
رأى عضو كتلة “المستقبل” النائب جمال الجراح أن “المخرج لما يحصل في عرسال بحاجة إلى كثير من الحكمة والروية والهدوء، لأننا في وسط مأزق كبير”، معتبرا أن “أهالي عرسال محاصرون ويتعرضون للقصف وللقتل وهناك عدد كبير من الجرحى وليس هناك مستشفيات لمعالجتهم”.
أضاف، في حديث إلى محطة “المستقبل”، إن “الجيش اللبناني أيضا تعرض لسقوط عدد لا يستهان به من الشهداء والجرحى، والمنطقة كلها تعاني، خصوصا ان الباب أصبح مفتوحا لأفرقاء آخرين للتدخل وصب الزيت على النار واشعال فتنة كبيرة في المنطقة وفي لبنان”.
واتهم “حزب الله” بأنه “يقوم بقصف البلدة ويتدخل لتأجيج الصراع وتأجيج المعارك ولايقاع عدد كبير من الضحايا في داخل البلدة التي أهلها اليوم صابرون ومحاصرون ويتعرضون لأبشع أنواع الاعتداءات”.
وتابع: “أهالي عرسال يلتزمون منازلهم، وموقفهم واضح من مسألة المؤسسة العسكرية والجيش اللبناني، ووقفوا إلى جانبه وسقط شهيدان من البلدة دفاعا عن قوى الأمن الداخلي والمخفر الموجود في البلدة. الشهيدان كمال عزالدين ومحمد نوح سقطا في مواجهة مع المسلحين لانقاذ العسكريين. لكن استمرار القصف على البلدة بهذه الطريقة يوتر الأجواء ويضعنا أمام مفترقات خطرة”.
وقال: “توصلنا الآن عند التاسعة والدقيقة الخامسة لوقف اطلاق نار وهو محترم من الطرفين، والمساعي تستمر لحلحلة بعض العقد والاشكالات على أمل ان ننتهي خلال 24 ساعة المقبلة من هذا الموضوع وننهي هذه المشكلة والمأزق”.
وأشار إلى “أن وقف اطلاق النار طلب من الجيش اللبناني والعماد جان قهوجي مشكورا اخذ هذا القرار، وضغط الاهالي على المسلحين لوقف اطلاق النار وهم تجاوبوا مع الأهالي واوقفوا النيران. نحن الآن نعمل على تثبيت هذا الوقف لاطلاق النار وعلى حلحلة بعض الأمور لو كان تدريجيا او جزئيا، إلا ان اي تقدم على مسار الحل يساعد كثيرا في انهاء هذه المشكلة”.
وختم بالقول: “اننا نراهن على حكمة الجيش وقيادته وعلى حكمة اهالي عرسال ووطنيتهم والتفافهم حول الجيش، ونراهن على ان يقدر السوريون وضعنا وظروفنا وظروف اهالي عرسال، وان يتفهموا ان هذا الجيش هو جيشنا وابناؤنا واخواتنا، وعرسال التي وقفت الى جانب الثورة السورية واحتضنت 150 الف نازح تستأهل منهم ان يقفوا الى جانبها وان ينهوا هذه المشكلة”.