زار سفير المملكة العربية السعودية في لبنان علي عواض عسيري، قبل ظهر اليوم، نقابة محرري الصحافة في الحازمية، والتقى النقيب الياس عون وأعضاء مجلس النقابة والمستشارين مودعا لمناسبة إنتهاء مهمته الديبلوماسية في لبنان.
ورد السفير عسيري بكلمة شكر فيها النقيب عون على كلمته وحفاوته، وقال: “هناك شيء لا يشبه لبنان و”لا يلبق له”، الغلو والتطرف.أنا لا أتكلم عن بلد بل عن مبنى فيه كل الطوائف. الإنصهار في النسيج اللبناني لا يوجد في أي مكان في العالم ولذلك فإن شخصية اللبناني مميزة وأرجو أن تسخر أقلامكم لمصلحة بلدكم. والتغيير الذي حصل في دار الفتوى هو تجسيد للإعتدال المطلوب من كل الطوائف والناس. الإعتدال لا يكفي أن نتحدث عنه بل أن نعمل من أجل تحقيقه. أقلامكم وشاشاتكم لها دور في تجسيد هذا الإعتدال في مجتمعكم”.
اضاف: “أرجو من الصحافة اللبنانية المحترمة أن تعمل بوحي ما دعا إليه خادم الحرمين الشريفين وهو محاربة الإرهاب الفكر الظالم الذي يبتعد عن الإسلام وعن القيم الإنسانية. الإنسان الذي يذبح إنسانا هو ليس إنسانا، وبالتالي فإن الإنحراف الذي نعاني منه في عالمنا للأسف يكافح بالعقل النير وبالخطاب الديني المعتدل وتشجيع كل من يتبنى هذا الإعتدال سواء في خطبة الجمعة أو في الإعلام. هكذا باستطاعتنا المحافظة على أوطاننا وعلى أجيالنا الحالية والقادمة”.
وأشار الى ان “هذا التطرف جديد على لبنان، بالتالي وبكل محبة ومودة أرجو من أقلامكم وعقولكم النيرة مواكبة رفع الصوت إلى الإعتدال في لبنان. التطرف في المنطقة يتأثر به لبنان. وجميعنا مجندون لمحاربة كل ما لا ينسجم مع ديننا ولا مع قيمنا الإجتماعية. ليس المطلوب محاربة وذبح بعضنا البعض بل أن نتحاب ونتحاور ونتصالح ونتصارح. أشكر لكم كل تعاون ومحبة وعاطفة لمستها خلال فترة وجودي في لبنان لبلدكم الثاني المملكة العربية السعودية. اللبناني في المملكة العربية السعودية هو لبناني. في المملكة أي لبناني في أي مجلس سعودي هو لبناني. يكفي للمرء أن يكون من لبنان. هذه ميزة يجب المحافظة عليها. أشكر لكم محبتكم للمملكة ولخادم الحرمين الشريفين ولقيادته ونحن وبكل صدق نبادلكم نفس الشعور. وأنا لن أغادركم سيبقى عقلي وقلبي معكم ومحبتي لكم جميعا”.