#adsense

الراعي طالب القوى السياسية بالتفاوض: لا يمكن السير إلى الأمام من دون رئيس

حجم الخط

اعلن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي اننا “نُصلي إلى الله لكي يرسل لنا رجال سياسة يُخرجوا بلادنا من أزماتها الخطيرة والخطرة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية، وفي طليعتها انتخابُ رئيس للجمهورية، اليوم قبل الغد. فلا يمكن السير إلى الأمام من دون رئيس للبلاد، فهو قائد سفينتها، وضامن وحدتها الوطنية، والساهر على احترام الدستور واستقلال الدولة وسلامة أراضيها، والموقِع لقوانينها. وهو الذي يعطي شرعية لمؤسساتها، ويبث فيها حيويتها”.

وطالب الكتل السياسية والنيابية بـ”التفاوض للاجماع على الشخص الأنسب والأكفأ”، آملين من دولة رئيس مجلس النواب “قيادة هذه المسيرة التي لا تتحمل أي تأجيل بعد تسع جلسات إنتخابية فاشلة. ولعل الأحداث المؤلمة والمدانة المتواصلة في منطقة عرسال وجرودها، وقد وقع ضحيتها عدد من أفراد الجيش اللبناني المفدى، تهز ضمائر المسؤولين السياسيين والنواب، لكي يدركوا مخاطر ما يجري، ويتحملوا مسؤولياتهم الوطنية الخطيرة، ويقوموا بواجباتهم من أجل حماية المؤسسة العسكرية، وضبط الحدود. ألا تقتضي كل هذه الأوضاع الشاذة في البلاد، والأحداث التي بدأت تعصف على أرضنا، أن يتنادى المسؤولون السياسيون والمجتمع المدني إلى عقد مؤتمر وطني، يوحد الرؤية والصفوف، من أجل حماية وطننا وشعبنا؟ فمن أجل شهدائنا العسكريين والمدنيين نصلي كي يجعل الله من دمائهم الزكية صرخة حق في ضمير المسؤولين.

واضاف الراعي، في وعظة القاها لدى ترأسه قداس الاحد في بكركي: “نصلي إلى الله أيضا لكي يحرك ضمائر قادة الدول فيعملوا بإخلاص وبمخافته على إحلال السلام في العراق، والحد من التقاتل الأخوي المذهبي، وعلى عودة المسيحيين إلى بيوتهم وأراضيهم في الموصل، ووضع حد لممارسات تنظيم “داعش” المنافية للإنسانية وللقوانين الدولية والأعراف الاجتماعية والمبادئ القرآنية. ونصلي من أجل السلام في سوريا، بإيقاف الحرب وعودة النازحين إلى مناطقهم منعا لاستغلالهم من قبل المسلحين غير الشرعيين، وإيجاد حل للنزاع الداخلي بالطرق السلمية، رحمة بالمواطنين الآمنين، وحماية للتراث والحضارة”.

وتابع: “نصلي من أجل سكان غزة في فلسطين الجريحة، سائلين الله أن يُحرك ضمائر المسؤولين عن الشرعية الدولية، لكي يوقفوا هذا التعدي اللاإنساني والظالم من قبل إسرائيل على السكان الآمنين، وهذا الهدم الشامل للبيوت والمؤسسات ودور العبادة. ينبغي وقف إطلاق النار فورا وحل الخلاف بالتفاوض والحوار، وحل القضية الفلسطينية بكل مندرجاتها”.

وختم الراعي: “يا رب، إننا بروح الاستغفار عن كل هذه التعديات والإساءات إليك وإلى رسومك ووصاياك، وإلى خلائقك التي أحببتها فخلقتها وافتدي تها وأعددت لها حياة سعيدة في هذه الدنيا والآخرة، نرفع نشيد المجد والتسبيح إليك، أيها الآب والابن والروح القدس، إلى الأبد، آمين”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل