#adsense

كيف تحتمي من الألزهايمر؟

حجم الخط

يتأثّر الدماغ بعوامل عدّة يمكن أن تعوق وظائفه الطبيعية، وبالتالي تُدهور صحّته وتعرّضه للألزهايمر. لكن هل من وسائل تُحصّن من هذا المرض؟

ما هو معلوم أنّ تنشيط وظائف الدماغ، بما فيها الفكريّة، يساعد بشكل كبير في الحماية من مرض الألزهايمر. ولهذا السبب يوصي الخبراء بإدخال السودوكو والكلمات المتقاطعة وغيرهما من الألعاب التي تتطلّب بذل مجهود فكري إلى حياتك. وبعدما استطاع العلماء تحديد العوامل التي تزيد خطر الإصابة بالألزهايمر، وجدت الدراسات أخيراً وجود عوامل قادرة على الحماية من الألزهايمر بشكل ملحوظ.

الوقاية ثمّ الوقاية

بما أنّ الطب الذي هو في طور التقدّم لم يتوصّل حتى الآن إلى حلّ فعّال لعلاج الألزهايمر بشكل نهائي، يعكف الباحثون على تنشيط أدائهم لإيجاد الطرق التي تساعد في الوقاية من هذه المشكلة الصحّية.

وبعد تحليل النتائج التي وجدتها كافة الدراسات التي تطرّقت إلى الألزهايمر، توصّل العلماء إلى نتائج مُثيرة جداً للاهتمام. في الواقع لقد حدّدوا عوامل الخطر المُسبّبة للمرض والأخرى الحامية منه. والخبر الجيّد أنّ جميعها قابل للتعديل، ما يعني أنّ العمل على كلّ عامل على حِدة يمكن أن يساعد في خفض عدد الأشخاص المصابين بمرض الألزهايمر إلى النصف.

6 مخاطر

وجدت إحدى الدراسات أنّ السكّري، وارتفاع معدل الكولسترول في الأربعين عاماً، والتدخين، عوامل من شأنها زيادة خطر الإصابة بالألزهايمر. في حين ركّزت دراسة أخرى نُشرت في «The Lancet Journal» على ثلاثة عوامل خطر إضافيّة تشمل ارتفاع ضغط الدم والبدانة والكآبة.

إنطلاقاً من هذا الأمر، أوصى الأطباء بضرورة التحكّم بمستوى السكّر في الدم لتفادي الإصابة بالسكّري، وتجنّب الدهون المشبّعة والمهدرجة والمقالي التي ترفع الكولسترول السيّئ، والإمتناع عن التدخين، ومراقبة معدل الضغط بانتظام وتخفيف جرعات الملح، والتغلّب على الكآبة والتوتر من خلال الانخراط في أنشطة ترفيهيّة، وممارسة الرياضة بانتظام إلى جانب التقيّد بغذاء صحّي ومتنوّع بغيه السيطرة على الوزن ومنع الإصابة بالبدانة.

5 وسائل حماية

وإلى جانب هذه الخطوات، وجد الباحثون خمس وسائل مُضادة للألزهايمر يجب التمسّك بها باكراً:

1- التركيز على غذاء البحر المتوسط: فهو يعتمد عموماً على الخضار والفاكهة والحبوب والألياف والمكسّرات وزيت الزيتون والبهارات والأعشاب

إضافة إلى الحليب ومنتجاته، والسمك والبيض والنبيذ الأحمر.

ثبُت أنّ هذا النظام الغذائي يخفّض فرص الاصابة بأمراض القلب والشرايين والسرطان، إضافة إلى الكولسترول والتريغليسريد والضغط والسكري. كذلك فهو يُقلّص فرص الاصابة بالألزهايمر والباركنسون والنوع الثاني من السكري، ويَقي من السمنة ويُقوّي الخلايا الموجودة في الدماغ، وبذلك فهو يعزّز قوّة الذاكرة.

2- الحصول على جرعة كافية من حامض الفوليك المعروف أيضاً بالفيتامين B9: إنّ هذا النوع من الفيتامينات يساعد في إنتاج الحمض النووي ويشكّل خلايا صحّية جديدة. من جهة أخرى، يساهم الفولات مع الفيتامين B12 في إنتاج خلايا الدم الحمراء. من أهمّ مصادره الخضار الورقيّة الخضراء، الحبوب المدعّمة والفاصولياء، ونجده في بعض أنواع الفاكهة، مثل البطيخ الأصفر والليمون والغريب فروت.

3- إحتساء الكحول باعتدال: الإفراط في استهلاك الكحول لا يضرّ الكبد والكِلى ويعرّضك للسرطان فحسب، إنما أيضاً يؤثّر سلباً في دماغك. فقد أكّد المعهد الوطني للصحّة والبحوث الطبية في فرنسا (INSERM) أنّ احتساء كمية كبيرة من الكحول يومياً، ابتداء من سنّ الخمسين، يؤدي إلى تدمير الذاكرة.

4- المشاركة في الأنشطة الفكرية بانتظام، مثل الكلمات المتقاطعة ولعب الورق والسودوكو…

5- ممارسة الرياضة: فهي مفيدة للإنسان في مختلف مراحل حياته بما أنها تنعكس إيجاباً على مختلف أعضاء جسمه.

السكّري والخمول والتدخين

كيف يمكن للأمراض الأخرى والعادات السيّئة أن تُفاقم الإصابة بهذا المرض المُدمّر للدماغ؟ بحسب «Archives of Neurology Journal» إنّ السكّري يرفع خطر الإصابة بالألزهايمر بنسبة 39 في المئة، وبما أنّ 6 في المئة من سكان العالم مصاب بهذا الداء، فهو بذلك مسؤول وحده عن 2 في المئة من حالات الألزهايمر.

من جهة أخرى، إنّ الخمول يرفع خطر الإصابة بالألزهايمر بنسبة 82 في المئة. وإذا اعتبرنا أنّ نحو 18 في المئة من سكّان العالم لا يمارسون الرياضة، فهذا يعني أنّ الخمول مسؤول عن 13 في المئة من حالات الألزهايمر.

ماذا عن التدخين؟ إنه يرفع احتمال التعرّض للألزهايمر بنسبة 59 في المئة. إذا اعتبرنا أنّ 27 في المئة من سكّان العالم ينتمون إلى فئة المدخّنين، فإنّ السجائر مسؤولة وحدها عن 14 في المئة من حالات الألزهامير.

سارِع إلى التعديل!

إذاً، وبعد معرفة أنّ كلّ هذه العوامل مرتبطة بالألزهايمر، فإنّ العمل على إحداها يمكن أن يكون له في الوقت ذاته تداعيات إيجابية على غيره.

على سبيل المثال، إنّ محاربة الخمول وقلّة الحركة تساعد في آن على تعديل خطر الإصابة بالسكّري وارتفاع الضغط والبدانة…

نستنتج إذاً أنّ كلّ هذه العوامل قابلة للتعديل، بمعنى آخر يمكن لكلّ واحد منّا أن يحمي نفسه من الألزهايمر من خلال تعديل نمط حياته والتمسّك بعادات صحّية. وبذلك، يمكن تفادي نحو نصف حالات الألزهايمر.

يُشار إلى أنّ عدد المرضى المصابين بالألزهايمر في العالم يُقدّر بـ 34 مليون شخص. وفي ظلّ غياب العلاج الذي يسمح بالشفاء من المرض، يبقى للوقاية الدور الأبرز لمنع تفاقم حالات الألزهايمر.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل