#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 12 آب 2014

حجم الخط

جلسة عاشرة اليوم في دوّامة القصور الصـدام التربوي إلى ذروته قبل الإفادات

لن يميز الجلسة العاشرة التي دعي مجلس النواب الى عقدها اليوم لانتخاب رئيس جديد للجمهورية سوى انها ستكون الاولى في ظل عودة أحد الاقطاب السياسيين الرئيس سعد الحريري الى لبنان والذي لم يعرف ما اذا كان سيحضر الى ساحة النجمة ويشارك نواب “كتلة المستقبل” وقوى 14 اذار و”اللقاء الديموقراطي” وبعض نواب آخرين في محاولة تأمين نصاب لا يزال هائما ومفتقدا بفعل قرار تعطيل الانتخابات الثابت والمحصن حتى اشعار آخر.
وعلمت “النهار” ان الاسبوع الجاري سيشهد لقاءات لاقطاب وقيادات داخليين كبار لكنها لن تخرق جدار فقدان نصاب جلسة الانتخاب. وهذه الاجواء غير المشجعة عكس جانباً منها رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط الذي كانت له جملة لقاءات شملت الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله ورئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون والرئيس سعد الحريري أمس. وكشفت مصادر مواكبة ان اطرافا داخليين وخارجيين توسطوا لدى النائب عون لكي يخرج من السباق الرئاسي لكنهم لم يفلحوا في مسعاهم، كما ان “حزب الله” رفض من جهته ان يقوم بجهد في هذا المجال.
وصرّح جنبلاط عقب زيارته مع وفد من “اللقاء الديموقراطي” بيت الوسط مساء أمس: “اعتقد ان الشيخ سعد وكلنا نحرص على انتخاب رئيس”. لكنه ذكر بأن النائب هنري حلو هو مرشح “اللقاء الديموقراطي الثابت والمبدئي فقط لئلا يقال اننا على استعداد للتسوية”. وحذر من ان الفراغ في مجلس النواب “يضرب كل مؤسسات الدولة، فلا يجوز ان نذهب الى حالة شبيهة بالحالة العراقية ولا أتصور ان أحداً يرغب في الفراغ”. ودعا “بعض الافرقاء الذين لم يعطونا أصواتهم في المرة الماضية الى ان يصوتوا لهنري حلو، أما اذا ارادت المكونات الكبرى شخصا آخر فلتكن مسألة أصوات”.
وعشية الجلسة النيابية نقل وزير العمل سجعان قزي عن رئيس مجلس النواب نبيه بري تشديده على اجراء الانتخابات الرئاسية قبل النيابية. وقال لـ”النهار” في هذا الصدد: “ان الرئيس بري، حرصاً منه على دور رئيس الجمهورية، اعتذر عن الدعوة الى هيئة حوار جديدة لئلا يقال إنه اغتاب الرئاسة الاولى على رغم حاجة البلاد الى الحوار أكثر من أي وقت مضى سواء لانتخاب رئيس جديد للبلاد أو للحفاظ على الامن والاستقرار”.
في غضون ذلك، تواصلت الحركة الكثيفة في بيت الوسط أمس لليوم الرابع منذ عودة الحريري وتركزت بشقيها الديبلوماسي والرسمي على استكمال الاستعدادات لاحتواء تداعيات احداث عرسال وتنفيذ الهبة السعودية. واعلن الرئيس الحريري لدى استقباله وفداً من عرسال انه سيتبرع بمبلغ 15 مليون دولار للبلدة تخصص لبناء المدارس والمستشفى ومشاريع ضرورية، وشدد على ان “المخطط المرسوم لعرسال انكشف وعلينا ان نحمي البلدة بكل ما أوتينا من امكانات ونحن نعرف أنكم جميعاً مع الدولة والجيش”.

مجلس الوزراء
وعلمت “النهار” ان عدداً من الوزراء سيطرح في جلسة مجلس الوزراء بعد غد الخميس مواقف من هبة المليار دولار التي قررتها المملكة العربية السعودية لتلبية حاجات الجيش وقوى الأمن، مع العلم ان جدول أعمال الجلسة الذي يتضمن 130 بندا ليس بينها موضوع الهبة، منها بنود مؤجلة من الجلسة السابقة ولا سيما منها ما يتعلق بانشاء جامعات وكليات جديدة. وتغلب على معظم البنود الصفة العادية.
على صعيد آخر، يقيم رئيس مجلس الوزراء تمام سلام ظهر اليوم مأدبة غداء في السرايا على شرف سفير المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري في مناسبة انتهاء مهمته في لبنان. وقد وجهت الدعوة لحضورها الى عشرات الشخصيات الرسمية والنيابية والسياسية والديبلوماسية.

الصدام التربوي
الى ذلك، بلغت ازمة تصحيح المسابقات الرسمية ذروتها أمس في الصدام العلني بين وزير التربية الياس بو صعب وهيئة التنسيق النقابية التي مضت في قرار الامتناع عن تصحيح المسابقات، فيما دعا الوزير لجان التصحيح الى الشروع اليوم في التصحيح كفرصة اخيرة قبل ان يطلق اشارة اصدار الافادات بناء على نتائج الامتحانات المدرسية. وتحول الكباش بين الوزير والهيئة مبارزة مكشوفة عقب تمرد مندوبي عدد من الاحزاب على قرارات احزابهم بالعودة عن الاضراب في تصحيح المسابقات. وفشل اجتماع بين بو صعب والهيئة في اقناع الهيئة بالموافقة على التصحيح فأعلن كل من الفريقين قراره.

***************************************

«السفير» في عرسال: صدمة الدولة.. والغدر

36 عسكرياً مفقوداً.. وخشية من «أعزاز» جديدة!

سعدى علوه

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السادس والسبعين على التوالي.

وها هي عرسال تستعيد الوطن إليها، بعدما أهملها طويلاً، وكاد التناسي يحوّلها «إمارة» تكمل مسلسل «إمارات الإرهاب» المستجدة من حولنا.

عادت عرسال، إلى حضن الدولة، لكن 36 عسكرياً لبنانياً من الجيش وقوى الأمن لم يعودوا بعد. هؤلاء تحوّلوا إلى رهائن لدى المجموعات المسلحة التي نقلتهم، على الأرجح، إلى الأراضي السورية، وعلى جدول أعمالها المعلن، قبيل عملية عرسال، الخوض في عملية مقايضة مع سجناء في سجن روميه.

دخلت «السفير»، أمس، إلى عرسال. البلدة منكوبة، بعد انكفاء المجموعات المسلحة عنها. مَن بقي من أهلها خرج يتفقد نفسه وجيرانه وممتلكاته ويلملم أجساد الشهداء، ويضمّد المفتوح.. من الجراح.

الإجابات تبدّت من شوارع كانت مستباحة وظلت محفورة فيها آثار آليات جابتها بالمضادات والمدفعية وقواعد الصواريخ. من منازل الأهالي المدمّر بعضها والمتصدّع معظمها. من محالهم المنهوبة. من أرزاقهم التي تبددت في دورهم ومحالهم، خصوصاً من الرصاص الذي ثقب معظم بيوتهم، ومن الزجاج المتكسر في كل دار ودكان.

جاءتهم الحقيقة المرة من عيون أطفالهم المرعوبة. الصغار الخائفون من الخروج إلى الدور والمصاطب. من الأبواب المقفلة على نزوح الآلاف من بينهم مرغمين على ترك أرضهم ليتشردوا في مختلف المناطق اللبنانية. من آثار القصف الذي لم يترك ناصية أو جداراً إلا ووصمه بختم «حرب الشوارع مرت من هنا».

لكن الإجابة الأكثر حرقة بقيت في دواخلهم. في نفوسهم المجروحة. في ظهورهم حيث جاءت طعنة الغدر. في قلوبهم التي صدمت بنكران الجميل. في طيبتهم وكرمهم ونخوتهم التي قوبلت بانتهاك حرمة بلدتهم.

لم ينَم من صمد من أهالي عرسال ليل انسحاب المسلحين. وقفوا على سطوح دورهم يتأكدون من جلاء المحتلين عن أرضهم، انتظروا بلدتهم لتتحرر من الأسر. وضعوا اليد على زناد بنادقهم عندما عصف المسلحون نهباً بمحتويات المنازل وآليات «البيك آب» يحملونها معهم إلى الجرود.

مع اندحار «الدواعش»، قبل ظهر أمس، صار للعراسلة هم آخر. ساروا في شوارعهم يتأملون في وجوه الرجال النازحين. يتذكرون كيف خرجت طلائع المسلحين من المخيمات التي تبرعوا بأراضيهم لبنائها وإيوائهم. خرجوا من بيوتهم التي لم يبخلوا بها عليهم. من المحال التي فتحوها. من الفم العرسالي الذي ضحى بلقمة الخبز لضيفه. خرجوا ليجتاحوا عرسال قبل وصول الدعم إليهم من مسلحي الجرود البعيدة.

تفرسوا في وجوه ضيوفهم الذين صاروا فجأة ملثّمين ومخفيي الهوية، وهم يستبيحون البلدة التي حضنتهم. سؤال الناس «كيف لنا أن نتعايش مع هؤلاء اليوم وغداً؟ كيف سنثق بهم، كيف سنتعامل معهم؟ والأهم كيف نعالج ذيول ما جرى، ومن يضمن عدم تكراره؟».

سأل العراسلة عن جنود الجيش والدرك المخطوفين، وكأنهم ينتظرون تحريرهم لتكتمل فرحتهم. استكانوا بحذر لاختفاء المسلحين المفاجئ من بينهم. إلى توقف القصف والقنص والقنابل، والأهم إلى فكرة انتشار الجيش في عرسال وإمساك أمنها كاملاً، وكيف سيتمّ التعامل مع قلة قليلة من رجال عرسال ممن ساندوا المسلحين وتعاملوا معهم ضد أهلهم؟

بالأمس، لم تمسح عرسال آثار العدوان عليها. عاشت خروجها من عنق البركان. بُعيد منتصف ليل الأربعاء ـ الخميس الماضي، انسحب عناصر «كتيبة الفاروق» و«لواء أحرار القلمون» و«الكتيبة الخضراء» (معظم عناصرها من الغرباء)، وفق ما يؤكد مختار عرسال عبد الحميد عزالدين.

بين الساعة الرابعة فجراً والسادسة صباحاً (أمس)، انسحب مسلحو «النصرة» نحو الجرود من معبر وادي الحصن الذي أخلاه الجيش في بداية المواجهات. ويروي أحد ابناء عرسال إحصاءه أكثر من مئتي آلية «بيك آب» ورباعية الدفع عبرت حاملة هؤلاء.

المفاجأة جاءت عند الصباح. «لم يترك هؤلاء سيارة «بيك آب» إلا وسرقوها. يقول المختار عز الدين إن جيرانه تمترسوا بسلاحهم قرب ثلاثة «بيك آبات» حتى ردّوا اللصوص عنها. تحدثوا عن خلافات رصدوها بين «النصرة» و«داعش» التي كانت تريد البقاء في عرسال.

وروى بعض الأهالي ممن أتوا من الجرود لـ«السفير» أنهم شاهدوا مجموعات كبيرة من المسلحين تنسحب باتجاه جرد «رأس تنية الراس»، أي جرد عرسال المتاخم لجرد بلدة رأس بعلبك، ومن تلك المنطقة باتجاه جبال «حلايم» التي تشكل حدود جرود عرسال مع «قارة» السورية من جهة الشرق.

أوت الجرود أمس ما لا يقل عن خمسمئة نازح من عرسال، فضلاً عن نازحي المخيمات السورية، فيما انتظر السوريون في الجرود بانتظار إعادتهم إلى بلادهم ضمن القوافل التي تنظمها الأم أغنس مريم للصليب من دير الروم الكاثوليك في بلدة قارة السورية.

لم تلملم عرسال أضرارها، أمس. هي فقط استفاقت على صدمتها. على نكبتها ووجعها. على أسئلة ما بعد الاحتلال والاستباحة. على أسئلة الذات ومعها ضرورة ترتيب البيت الداخلي.

أمس، علا صوت أهالي عرسال مطالبين الدولة باعتبارها منطقة منكوبة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وتفعيل كل مؤسساتها العامة، والبدء بإحصاء الأضرار لدفع التعويضات للمواطنين، وإعادة الكهرباء إليها بعد تدمير معظم المحولات فيها ليتسنى لهم ضخ المياه المعدومة في البلدة.

ولكن أهم ما يريده الأهالي، «ليس مواد غذائية وخبزاً، بل الأمن والجيش المدعوم الذي يمسك بأمن عرسال بقبضة من حديد، وبتنظيم مخيمات النازحين والإشراف عليها، وضبط الجرود، خصوصاً التوقف عن إدارة الظهر لعرسال على الصعد كافة. نحن من قلب هذا الوطن ولسنا أبناء جارية»، كما يقول المختار عز الدين.

أمنيات تبقى رهن مجهول الهدنة الهشة التي خرقت أمس بالقنص الذي مارسه المسلحون على طريق البلدة وشلّ حركتها نسبياً، فيما بقي معظم النازحين من أهلها خارجها للسبب عينه.

36 عسكرياً مفقوداً

وقالت مصادر أمنية لـ«السفير» إن 36 عسكرياً ما زالوا في عداد المفقودين، بينهم 19 من الجيش اللبناني و17 من قوى الأمن الداخلي.

وكانت المجموعات المسلحة قد خطفت عند بدء المعارك 42 عسكرياً (22 جندياً من الجيش و20 عنصراً من قوى الأمن)، وأفرجت قبل انسحابها عن 3 جنود من الجيش و3 عناصر في قوى الأمن.

ولم تتمكن الأجهزة العسكرية والأمنية من تحديد هوية الجهة الخاطفة، أكانت «النصرة» أو «داعش» أو جهة ثالثة، أم أنهم يتوزعون على أكثر من مجموعة، الأمر الذي من شأنه أن يعقد أية مفاوضات في المرحلة المقبلة.

