#adsense

يا وحوش العالم ماذا عن الاطفال؟!!

حجم الخط

النظرات هي ذاتها، الى حيث اللاافق. كيف لطفل الا يرى له في الدنيا ساحات آمان؟! ساحات اللعب اياها؟! ساحات المستقبل؟! هم هكذا جميعاً، اسرى في كميون مهلهل يتهادى بضياعهم، يتكدسون فيه كالامتعة البالية ليرَحّلوا الى اللامكان، الى حيث لا شهب نار يشلّع القلب البريء.

يا ربي هذا القلب البريء لو كان لابني أو لاخي ماذا كنت لافعل؟! أقل ما يمكن ثورة لكن… اضحكوا اضحكوا في عبّكم جميعا، ثورة من وأين وعلى من وفي أي وقت؟!!

انتهى زمن الابطال، استشهدت الثورات، انتحرت الكرامة، صار المشهد لهؤلاء، لاطفال يتراخون فوق كنبة ممزقة وسط دمار هائل في اللامكان، اختفت هوية الامكنة صارت مموهة مشوّهة مدموغة بالضباب والغبار.

أطفال يمسكون فرشاة شعر نجت باعجوبة من هول البشر، فيتهالكون فوق اليأس بشعر منكوش ممتلئاً من غبائر معارك القادة الكذبة، الدجالين، بائعو الارض والعرض مقابل تلك الحفنات الزائلة من دولارات اللاشرف واللاكرامة وكل الارتهان.

أطفال صاروا فجأة مسنين يحملون بقايا أمتعة فوق ظهرهم الطرية المنحنية باكرا باكراً جداً تحت عبء الهموم، صارت لهم مهنة، عتالو المصائب، يحملون ما تبقى من الامتعة ويهربون بها الى حيث يظنون أن ثمة من يحميهم من غدر العملاء والانظمة الفتاكة بناسها قبل وحشية الاحتلالات وعنصريتها.

انظروا الى المشاهد، أطفال يتمرمغون تحت وابل الحقد، لا سلاح الا غبار الارض والتراب يمرمغ جباههم المنحنية، جباههم المنحنية دائما لان من يجب أن يعلمونهم ان الجباه لا تنحني الا للرب الخالق، لم يفعلوا لانهم هم يحنون جباههم عبيداً للحقد والسلطة والمال الملوّث بأياديهم الآثمة، بضياع أعمار الفلذات فرق عملة في سوق النخاسة في بيت “الكبار”…


هم أطفال هذا العالم البدائي المتوحّد المتوحش، أطفال غزة وعرسال وسوريا والعراق… وكل أرض لم تجعل من برائتهم أمل بكراً، بل محرقة الزمن ووقوده علّ بكرا يحمل “للكبار” مجدا أكبر، سلطة معمّدة بدم طفل، بعيونه الباكية، بنظراته التائهة الهائمة فوق صحارى هذا الشرق التعيس المؤلم المدوي باللاكرامة…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل