى المبادرة المصرية ومن ثم مناقشة مطالب الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وخطة السلطة الفلسطينية التي أعلنت من قبل، وتنص على هدنة تستمر خمسة أيام بالتزامن مع مفاوضات بشأن مطالب حماس وبقية الفصائل في غزة.

وعلى صعيد متصل، قال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري إن مكتب الصليب الأحمر اتصل بالحركة وعرض التوسط لعقد تهدئة إنسانية لمدة ثلاث ساعات لتمكين سيارات الإسعاف من إخلاء الشهداء والجرحى وقد وافقت حركة حماس على ذلك، لكن إسرائيل رفضت ذلك.

من جهته شكك وزير العلوم الإسرائيلية يعقوب ببري وهو الرئيس الأسبق لجهاز الأمن العام، في احتمال موافقة حركة «حماس» على اقتراح وزير الخارجية الأميركي جون كيري، بإفساح المجال أمام قوات الدفاع الإسرائيلي لمواصلة عمليات تدمير الأنفاق في قطاع غزة خلال فترة سريان وقف إطلاق النار.

وشدد على «رفض إسرائيل إنهاء عملية الجرف الصامد دون الاتفاق على نزع الصواريخ والقذائف في غزة تحت إشراف دولي».

نائبة رئيس البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في موسكو أولجا سلوف ذكرت أن «بلادها لا تخطط لإعادة احتلال قطاع غزة بعد انتهاء عملية الجرف الصامد التي ينفذها الجيش الإسرائيلي». ولفتت سلوف في تصريحات الى أن »إسرائيل انسحبت من قطاع غزة ليس من أجل أن تعود إلى هناك، وهذه المسألة ليست مطروحة على جدول الأعمال».

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، دعا إلى «هدنة إنسانية» فورية في غزة حتى نهاية عيد الفطر الأسبوع المقبل. وقال بان كي مون في بيان أصدره مكتبه «في يوم الجمعة الأخير من رمضان، أدعو إلى هدنة فورية وغير مشروطة في المعارك الدائرة في غزة وفي إسرائيل»، على أن «تستمر طوال فترة عيد الفطر».

وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الغى زيارة كانت مقررة الى فرنسا وتوجه الى قطر للمشاركة في مفاوضات حول التوصل الى تهدئة النزاع بين اسرائيل وحماس في قطاع غزة، وفق ما اعلن مسؤول تركي.

 ******************************************

 

النظام السوري يتخلى عن الفرقة 17 فتسقط بيد داعش

قتل أكثر من 70 شخصا معظمهم من المقاتلين، في المعارك الدائرة بين الجيش السوري وتنظيم  داعش في شمال سوريا، حسبما أفاد به المرصد السوري لحقوق الانسان.

وشن التنظيم الخميس هجمات في ريف الرقة والحسكة وريف حلب على مواقع لقوات النظام، وفقا للمرصد.

وفي محافظة الحسكة، قال المرصد إن 21 مقاتلا من داعش على الأقل بينهم أربعة انتحاريين قتلوا الخميس في معارك وقصف مصدره الجيش السوري.

فقد فجر أربعة مقاتلين من التنظيم أنفسهم داخل مقر حزب البعث الحاكم في مدينة الحسكة وتلت ذلك مواجهات داخل المبنى قتل فيها 12 شخصا بينهم أعضاء في حزب البعث وحراس.

وبين القتلى، «قيادي في حزب البعث تم نحره»، بحسب المرصد.

وفي جنوب الحسكة، قتل 11 عنصرا من القوات النظامية بينهم ضابط إثر هجوم لداعش على فوج الميلبية، بحسب المرصد الذي أشار إلى مقتل 17 عنصرا في  داعش في قصف للجيش على مواقع التنظيم في المنطقة.

وذكر المرصد في تغريدة على تويتر أن رتلا محميا بالطائرات يتوجه إلى الرقة بينما يبقى مصير 900 عنصر وضابط في الفرقة 17 غير معروف.

أوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن القصف العنيف دفع داعش إلى التراجع ليلا.

وفي محافظة الرقة التي يسيطر عليها داعش مع تواجد للنظام في ثلاثة مواقع، قتل 19 جنديا وعشرة متشددين بينهم انتحاريان في هجوم نفذه داعش على مقر الفرقة 17 في الجيش تلته معارك بين الجانبين.

وأوضح المرصد السوري أن «ستة عسكريين على الأقل بينهم ضابط» نحروا خلال المواجهات.

وأعلن مسلحو تنظيم «الدولة الإسلامية» سيطرتهم على القاعدة التابعة للفرقة السابعة عشرة بالجيش السوري  والتي وقعت بأكملها في أيدي المقاتلين خلال الليل.

وبث التنظيم صورا لجنود سوريين يتم قطع رؤوسهم في أعقاب المعركة.

ولم يؤكد الجيش السوري بعد هذه المزاعم، لكنه أعلن أنه يستعد لشن هجوم مضاد.

وتعد هذه القاعدة إحدى أكبر القواعد العسكرية في شمال شرقي سوريا.