وحول المفاوضات الجارية بين «هيئة علماء المسلمين» و«النصرة»، قال مصدر معني «إذا صحّ أن المسلحين أخرجوا العسكريين منذ الساعات الأولى خارج عرسال، فكيف أعلنت «هيئة العلماء» أن لدى المسلحين عشرة عسكريين فقط؟»، وسأل عما «إذا كانت الهيئة تفاوض لمصلحة الدولة اللبنانية، أم لتحسين شروط الإرهابيين؟».

في هذا الوقت، أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي أن قرار المؤسسة العسكرية الملحّ حالياً هو استرداد العسكريين بأي ثمن والجيش لن يترك هذا الأمر أبداً. مشدداً على ان لا تعايش مع الارهابيين لا في عرسال ولا في جردها ولا في أي مكان من لبنان.

وفي السياق ذاته، اكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري أمام زواره ان ما بعد عرسال ليس كما قبله، الا انه دعا الى التحوّط لأن عملية الغدر التي تعرض لها الجيش اللبناني، يمكن ان تتكرر في عرسال او خارجها، رافضاً «أي شكل من أشكال المقايضة مع الإرهابيين في ما خص الرهائن من العسكريين»، وقال: ربما نكون امام اعزاز جديدة، وكما رفضنا المساومة في هذا الملف، نرفض المساومة الآن.

بدوره، أكد رئيس الحكومة تمام سلام أن موقف السلطة السياسية داعم بالكامل للقوى المسلحة، ورافض لأي تساهل أو تراخٍ مع مَن انتهك سيادة لبنان واعتدى على اللبنانيين. مشدّداً على فتح نقاش جدي وهادئ داخل الحكومة حول ما جرى والظروف الأمنية والسياسية التي أحاطت به، آملاً التوصل الى مزيد من التوافقات لتحصين الأمن الوطني وحماية الاستقرار الداخلي ومنع تكرار ما حصل في عرسال.

 ****************************************************

كباش التمديد للنواب: ستة أشهر أو سنتان

من المتوقع أن يشارك الرئيس سعد الحريري في جلسة انتخاب رئيس للجمهورية اليوم، من دون أن تؤدي الجلسة إلى انتخاب رئيس طبعاً. من جهة ثانية، لا تزال حاجات الجيش من السلاح والعتاد على خلفية الهبة السعودية موضع نقاش في اللجنة النيابية للدفاع

لن يتغير المشهد الانتخابي الرئاسي اليوم في ساحة النجمة، عن الجلسات الانتخابية السابقة، عدا عن توقع نزول الرئيس سعد الحريري إلى المجلس النيابي وانضمامه إلى نواب قوى 14 آذار. على أن تتحول ساحة النجمة اليوم، مساحة لإجراء لقاءات مباشرة بين الرئيس العائد والنواب الذين باتوا يعدون أنفسهم لتمديد ولايتهم. وإذا كان الدخان الأبيض لم يحن موعد خروجه بعد من الملف الرئاسي، فإن الانتخابات النيابية باتت مستبعدة رغم تأييد الرئيس نبيه بري لها، بعدما تزايد عدد المؤيدين للتمديد للمجلس النيابي.

وعبر الحريري صراحة عن موقفه بعد استقباله مساء أمس النائب وليد جنبلاط ووفد «جبهة النضال الوطني»، مؤكداً أنه «ليس مع إجراء انتخابات نيابية قبل الرئاسية، وإذا تعذر الأمر فمع التمديد للمجلس». وأكدت مصادر في قوى 14 آذار لـ«الأخبار» أن هذه القوى كانت تناقش رأيين: «إما الضغط لإجراء الانتخابات في وقتها والعمل على انتخاب رئيس للجمهورية، وإما القبول بالتمديد لمدة ستة أشهر فحسب». وأشارت إلى أن «قوى 14 آذار ترفض التمديد لمدة سنتين».

وفي انتظار أن تعلن كافة مكونات قوى 14 آذار، من حزب الكتائب الذي وصف أمس التمديد للمجلس بأنه إجراء غير بريء، والقوات اللبنانية وتكتل التغيير والإصلاح موقفهما النهائي من التمديد للمجلس، لفتت أوساط مطلعة إلى « «ضرورة إعطاء القوى المسيحية كلمتها النهائية حتى يكون التمديد ميثاقياً».

رئاسياً، وفيما أكدت مصادر قوى 14 آذار أن هذه القوى «ستشارك اليوم في الجلسة الانتخابية، على قاعدة أن مرشحها لا يزال رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، مع الانفتاح على أي مرشح تسوية»، أكد جنبلاط بدوره أن مرشحه لا يزال النائب هنري حلو. وقال جنبلاط: «إذا أرادت المكونات الأخرى شخصاً آخر، فلتكن مسألة أصوات».

وعلقت مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي لـ«الأخبار » على لقاء جنبلاط ــ الحريري، مشيرة إلى أن «الحريري وضع الوفد بضرورة لقائه برّي، وأكد أن الرئيس بري هو ركن أساسي في البلد، والعلاقة معه أكثر من ممتازة»، ملمحة إلى أن «الحريري يعوّض عن علاقته المأزومة مع حزب الله، بعلاقة ممتازة مع بري».

وقالت المصادر إن «جنبلاط اتفق مع الحريري على ضرورة تحصين البلد وتفعيل المؤسسات، وخصوصاً الحكومة والمجلس النيابي لمواجهة التهديدات الأمنية المقبلة، كما على دعم الجيش والاهتمام بالمناطق النائية». ونفت المصادر أن يكون اللقاء قد تطرّق إلى الملفّ الرئاسي، والعلاقة مع النائب ميشال عون، مشيرةً إلى أن الحريري سيزور عون قريباً. وتعليقاً على رفض 14 آذار التمديد لسنتين للمجلس، مكتفية بالتمديد لستة أشهر، قالت المصادر: «التمديد لستة أشهر لا يفيد، الأرجح أن شيئاً لن يتغيّر خلال نصف السنة المقبلة، الأفضل لسنتين». وعلّقت مصادر أخرى في «النضال الوطني» على موضوع زيارة الحريري لعون بالقول: «نحن زرنا الحريري بوفد نيابي كبير، بينما الحريري سيزور بنفسه عون، الذي كان سبباً من أسباب رحيله عن سدة رئاسة الحكومة!».

جنبلاط والنزوح السوري

أمنياً، وبالتزامن مع قيام الجيش اللبناني بدهم التجمعات الكبيرة للنازحين السوريين في مختلف المناطق اللبنانية، والتأكد من خلوّها من الأسلحة والمطلوبين، تطور الحديث عن وضع النازحين السوريين، ليتخذ منحىً جديداً مع دعوة جنبلاط إلى «تكليف أحد الأجهزة الأمنية، سواء جهاز الأمن العام أو أي جهاز آخر، مراقبة النازحين والتدقيق في أوضاعهم والتمييز بين المظلومين منهم، وهم الأغلبية الساحقة، ومن قد تحوم حولهم شبهات ولديهم نيات تنفيذ أعمال تخريبية. وكذلك دعا إلى إعادة التفكير الجدي في مسألة إقامة المخيمات لما لها من إيجابيات أمنية». وسأل من جهة أخرى عن «المعلومات حول انسحاب بعض الشركات النفطية الكبرى من المناقصات، بسبب التأجيل المتواصل لفض العروض والتلكؤ الذي يشوب هذا الملف، داعياً إلى تنقية الملف من روائح الصفقات التي تحوم حوله قبل انطلاقه».

من جهة أخرى، ترأس رئيس لجنة الدفاع النيابية النائب سمير الجسر اجتماعاً للجنة الدفاع الوطني أمس، حضره وزير الدفاع سمير مقبل، لدرس مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 10256، والرامي إلى «الإجازة للحكومة عقد صفقات من أجل تحقيق عتاد تجهيزات بنية تحتية ملحة لصالح الجيش». وشارك في الاجتماع ممثلون عن الجيش اللبناني، أبرزهم نائب رئيس أركان الجيش للتخطيط العميد الركن مارون حتّي، ونائب رئيس الأركان للتجهيز العميد الركن مانويل كاريجيان. وقالت مصادر اللجنة لـ«الأخبار» إن «النقاش الذي دار خلال الاجتماع تركّز على الخطة الخمسية المطروحة منذ سنتين، والأموال التي صُرفت من دون قانون». إذ بعدما «كان القرار 1701 ومراقبة المياه الإقليمية هو صلب هذه الخطة، باتت الأولوية تعزيز قدرات الجيش للتصدي للجماعات الإرهابية، ومراقبة الحدود، والتصدي للخروقات على علو منخفض». وأشارت إلى أن «الضباط عرضوا خطّة جديدة لمدة خمس سنوات، بعدما تبدّلت الأولويات نتيجة ما حصل في عرسال أخيراً». وأضافت أنه «تم تناول أحداث عرسال في الاجتماع من باب حاجة الجيش إلى التجهيز، والتمويل الذي يعد غير كافٍ، ولا سيما أن تنفيذ هذه الخطة يحتاج إلى 1.6 مليار دولار». ولفتت المصادر إلى أن «الضباط أكدوا أن أي هبة تأتي، عليها أن تتماشى مع الخطة الموضوعة». وأكدت مصادر اللجنة أننا «سنقر القانون الذي تقدم إلينا بصورة عاجلة يوم الاثنين المقبل، لصرف الأموال التي تحتاجها المؤسسة العسكرية». وفي وقت أكدت فيه المصادر أن «الأجواء كانت مسيسة نتيجة اعتراض البعض على عدم شراء أسلحة من روسيا»، أكدت أن «لا حظر أميركياً يمنع الجيش من استيراد الأسلحة من الجهة التي يريد»، مشيرة إلى أن مصادر شراء السلاح حتى الآن هي «فرنسا المعنية بتجهيزات بحرية، وشركات أوروبية ستتولى تأمين أنظمة رادار، والولايات المتحدة الأميركية التي سيتم شراء الدبابات والمدفعية وأجهزة مراقبة الحدود منها».

مجلس الوزراء

ومن المقرر أن يعرض مجلس الوزراء من خارج جدول الأعمال، الهبة السعودية التي أعلن عنها الحريري في أعقاب معركة عرسال. مع العلم أن جدول الأعمال يضم 130 بنداً عادياً، تتعلق بفتح اعتمادات مالية وتعيين مفتشين عامين لدى هيئة التفتيش القضائي وشؤون وظيفية وتوقيع اتفاقات ثنائية، والأبرز طرح تراخيص لجامعات واستحداث برامج جديدة في كليات وجامعات خاصة، وهي بنود مؤجلة من حزيران ومن تموز الفائتين.

ومن المقرر أيضاً، طرح تقرير اللجنة الوزارية المكلفة إعداد الخطة الوطنية للنفايات الصلبة ومعالجة وضع مطمر الناعمة، ومكب النفايات في طرابلس وتعديل الجزء المتعلق بموقع برج حمود، وإنشاء مطمر جديد للعوادم.

 ***************************************

 

15 مليوناً لعرسال «الوفيّة» وجنبلاط يحذر من «امتحانات أخرى».. والمسلحون خارج «التغطية»
الحريري لبري: حذارٍ الوقوع في «سيناريو العراق»

             

مع تحوّل «بيت الوسط» إلى ما يشبه «خلية نحل» سياسية، عسكرية، أمنية، ديبلوماسية واجتماعية تتقاطع فيها القيادات والشخصيات والوفود عند الاستبشار بعودة الرئيس سعد الحريري وانعكاساتها الإيجابية على البلد، برز على الضفة المقابلة أمس تغريد «حزب الله» خارج سرب المتفائلين بعودة الحريري فأبدى اعتقاده في أول تعليق رسمي له على هذه العودة بأنها «لن تسرّع انتخابات رئاسة الجمهورية»، مشدداً على لسان نائب أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم أنّ هذا الاستحقاق سيبقى «مؤجلاً» ما لم يحصل «اتفاق مع مرشحنا المعروف» في إشارة ضمنية إلى رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون. في حين نقلت أوساط الرئيس الحريري لـ«المستقبل» ارتياحه للاجتماع الذي عقده أمس الأول مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، موضحةً أنّ البحث تناول جملة مواضيع وسط التأكيد على تقدم «أولوية الانتخابات الرئاسية» والتحذير في المقابل من مغبة «وقوع لبنان في سيناريو العراق، أي الفراغ الكامل».

أوساط الحريري أوضحت أنه أطلع بري على هبة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز بقيمة مليار دولار لدعم الجيش والقوى الأمنية الشرعية وتطرق معه إلى تفاصيل هذه الهبة والآلية المنوي اتباعها لوضعها موضع التنفيذ العملي، كما ناقش معه ملف سلسلة الرتب والرواتب، وإمكانية تحريك ملف انتخابات رئاسة الجمهورية بحيث جرى التأكيد على «أولوية هذه الانتخابات، وأنه من الصعوبة بمكان إجراء الانتخابات النيابية قبل الرئاسية لأنّ من محاذير ذلك مع استمرار تعطيل موقع الرئاسة الأولى وقوع لبنان في سيناريو العراق، أي في الفراغ الكامل».

