
تمنى وزير العمل سجعان القزي, أن تكون عودة الرئيس الحريري إلى بيروت مؤشراً لمرحلة جديدة على الصعيد الداخلي, أي أن تحرك الاتصال بين الأحزاب المتنازعة, لكن تأثير هذه العودة مرتبط بحسب رأيه بحصول تغيرات على صعيد العلاقات الإقليمية والعربية, لأن الأزمة الحالية في لبنان ليست داخلية في البعد فقط, بل هي مرتبطة ارتباط الأطراف اللبنانيين بالتطورات المحيطة بنا, لذلك فإن التعويل على حصول خرق في الجدار القائم في المنطقة ما زال بعيد المنال برأيه, “لأن الوفاق الوطني يبدو أنه معطل, بحكم عدم اعتماد الحياد والاستقلالية”.
ورأى في تصريح لـ”السياسة”، أن محاولة ربط حصول الاستحقاق الرئاسي بعودة الحريري تنم عن نية بتحميل الحريري استمرار الشغور في موقع الرئاسة, في حين أن تيار “المستقبل” كان أول الحاضرين في جلسات انتخاب الرئيس, لذلك لا أعتقد أن الحريري عاد وفي جيبه حلاً لمسألة الشغور, فهذا الأمر يتعلق بكل اللبنانيين, وأسباب التعطيل معروفة ولم تعد خافية على أحد. وعن حديث رئيس مجلس النواب نبيه بري حول عدم ممانعته إجراء الانتخابات التشريعية, قال القزي “نحن في الكتائب لنا موقف واضح ومبدئي ودستوري, بأن لا شيء يسبق انتخاب رئيس جديد للجمهورية, وبالتالي فإن كل محاولات الالتفاف على هذا الموضوع مرفوضة, فإذا كان انتخاب الرئيس متعذراً, فأي استحقاق آخر متعذر أيضاً, وإذا كانت الاستحقاقات ميسرة, فلنبدأ بإنجاز الاستحقاق الرئاسي أولاً, ثم ننتقل إلى الانتخابات النيابية”. وعن رأيه في عودة الحريري قال “بالطبع نحن سررنا كثيراً بنبأ عودة الرئيس الحريري, ولطالما دعوناه إلى البقاء في لبنان وقيادة تيار “المستقبل” وخط الاعتدال, إنما وجود الحريري في بيروت, من شأنه أن يشكل دينامية جديدة لمختلف القوى السياسية في البلد”.
وبشأن الإفراج عن الأسرى المعتقلين لدى التنظيمات الإرهابية من جيش وقوى أمن داخلي, أفاد بأن المعلومات المتوافرة لدى مجلس الوزراء تفيد, أن المخطوفين والرهائن العسكريين موجودون لدى الفصائل الإرهابية, ولكن ليس للدولة معلومات واضحة ومؤكدة عن مكان وجودهم, رغم أن الإشارات التي بلغتنا من بعض الوسطاء تشير إلى بقائهم أحياء.