
رأى الرئيس فؤاد السنيورة ان الكل يعلم أن لا أحد يستطيع أن يحل مكان فخامة الرئيس الذي يحلف على صياغة الدستور وهو رمز وحدة البلاد.
السنيورة وبعد لقائه المطران الياس عوده قال: “نحن حريصون على أن نبذل كل الجهود الممكنة من أجل أن يصار إلى انتخاب رئيس جمهورية ولكننا نقف إزاء هذا التعقيد المستشري والمستمر بعدم حضور جلسات مجلس النواب من أجل انتخاب رئيس جمهورية”.
أضاف: ” انتخاب رئيس جمهورية يبقي الأبواب والنوافذ مشرعة أمام الشرور الآتية من الخارج ولا سيما في ضوء هذه الأعمال التي تتسبب بارتكابها الأنظمة الاستبدادية”.
وتابع: “اللبنانيون، كما ذكرت، هم أكثر من يعرفون ما كانت نتيجة ما جرى بعد إرسال مجموعات من هؤلاء الأشخاص كما شاهدنا في العام 2007 عندما تعرض لبنان لمحنة كبيرة بسبب دخول جماعة فتح الإسلام التي قامت بذبح مجموعة من الجنود اللبنانيين، ونحن اليوم، في عيد الجيش، أريد أن أوجه تحية للجيش الذي لو كان هناك انتخاب رئيس للجمهورية لكان من المفترض أن يترأس هذا الاحتفال ويهنىء الجيش بعيده ويوزع الشهادات والسيوف على الضباط المتخرجين. نرى أن لبنان، بسبب عدم انتخاب رئيس للجمهورية، يشرع هذه الأبواب والنوافذ بشكل أن يتعرض إلى هذه الشرور”.
وقال: “النقطة الثانية التي تداولناها مع سيادته كانت حول ما يجري في المنطقة ونحن نعتبر أن ما يجري في المنطقة لا يستهدف فقط مسيحيي الموصل والمسيحيين في الشرق ولكنه يستهدف كل الشرق، نحن في لبنان معنيون بهذا الأمر ونعتقد أنه بسبب صيغتنا الفريدة القائمة على العيش المشترك وعلى التسامح وعلى الاعتدال وعلى الانفتاح على الآخر، نعتقد أن صيغة العيش المشترك هذه هي المستهدف الأول مما يجري في هذه المنطقة: محاولة إيجاد مجتمعات صافية وهذه مقدمة لمزيد من التقاتل ومزيد من التصادم في ما بينها”.
وقال ردا على سؤال عن قرارات الدول العربية التي ما زالت خجولة في موضوع “داعش”: “هناك أكثر من دولة عبرت، ولكن هذا الأمر طبيعي. نحن نعتقد أن هناك دائما زيادة لمستزيد ويجب أن يكون هناك موقف صارخ، واضح، ملتزم. يجب أن نتعاون جميعا لضرب هذه التنظيمات التي لا تحترم الإنسان ولا تحترم العروبة ولا تحترم الإسلام. سنتابع هذه الاتصالات إن شاء الله ونأمل أنها ستحمل معها موقفا متصاعدا ضد هذه التنظيمات الإرهابية”.