عرسال

وأمس، برزت لفتة «وفاء» من الحريري لعرسال «الوفية لمسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري» والتي استطاع أهلها «فضح وإجهاض المخطط الخبيث» الذي حيك ضدها وضد الوطن، معلناً أمام وفد فعاليات وأهالي ومخاتير البلدة برئاسة رئيس البلدية علي الحجيري التبرع بمبلغ 15 مليون دولار لبناء مدارسها ومستشفياتها وما تحتاجه من مشاريع ضرورية. وغداة هذا الإعلان، يزور وفد نيابي من كتلة «المستقبل» عرسال اليوم للاطلاع عن كثب على أوضاع البلدة واحتياجات أهلها، وأوضح النائب زياد القادري أنّ الوفد يضم إليه كلاً من النواب عاصم عراجي، جمال الجراح وأمين وهبي، وقال لـ«المستقبل»: «من الطبيعي بعد الأحداث التي شهدتها بلدة عرسال أن نزور البلدة، بتوجيهات من الرئيس الحريري، للثناء على صمود أهلها ووطنيتهم ووحدة موقفهم في دعم الدولة ومؤسساتها الشرعية كافة وفي طليعتها الجيش والقوى الأمنية»، مضيفاً: «هذه الزيارة تهدف إلى توجيه التحية لأرواح الشهداء من الجيش وقوى الأمن والمدنيين، حاملين معنا رسالة اعتدال ونبذ للعنف والتطرف والإرهاب وهي بمثابة قناعات راسخة لدى أهالي عرسال وفق ما أثبتت الأحداث الأخيرة».

القادري لفت الى أنه «بعدما تجاوزت عرسال ولبنان قطوعاً كبيراً كان يهدد سيادة لبنان واستقراره وأمنه وعيشه المشترك، وتمكنت بالتالي من المحافظة على السلم الأهلي في البلد، باشر وفد كتلة «المستقبل» سلسلة تحركات شملت أمس عقد لقاء مع رئيس الحكومة تمام سلام تمت خلاله المطالبة بأن تكون هذه المحنة فرصة لأن تحتضن الدولة فعلاً عرسال أمنياً وحياتياً وخدماتياً»، مشيراً إلى أنّ تحرك وفد الكتلة أتى بموجب «توجيهات واضحة من الرئيس الحريري لناحية وجوب الوقوف عند حاجات البلدة والاستماع لمطالب أهلها والاطلاع على أرض الواقع على حجم الأضرار والاحتياجات الأساسية في البلدة، لا سيما بعد إعلانه التبرع بـ15 مليون دولار لعرسال خلال استقباله وفد فعالياتها وأهاليها».

وكان الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير قد جال أمس بتكليف من الرئيس سلام في مهنية عرسال يرافقه محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر ورئيس فرع مخابرات الجيش في البقاع الشمالي المقدم ملحم حدشيتي ومسؤولون عسكريون وأمنيون، كما التقى الوفد في منزل رئيس البلدية وفداً من الأهالي المتضررين جراء الأحداث الأخيرة. ولفت خير إلى أنه زار البلدة في «مهمة إنسانية لمباشرة مسح الأضرار ودفع التعويضات في أسرع ما يمكن»، مؤكداً بدء اللجنة المختصة عمليات المسح خلال 48 ساعة والمباشرة بدفع بدلات إيواء لمدة شهرين للمنازل غير الصالحة للسكن، وأوضح أنّ هذه اللجنة ستتكوّن من ممثلين عن رئاسة الحكومة والجيش والهيئة العليا للإغاثة، مشدداً في الوقت عينه على أنّ «المساعدات ستصل في أسرع وقت وخصوصاً هبة الرئيس الحريري».

أما في ما يتصل بالمساعي الجارية لضمان إطلاق العسكريين المفقودين إبان الاعتداءات المسلحة على عرسال، فقد أوضحت مصادر مواكبة لـ«المستقبل» أنّ «الاتصالات خلال اليومين الماضيين كانت مقطوعة بين هيئة علماء المسلمين والمجموعات المسلحة بعدما أصبح عناصرها خارج نطاق تغطية شبكة الاتصالات اللبنانية»، كاشفةً في ضوء ذلك أنّ «أحد أعضاء الهيئة تقدم أمس إلى مشارف جرود عرسال حيث التقى عدداً من المسلحين وطلب منهم إبلاغ مسؤوليهم ضرورة التواصل هاتفياً مع الهيئة لمتابعة ملف العسكريين المفقودين».

وبينما تترقب هيئة العلماء جواباً من المجموعات المسلحة، أفادت المعلومات المتوافرة في هذا السياق أنّ هذه المجموعات تشترط في مقابل تسليم العسكريين المحتجزين لديها تقديم ضمانة رسمية لأمن النازحين السوريين المدنيين في مخيمات عرسال.

جنبلاط

وبالعودة إلى نشاط الحريري السياسي، فقد إستقبل مساء أمس في «بيت الوسط» رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط على رأس وفد وزاري ونيابي وحزبي، وبعد اللقاء الموسّع عقد جنبلاط خلوة مع الحريري دامت ربع ساعة خرج في نهايتها ليشدد على أنّ «وجود الشيخ سعد معنا في لبنان يشكل عاملاً أساسياً لحل مشاكل كبيرة وللتأكيد على الخط الذي بناه والده الشهيد رفيق الحريري وأرساه وثبّته سعد الحريري، وهو الإسلام الاعتدالي الوطني اللبناني العربي».

وإذ نبه إلى أنه «بعد امتحان عرسال قد تأتي علينا امتحانات أخرى»، شدد جنبلاط على عدم جواز بقاء لبنان من دون رئيس للجمهورية، وقال: «بجهود الرئيس الحريري وجهود غيره من الخيّرين، ولا سيما المملكة العربية السعودية، أعتقد أنه حتى اللحظة تبقى هناك مظلة تحمي لبنان»، مع مطالبته «أصحاب الشأن» محلياً بالمساعدة في «تثبيت تلك المظلة».

ورداً على أسئلة الصحافيين، حذر جنبلاط من أنّ «الفراغ في مجلس النواب يضرب كل مؤسسات الدولة ويُذهب البلد إلى حالة شبيهة بالحالة العراقية»، مؤكداً في المقابل الاستمرار في ترشيح النائب هنري حلو لرئاسة الجمهورية لأنّ التخلي عنه «يُفقد وليد جنبلاط و«اللقاء الديمقراطي» أي مصداقية تجاه الخط القائم على الوسطية».

شخصيات ووفود

وكان الحريري قد التقى أمس عدداً من الشخصيات والوفود من مختلف المناطق، لا سيما من وادي خالد التي وعد الحريري أهلها بالعمل مع الجيش والقوى الأمنية لحمايتهم وتثبيت أمنهم واستقرارهم بالتوازي مع تلبية احتياجات بلدتهم، لافتاً الانتباه إلى أنّ ما تتعرض له هذه المنطقة من اعتداءات يقوم بها النظام السوري، وما تعرضت له عرسال، يأتي في إطار «استهداف المناطق التي وقفت وقفة تاريخية في أعقاب استشهاد الرئيس رفيق الحريري ولاحتضانها الأهالي الهاربين من سوريا».

الحريري التقى كذلك أمس مطران بيروت للموارنة بولس مطر الذي وصف عودة الحريري بـ»الهدية» التي أمل أن تشكّل «فرصة لكي يعود الحوار إلى قواعده وأساسه للوصول إلى النتائج المرجوة». أما على المستوى الديبلوماسي، فاستقبل الحريري رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة أنجلينا أيخهورست التي أعربت أمامه عن «التزام الاتحاد الثابت بالوقوف إلى جانب لبنان وشعبه في هذه الأوقات المليئة بالتحديات»، والسفير البريطاني توم فليتشر الذي أبدى ترحيب بلاده بعودة الحريري إلى لبنان «في هذه اللحطة الصعبة التي يمر بها لبنان والمنطقة»، فضلاً عن استعراضه الأوضاع العامة والعلاقات الثنائية مع السفير القطري علي بن حمد المري.

 ******************************************

      

اجتماع برئاسة سلام للإمساك بملف النازحين وعرسال لا تريد المسلحين وتعمل لتحرير العسكريين

استردت وحدة من اللواء الثامن في الجيش اللبناني أمس، ملالة مع أسلحتها بالكامل في عملية عسكرية في جرود عرسال قرب خربة نوح، بعدما كان مسلحون سوريون من «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش» استولوا عليها. وأعيدت الملالة إلى مركز متقدم في الحصن، كان استعيد الأسبوع الماضي من المسلحين، في حين لم يطرأ أي تقدم على قضية العسكريين المحتجزين من قبل هؤلاء المسلحين الذين نقلهم المسلحون إلى الجرود.

ونقلت وكالة «الاناضول» التركية عن مصدر في «جبهة النصرة في القلمون الحرص على انهاء ملف العسكريين اللبنانيين».

وكشف محافظ بعلبك- الهرمل بشير خضر من عرسال، أنه طلب من بلديتها «إحصاء النازحين وضبط أي تحرك مشبوه وضبط حركتهم»، مشيراً إلى «أننا بدأنا العمل في كل البقاع بعدما تبين أنهم قنابل موقوتة». وكان خضر رافق وفداً رسمياً تفقد عرسال وعاين الأضرار التي نتجت من اشتباك الجيش مع المسلحين الإرهابيين. وترأس الوفد الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة محمد خير.

وضم الوفد مسؤولين عسكريين وأمنيين، وجال الوفد في مهنية عرسال التي كانت مسرحاً للاشتباكات العنيفة واطلع على حجم الأضرار. والتقى الوفد في منزل رئيس البلدية علي الحجيري الأهالي المتضررين. وقال خير إن اللجان ستبدأ مسح الأضرار خلال 48 ساعة وستباشر دفع بدلات إيواء للمنازل غير الصالحة للسكن لمدة شهرين.

وأكد أن عرسال «بلدة لبنانية وستبقى مع الدولة وإلى جانب جيشها». كما أكد اهتمام الرئيس تمام سلام والرئيس سعد الحريري أيضاً. وقال: «اصطحبنا ورش الصيانة وفرقاً من معظم الوزارات وشركة «خطيب وعلمي» لمباشرة الإصلاحات». ولفت إلى أن اللجان «ستتكون من الجيش ورئاسة الحكومة والهيئة العليا للإغاثة وفي أسرع وقت ستصل المساعدات، وخصوصاً هبة الرئيس الحريري».

وأوضح أن قائد الجيش العماد جان قهوجي «أبدى استعداده لمباشرة اللجان عملها في أسرع وقت لمساعدتنا في ذلك، ونذكر أهلنا في عرسال بإحضار المستندات القانونية للمتضررين».

وقال: «ملف المفقودين من الجيش وقوى الأمن الداخلي موجود لدى رئيس الحكومة وقائد الجيش ونحن مستمرون في المفاوضات والعسكريون أبناؤنا جميعاً».

وطلب «عدم الدخول في ملف الأسرى كي يصل إلى خير علاج، ولدى أهاليهم مشاعر ولا يمكننا أن نتخلى عن أي جندي حيثما كان وسيتم الإفراج عنهم في أسرع وقت».

وتحدث رئيس البلدية علي الحجيري عما حصل خلال الأيام الماضية قائلاً: «فقدنا السيطرة على الجرد وهربنا كثيراً من الحادث لكنه حصل بأقل الخسائر، وبوقفة أهالي عرسال وتفاديهم للأمور حُلَّ ذلك، ونؤكد لرئيس الحكومة والشيخ الحريري والقوى الإسلامية وقائد الجيش أننا نرفض الحرب ولم نعد نريدها مع أحد، سواء مع الدولة أم أي أحد. نطالب بالإنماء للبلدة، الدولة كانت موجودة، وفيها مراكز للجيش، ونطالب بعودة أجهزة الدولة وضمان عدم عودة المسلحين. أصبح القرار لأبناء عرسال ولم يعد فقط لرئيس البلدية وهم لا يسمحون لأحد من المسلحين بدخولها. وعلى صعيد الأسرى نعمل على وساطة بطريقتنا، وعندما خرج المسلحون أكدوا لنا أنهم لن يؤذوا أحداً منهم».

وأكد أن «استقبال النازحين السوريين عمل إنساني ونطالب بتنظم المخيمات وأن تكون بعيدة كيلومترين من البلدة كما في تركيا أو غيرها».

 حملة دهم

ونفذ الجيش مداهمات في مخيمات للنازحين السوريين في مشاريع القاع ومحيط الهرمل، وأُعلن أن قوى الأمن الداخلي أوقفت في بلدة صريفا- قضاء صور (الجنوب) امرأة سورية تُدعى ي. ج. بعدما عثرت بحوزتها على بزة عسكرية وقفازات وجعبة ومحفظة عسكرية وسلمت مع المضبوطات إلى فصيلة درك جويا، وفتح تحقيق في الملف.

ملف النازحين

وكان سلام ترأس في السراي الكبيرة اجتماعاً للجنة الوزارية المكلّفة متابعة أزمة النزوح السوري في حضور الوزراء جبران باسيل (الخارجية)، نهاد المشنوق (الداخلية) ورشيد درباس (الشؤون الاجتماعية)، الذي أشار إلى أن البحث تركز على «موضوع النزوح بعد تداعيات أحداث عرسال التي أدت إلى ما أدت إليه من خلل أمني واجتماعي وكارثة بشرية أحاطت بالمدينة وأهلها الأصليين أو النازحين».

وقال إن المجتمعين «صمموا على ضرورة السير قدماً بالإمساك بهذا الملف من قبل الدولة بصورة صارمة، وبألا تترك الأمور لأي جهة أخرى، فالدولة تتعاون مع المنظمات الدولية لكنها سيدة أرضها وصاحبة القرار فيها، ووضعت معايير دقيقة لصفة النازح ولن يكون باستطاعة لبنان بعد الآن استقبال أي نازح خارج المعايير».

ولفت درباس إلى أن النقاش «تطرّق إلى تداعيات أزمة عرسال لناحية احتراق المخيمات التي كانت تؤوي السوريين، كما جرى البحث في إمكان عقد مؤتمر لدول الجوار، وكان من المقرر أن يعقد في أيلول، لكن وبسبب ما حدث في عرسال تقرّر إرجاء هذا المؤتمر إلى شهر تشرين الأول، وسيقوم وزير الخارجية بإبلاغ وزراء خارجية دول الجوار بالموعد المحدد حيث سيكون للحكومة ورقة عمل واضحة متفق عليها في مجلس الوزراء».

