
“شكرا ربي على كريستا”، كتب النقيب داني خيرالله عبر حسابه على Whatsapp كان هذا في تموز عندما ولدت ابتنه الوحيدة، قبّل النقيب طفلته الرضيع، لبس بدلة الواجب، وخرج على عجل، الواجب يناديه، هرع الى الوطن، قبّل جبين بلاده ليبقى عالياً قال لبيك لبنان و… وارتفع شهيداً في أرض المعركة، في عرسال حيث يزعق الارهاب والبرابرة والمسلحون المتناثرون كحبات التراب في الوطن، الذي صارت أرضه أغلى من كنوز العالم مجتمعة لما تحويه من أجساد شهداء ومقاومين حقيقيين لاجله وليس لاجل اوطان الاخرين.

هذه حال الوطن، هذه حال الشباب فيه، هذه أرض النار والبخور، تحضن شهداء الجيش في كل الاتجاهات ونمعن بقتلهم ألف ألف مرّة في كل الاتجاهات. بقيت كريستا لوحدها مع امها. بقيت الزوجة لوحدها من دون داني. راح داني مع العسكر، الارض بخطر، لكن أكيد ستبقى الارض لاهلها لان داني خيرالله ونور الجمل وداني حرب و… و… وكل الشهداء الذين أصبحوا صوراً، سكنوا قلب الكرامة، قاوموا ليصبحوا هم ملح الارض ونورها، لا يبقى تراب نغمره بخير الحب ما لم يرتوا اولاً وآخراً بدماء شهيد بعطر العنفوان بعبق الكرامة والحرية، الحرية يا الله…

