#adsense

افتتاح مشغل حرفي لصناعة التماثيل الدينية والمسابح والتذكارات في بشوات – دير الأحمر

حجم الخط

برعاية رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ممثلاً بالنائب جوزف معلوف وتمويل من حزب “القوات” ومتابعة واشراف من جمعية مركز التنمية والديمقراطية والحوكمة (Center for Development Democracy and Governance CDDG)، جرى الأحد افتتاح مشغل حرفي Artisanat لصناعة التماثيل الدينية، والمسابح، والتذكارات في بلدة “بشوات” في دير الأحمر.

وتجمّع الأهالي والمدعوون في صالة كنيسة سيدة بشوات، فاستُهل الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقى رئيس بلدية بشوات حمدان كيروز كلمة قال فيها: “ان بشوات بلدة بقاعية منسيّة من اهتمام الدولة منذ عشرات السنين مثل بقية بلدات المنطق ، فوجود أهلها وبقاؤهم هنا هو أكبر دليل على تمسكهم بالأرض والبيت والوطن رغم كل الصعوبات إنطلاقاً من مبدأ واحد: لا كرامة لإنسان بعيد عن أهله وبيته ووطنه”.

واضاف: “أنتم اليوم بهذا المشروع العظيم، تساهمون ليبقى شباب البلدة في أرضهم وبلدتهم ووطنهم، فشكرٌ كبير للعين الساهرة، الرجل الصلب المقدام، صاحب القضية الذي بذل الكثير من حياته وما زال من أجل وطن حر سيّد ومستقل رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، فأنت يا حكيم بصمودك، اعطيتنا مثلاً وصرت للشبيبة عنواناً لتتمسك بأرضها ووطنها، شكراً لمساهمتك بهذا المشروع  من خلال مركز التنمية والديمقراطية والحوكمة ، فنحن نعلم جيداً كم يوجد من المشاريع المخصصة لهذه المنطقة، منها نُفّذ ومنها قيد التنفيذ، وعلى رأسها مشروع مياه عين ضاهر نظراً لأهميته للمنطقة، لذا نقدم لك الشكر الكبير باسم المنطقة”.

وفي الختام، شكر كيروز أصحاب الأيادي البيضاء، قائلاً:” طمعنا كبير بمحبتكم، لتساهموا معنا لنكمل مشروع الحديقة العامة لأننا بوجودكم نكبر، وأملنا كبير بوطن تكون فيه كرامة الإنسان عنوان، ليعم فيه السلام والإزدهار، وسيدة بشوات تكافئ الجميع”.

بدوره ألقى منسق منطقة البقاع الشمالي في “القوات اللبنانية” المهندس مسعود رحمه كلمة قال فيها: “في الوقت الذي غابت الدولة غياباً تاماً عن دورها بالإنماء والإهتمام بحاجات أبنائها وبالتالي حاولت بطريقة غير مباشرة إبعاد سكان الأطراف عن بيوتهم إذا ما قلنا تهجيرهم تهجيراً قسرياً طلباً للعمل والعلم…. قررت القوات اللبنانية المساعدة لسد هذا الفراغ وربط الاهالي بأرضهم، فكان التعاون مع جمعية مركز التنمية والديموقراطية والحوكمة (CDDG) المتخصصة بإدارة المشاريع الإنمائية وتطويرها إدارياً وتنظيمياً ورؤية، وكان إختيارها مثمراً ومن ثمارها مشروع الحرف اليدوي المسيحي، وبعد اجتماع بين الجمعية والبلديات والجمعيات الزراعية تقدم بعضهم بمشاريع تُرجمت بإنجازات كبيرة على الأرض، نحتفل اليوم بإصدارها، والتمويل جاء من حزب القوات والتخطيط والدراسات والإدارة من CDDG “.

واشار الى أن “الهدف من هذه المشاريع كان إعادة دورة الحياة لهذه البلدات، 10 أو 15  شخصاً ينتجون يعني أن 10 او 15 عائلة ستبقى في الضيعة، ما يعني أن أولاداً إضافيين سيدخلون الى المدارس، والدورة الإقتصادية ستتحسن وتنشط، وهكذا نرد النبض لضيعنا وإرتباطتنا بأرضنا وبالتعاون كل شيء يتحقق بشكل ناجح”.

وأضاف رحمه: “حين يتوقف المطر وتجف الينابيع، وحين يهدر فساد الإدارة عطايا الله ولا تبقى أي لفتة إنسانية من أحد، تبقى القوات وحدها المؤسسة التي لا تقبل أن يُذل أحد أو يعطش أو حتى أن يحتاج الى أي مساعدة، لأنها لا تقبل إلا أن تكون كرامة الإنسان مصانة… ففي أزمنة شح المياه ورغم تقصير الدولة حملت القوات المسؤولية تجاه أبنائها، فالقوات أساساً لا تريد أبداً أن تأخذ دور الدولة، ولكنها لا تقبل في الوقت عينه أن يكون هناك أي إنسان عطشان على أرض الوطن فكيف بالأحرى في بتدعي…”

وتابع: “جاء تقديم الطلب من قبل البلدية والمختار، وبسرعة قياسية كان قرار “الحكيم” إيجابياً وكلّف جمعية مركز التنمية والديموقراطية والحوكمة(CDDG) بوضع المواصفات وشراء المولّد وكان التنفيذ بوقت لا يتجاوز الأسبوعين (وهو الوقت الذي تحتاج له شركات المولدات)، على أمل أن تصل مؤسسات الدولة وتعمل بطريقة علمية متخصصة وبتخطيط لمئتي سنة الى الأمام على الأقل، مثل مؤسساتنا اتمنى لكم ان تبقوا متجذرين بأرضكم ومبائدكم وخياركم السياسي لأنه مهما طال عتم الليل نور الحقيقة والعدالة سيطل”.