وأكد أن «مسألة النزوح السوري باتت الآن تحت الرقابة الصارمة وباليد القوية للدولة اللبنانية، فهذه أرضنا ونحن مسؤولون عنها وهذا شعبنا ونحن مسؤولون عنه، كما أننا مسؤولون عن الضيوف المتواجدين على أرضنا»، موضحاً أن شطب قيد النازحين لا يعني إخراجهم من البلاد، فحدودنا مازالت مفتوحة ولكنني أحذّر من أن كل دولة في العالم عندما تشعر بوجود خطر يتهدّدها فإنها تلجأ إلى قطع الحدود ريثما تنتهي من ترتيبات أمنية لا بد منها».

وكان موضوع عرسال محور لقاء بين سلام ووفد نواب البقاع الغربي وراشيا في كتلة «المستقبل»، وقال النائب زياد القادري باسم الوفد إن «لبنان والسلم الأهلي فيه نجوا من قطوع كبير، والدولة وأجهزتها الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي انتصرت في النهاية لوحدة لبنان ولسيادته وأمنه والسلم الأهلي فيه ولعرسال وأهلها». وشدد على ضرروة «احتضان الدولة لعرسال بالجزءين السياسي والأمني».

وعن موضوع الجنود وأفراد قوى الأمن المحتجزين، أكد أن «الموضوع من أولوياتنا، وتمنينا على الرئيس سلام عدم توفير أي جهد لازم في سبيل تأمين الإفراج عنهم». وقال إن الوفد دعا إلى «تنظيم النزوح بشكل يحفظ أمن البلد».

******************************************

 

 الحريري يكسر الرتابة والهبة على طاولة الحكومة الخميس

التطوّر الأبرز أمس كان من طبيعة عراقية، وتَمثّل بتكليف الرئيس العراقي فؤاد معصوم مرشّحَ التحالف الوطني حيدر العبادي بتشكيل الحكومة المقبلة خلفاً لرئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي، وقد حظيَ هذا التكليف بتأييد تلقائيّ من البيت الأبيض الذي أكّد على لسان العبادي بأنّه «وعد بالتحرّك سريعاً لتشكيل حكومة جامعة قويّة لمواجهة المتطرّفين الإسلاميين». وفي حال ترجم الرئيس المكلّف وعدَه لواشنطن يعني أنّ التسوية العراقية تكون قد شقّت طريقها، ولو بصعوبة، نحو إعادة الاستقرار السياسي إلى العراق، وذلك بفعل قرار إيرانيّ كبير قضى باستنساخ التجربة اللبنانية عراقياً من خلال شراكة حقيقية مع المكوّن السنّي الكفيل وحدَه بالتصدّي لـ»الدولة الإسلامية»، على غرار التنازلات التي أقدمَ عليها «حزب الله» بغية إعادة الشراكة مع المكوّن السنّي التمثيلي، أي «المستقبل»، القادر وحدَه على مواجهة الإرهاب التكفيري، وبالتالي يبدو أنّ نجاح التجربة اللبنانية قاد طهران والمجتمعين الدولي والعربي إلى الدفع للاقتداء بها عراقياً. ومع هذا التطوّر الذي يتوقّف نجاحه على مدى الالتزام بمعيار الشراكة تكون المنطقة دخلت في مرحلة سياسية جديدة بدءاً من العراق. وفي التطوّر اللبناني، تسلّم الرئيس سعد الحريري لائحة بحاجات الجيش والأجهزة الأمنية، في خطوة تؤشّر إلى تسريع الآليات القانونية المتصلة بالهبة من أجل تسييلها، لوضعها في أقرب وقت بتصرّفهم، لتعزيز منعة لبنان في مواجهة الإرهاب.

تنشَدُّ الأنظار إلى مجلس النواب اليوم لرصد اللقاءات المرتقبة على هامش المحاولة الجديدة لانتخاب رئيس جمهورية جديد، في جلسة انتخابية هي العاشرة بالترتيب الرقمي، والأولى سياسياً بعد عودة الرئيس سعد الحريري الى البلاد، علماً أن لا جديد طرأ على ملفّ الاستحقاق الرئاسي ومواقف فريقي 8 و14 آذار منه، وبالتالي، المعطى الجديد الوحيد في الجلسة الرئاسية العاشرة هو عودة الحريري أوّلاً، ومشاركته في الجلسة ثانياً، حيث إنّ الأنظار تتركّز على حضوره ولقاءاته والمواقف التي سيطلقها.

جنبلاط يلتقي الحريري

وعشية الجلسة، واصلَ رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط حراكه، فزارَ مساء أمس الحريري في «بيت الوسط» على رأس وفد ضمّ الوزيرين وائل أبو فاعور وأكرم شهيّب والنواب: مروان حمادة، غازي العريضي، فؤاد السعد، علاء الدين ترّو، أنطوان السعد ونعمة طعمة وأمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر، في حضور نوّاب من كتلة «المستقبل».

واعتبرَ جنبلاط أنّ وجود الحريري في لبنان اليوم «يشكّل عاملاً أساسياً ورادعاً لحلّ مشاكل كبيرة، وللتأكيد على الخط الذي بناه والده الشهيد رفيق الحريري، والذي أرسى نهجه وثبَّته الشيخ سعد الحريري، وهو الإسلام الاعتدالي الوطني اللبناني العربي».

وإذ حذّرَ جنبلاط من «أنّ امتحانات أخرى قد تأتي علينا بعد امتحان عرسال»، قال: «بوجود الحريري معنا وبتفعيل الحكومة، وبعد أن نجد صيغة لانتخاب رئيس للجمهورية، نواجه الاستحقاقات الاقتصادية والسياسية والمعيشية، آخذين بعين الاعتبار أنّ المحيط العربي كلّه مهدّد وتسوده الفوضى العامة، لكن أعتقد أنّه حتى الآن، بجهود الشيخ سعد وجهود غيره من الخيّرين، خصوصاً السعودية، يبقى هناك حتى هذه اللحظة، التي نأمل أن تستمرّ، مظلّة تحمي لبنان»، ودعا إلى «المساعدة في تثبيت تلك المظلة، لا الاكتفاء بالقول إنّها موجودة».

وجدّد جنبلاط تمسّكه بترشيح النائب هنري حلو، ورأى أنّ «الفراغ في مجلس النواب يضرب كلّ مؤسسات الدولة»، وقال: «لا يجوز أن نذهب إلى حالة شبيهة بالحالة العراقية، ولا أتصوّر أنّ أحداً يرغب بالفراغ».

النائب المر

والتقى الحريري كذلك نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المر الذي هنّأه بسلامة العودة، وعرضَ معه الأوضاع العامة والتطوّرات.

الهبة السعودية

في غضون ذلك، كشفَت مصادر رئيس الحكومة تمّام سلام لـ«الجمهورية» أنّه عازمٌ على طرح موضوع الهبة السعودية العاجلة على جلسة مجلس الوزراء في جلسته بعد غدٍ الخميس من خارج جدول الأعمال، بعدما أنجَزت القيادات الأمنية تحديدَ حاجاتها للبدء بتطبيق المراحل التي تجعل الإفادة منها في غضون أسابيع قليلة.

وقالت مصادر وزارية إنّ المجلس سيُطلق المرحلة الأولى من كيفية التصرّف بالهبة من خلال قبولها في بيان سيصدر عن مجلس الوزراء مجتمعاً، حيث يوجّه فيه الشكر للعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لوقوفه إلى جانب لبنان في المراحل الصعبة. ولفتت إلى أنّ مجرّد القبول بالهبة يطلق المرحلة التالية التي ستحوّل فيها الأموال الى حساب خاص في مصرف لبنان، على أن تحدّد حصّة كلّ جهاز من الأجهزة الأمنية وفق حاجياته.

حاجات المؤسسات العسكرية

وعلمَت «الجمهورية» أنّ الحريري تسلّم أمس من قادة الأجهزة الأمنية لائحةً بحاجياتها من هبة المليار دولار السعودية الجديدة قبل 48 ساعة على جلسة مجلس الوزراء، والتي ستشهد نقاشاً في آليّة قبول الهبة وتسييلها لصالح المؤسسات العسكرية.

وكشفَت مصادر أمنية أنّ الحريري ناقش أمس مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص والمدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة لائحة الحاجات والآليّة التي ستُعتمد في صرف الهبة، ونوَّه بسرعة الأجهزة الأمنية في تقدير حاجاتها من الأسلحة والأجهزة المتطوّرة التي يمكن استخدامها لترجمة الهدف الأساسي من الهبة التي خُصّصت لمكافحة الإرهاب، خصوصاً أنّ بعض الأسلحة والمعدّات كانت مطلوبة في إطار الهبة السعودية الأولى وقد تعذّر توفيرها بالسرعة القصوى لأسباب شتّى. وكشفت المصادر أنّ حجماً لا بأس به من الهبة سيُسلّم نقداً إلى الأجهزة الأمنية لتعزيز قدراتها في توفير وجَمع المعلومات.

وأكّد أحد القادة الأمنيين لـ«الجمهورية» أنّ «الهبة كافية لتوفير الحاجات العاجلة من الأسلحة والتجهيزات التي تفتقدها الأجهزة الأمنية لتكون في أعلى جهوزية في مواجهة الإرهاب، خصوصاً في مجال المكافحة والمواجهة الاستباقية مع مجموعات إرهابية ترصد الأجهزة الأمنية تحرّكاتها، ليس على مستوى لبنان فحسب إنّما على المستوى الدولي من باب التعاون القائم بين الأجهزة اللبنانية والأجنبية الصديقة التي أثمرَ التعاون في ما بينها عمليات استباقية ارتقَت الى مستوى أن تكون نموذجية في لبنان وأكثر من دولة في العالم».

مفاوضات المخطوفين مستمرّة

إلى ذلك، تستمر المفاوضات لإطلاق سراح العسكريين الرهائن لدى الإرهابيين. والتقت مراجع أمنية ووزارية على التأكيد لـ«الجمهورية» أنّ الاتصالات لم تتوقّف يوماً مع هؤلاء عبر الوسطاء المكلفين هذه المهمة لإطلاق سراح العسكريين في وقت قريب.

وقالت المراجع إنّ المشاورات الجارية توصّلت الى صيغة معينة يجري العمل على بلورةِ مراحلها بشكل دقيق، بعدما اطمأنّ الجميع الى سلامة العناصر العسكرية من جيش وقوى أمن داخلي. ودعت الى عدم الأخذ بالشروط المتداولة عبر وسائل الإعلام، مشيرةً إلى أنّ الحديث عن بعض النقاط لم تتناوله المفاوضات حتى اليوم إطلاقاً، خصوصاً أنّ الجميع، بمن فيهم الإرهابيّون، يدركون جيّداً ما يمكن القبول به وما يمكن اعتباره خارج إطار النقاش منذ اللحظة الأولى، وأنّ هذه الثوابت لم ولن تتبدّل بين يوم وآخر.

وختمَت المراجع لتتحدّث عن تجربة لم تشهدها أيّ أحداث مماثلة من قبل، خصوصاً في حال المقارنة مع ما رافقَ عملية الإفراج عن مخطوفي إعزاز وراهبات معلولا تحديداً.

حوادث عرسال

تزامُناً، ظلّت حوادث عرسال في صدارة المتابعات السياسية والأمنية. وفي هذا الإطار التقى قائد الجيش العماد جان قهوجي قائد اللواء الثامن وقائد الفوج المجوقل، يرافقهما عدد من ضبّاط الوحدتين اللتين شاركتا في اشتباكات عرسال، واطّلعَ منهما على الأوضاع الميدانية في المنطقة وزوّدهما التوجيهات اللازمة.

وكان الجيش داهمَ مخيّمات النازحين السوريين في مشاريع القاع ومحيط الهرمل، كذلك استردّ في عملية عسكرية نفّذها في جرود عرسال ملّالة عائدة له مع أسلحتها كان المسلّحون استولوا عليها.

وأعلن الحريري أمام وفد عرساليّ كبير عن تبرّعه بمبلغ 15 مليون دولار للبلدة، مؤكّداً أنّ المخطط المرسوم لضربها قد انكشَف»، واعتبر أنّ عرسال استُهدفت «لأنها وفيّة لمسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري». وأبدى حِرصه» على أن لا يتكرّر ما حصل لعرسال في المستقبل».

«المستقبل» في عرسال

إلى ذلك، يتوجّه وفد من نوّاب كتلة «المستقبل» اليوم الى البلدة لتفقّد أوضاعها والاطّلاع على حاجياتها. وقال عضو كتلة «المستقبل» النائب زياد القادري لـ»الجمهورية» «إنّ زيارة الوفد تأتي في سياق توجيهات الرئيس الحريري الواضحة بتفقّد البلدة والوقوف على حاجاتها والاستماع الى مطالب أهلها، لإفادته بكلّ ما تحتاجه البلدة.

ووجّه القادري تحيّة كبيرة لأهالي عرسال ولأرواح شهداء الجيش والقوى الأمنية والمدنيين الذين حالوا بتضحياتهم وصمودهم دون مرور مخطط خبيث كان يهدّد سيادة لبنان واستقراره وأمنه والحياة المشتركة بين اللبنانيين على مختلف انتماءاتهم».

ملفّ النزوح

وقد حضرَ ملف النزوح السوري في اجتماع عُقد في السراي برئاسة سلام، أعلن إثرَه وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس عن وضع معايير دقيقة لصفة النازح، مؤكّداً أنّ مسألة النزوح السوري باتت الآن تحت الرقابة الصارمة وباليد القوية للدولة اللبنانية، ولا يوجد أيّ مانع أمام الدولة اللبنانية من اتّخاذ جميع القرارات والإجراءات التي من شأنها حماية الأرض اللبنانية وحماية الشعب اللبناني والضيوف على أرضه».

