
إنّها الصورة التي تسبّبت بموجة واسعة من الاحتجاجات حول العالم، صورة الطفل الذي يحمل رأساً مقطوعة بيديه. نشرها على تويتر والده الاسترالي المتحدّر من أصلٍ لبناني، خالد شروف، الذي أخذ أطفاله معه إلى سوريا للقتال إلى جانب تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف. وهذه صورة التقطت له في كانون الأول في مطار سيدني قبل أن يسافر إلى سوريا مستخدماً جواز سفر شقيقه.
فمن هوالرجل الذي ظهر في فيديو لمقاتلي تنظيم داعش، وقد شارك معهم في إعدام بعض الأسرى؟
ِخالد شروف من مواليد 1981 له سجلٌ إجرامي حافل في استراليا حيث اعتقل عام 2005 ضمن مجموعة تضم تسعة أشخاص نفذوا عمليات سطو على منازل ومحال تجارية لتمويل أكبر مخططٍ إرهابي في تاريخ البلاد. عثر حينها في منزل شروف على مواد كان سيستخدمها لصنع المتفجرات وقتل مئات المدنيين. شروف وبعدما طرد باكراً من المدرسة عمل في مجال البناء وكان مدمناً على المخدرات ومريضاً نفسياً. التحق بمجموعة إسلامية متطرفة يرأسها الشيخ عبد الناصر بن بريكا الذي حكم عليه بالسجن عام 2009 لضلوعه في التخطيط لهجمات إرهابية. كان عبد الناصر يحث مناصريه على الموت في سبيل الجهاد، ويدعوهم إلى إلحاق أكبر ضرر ممكن بالمباني وفي صفوف المدنيين.
وفي تسجيلٍ صوتي بثته الـ ABC news يحرّض خالد شروف على القوانين الاسترالية ويدعو إلى الرحيل للعيش في بلد إسلامي
أفضّل أن أتعرض للتعذيب في بلدٍ إسلامي على أن أسجن يوماً واحداً في هذا البلد، يقول شرّوف. من جهتها، تخشى السلطات الاسترالية من انتشار الفكر الإسلامي الراديكالي وأن يتبع عددٌ أكبر من الشبان خطى الرجل الذي بات يجسّد أقصى حدود التطرف والهمجية.