أما ممثل رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جوزيف معلوف ألقى كلمة قال فيها:” لا نستطيع اليوم إلا أن نشكر مبادرة أهل هذه المنطقة وإرادتهم بتشبثهم بأرضهم، هذه الأرض هي لنا جميعاً مسيحيين ومسلمين ويجب المحافظة على هويتها لأنها يجب أن تكون الميزان الصحيح في بقعة يوجد فيها تحديات كثيرة إن كان على الصعيد الديمغرافي أو على الصعيد الإقتصادي أو على صعيد عدم الحق في الإنماء المتوازن، هذه الإرادة المطلوبة لتكون مثالاً لما يرمز إليه من آلاف السنين الى اليوم من الرواد الفينيقيين لنصل في الوقت الراهن مع قيادات تتمسك بكل قناعة بثوابت إسمها الدولة ثم الدولة ثم الدولة، ولن نتراجع ولن نستلسم لأن تمسكنا بالدولة اللبنانية التي نحن مؤمنون بأننا نستطيع أن نساهم في المحافظة على وجود هذا الوطن الذي هو وجود أساسي في التكوين والكيان والرسالة التي اخترناها لأنفسنا حتى نبقى مستمرين “.

ولفت الى ان “هذه المشاريع التي نفتتحها اليوم، وأولها مشروع المشغل الحرفي له أسباب عدة، السبب الأول هو التمسك بقدرتنا لنكون رواداً كي نحافظ قدر المستطاع على نوع من الإستمرارية والتمويل المادي الإقتصادي لمنطقة منسية بكل ما للكلمة من معنى، فلولا المبادرات الفردية والجماعية ودعم بعض الفئات المانحة طبعاً لكان الوضع أصعب بكثير على ما هو عليه اليوم، هذا المشغل الذي نفتتحه سيساهم في تنشيط الدورة الإقتصادية”.

وتابع: “من خلال تمسكنا في حفاظنا على الرموز الدينية وعلى البعد العجائبي الذي يوجد في هذه المنطقة لا يمكن إلا أن نقول سنبقى نصلي ونستمر بإنتاج الرموز الدينية في هذا المشغل الحرفي لتوزيعها على كل الراغبين في إقتنائها ليقولوا بأنها صنع بشوات، وطبعاً يوجد معها قيمة من القداسة التي تجعلنا نتشبث أكثر وأكثر بصلاتنا وإيماننا بالإضافة الى عملنا المستمر، كذلك الأمر تساهم في تمسكنا بالأرض لأننا هنا لنبقى ولن نستسلم بالرغم من كل الأوضاع الأمنية الموجودة والحملات التكفيرية التي نراها وغيرها، لن نستسلم مع كل أسف لما يقوله الإعلام الممنهج أو المبرمج الذي نسمعه أنه جاء دور المسيحيين في لبنان وأن دورهم مثل دور المسيحيين في الموصل، نحن نأسف لهذه الأصوات والأصداء التي تتكلم بهكذا مواضيع، لأننا نؤمن نحن وعدد كبير من اللبنانيين من المذاهب والطوائف الأخرى بالعيش المشترك، ونحن متمسكون بوجودنا ولأنهم يعرفون ألا هوية في لبنان بدون الوجود المسيحي ولا هوية للشرق بدون وجود لبنان”.

واستطرد:” نحن متمسكون بأرضنا لأن لدينا إيمان، فعندما تتقاعس الدولة يستطيع المواطن أن يأخذ المبادرة، وهنا جاء الدعم من حزب القوات اللبنانية لهذا المشروع ولمشاريع أخرى في هذه المنطقة، وعبر دعم المجتمعات للهيئات الإجتماعية والأهلية في المناطق كافة، لا يُمكن السير بدون ذهنية مؤسساتية والذي أعنيه بالذهنية المؤسساتية هو المنهجية التي نعتمدها في القوات اللبنانية اذ يوجد نظام داخلي وشرعة واضحة لمساعدتنا للتوصُل الى خلق عمل ذهني سليم لبناء الأوطان السليمة والأنظمة السليمة والمؤسسات السليمة وكذلك على مستوى المشاريع أن يكون لدينا إدارة سليمة .”

وأردف معلوف:” من هنا أشكر العطاء الفكري والعلمي الذي تقدم من قبل مركز التنمية والديمقراطية والحوكمة الذي سوف يكون له الدور الأساسي لإستمرارية هذه المشاريع لأنه إن لم يكن هناك إدارة سليمة بالتعاون مع السلطات المحلية وعلى رأسها البلديات، لن يكون هناك إستمرارية في هذه المشاريع، اليوم نحن وللأسف بدون المبادرة الذاتية تبقى بعض المناطق اللبنانية منسية مثل هذه المنطقة هنا، نحن نستمد الروح من إرادتكم لأن إرادتكم على البقاء والإستمرار وعلى ان نكون الصورة المثالية للمواطن المثالي بالرغم من كل التحديات، هذه الروح التي نريدها وهذه الروح التي إلتزم بها سمير جعجع في المعتقل لاحدى عشرة سنة، لأن هذه الروح تقول لا بد لليل أن ينجلي ولا بد من قيد أن ينكسر، لنحصل على الحرية التي نريدها وعلى وطن حر ومستقل”.

بالصور: افتتاح مشغل حرفي في “بشوات” – دير الأحمر برعاية د.جعجع (بعدسة داني لحود) 

كما جرى الأحد تدشين مولّد كهرباء في بلدة “بتدعي” لضخ المياه من بئر إرتوازي على عمق 550 متراً  لجميح أهالي البلدة (شفَّة وريّْ) في زمن شح المياه وانقطاعها التام عن البلدة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل