
فلتخرب الجمهورية، وليتخبّط اللبنانيون في قهرهم، وليغرقوا في أزماتهم، وليطقّ المسيحيون قبل المسلمين، ولتقم الدنيا ولا تقعد… الجنرال مش نازل عالجلسة إذا لم يخرج منها رئيساً. ألم تفهموا القصة بعد عشر جلسات ونيّف؟
قد يكون البعض من بينكم راهن مخطئا على أن الأجواء المستجدة في المنطقة والمخاطر المتزايدة على لبنان وآخرها على خلفية أحداث عرسال، ربمّا تدفع جنرال “13 تشرين” إلى يقظة معينة، لكن الرهان كان خاطئاً وكل ما يحدث يبقى غير كاف للتضحية بحلم تحوّل كابوساً على اللبنانيين.
مع كل يوم تأخير في انتخاب رئيس، يخسر لبنان المزيد من رصيده الأمني والسياسي والاقتصادي والمعنوي والكل يشهد كيف أن كل القضايا والمشاكل والأزمات تحولت كرة ثلج أو كرة نار، وكلتاهما مدمّر. ومع هذا كله يخرج علينا أحد نواب “الإصلاح والتغيير” مجدِّدا طرح الجنرال إجراء الانتخابات الرئاسية من الشعب وعلى مرحلتين. وكأن الوضع بألف خير، أو كأننا نتمتع بترف الوقت الفائض كي ندخل في جدل حول تغيير الصيغة والإطاحة بالنظام القائم.
كيف السبيل الى كل هذا والبلد عالق ومعلّق عند ما هو أبسط من ذلك بكثير. البلد معلّق عند الشهادات الرسمية ومياومي الكهرباء وهيئة التنسيق وصندوق الإسكان وتثبيت المتعاقدين و و و…
فكيف يرضى اللبنانيون بأن تبقى دولتهم بلا رأس؟ وكيف يسكت المسيحيون خصوصا واللبنانيون عموماً عمّن يمعن في مصادرة أصواتهم ويحرمهم حقّا لا يقبل التسويف بأن يكون لجمهوريتهم رئيس… متى ينتفضون؟!