
رحب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بالشباب المتحدر من أصل لبناني الذي يزور لبنان حاليا وشكر زيارتهم للبلد الأم.
الراعي وخلال إستقباله وفداً من الشباب المتحدر من أصل لبناني في الديمان قال: “وقد شاركتم بأعمال الأكاديميا المارونية وستنالون شهاداتكم يوم السبت في احتفال بإسم دورة انطوان الشويري، وأشكر السيدة بستاني على كلمتها كما أشكر رئيس المؤسسة المارونية للانتشار الوزير ميشال إده ونقدر أعمال هذه المؤسسة ونحيي السيدة روز الشويري التي تهتم بالأكاديميا”.
أضاف :”أنتم سفراء لبنان الحقيقيون في بلدان الإنتشار الآن وقد تعرفتم على لبنان من خلال الأكاديميا وتعرفتم على الحضارة والتراث. آمل أن تترسخ العلاقة بينكم وبين لبنان المقيم وهي علاقة عضوية تشبه الأرزة التي جذوعها في الوطن وأغصانها في كل مكان. وكما الجذع بحاجة للأغصان فإن الإغصان بحاجة للجذع فنحن بحاجة اليكم وأنتم بحاجة إلينا، ولهذا فإن الأكاديميا التي تقوم بها المؤسسة اللبنانية للانتشار والدورات التي تابعتموها تجعلكم تزدادون معرفة بواقع وتراث وجذور بلدكم ونحن نعتز بكم ونفتخر ايضا، ونأمل أن يعطيكم مشواركم الى لبنان دفعا كبيرا، وان كان بلدكم الأم يمر بمرحلة صعبة لكن ثقافته وحضارته لم يموتا”.
وتابع :”أطلب منكم الحفاظ على الجنسية اللبنانية، ومن ليس معه الجنسية عليه أن يتسجل في السفارات حيث هو، لأن لذلك أهمية كبرى بالنسبة لنا ولكم، ولكي تكون معكم جنسية تساعدكم في حال حصل شيء في البلدان حيث أنتم في الحفاظ على حقوقكم في بلدكم الأم، وتمكنكم من العمل وما من أحد يعرف ما يخبىء له المستقبل”.
وقال :”أما بالنسبة إلينا، فانكم تعرفون ان النظام في لبنان قائم على التوازن الطائفي بين المسيحيين والمسلمين، ولهذا عليكم أن تتسجلوا لكي نحافظ على هذا التوازن، ولكي لا تشطب أسماؤكم من لوائح الشطب الإنتخابية وتكونون في الحسابات الرسمية مثل الموتى. أنتم أحياء ونريد الحفاظ عليكم ولن نقبل بأن تحسبوا بين الأموات وبذلك نؤمن التوازن ونحافظ عليه والمساواة في لبنان جعلت الدستور لا ينص على دين الدولة وهذا كنز كبير للعالم الشرقي والغربي”.
وكان البطريرك الراعي ترأس اجتماعا لنوابه العامين حيث جرى البحث في أمور كنسية وأخرى تتعلق بالأبرشيات التابعة للبطريركية المارونية، كما تناول البحث شؤونا وطنية عامة.