وفي المواقف من مسألة النزوح، رأى جنبلاط أنّه بات ضرورياً تكليف أحد الأجهزة الأمنيّة بمراقبة النازحين والتدقيق بأوضاعهم والتمييز بين المظلومين منهم وبين مَن قد تحوم حولهم شبُهات ولديهم نوايا بتنفيذ أعمال تخريبيّة. وأكّد أنّه «بعد تجربة عرسال، لا بدّ من إعادة التفكير الجدّي في مسألة إقامة المخيّمات، لما لها من إيجابيّات أمنية، فضلاً عن كونها تساهم في تنظيم المساعدات لهم».

تحرّك المياومين

على صعيد آخر، عاد ملفّ مياومي الكهرباء إلى الواجهة مجدّداً من بوّابة نزول المياومين الى الشارع وإغلاق الطرقات بالإطارات المشتعلة، وإغلاق مؤسسة كهرباء لبنان بالسلاسل الحديدية ومنعِ الدخول والخروج.

هذا التحرّك جاء احتجاجاً على التقرير الذي رفعته مؤسّسة كهرباء لبنان حول حاجتها إلى ملء الشواغر بعددٍ إجماليّ من الأجَراء يبلغ 891 عاملاً، بما يعني أنّ بقيّة الأجَراء الذين يبلغ تعدادهم حوالي الألفين، لن يدخلوا إلى ملاك المؤسسة.

هذه التحرّكات أثارت حفيظة إدارة مؤسسة الكهرباء التي طالبت القوى الأمنية بفتحِ المؤسسة ومنعِ المحتجين من إغلاقها. لكنّ القوى الأمنية، وعلى ما كشفته مصادر في الكهرباء لـ»الجمهورية»، فتحَت الطرقات وأبقت على مؤسسة الكهرباء مغلقة.

وفي برنامج تحرّك المياومين الذين بدأوا إضراباً مفتوحاً أمس في كهرباء لبنان، سينفّذون اليوم الثلثاء اعتصاماً مركزياً مع مسيرة في اتّجاه وزارة الطاقة، أمّا يوم الأربعاء فسينصبون الخِيم داخل الدوائر وفي مؤسسة كهرباء لبنان.

***********************************

 

ترحيب «بارد» من «حزب الله» بعودة الحريري . . ورهن الرئاسة للتفاهم مع عون

زعيم المستقبل يؤكد تبرعه لعرسال وجنبلاط لإنتخاب حلو اليوم!

وضع الملف الرئاسي على طاولة المداولات الجارية في البلاد، من زاوية الجلسة رقم 10 التي لن يكون مصيرها افضل من سابقاتها، لانه لم يحصل اي تقدم ولو بسيط في موضوع انتخاب رئيس جمهورية جديد، وفقاً لما نقل عن الرئيس نبيه بري.

وشكلت زيارة رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط مع وفد من اللقاء الى بيت الوسط حيث اختلى لمدة 20 دقيقة، بعد الاجتماع الموسع، حيث جرى التداول في المستجدات السياسية عشية الجلسة، واكد اثناءها جنبلاط انه سيزور الرئيس امين الجميل (متذكراً دراق بكفيا) والدكتور سمير جعجع (من دون ان يسقط رغبته برؤية سجن الحرية في معراب) والنائب سليمان فرنجية (وقضاء ليلة عند صديقه من آل سركيس في بنشعي).

واعطى الرئيس سعد الحريري الاولوية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وهذا هو الشغل الشاغل، وما يجب اطلاق حوار عملي حوله بين مختلف القيادات اما اذا تعذّر انتخاب رئيس لسبب من الاسباب، عندئذ يكون التمديد للمجلس النيابي اصبح بحكم الامر الواقع، ولا بد من الاقدام عليه.

وفي هذا الاطار، كشف مصدر مطلع لـ«اللواء» ان جملة من الافكار طرحت، خلال زيارة الرئيس الحريري الىعين التينة، وفهم ان الرئيس بري، سيجري مشاورات مع حلفائه حولها، في حين علم ايضاً ان رئيس المجلس لم يلمس توجهات محددة في ما خص انتخاب الرئيس الجديد.

وفي السياق الرئاسي، وخلافاً لما شاع في الايام الماضية، تراجع جنبلاط عن فكرة سحب مرشحه للرئاسة النائب هنري حلو، داعياً المترددين في التصويت له في اول جلسة لاعادة التصويت لانه «الحل الافضل»، داعياً الى حسم انتخاب الرئيس بالاصوات اذا تعذر التفاهم.

وكان رئيس اللقاء الديمقراطي شدّد بعيد اللقاء على انه لا يجوز ان يبقى البلد دون انتخاب رئيس، مشدداً ان الاستقرار مستمر في محيط عربي «تسوده الفوضى العامة» منوها «بمظلة تحمي لبنان» هي المملكة العربية السعودية.

«حزب الله» والحريري

 وعلى صعيد موقف «حزب الله» من عودة الرئيس الحريري، والهبة المالية المقدرة بمليار دولار والمقدمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، كانت مواقف لقيادي بارز في الحزب، فضلاً عن مواقف اعلنها نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم ليل امس من على شاشة قناة «المنار».

فقد نقل عن القيادي البارز تأكيده بان الحزب ينظر بارتياح لعودة الحريري الى لبنان، فالرجل قطب اساسي يمكنه ادارة جزء كبير من الساحة السنية بشكل مباشر.

التفاؤل بعودة الحريري يعود ربما لما سمعته قيادة الحزب حتى الان عن اتخاذ الشيخ سعد قرارا سياسيا لمواجهة التكفيريين ودعم الجيش اللبناني ..وهو ما تؤيده هذه القيادة وتشجع عليه..

اما في ميزان علاقة «حزب الله» بالحريري فتبقى الامور قيد الانتظار .. وعلى ما يقول القيادي، فان تحديد علاقتنا بالمستقبل رهن تقارب وجهات النظر حول الاستحقاقات والرؤى السياسية في البلد .. واعتبر الشيخ قاسم أن البرودة في العلاقة مع المستقبل قائمة، و«حزب الله» سيكون ايجابياً عند أي خطوة إيجابية من المستقبل، ولكن لن نسعى وراء أحد، وسنكون حيث المصلحة الوطنية ستكون.. والمطلوب ليس شعارات، بل خطوات سياسية، هناك أمور يجب أن تعالج في البلد، ولا بدّ من ايقاف التحريض.. ونحن متجاوبون مع الإجراءات وليس الشعارات.

وتوقع قاسم استمرار الشغور الرئاسي لأشهر ما لم يجر التفاهم مع مرشحنا المعروف (في إشارة إلى النائب ميشال عون) للوصول إلى نتيجة.

اما بالنسبة للتمديد إلى المجلس النيابي، فان «حزب الله» لم يحسم امره بعد.. معتبراً أن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وإيران و«حزب الله» لها مصلحة باستمرار الاستقرار وتجميد الوضع، من دون قواسم مشتركة أو التوصّل إلى تسويات، مستبعداً أن ينعكس الوضع في العراق على الوضع في لبنان.

وفي إشارة إلى ترحيب مضمر بالهبة السعودية للجيش، قال قاسم: نحن مع دعم الجيش اللبناني من أي جهة اتى باستثناء إسرائيل، معتبراً انه من غير المناسب توتير الوضع، متوقعاً استمرار معركة القلمون، وداعياً لاستعادة اسرى الجيش وقوى الأمن من دون قيد أو شرط.

مجلس الوزراء

 وسط هذه الأجواء، يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية الخميس المقبل وعلى جدول أعماله 130 بنداً ليس مدرجاً بينها بند هبة المليار دولار من المملكة العربية السعودية، غير أن من غير المستبعد ان تطرح من خارج الجدول نسبة لأهميتها القصوى وضرورة اقرارها في مجلس الوزراء لمباشرة العمل بها.

حكومياً، ترأس الرئيس تمام سلام في السراي الكبير اجتماعاً للجنة الوزارية المكلفة بمتابعة أزمة النزوح السوري، بحضور الوزراء نهاد المشنوق وجبران باسيل ورشيد درباس، للبحث في تداعيات حرب عرسال على النازحين، وضرورة عدم ترك هذا الملف مفتوحاً على عواهنه، والتشديد على التزام ضوابط النزوح، وقدرة لبنان على استقبال المزيد أم لا.

ووفقاً للوزير درباس، فان البحث تطرق إلى عقد مؤتمر لدول الجوار في الشهر المقبل، والاتجاه إلى تأجيله إلى تشرين الأوّل.

وفي إطار معالجة الإشكالات التي حالت دون مغادرة النازحين السوريين الراغبين بعد معارك عرسال إلى سوريا، كشف مصدر دبلوماسي معين لـ «اللواء» أن الدولة ممثلة بالأمن العام عالجت العقبات، وأبلغ الوزير باسيل السفير السوري في بيروت علي عبد الكريم علي بالأمر، على أن يستمر التنسيق لتحقيق هذا الامر.

وفد عرسال في بيت الوسط

 وخصص الرئيس الحريري في الأسبوع الأوّل لعودته وقتاً لأهالي عرسال، الذي زاره في بيت الوسط، وهو مكون من مخاتير وفاعليات البلدة، بحضور نواب البقاع في كتلة المستقبل، وبرئاسة رئيس البلدية علي الحجيري.

وبعد ترحيب بالوفد، أبلغ رئيس تيّار المستقبل المجتمعين انه قرّر التبرّع لعرسال بمبلغ 15 مليون دولار (وهو الخبر الذي انفردت بنشره «اللواء» السبت الماضي، أي في اليوم التالي لعودة الرئيس الحريري)، وهو مخصص لبناء المدارس والمستشفى وما تحتاجه البلدة من إمكانيات لبقاء الناس في أرضهم، وستؤلف لجنة خاصة للإشراف على المشاريع المرصودة بالمبلغ.

وأكد الحريري أن المخطط الذي كان مرسوماً لضرب عرسال واستقرارها والتعايش مع محيطها انكشف.. متعهداً بعدم تكرار الأخطاء التي حصلت في الماضي.

وعلى وقع الأمن المستتب في عرسال زارها الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة، حيث تفقد الأضرار، مؤكداً أن ملف الأسرى في عهدة الرئيس سلام وقائد الجيش العماد جان قهوجي،

 ميدانياً، دهمت دورية مؤللة من فوج المغاوير مخيمات النازحين السوريين في مشاريع القاع على إثر ورود معلومات عن وجود مسلحين من جبهة النصرة في المنطقة ومشط الجيش المشاريع كما وسع انتشاره وسيّر دوريات.

ونسبت وكالة الأناضول الى مصدر رفيع في جبهة النصرة الحرص على إنهاء ملف الأسرى من عناصر الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.

تربوياً، وبعد الاشتباك الحاصل مع هيئة التنسيق النقابية، التي جددت التمسك بمقاطعة التصحيح وأسس التصحيح، أكد وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب لـ «اللواء» السير بقرار مجلس الوزراء الصادر الخميس الفائت بشأن إعطاء إفادات للطلاب في حال عدم تصحيح الامتحانات الرسمية، ولفت الى أن الإفادات ستمنح لكل الطلاب اعتباراً من ظهر اليوم، إلا إذا بدّل الأساتذة رأيهم بالمقاطعة وباشروا التصحيح، عندها لن تصدر الإفادات.

وذكّر الوزير بو صعب بأن توجيهات الحكومة كانت واضحة لجهة الإفادات، لكنه طلب إرجاء السير بهذا القرار بغية الوصول الى حل، إنما كان هناك إصرار على اعتبار المسألة شخصية.

وقال: هذا الأمر سيجعل الطالب يدفع الثمن وقررت التصدي له، ولا خيار لي إلا بإعطاء الإفادات، معلناً أيضاً أن أي قرار بالعودة عن المقاطعة والمباشرة بالتصحيح سينعكس تأخيراً على إصدار النتائج وإجراء الدورة الثانية.

ولفت الى أنه في خلال الأعوام 1987و 1988 و1989، تم إصدار إفادات، ولذلك يجب عدم اعتبار القرار الصادر في هذا الشأن اليوم كارثياً، واصفاً قرار الأساتذة بالخاطئ.

وأسف لأنه لم يميّزوا بين وقف الكلام ومصلحة الطلاب وبالتالي تم ربط مصير الطلاب بإقرار سلسلة الرتب والرواتب.

*******************************************

 

ما هي الأزيديّة بكلّ تفاصيلها وتاريخها وكيف تعبد ملكها الطاووس؟

واشنطن وأوروبا يُقيمان جسراً جوياً لتزويد الأكراد بالسلاح

«داعش» تعرض نساء مسيحيّات سبايا للبيع والبابا مُقصّر

بدأت اميركا واوروبا باقامة جسر جوي فوري لارسال السلاح للاكراد، وبدأت المكاتب في عاصمة كردستان بالاغلاق حيث تبعد «داعش» عن اربيل 40 كلم، وستزود اميركا واوروبا الاكراد بصواريخ متطورة ودبابات وناقلات جند ومدافع وذخيرة بشكل يجعل البيشمركة جيش الاكراد من اقوى جيوش المنطقة للوقوف في وجه «داعش» التي اعترفت وزيرة خارجية اميركا السابقة هيلاري كلينتون ان واشنطن اخطأت عندما انشأت داعش ودعمتها بالسلاح والمال.

وبالفعل فقد بدأت الادارة الاميركية تزويد هذه القوات بالاسلحة بطريقة مباشرة، بعد ان كانت تمتنع في السابق عن ذلك وتشترط ان يكون ارسال اي اسلحة او معدات عسكرية الى قوات البيشمركة عن طريق حكومة بغداد.

وكالة ابناء «اسيوشيتدبريس» نقلت عن مسؤول في الادارة الاميركية لم يذكر اسمه، قوله، ان الادارة بدأت بتسليح قوات البيشمركة بمعزل عن بغداد وستصل هذه الاسلحة الى البيشمركة قريبا دون ان يذكر نوع او كمية هذه الاسلحة.