*****************************************

ترجيح إعلان خطة هدنة غزة في باريس اليوم

خادم الحرمين يأمر بمائة مليون ريال مساعدات لمواجهة نقص الأدوية في القطاع

القاهرة: سوسن أبو حسين باريس: ميشال أبو نجم رام الله: كفاح زبون

وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أمس، بتقديم مبلغ مائة مليون ريال لوزارة الصحة الفلسطينية، وذلك لمواجهة نقص الأدوية لعلاج الجرحى في غزة.

على صعيد آخر, ينتقل وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى باريس اليوم بعد عدة أيام أمضاها في القاهرة لقيادة اجتماع دولي توقعت مصادر فرنسية لـ«الشرق الأوسط» أن تعلن في أعقابه هدنة في غزة لمدة أسبوع, تترافق مع عيد الفطر, في إطار خطة بلورها كيري الذي عقد أمس اجتماعات متواصلة في العاصمة المصرية مع سامح شكري وزير الخارجية المصري, وبان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة, ونبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية. وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن أميركا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي وتركيا وقطر ستحضر محادثات باريس لضم الجهود لوقف إطلاق النار, بينما قال كيري في مؤتمر صحافي مشترك في القاهرة إنه سيلتقي في باريس نظيريه التركي والقطري اللذين كانت واشنطن طالبتهما بممارسة ضغوط على حماس. وقالت مصادر فرنسية وعربية في باريس لـ«الشرق الأوسط» بأنه إضافة إلى كيري سيحضر المؤتمر وزراء خارجية فرنسا لوران فابيوس وقطر خالد بن محمد العطية وتركيا داود أوغلو وأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون وكاثرين أشتون مسؤولة الشؤون الخارجية الأوروبية، ولم تشر المصادر إلى حضور وزير خارجية مصر التي دارت المفاوضات حول مبادرتها لوقف إطلاق النار إلى باريس.

وفي القاهرة طرح بان كي مون ثلاثة عناصر جديدة بعد مباحثات استمرت طيلة يوم أمس مع سامح شكري وكيري، وهي إعلان هدنة لمدة سبعة أيام – بداية حوار لحل سياسي وليس عسكريا – معالجة القضايا الأساسية ووضع حد للاحتلال الذي استمر نصف قرن, والعمل للتوصل لحل الدولتين. ومن جانبه قدم كيري وزير الشكر للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي بذل جهودا كبيرة لوقف إطلاق النار وكذلك حسن الضيافة والعمل المصري الكبير الذي تقوم به لحل القضايا, وقال {نعمل مع مصر دون كلل أو ملل}. وأضاف أن {المبادرة المصرية هي أساس للعمل وقد أجمعت كل دول العالم على أهميتها, لكن ما زلنا نرسم الأطر الصحيحة وعلى ثقة بأننا سنصل إلى حل حتى لو كان التقدم الذي وصلنا إليه طفيفا في تضييق وجهات النظر}. وأكد كيري أن المحادثات والجهود مستمرة, وأنه سيعود إلى باريس للعمل مع زملائه لدعم وقف إطلاق النار. ومن جانبه طالب شكري الأطراف بوقف أعمال العنف والاستماع لصوت العقل.

وقالت حماس أمس إنها تدرس اقتراحا للتوصل لـ«تهدئة إنسانية» لمدة أسبوع، وذلك بعد أن رفضت إسرائيل مساء الجمعة اقتراح وقف إطلاق نار في قطاع غزة تقدم به كيري «بصيغته الحالية»، وفق ما نقل التلفزيون الإسرائيلي العام.

وبحسب التلفزيون الإسرائيلي، فإن حكومة بنيامين نتنياهو تطالب بأن يتمكن الجيش الإسرائيلي من البقاء في قطاع غزة لمواصلة تدمير «أنفاق الهجوم» التي حفرتها حماس أثناء التهدئة.

 ***************************************

 

Aux quatre coins du Liban, les mêmes larmes, la même douleur…

 

Drame

À bord du vol Air Algérie AH 5017, 19 tragédies libanaises. Le Liban officiel se rend de ce fait aujourd’hui au Mali, et un comité accompagné des précieux relevés d’ADN des proches des victimes y restera jusqu’au rapatriement des dépouilles mortelles.

Béchara MAROUN

Ils étaient 19 Libanais à bord du vol Air Algérie AH 5017, et ils ont tous péri dans la nuit de mercredi à jeudi lors du crash de l’avion retrouvé jeudi soir. Il y a Randa Bassma Daher et ses trois enfants, Ali, Shayma et Salah, habitants la ville sudiste de Srifa, qui ne reverront pas leur père Fayez resté au Burkina Faso, et qui a perdu l’ensemble de sa famille en quelques secondes. À Srifa, la sœur du papa, Randa, crie à qui veut l’entendre : « Ils sont tous partis ! Tous ! » Il y a Mounji Hassan (35 ans) et sa femme Najwa (28 ans), qui retournaient également au Liban-Sud avec leurs quatre enfants Mohammad, Hussein, Hassan et Roukiya. À leur village de Hariss, les parents et amis affluent à la maison des victimes, et se transmettent par téléphone le dernier message publié sur WhatsApp par Mounji qui a écrit : « Gardez vos cœurs blancs. Un jour vous ne ferez plus partie de cette vie. »

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل