#adsense

بالصور: شهيد و10 جرحى بانفجار طرابلس وسط تضارب المعطيات عن المستهدَف

حجم الخط

اهتزّ الأمن مجدداً في طرابلس، لكن هذه المرة عن طريق عودة التفجيرات الى المدينة، ما ترك سلسلة تساؤلات حول المؤامرة الجديدة التي تستهدف المدينة التي عادت التوترات إليها على وقع أحداث عرسال.

فقد هز ليل طرابلس، وتحديداً عند العاشرة والنصف انفجار تبين أنه ناتج عن عبوة ناسفة موضوعة تحت سيارة من نوع رينو 18 مركونة في شارع فرعي موازٍ لـ«جسر الطائف» المقابل لطلعة الخناق، والذي يربط وسط طرابلس من الجهة الجنوبية بمنطقة أبي سمراء.

وأدى انفجار العبوة الى انشطار السيارة وتحطمها بالكامل، إضافة الى سقوط شهيد و10 جرحى، وألحقت أضراراً كبيرة في السيارات المتوقفة الى جانب الطريق والى تحطيم زجاج الأبنية والمحلات المجاورة، وأحدث دويها هلعاً كبيراً في صفوف الأهالي.

وعلى الفور هرعت سيارات الصليب الأحمر اللبناني و«الجمعية الطبية الإسلامية» والدفاع المدني الى المكان وعملت على إسعاف الجرحى الذين نقلوا الى مستشفيات «الشفاء» و«المظلوم» و«الاسلامي»، كما حضرت عناصر الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وضربت طوقا أمنيا حول المكان، وعملت على إبعاد المواطنين المتجمهرين خوفاً من إمكانية وجود عبوة ثانية.

وقد أجرت الفرق الفنية التابعة للجيش مسحاً كاملاً لمكان الانفجار، كما حضرت المباحث والأدلة الجنائية والخبير العسكري الذي قدر زنة العبوة بعشرة كيلوغرامات من المواد المتفجرة وتحتوي على كرات حديدية ومسامير ومجهزة بساعة توقيت.

وتعتبر منطقة الخناق من مناطق طرابلس الشعبية وهي حيوية جدا، حيث تسلك «جسر الطائف» يوميا الآلاف من السيارات المتوجهة الى أبي سمراء ومنها الى زغرتا والضنية والكورة، ومنها الى وسط طرابلس.

وهي منطقة تشهد حركة مكوكية للجيش اللبناني الذي يسيّر دوريات فيها، ويقيم عند مفارقها حواجز ليلية دائمة. وكان الجيش استهدف في المنطقة نفسها في الأيام الأولى من شهر رمضان عند الثالثة والنصف فجراً، حيث انفجرت عبوة ناسفة مماثلة كانت موضوعة تحت سيارة من نوع رابيد، خلال مرور دورية، لكنها تأخرت لثوانٍ وانفجرت بعد مرورها ولم تسفر عن إصابات.

وأفاد مصدر عسكري لـ«السفير» أن الوحدات العسكرية تقيم في كل ليلة حواجز في المنطقة التي وضعت فيها العبوة الناسفة، لكنها ليلة أمس تأخرت بسبب التوترات الأمنية التي كانت تشهدها المدينة من قطع طرق وإطلاق رصاص على الجيش.

ورجح المصدر أن تكون العبوة مؤقتة لكي تنفجر لدى إقامة الجيش لحواجزه الليلية في المنطقة، وإلحاق الأذى بالعسكريين.

كما أفاد رئيس «هيئة علماء المسلمين» الشيخ مالك جديدة لـ«السفير» أن العبوة انفجرت بعد مروره بثوان قليلة بقربها، حيث كان يسلك الجسر قاصداً أبي سمراء لزيارة الشيخ سالم الرافعي في مستشفى الشفاء. ولم يجزم الشيخ جديدة بأن العبوة كانت تستهدفه، مؤكداً أن التحقيقات في ذلك تعود الى القضاء والأجهزة الأمنية المختصة.

وأدى الانفجار إلى مقتل عصام الشعار، وجرح 10 آخرين، عرف منهم: طلال العبد، محمد العويك، خالد الزين، مصباح بلطجي، فاطمة الشامي، عماد صابونة، إبراهيم حروق، كما عالجت فرق الاسعاف عدداً من الأشخاص ميدانياً وكانت جروحهم طفيفة.

واستنكر النائب محمد كبارة التفجير الارهابي، معتبراً أنها «رسالة أمنية جديدة لطرابلس من ضمن فصول المؤامرة القائمة ضدها».

بالصور: جرحى في انفجار طرابلس

المصدر:
وكالات

خبر عاجل