وذكرت الوكالة ان هذا التغيير في الموقف الاميركي يأتي بعد ان طالب رئىس اقليم كردستان مسعود بارزاني في مقالة له نشرت اول من امس في صحيفة واشنطن بوست، الولايات المتحدة الاميركية بمساعدات عسكرية لمواجهة مسلحي تنظيم داعش الذي تحاربه قوات البيشمركة.

ونقلت الوكالة عن مسؤول اميركي آخر، لم يكشف عن هويته، ان الجهة التي ستزود قوات البيشمركة بالاسلحة ليست وزارة الدفاع الاميركية ـ البنتاغون ـ في اشارة الى ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية CIA التي نفذت مهمات كهذه في السابق في اماكن اخرى هي الجهة التي ستقوم بذلك، مضيفا ان وزارة الدفاع الاميركية بدورها باتت قريبة جدا من التصديق على خطة لتسليح البيشمركة.

}كل التفاصيل عن الأزيدية}

من هم الازيديون؟ وكيف هم موزعون في العالم؟ بماذا يؤمنون وما هي معتقداتهم؟

الازيدية هي مجموعة دينية في الشرق الأوسط. ويعيش أغلبهم قرب الموصل ومنطقة جبال سنجار في العراق. وتعيش مجموعات أصغر في تركيا، سوريا، إيران، جورجيا وأرمينيا. عرقياً ينتمون إلى اصل كردي ذات جذور هندو أوروبية رغم أنهم متأثرون بمحيطهم الفسيفسائي المتكون من ثقافات عربية اشورية وسريانية فازيائهم الرجالية قريبة من الزي العربي اما ازيائهم النسائية فسريانية. يتكلم الايزديون اللغة الكردية وهي لغة الأم ولكنهم يتحدثون العربية أيضاً، خصوصا ايزيدية بعشيقة قرب الموصل، صلواتهم وادعيتهم والطقوس والكتب الدينية كلها باللغة الكردية، أو مركه الشيخان حيث موطن امرائهم، والتي سميت في كتب التاريخ بـ(مرج الموصل) وقبلتهم هي لالش حيث الضريح المقدس لـ(الشيخ أدي) بشمال العراق ويعتبر الأمير تحسين بك من كبار الشخصيات الديانة الايزيدية في العراق والعالم.

1ـ التوزع والتعداد السكاني

يقدر تعدادهم في العالم بحوالى 500,000 يتواجد أغلبهم في العراق. و30 ألف في سوريا ولم يبق منهم أكثر من 500 نسمة في تركيا بعدما كان عددهم أكثر من 25 ألف نسمة في بدايات الثمانينيات حيث هاجر غالبيتهم الى اوروبا. كما توجد أقليات منهم في أرمينيا وجورجيا تعود أصولها لتركيا. كما توجد أقلية صغيرة من الايزيدية في إيران دون توفر معلومات عن تعدادهم.

2ـ مواطنهم

كان الأيزيديون يسمون في فترات تأريخية سابقة بـالداسنية والتيراهية ثم بعد ظهور الشيخ عدي الهكاري اشتهروا بالصحبتية والعدوية والهكارية. ويبدو أن تسمية الأيزيدية اطلق عليهم ايام سيطرة العثمانيين على كردستان والعراق. ومن أشهر مواطنهم سابقا حسب (كتاب الشرفنامه) جزيرة ابن عمر (بوطان) والموصل ودهوك ودياربكر وحلب واورفا وخوي بأيران (امراء دنبلي). ولكن هذا الانتشار انكمش تحت ضغط الإبادة وفرمانات الدولة العثمانية. أكبر تجمعاتهم اليوم عبارة عن:

في العراق:

في محافظة نينوى/الموصل:- قضاء الشيخان، بعشيقة، بحزاني، شنكار (سنجار)، زمار والقوش.

في محافظة دهوك :- شاريا (سميل)، مجمع خانك ومنطقة ديره بون

في سوريا:

القامشلي، عفرين ومنطقة الجراح والقرى التابعة لها.

في تركيا:

ماردين، سيرت ،اورفا، قارس، اغري واردهان (على الحدود الارمنيه).

في أرمينيا:

الاكز (قرى جبل ارارت وداخل العاصمه يريفان).

في جورجيا:

داخل العاصمه تفليسي.

في المهجر:

ألمانيا والنمسا وفرنسا وأميركا.

التسمية

الازدانية او نيزدي او ايزيدي ويزيدية.

التسمية جاءت من (يزد) او (يزدان) وذلك لاعتقاد هذه الفئة بـ(اله) بهذا الاسم.

مدينة (يزاد) او (يزدان) الفارسية ومعنى التسمية (الله).

3ـ التوزع والتعداد السكاني

يقدر تعدادهم في العالم حسب أرقام لمنظمات تابعة للأمم المتحدة بحوالى 2,550,000 يزيدي يعيش حوالى 750 ألف منهم في العراق. و30 الف في سوريا ولم يبقى منهم اكثر من 500 نسمة في تركيا بعدما كان عددهم اكثر من 25 ألف نسمة في بدايات الثمانينات حيث هاجر غالبتيهم لاوروبا. كما توجد اقليات منهم في ارمينيا وجورجيا تعود اصولها لتركيا. كما توجد اقلية صغيرة من الايزيدية في ايران دون توفر معلومات عن تعدادهم.

4ـ رموز ومعتقدات

(لا تجري ماهيته في مقال، ولا تخطر كيفيته ببال، جل عن الأمثال والاشكال، صفاته قديمة كذاته، ليس كمثله شيء)

(بانه الرب هو اله البشر وانّ الملك الطاووس ملك للملائكة)

الملك طاووس

* وهو يحكم الكون بمعية سبعة من الملائكة. وهذه الملائكة السبعة خاضعة للرب الأعلى.

* يرمز الملك بـ شكل طاووس.

* يمثل الملك على شكل طاووس مصنوع من النحاس بحجم الكف المضمومة.

للماء والنار والتراب والهواء تعتبرها رموزا مقدسة في الديانة الايزيدية وتمثل حياة مستقلة بحد ذاتها ومن ابرز طقوسهم الدينية: هو (الدعاء) وهو لثلاث فترات مع شروق الشمس وغروبها، يدعو فيه الايزيديون بالخير والسلام للبشرية جمعاء عامة ومن ثم لهم والإيزيدية كديانة لها فكرها ومسلكها الخاص في أداء طقس الصلاة (الدعاء) لخالق الكون الله يسمونه بلغتهم الاريية القديمة (خودى) أو (ئيزدان) وتتجلى في عدد من الأدعية والنصوص بعضها تختص بطلوع الشمس مع الفجر فالظهيرة ومن ثم الغروب، وبعضها الأخر تختص ببعض المناسبات الدينية كالأعياد مثلاً، أو أدعية أخرى تتلى على المريض، وأخرى تقترن بحدوث الفيضانات والكوارث، ومنها ما تختص بظاهرة كسوف الشمس وخسوف القمر وإلخ..

5ـ كتب مقدسة

* كتاب الجلوة لـ عدي بن مسافر

* مصحف رش (بالعربية: الكتاب الاسود)

6ـ معتقدات

* وادي لالش في العراق هو المكان المقدس.

* الحج الى وادي لالش.

* الصلاة عبارة عن أدعية مع التوجه نحو الشمس.

* الصوم: يصوم الايزديون في السنة أكثر من مرة والايزدي مدعو للصيام طول السنة فهو يمكن ان يصوم متى ما شاء وهذا الصيام يكون خاصا يرتبط برغبة الشخص ولكن هناك صوم عام يسمى صوم (ايزي) (ئيزي) اي صيام (الله) لمدة ثلاثة ايام يصادف غالبا شهر كانون الأول الميلادي لان الايزديين يتبعون التقويم الشرقي القديم (الكريكوري) وفي هذه الايام الثلاث يصوم الايزدي من كل ملذات الدنيا وفي اليوم الرابع بعد الصيام يصادف العيد المسمى (روزييت ئيزي).

* القبلة: القبلة لدى الايزديين هي الشمس باعتبارها اعظم ما خلقه الله حيث يتوجه الايزدي أو الايزدية نحو الشمس للدعاء التي تأخذ شكل الدعاء والمصلي عليه الاغتسال اولا ومن ثم الوقوف بخشوع رافعا يديه إلى السماء وهو حافي القدمين وهذا يتكرر في اليوم ثلاثة مرات عند الشروق وعند الغروب وكذلك في الليل قبل النوم ويتلى في كل مرة تراتيل وادعية خاصة تتميز بأسلوب ادبي ولغوي قوي جدا اشبه بالشعر الموزون والمقفى.

* التناسخ كوسيلة للتكفير عن الذنوب.

* التعميد المولود.

* التوحيد: التوحيد من احدى الاسس الثابتة في فلسفة الدين الايزدي لذا الايزديون لايعتقدون بوجود الأرواح الشريرة والعفاريت والشياطين والابالسة لانهم يعتقدون أن الإقرار بوجود قوى أخرى تسيير الإنسان يعني الثانوية وتبرير لما يقوم به البشر من افعال. لذا الإنسان في العقيدة الايزدية يمثل المسؤول عما يفعله وليس الجن أو الأرواح الشريرة. وان الله هو كله خير اما الشر فيأتي أيضا من بابه نتيجية لافعال البشر لذا الصراع بين الخير والشر هو في الأساس صراع بين النفس والعقل فاذا انتصر العقل على النفس نال الإنسان خيراً…

* قصة الخلق لديهم تشابه قصة الخلق في الأسلام في بعض النواحي ألا أنهم يعتبرون ان ابليس أو عزازيل كما يسميه الايزيديين كان من أفضل الموحديين حيث رفض السجود لادم لانه اعتبر السجود لغير الله ذل وبذلك رفعه الله لمكانه عظمية ونصبه ملكا على الملائكة.

7ـ لالش

لالش هي موقع مقدس يقع في منطقة جبلية قرب عين سفني حوالى 60 كم شمال غرب مدينة الموصل حيث معبد لالش النوراني وقبر الشيخ آدي المقدس لدى أتباع الديانة كما انها مقر المجلس الروحاني للديانة الإيزيدية في العالم. حيث يحج الايزيديون مرة واحدة خلال حياتهم على الأقل الى لالش حيث يستمر مدة سبعة أيام. أما الايزيديون القاطنون في المنطقة فيقومون بحج سنوي خلال فصل الخريف من 23 أيلول وحتى الأول من تشرين الأول.

8ـ مراكز ثقافية ايزيدية

تعد الايزدية كثقافة ولغة وتراث، العمق التاريخي الأكثر اصالة للكورد عموما وعلى الرغم من أن نسبتهم بين الأكراد في العالم قد لاتتجاوز 4-5 % الا انهم لا يزالون يحتفظون بالجزء الأكبر من التراث والتاريخ الكوردي وخاصة الادب الديني الشفاهي أو المكتوب باللغة الكوردية. وتحاول مراكز ثقافية ابراز هذه الاصالة عبر توثيق هذا التراث الحي وربطه بالحاضر.. يعتبر مركز لالش الثقافي والاجتماعي الايزيدي من أشهر وأقدم المراكز الثقافيه الخاصه بالأيزيديه في كردستان وللمركز احتفال سنوي خاص يسمى (مهرجان لالش) يحضره سنويا نخبة من الباحثين الكورد والاجانب وله موقع على الانترنيت. وهناك أيضا مركز ثقافي ايزيدي في مدينة اوكسبورك في ألمانيا تأسس حديثا. وهناك أيضا جمعية كانيا سبي kaniya sipi الثقافية والاجتماعية وأيضا جمعية بورلنكي الثقافية في شمال السويد.

9 ـ أشهر الشخصيات

الأمير تحسين بك هو من أشهر امراء اليزيدية حاليا.

* الأمير حسين بك الداسنى زعيم الايزيدية الاشهر، الذي ساند السلطان العثماني سليمان القانوني في حملته لاستعادة بغداد من سيطرة الصفويين. فكافأه وجعله اميرا على امارة صوران واربيل ودهوك التي كانت تسمى ببلد داسن.

* عرب شمو (عرب شاميلوف) (1897-1978) من كبار الروائيين الكرد له روايات عديدة اشهرها (قلعة دمدم) ولد في قارس (تركيا الحالية) والتجأ إلى أرمينيا ومات فيها. ويعتبر أكثر الكتاب الكرد شهرة في العالم لان نتاجاته ترجمت إلى أهم لغات العالم (الإنكليزية، الفرنسية، الألمانية، الروسية، العربية، الارمنية، الجورجية). ان الدور الذي نهض به عرب شمو في تأهيل الفن الروائي في الادب الكردي دور ريادي وتأريخي كما ان رواياته تعد أفضل ما كتب باللغة الكردية من نثر فني وطفرة كبرى في المضمون الفكري والمستوى الفني للرواية الكردية.

* برو شرقي من كبار المطربين الشعبيين الأكراد عاش ايام مجد إبراهيم باشا المللي الكردي ولد عام 1880 م ذائع الصيت بأغانية التي تمجد البطولة والحب والوفاء.

