ذكرت مصادر معنية بالمفاوضات أن ممثلاً عن قطر اتّصل بأبو مالك التلي لإنهاء ملف الجنود المخطوفين، وأوضحت المصادر لصحيفة “الأخبار” أن العلاقة بينهما تعود إلى المفاوضات التي خاضاها للإفراج عن راهبات معلولا. وقد اشترط أبو مالك بقاء وفد هيئة علماء المسلمين إلى جانب الوفد القطري في ملف التفاوض.
وفي معلومات لـ”النهار” فان التفاوض مستمر وانه انتقل إلى مرحلته الثانية بعد تأمين المطلب الاول للمسلحين، المرتبط بمعاملة الجرحى واللاجئين السوريين في عرسال إنسانياً وتخفيف حدة التضييق الأمني عليهم، لينتقل إلى مرحلة جديدة تمثلت أولاً بنقل العسكريين الاربعة الذين كانوا في عهدة أبو حسن الفلسطيني إلى “الدولة الاسلامية”، ليصير لديها 11 عسكرياً، ثانياً بتسيلم شريط فيديو جديد يتضمن لقطات مصورة لاربعة عسكريين من الجيش اللبناني يعرّف كل واحد منهم عن نفسه وعمله العسكري، ثالثاً نقل مطلب المسلحين الذي يقتصر حالياً على “موافقة الحكومة على مبدأ المقايضة، من دون طرح أسماء أو أعداد أو تحديد جنسيات”.
وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق وفي حديث لـ”النهار” إنه ووزير العدل أشرف ريفي يتابعان الملف و”لا صحة لما يقال عن شروط ومعطيات”. وأضاف: “ليس وارداً على الاطلاق منطق التبادل والمقايضة. ونحن لم نتسلّم شيئا نهائياً عن شروط المسلحين الخاطفين، وما سمعناه هو مجرد اقتراحات يختلط فيها المسلح بالمدني واللبناني بالسوري، ولا يزال الوقت مبكراً للحديث عن نتائج نهائية”. وأكد “متابعة هذا الملف بمنتهى التكتم والهدوء والرصانة والجدية. وأي أسلوب آخر، إعلامي أو شعبوي، سيزيد تعقيد هذا الملف الذي تحرص الحكومة اللبنانية على انهائه بشكل سلمي وبسرية مطلقة”.
من جهته، اكد الناطق الاعلامي باسم “هيئة العلماء المسلمين” ورئيسها السابق الشيخ عدنان امامة لمراسل “السفير” في البقاع الأوسط ان تحريك ملف التفاوض في قضية العسكريين المخطوفين والمفقودين ينتظر اشارة ايجابية ما من رئاسة الحكومة اللبنانية، “وعندما تصدر هذه الايجابية، ستقابل بايجابية مماثلة، وتترجم باستكمال عملية الافراج عن جنود من الجيش اللبناني”.
وأوضح امامة ان ما تسلمته رئاسة الحكومة اللبنانية من الخاطفين عبارة عن مطالب عامة محصورة في الاطار الانساني ـ الاغاثي “وقد لمسنا ليونة في هذا الملف خصوصا وأن الصليب الاحمر تبلّغ من الجهات المعنية بانه غير ملزم بنقل اي جريح الى مستشفى معين على غرار ما كان يحصل سابقا”. وشدد على أنه في كل مراحل التفاوض، طلبت “الهيئة” من الخاطفين ان تكون مطالبهم قابلة للتحقيق وغير مستحيلة، ﻻسيما ان هناك فراغا في كرسي الرئاسة الاولى، وليس خافيا على أحد أن رئيس الجمهورية هو وحده المخول باصدار اي عفو، ولذلك لم يتم الدخول في الاسماء، انما جرى التركيز من قبل كل الجهات المسلحة على ضرورة قبول الحكومة بمبدأ التفاوض والمقايضة.
ونفى امامة ان تكون الحكومة اللبنانية قد تسلمت اي اسم يجب الافراج عنه “لأننا ما زلنا حتى الآن نناقش مبدأ قبول الحكومة اللبنانية بمعادلة التفاوض مقابل المقايضة”.
واشار الى ان كل العسكريين بخير وهم بصحة تامة ويعاملون معاملة حسنة، وكشف ان “الهيئة” سلمت رئاسة الحكومة اللبنانية اسماء اربعة جنود لبنانيين كانوا أسرى لدى “مجموعة ابو حسن الفلسطيني” وجرى تسليمهم الى تنظيم “داعش”.
