
أدى مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار صلاة عيد الفطر في مسجد المنصوري الكبير بطرابلس، في حضور وزير العدل اللواء أشرف ريفي، النائب سمير الجسر، النائب محمد كبارة، أحمد الصفدي ممثلا النائب محمد الصفدي، رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال، نائب رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى عمر مسقاوي، أمين المال في غرفة التجارة والصناعة والزراعة توفيق دبوسي، المفتي السابق الشيخ طه الصابونجي، أمين الفتوى الشيخ محمد إمام، آمر سرية درك طرابلس العميد بسام الأيوبي، وحشد من المصلين.
وأشار الشعار في خطبة العيد إلى أن “قيمة التواصل الإجتماعي والتحابب والتآخي والتضافر بين الناس لا يقل قيمة عن مصالحة الإنسان مع نفسة بعد ما تاب إلى ربه”.
وتابع: “الخطة الأمنية التي تنعم بها مدينتنا والتي كانت ختام أعمال فخامة رئيس الجمهورية السابق والتي إنتظم أمرها إلى حد كبير ينبغي أن يحافظ عليها أبناء بلدنا وأن يحافظ عليها كل مسؤول وكل شريف وكل مواطن وينبغي أن نتمسك بها وإن الذي يصيبها بين الحين والآخر من هزات وتصدع بسبب عدم محاكمة الموقوفين ينبغي أن نخرج من هذه الأزمة وأن يحاكم كل موقوف أيا كانت التهمة الموجهة إليه ولا نبغي إلآ العدالة ولا يرتفع إلآ صوت العدالة وصوت الحق والحقيقة وإلآ فالظلم والإضطهاد والتنكيل كثيرا ما يولد ردات فعل لا تحمد عقباها”.
وأضاف: “إنني في هذا المقام لا يسعني إلا أن أكرر الشكر لكل صانعي الخطة الأمنية إبتداء من فخامة رئيس الجمهورية الذي إنتهت مدة ولايته ولكل أصحاب الدولة ،رئيس مجلس الوزراء الحاضر منهم والغائب وإلى قائد الجيش وإلى جيشنا الوطني وإلى وزير الداخلية وقوى الأمن الداخلي وإلى كل المدافعين من الداخل والخارج ، فلهم منّا تحية الوطن وتحية الشرفاء وتحية الأحرار وتحية عز وإكبار والتحية دائما للذين يسهرون على أمن وطننا من الجيش وقوى الأمن الداخلي وهم الذين ما زالوا يمثلون العمود الفقري في هذا الوطن الغالي لبنان”.
واضاف: “بقي علي أن ألفت النظر إلى أولئك الصامدين في غزة الأبية وفي فلسطين المحتلة وإلى المقاومين على أرض الرباط والمدافعين عن النفس الذين ينشدون الحرية ولقمة العيش والحياة وينشدون العدل ويعملون لرفع الظلم والقهر، فمن لأولئك؟ ومن لتلك الصيحات والصرخات التي كثر فيها الأنين وتوجعت فيها الأجساد والقلوب ودمرت فيها البيوت وسحق فيها البشر؟ من لأولئك في أرضنا المحتلة فلسطين؟ ومن لأولئك في سوريا والعراق؟ أما ما يحدث في العراق وفي الموصل على وجه التحديد من مؤامرات لتهجير المواطنين مسلمين ومسيحيين فذاك ما لا أعلم له دينا”.
وختم الشعار: “فلا يجوز ابدا لهذا الوطن أن يبقى دون راس ولا يجوز أبدا أن يتكرر موقف النواب بالمقاطعة للمجلس النيابي ولجلسات المجلس كما لا يجوز لمسؤول أن يغض النظر ويتذاكى في مسؤوليته ويتركها وراء ظهره، إن النواب بعامة والقيادات المسيحية بخاصة مدعوة اليوم الى ان تبرهن عن ولائها للوطن وأن الوطن اكبر منها، ومدعوة كذلك للتوافق على رئيس يحفظ للوطن سيادته وإستقلاله وأرضه وشعبه ومواطنيه ودستوره الذي إتفقوا عليه، وآمل في أن يجد كلامي طريق إلى أسماع أولئك حتى يقدموا المصلحة الوطنية وتبدا مسيرة الحياة السياسية ومسيرة بناء الوطن من جديد، والله أسأل أن يحفظ البلاد والعباد وأن يجنبنا المؤامرات والكوارث”.