* درويشي عفدي، ملحمة درويشي عفدي والوقائع التاريخية لهذه الملحمة. أن درويشي عفدي كان يسعى لكسب ثقة تمر باشا المللي، من أجل أبنته (عدولة) وكان بينه وبين تمر باشا خلاف شديد يمنعه من لقاء عدولة أبنة الباشا، وعندما كانت الحرب بين الباشا المللي والتحالف العثماني العربي، كانت فرصة درويشي عفدي أن يكون في بيت الباشا وإلى جانبه وبدعوة من الباشا شخصياً. وقد كانت المصلحة مشتركة في هذه اللعبة الخطرة، لأن تمر باشا كان يرى في هذه الحرب سبيلاً للخلاص من درويش، الذي الحق العار به وبالملليين جميعاً في قصة حبه لعدولة. أما الوقائع التاريخية تقول: أن الحرب بين تمر باشا المللي والحكومة العثمانية كانت لأسباب سياسية ومادية، فالباشا المللي عندما أصبح قوة لا تقهر في قلب الإمبراطورية العثمانية، والذي شكل جيشاً تجاوز تعداده 70 ألف محارب، وذاع صيته في الإمبراطورية وأصبح رئيساً دون منازع للتحالف المللي الذي كان يتألف من 47 عشيرة وأصبح حاكماً نافذ الكلمة، يهابه الولاة والمتصرفين في الدولة العثمانية، وسيطر على جميع الطرق المؤدية إلى حلب وديار بكر والموصل وغيرها من المدن الرئيسية، وذهبت كل جهود السلطان العثماني عبثاً في السيطرة على هذا الأمير الكردي الذي أوشك في استقلال هذه الإمارة الكردية عن الدولة العثمانية، وكانت منطقة نفوذه تمتد من أرز روم إلى بيراجيك جنوباً ثم شرقاً إلى جبل عبد العزيز وجبل سنجار في الجنوب الشرقي وشمالاً إلى جزيرة بوتان ودياربكر وكانت عاصمته ويران شهر. امتنع تمر باشا المللي عن دفع الضرائب للباب العالي ولم يدع أحداً من رجال العشائر المللية أن يخدم في الجيش العثماني، الأمر الذي دفع الحكومة العثمانية الالتفات جدياً إلى الخطر الكردي بزعامة تمر باشا، فقرر السلطان العثماني تعيين سليمان باشا آل شاوي والي بغداد ورئيس عشيرة العبيد العربية قائداً عاماً للجيوش الزاحفة ضد تمر باشا المللي عام 1791 م. وقد ضم إلى جيشه آلاف من الفرسان غير النظامية من عشيرة الجيس والتركمان، منهم قوات كوسه مصطفى باشا والي حلب وأوزون إبراهيم باشا والي الرقة وعمر باشا متصرف ملطية. وزحفت هذه القوات إلى ماردين، حيث واجهت الجيش المللي بقيادة: درويشي عبدي وسعدون باشا أخو تمر باشا، وحاصروا الجيش المللي في قلعة (بووك) وعندما لم يستطع الجيش المللي الصمود أمام تلك الجيوش الجرارة أخلى القلعة وتراجع جنوباً، وأخذ سليمان باشا آل شاوي يعاقب العشائر المللية بقسوة، حيث أعدم رؤساء العشائر وقادتهم منهم : سعدون باشا أخو تمر باشا ومحمود بك ابن عمه وعين إبراهيم بك أخا تمر باشا رئيساً للعشائر المللية، وعزل حاكم ماردين من منصبه وأنهك القوة المللية في تلك المنطقة. ودرويش عفدي الذي هو عدو تمر باشا، هو قائد الجيش المللي وسند الباشا في المصادر التاريخية. أما (عدولة) حبيبة درويش فهي : رمز الأرض، رمز الإمارة الكردية التي يجب الدفاع عنها بدمائهم وأموالهم حتى تكون حرة مصانة، ولم يكن هناك من يدافع عنها سوى قائد جيشها درويش عفدي.

10 ـ حملات الابادة

أكثر المصادر الايزيدية تقول أنها تعرضت لأضطهاد ومجازر على مر التأريخ بفضل فتاوى التكفير والخروج عن الدين. بدءأً بأيام مير جعفر الداسني (ايام الخليفة العباسي المعتصم 224 هجرية) إلى حملات القرنين السادس والسابع عشر ومن ثم حملات ولاة بغداد العثمانيين: حملة حسن باشا 1715 ميلادية وحملة احمد باشا 1733م وحملة سليمان باشا 1752 ومن ثم حملة نادر شاه الفارسي التي تواصلت للفترة من 1732-1743 ومن ثم حملات امراء الموصل من الجليليين والحملة على إمارة الشيخان والحملات على ايزيدية جبل سنجار… ثم حملات الباشوات العثمانيين اولها يعود للعام 1560 م عندما صدرت فتوى من مفتي الأستانة أبو السعود العمادي بقتلهم ومنها حملة علي باشا عام1802 م وحملة سليمان باشا الصغير 1809 م وحملة اينجه بيرقدار 1835 م وحملة رشيد باشا علم 1836 وحملة حافظ باشا 1837 م وحملة محمد شريف باشا 1844-1845 م وحملة محمد باشا كريدلي اوغلو 1845- 1846 م وحملة طيار باشا 1846-1847 وحملة أيوب بك 1891 وحملة الفريق عمر وهبي باشا 1892 م ومن ثم حملة بكر باشا 1894 م. وحملات أمراء رواندز حملة محمد باشا السوراني 1832-1834 م وحملة بدرخان بك 1844 م، والحملات خلال القرن العشرين وحتى اليوم منها تشريد الإيزيديين من قبل الأتراك الفتيان إبان مذابح الأرمن 1915 ومن ثم حملة إبراهيم باشا 1918 م وحملة سنة 1935 من قبل الجيش العراقي الملكي ومن ثم حملات الأنفال في العراق خلال الفترة 1963-2007 م وفتاوى المتطرفين وإحلال هدر دم الإيزيديين ونكبة سنجار آب 2007.

11 ـ التمثيل السياسي

اقر مجلس انواب العراقي في اب 2012 بتأسيس ديوان «اوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية» ويمتلك الايزيدين مقعداً في مجلس النواب ومقعد في في مجلس محافظة نينوى ومجلس قضاء الموصل.

}داعش قتل 500 ايزيدي ودفن بعضهم أحياء!}

على صعيد آخر، قال وزير حقوق الانسان العراقي محمد شياع السوداني ان مسلحي تنظيم داعش قتلوا 500 على الأقل من الأقلية الإيزيدية في العراق خلال هجوم شنوه في شمال البلاد.

وأشار أن المسلحين دفنوا بعض الضحايا أحياء، بما في ذلك عدد من النساء والأطفال وأسروا 300 امرأة، وقال «لدينا أدلة قاطعة حصلنا عليها من الإيزيديين الناجين من الموت وكذلك صور لمواقع الجرائم تظهر بصورة لا تقبل الشك أن عصابات داعش قد أعدمت ما لا يقل عن 500 من الإيزيديين بعد دخولها سنجار».

وأضاف السوداني: «بعض الضحايا ومن ضمنهم نساء وأطفال دفنوا أحياء في مقابر جماعية متفرقة في منطقة سنجار وأطرافها.»

}«داعش» تعرض نساء مسيحيات كسبايا}

وفي العراق ايضاً، انشأ «داعش» سوقاً للرقيق يعرض فيه نساء مسيحيات وازيديات لبيعهنّ باسواق مدينة نينوى كـ«سبايا».

وقال المتحدث باسم الهلال الأحمر العراقي محمد الخزاعي: «عناصر داعش خطفوا النساء من الأيزيديات والمسيحيات كسبايا، وعرضوهن في أحد الأسواق لبيعهن».

وكشف الخزاعي أن «التنظيم احتجز عشرات العائلات في مطار تلعفر من التركمان والإيزيدية والمسيحيين، وقتل جميع الرجال»، مناشداً المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي والدولة العراقية إلى «التدخل في نينوى لمعالجة الوضع الإنساني الصعب».

كما ناشدت وزارة شؤون المرأة العراقية، في بيان «جميع الجهات المعنية في الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان والمجتمع الدولي للتدخل السريع لوضع حد للمجازر التي يرتكبها داعش بحق المدنيين العزل من هذه المكونات وإنقاذ نسائها من السبي والاسترقاق».

وأكد شهود عيان من قضاء سنجار «شنكال» غرب محافظة نينوى شمال العراق، الذي يقطنه غالبية من الأقلية الأيزيدية، أن تنظيم «داعش» الارهابي قتل كل رجال القضاء الذين لم يعلنوا «توبتهم» للتنظيم أو «إسلامهم»، وأخذت نسائهم سباياً.

وقال الشهود إنه تم نقل الأيزيديات من بلدتي زمار وسنجار، إلى تلعفر وبعاج، وتم بيعهن كـ«سبايا» في أسواق أقيمت للنخاسة «بيع الرقيق».

وكانت وزارة المرأة العراقية قد قالت الاثنين الماضي، في بيان لها، أن «المعلومات تؤكد أن تنظيم «داعش» يحتجز نساء وفتيات في منزل واسع داخل سنجار، كما تم ترحيل عدد من النساء مع عوائلهن إلى مطار تلعفر بعد قتل الرجال، ولا يزال مصير كل هؤلاء النسوة مجهولا».

} البابا}

ورغم كل ما يتعرض له المسيحيون في العراق كان موقف البابا فرنسيس ضعيفاً جداً، حيث يكتفي ببعض «التغريدات» على «تويتر» مستنكراً ما يجري دون أخذ مبادرات عملية تنقذ المسيحيين. كما اكتفى ايضاً بارسال كاردينالاً الى العراق لمتابعة الوضع.

********************************

لا رئيس اليوم ولقاءات الحريري تبحث عن مرشح “القاسم المشترك”

كتب عبد الامير بيضون:

في وقت لم تتوقف فيه المتابعات والقراءات المتعددة المصادر لعودة الرئيس سعد الحريري، وما يمكن ان تحققه على المستويات السياسية والاستحقاقات الداهمة، التي في أولوياتها استحقاق انتخاب رئيس للجمهورية، والتهيئة للانتخابات النيابية، التي يصر الرئيس نبيه بري على موقفه الرافض للتمديد «لمجلس من هذا النوع»… فقد اختلطت الأزمات السياسية بالأمنية بالاجتماعية – المعيشية – المطلبية، والتي أخذت تعبر عن نفسها في الشارع، ولبنان لم ينفض عن كاهله بعد، آثار الهجمات الارهابية من عرسال وما تركته من تداعيات وما حتمته من اجراءات ماتزال قيد البحث… حيث أعلنت «هيئة التنسيق النقابية» الاضراب اليوم وغداً، في كل مؤسسات الدولة، وقررت المضي في قرار مقاطعة تصحيح الامتحانات الرسمية، الأمر الذي يعرض للخطر مصير عشرات الألوف من الطلاب، مطالبة وزير التربية الياس بوصعب بحمل ملف «سلسلة الرتب والرواتب»، على غرار ملف الجامعة اللبنانية، وعدم اعطاء افادات افساحاً في المجال أمام عودة البحث مع الكتل النيابية لمدة أربعة أيام…

جلسة عاشرة ولا رئيس

وعلى وقع تطورات إقليمية لافتة، تمثلت في زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (مساء أول من أمس) الى المملكة العربية السعودية ومحادثاته مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، التي ركزت على ملفات مكافحة الارهاب والعدوان الاسرائيلي المتمادي على غزة، والاوضاع في العراق وسوريا ولبنان، وغير دولة… وما يخلفه ذلك من تداعيات كان نبه منها العاهل السعودي…

وعلى وقع الهدوء الملحوظ في بلدة عرسال، وانتشار الشائعات حول احتمال خرق «المسلحين الارهابيين» غير منطقة في البقاع والشمال… ووسط إجراءات أمنية غير مسبوقة، تمثلت في قرار المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، «اخلاء واقفال شارع المصارف كلياً اعتباراً من السابعة صباحاً… وعزل المنطقة الممتدة من جامع زقاق البلاط نزولاً الى ساحة رياض الصلح، وصولاً الى مبنى المركزية، خلف اللعازرية، بالاضافة الى عزل المنطقة الممتدة من مبنى جريدة «النهار» وصولاً الى شارع المصارف، وسط هذه الاجراءات، من المقرر ان يعقد مجلس النواب اليوم جلسته العاشرة لانتخاب رئيس للجمهورية طال انتظاره، وقد دخل لبنان يومه الثمانين من دون رئيس، وليس في المعطيات المتوافرة، ما يشير من قريب او من بعيد، الى ان جلسة اليوم ستكون خلاف سابقاتها… وقد استبعد وزير الاعلام رمزي جريج، ان يتم في الجلسة النيابية اليوم انتخاب رئيس للجمهورية… في وقت، تنبأ كثيرون، ان تكون المناسبة، اذا حضرها الرئيس سعد الحريري، فرصة لاجراء مشاورات مباشرة، أشبه بالحوار، من أجل وضع صيغة تحرك في الجلسة التي تلي جلسة اليوم…

أولويات بري… وتوقع لقاءات حريرية

وإذ شدد الرئيس نبيه بري على «أولوية انجاز الاستحقاق الرئاسي، ثم اجراء الانتخابات النيابية» فإن مصادر وزارية استحضرت كلام الرئيس سعد الحريري على ان «لا فيتو على أحد»، و«ليتفق المسيحيون على رئيس»، لتتوقع حراكاً في ما بين جميع القوى السياسية، بما فيها المسيحية من أجل الاتفاق على انتخاب رئيس هذا مع العلم، ان «الافرقاء المسيحيين لم يتفقوا بعد، ومن غير المتوقع الاتفاق على ذلك، واذا لم ينجز هذا الاتفاق «فيكون «واجباً على كل القوى الوطنية السياسية ان تقوم بهذه المهمة…».

وتراهن أوساط سياسية وثيقة الصلة بالاتصالات الجارية على مستوى الاستحقاق الرئاسي على «لقاء مرتقب» بين الرئيس سعد الحريري، ورئيس «تكتل التغيير والاصلاح»  النائب (الجنرال السابق) ميشال عون، حيث توقع عضواً «التكتل» النائب فريد الخازن، والنائب ناجي غاريوس، «لقاءً في وقت غير بعيد، لن يعلن نسبة للظروف الأمنية المحيطة بهما»، بهدف «تقريب وجهات النظر واستعراض التطورات والملفات المدرجة على جدول أعمال الواقع السياسي…».

كذلك كشفت أوساط متابعة عن لقاء سيعقد خلال ساعات بين الحريري وجنبلاط، الذي كان بدأ حراكاً في اطار مبادرة حل قادته نحو الرابية ومقار سياسية أخرى. كما توقعت الأوساط عن لقاء مرتقب بين الحريري والبطريرك الماروني بشارة الراعي…

النزوح السوري تحت رقابة صارمة

إلى ذلك، فقد حضرت «أزمة النزوح السوري الى لبنان» – في ضوء ما حصل في عرسال – بقوة في السراي الحكومي أمس، حيث ترأس رئيس الحكومة اجتماعاً للجنة الوزارية المكلفة «متابعة أزمة النزوح»، حضره وزراء الخارجية جبران باسيل، والداخلية نهاد المشنوق والشؤون الاجتماعية رشيد درباس الذي نقل «تصميم المجتمعين على ضرورة السير قدماً بالامساك بهذا الملف من قبل الدولة بصورة صارمة، وبألا تترك الأمور لأي جهة أخرى…».

وكشف درباس الى ان اللجنة «وضعت معايير دقيقة لصفة النازح، وهو ان يكون قادماً من مناطق محاذية للأراضي اللبنانية، اذا كان هناك دواع أمنية أي معارك او قتال يجبره على النزوح… وان كل من يذهب الى سوريا من النازحين المسجلين يفقد صفته كنازح…».

ولفت درباس الى «ان مسألة النزوح السوري باتت الآن تحت الرقابة الصارمة، وباليد القوية للدولة اللبنانية». مشيراً الى ارجاء «مؤتمر دول الجوار» الذي كان من المقرر ان يعقد في أيلول ارجىء الى تشرين الأول…».

هدوء في عرسال…

وهيئة الاغاثة تحضر

وفي السياق ذاته، فقد حافظت قضية عرسال على موقعها المتقدم من الاهتمامات وبالتزامن مع قيام وفد «الهيئة العليا للاغاثة» برئاسة اللواء محمد الخير بالتوجه الى عرسال للوقوف على الأضرار ووضع خطة عمل ميدانية، تمهيداً لبدء ورشة الاصلاحات وتوفير المساعدات اللازمة… فقد تابع وفد من نواب «المستقبل» في البقاع الغربي وراشيا هذه المسألة مع الرئيس سلام، ورأوا وجوب انشاء ورشة عمل وخطة طوارئ.

ولفت الوفد الى أهمية ارساء سياسة واضحة وقرار سياسي صريح باحتضان عرسال والمنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا من الناحية الأمنية لمنع تكرار ما حصل… لافتين الى أولوية «موضوع الجنود وأفراد القوى الأمنية المحتجزين» لدى المسلحين متمنين على الرئيس سلام «عدم توفير أي جهد لازم في سبيل تأمين الافراج عنهم واعادتهم الى اهاليهم سالمين».

جنبلاط يتحفظ على التجنيد

من جهته رأى رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، أنه «بات ضرورياً تكليف أحد الأجهزة الأمنية (…) مراقبة النازحين والتدقيق في أوضاعهم والتمييز بين المظلومين منهم ومن قد تحوم حولهم شبهات ولديهم نيات تنفيذ أعمال تخريبية». لافتاً الى أنه «بعد تجربة عرسال، لا بد من اعادة التفكير الجدي في مسألة إقامة المخيمات لما لها من إيجابيات أمنية…».

وبالتوازي مع ذلك، وإذ أشار جنبلاط بقرار الحكومة تطويع عشرة آلاف جندي في المؤسسات العسكرية والأمنية إلا أنه لفت ان ذلك «يتطلب البحث في سبل تأمين الموارد المالية له…» متسائلاً: «هل يجوز ان تبقى الأرقام والمؤشرات وجهة نظر…»؟؟

الجيش يسترد ملالة… لكن لا معلومات عن العسكريين

أمنياً، فقد نفذت وحدة من اللواء الثامن في الجيش عملية عسكرية في جرود عرسال استردت معها ملالة مع أسلحتها… في وقت شكر وفد من أهالي عرسال الرئيس سعد الحريري على الهبة التي قدمها من ماله الخاص للبلدة بقيمة 15 مليون دولار لاعادة اعمار ما تهدم…

أما بشأن العسكريين المخطوفين فقد أوضح عضو كتلة «المستقبل» النائب جمال الجراح، الذين كان تابع المسألة، ان «التواصل بين «هيئة العلماء المسلمين» والمسلحين انقطع، وبالتالي لا معلومات عن العسكريين المخطوفين»…

وكانت «لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات النيابية» عقدت أمس جلسة برئاسة النائب سمير الجسر وبحضور وزير الدفاع سمير مقبل، درست فيه مشروع القانون الرامي الى الاجازة للحكومة عقد نفقات من أجل تأمين العتاد وتجهيزات البنى التحتية الملحة لصالح الجيش… وبعد المناقشة تقرر استكمال درس هذا المشروع في الاسبوع المقبل «لاعادة النظر في مسألة التنسيب ليكون الانفاق وفقاً للمشروع المعتمد من قبل وزارة المالية».

وكان وزير الصناعة حسين الحاج حسن، دعا، في ذكرى مرور أسبوع على استشهاد الرقيب في الجيش حسين حمزة، في بلدة الخضر – بعلبك، «الدولة اللبنانية، بكل مؤسساتها ان تحصن القرار الوطني من ناحية الاجماع على مواجهة الارهاب» لافتاً الى ان «هناك مئات ملايين الدولارات تدفع للذين يذبحون الأطفال، وعلى الأصوات التي ترتفع للنيل من جيشنا الوطني ان تصمت لأنها تسيء الى شهداء الوطن والشعب والجيش… والى الوحدة الوطنية».

 ****************************************************

تحذير من فراغ برلماني لبناني يلاقي الشغور الرئاسي.. وقوى {8 آذار} تلوح بإعادة النظر بالنظام

جلسة نيابية عاشرة لانتخاب رئيس.. وعودة الحريري لم تحدث خرقا بعد

بيروت: بولا أسطيح

يُقاطع نواب قوى الثامن من آذار وللمرة التاسعة على التوالي، اليوم الثلاثاء، جلسة عاشرة لانتخاب رئيس لبناني جديد، كان قد دعا إليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، بحجة عدم التوافق على اسم الرئيس المقبل وإصرار رئيس تكتل «التغيير والإصلاح»، النائب ميشال عون، وهو صاحب أكبر كتلة نيابية مسيحية في البرلمان، على أنّه الأحق بمنصب الرئاسة.

ولم ينجح رئيس تيار «المستقبل»، رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري بإحداث أي خرق على صعيد الملف الرئاسي بعد عودته المفاجئة إلى بيروت الأسبوع الماضي بعد 3 سنوات من الغياب القسري، فهو لم يحمل أي تسويات أو مبادرات جديدة تشمل الرئاسة، بل ركّز في الأيام الماضية حركته على لملمة صفوف تيار المستقبل وقوى 14 آذار والإشراف على التخطيط لكيفية صرف هبة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز التي تبلغ مليار دولار، لدعم الأجهزة الأمنية اللبنانية في مكافحة الإرهاب. وباتت معظم القوى السياسية اللبنانية مقتنعة بأن ارتباط الملف اللبناني بملفات المنطقة المتشعبة والمعقدة، يجعل مصير الاستحقاقات الكبرى وبالأخص الاستحقاقين الرئاسي والنيابي مرتبطين إلى حد بعيد بالتطورات الإقليمية. واستهجنت مصادر في «التيار الوطني الحر» الذي يتزعمه عون ما أشيع عن تسوية يحملها الحريري تقضي بانتخاب قائد الجيش جان قهوجي رئيسا للبنان على أن يتم تعيين قائد فوج المغاوير، صهر عون، شامل روكز قائدا للجيش. وقالت مصادر «التيار» لـ«الشرق الأوسط»: «لسنا بوارد البحث بتسويات مماثلة باعتبار أننا أصحاب حق، وقد ولى زمن التنازل عن حقوقنا».

وعدت المصادر أن «هناك من يسعى من خلال تسريب معطيات مماثلة لوسائل الإعلام، إلى جس نبض العماد عون وإمكانية تجاوبه مع الموضوع»، موضحة أن «موقفنا نهائي وحازم، ولا تراجع عن الرئاسة إلا لمقايضتها بقانون انتخابي جديد يحقق صحة التمثيل وخاصة المسيحي».

وعن إمكانية إعادة البحث بالنظام في حال الوقوع في فراغ برلماني يُضاف للفراغ الرئاسي المستمر منذ ثمانين يوما، قالت المصادر: «مع أننا لا نحبذ طرحا مماثلا في المرحلة الحالية، لكن مجريات الأمور قد تفرض هذا السيناريو». وكان أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله أول من طرح في العام 2012 إقامة «مؤتمر تأسيسي وطني عنوانه بناء الدولة»، على أن يتم اختيار الشخصيات المشاركة فيه «على أساس تركيبة الشرائح الوطنية وليس على أساس طائفي أو مناطقي». وبرز أمس موقف لبري حذّر منه من فراغ مدو يضرب كل المؤسسات دون استثناء يقود لإعادة البحث بالنظام اللبناني. وشدّد رئيس المجلس النيابي في حديث صحافي على أن الأولوية هي لإنجاز الاستحقاق الرئاسي ثم إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، عادا أنّه إذا تعذر حصول الانتخابات لسبب ما: «فأنا سأدفع في اتجاه وضع النظام برمّته في (بيت اليك) مع انتهاء ولاية المجلس رسميا في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حتى لو وقع عندها الفراغ الكبير، وأصبحنا بلا رئيس للجمهورية ولا رئيس للمجلس ولا حكومة… لأنه إذا ما كبرت ما بتزغر».

وفضّل النائب ميشال موسى، عضو كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري وضع مواقفه الأخيرة في خانة «حث كل الأفرقاء على تحمل مسؤولياتهم، وتنبيههم لخطورة أن يحين موعد الانتخابات النيابية في نوفمبر المقبل ونحن لم ننتخب رئيسا بعد».

وعد موسى في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «المسار الطبيعي للأمور يقول بوجوب أن تسبق الانتخابات الرئاسية تلك النيابية، لأن وجود رئيس الجمهورية ضروري لضمان سير عملية الانتخابات النيابية بإطارها الدستوري». وأكد أن «موقف الرئيس بري واضح لجهة رفض التمديد وتأييده إجراء الانتخابات في موعدها»، لكن عد أن «هناك من يسعى لرمي الكرة في ملعبه علما بأن المسؤولية تتحملها كل القوى السياسية مجتمعة».

وتوقع موسى أن «تسهم عودة الحريري، صاحب أكبر كتلة نيابية في البرلمان اللبناني بإعطاء زخم للحركة السياسية وخصوصا ملفي الانتخابات الرئاسية والنيابية، رغم أنّه قد اتضح للجميع أنّه لا يحمل اتفاقات معينة وجاهزة للتنفيذ».

وفي حال توافقت القوى السياسية اللبنانية على السير بمشروع تمديد ولاية المجلس النيابي الحالي، فإنها تكون قد أقرت سابقة بعد اتفاق الطائف، بتمديد ولاية المجلس لمرتين على التوالي، بعدما كانت مدد لنفسه في شهر يونيو (حزيران) 2013. وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق أعلن الأسبوع الماضي أن الظروف الأمنية التي يمر بها لبنان لا تسمح بإجراء الانتخابات النيابية.

وأكد النائب أنطوان زهرا، عضو كتلة «القوات» اللبنانية التي يرأسها سمير جعجع، أن «أحدا لم يطرح مسألة التمديد للمجلس النيابي مع القوات»، مشددا في تصريح أمس على أن «الأولوية القصوى تبقى لإجراء الانتخابات الرئاسية ومن ثم العمل على قانون انتخابي جديد والذهاب إلى انتخابات نيابية».

ويُتوقع أن يتفرغ الحريري في الأيام المقبلة لمحاولة تحقيق خرق بالملف الرئاسي، وهو ما لمّح إليه عضو تيار «المستقبل» النائب جمال الجراح الذي رجّح أن تدفع عودة الحريري باتجاه انتخاب رئيس للجمهورية، داعيا «الأفرقاء المصرّين على التعطيل إلى العدول عن خيار الفراغ والحضور إلى الهيئة العامة لانتخاب رئيس».

وذكّر الجراح في حديث إذاعي بموقف قوى الرابع عشر من آذار القائل بـ«عدم التشريع الكامل بغياب رئيس للجمهورية»، وقال: «سنساهم بالتشريعات الملحّة مثل سلسلة الرتب والرواتب أو انتخاب رئيس جمهورية أو إعادة إنتاج السلطة عبر قانون جديد للانتخاب».

بدوره، استبعد وزير الإعلام رمزي جريج أن يتم في الجلسة النيابية اليوم انتخاب رئيس للجمهورية. وآمل، في حديث تلفزيوني: «قيام حراك بين جميع القوى السياسية، بما فيها المسيحية، من أجل الاتفاق على ضرورة انتخاب رئيس».

وأخفق البرلمان اللبناني في تسع جلسات سابقة دعا إليها بري منذ انتهاء ولاية رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان في 25 مايو (أيار) الماضي، في انتخاب رئيس جديد كنتيجة حتمية لتوازن الرعب القائم بين طرفي الصراع في لبنان، حيث يمتلك فريق 8 آذار 57 نائبا وفريق 14 آذار 54 نائبا، في حين أن هناك كتلة وسطية مؤلفة من 17 نائبا. وبما أن الدستور اللبناني ينص على وجوب حصول المرشح على 65 صوتا على الأقل في دورات الاقتراع الثانية وما بعد، فإن اشتراط حضور ثلثي أعضاء البرلمان لتأمين النصاب القانوني لانعقاد جلسة لانتخاب جعل الطرفين قادرين على التعطيل، من دون قدرة أي منهما على تأمين أصوات 65 نائبا لصالحه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل